VisualDhikr|
Fussilatفصلت

Tafsir Ibn Kathir

All surahs
41:1Graph

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ حمٓ

Haa Meeem

Ha, Meem.

حٰم

Tafsir Ibn Kathir

قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور فمنهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردوا علمها إلى الله ولم يفسرها حكاه القرطبي في تفسـره عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين وقاله عامر الشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خيثم واختاره أبو حاتم بن حبان. ومنهم من فسرها واختلف هؤلاء في معناها فقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم إنما هي أسماء السور. قال العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره وعليه إطباق الأكثر ونقل عن سيبويه أنه نص عليه ويعتضد لهذا بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "الم" السجدة و "هل أتى على الإنسان" وقال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: الم وحم والمص وص. فواتح افتتح الله بها القرآن.

41:2Graph

تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

Tanzeelum Minar-Rahmaanir-Raheem

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

(یہ کتاب خدائے) رحمٰن ورحیم (کی طرف) سے اُتری ہے

Tafsir Ibn Kathir

يعني القرآن منزل من الرحمن الرحيم كقوله "قل نزله روح القدس من ربك بالحق" وقوله "وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين".

41:3Graph

كِتَٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

Kitaabun fussilat Aayaatuhoo Qur-aanan 'Arabiyyal liqawminy ya'lamoon

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur'an for a people who know,

کتاب جس کی آیتیں واضح (المعانی) ہیں (یعنی) قرآن عربی ان لوگوں کے لئے جو سمجھ رکھتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

قوله تبارك وتعالى "كتاب فصلت آياته" أي بينت معانيه وأحكمت أحكامه "قرآنا عربيا" أي في حال كونه قرآنا عربيا بينا واضحا فمعانيه مفصلة وألفاظه واضحة غير مشكلة كقوله تعالى "كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير" أي هو معجز من حيث لفظه ومعناه "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد" وقوله تعالى "لقوم يعلمون" أي إنما يعرف هذا البيان والوضوح العلماء الراسخون.

41:4Graph

بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

Basheeranw wa nazeeran fa-a'rada aksaruhum fahum laa yasma'oon

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

جو بشارت بھی سناتا ہے اور خوف بھی دلاتا ہے لیکن ان میں سے اکثروں نے منہ پھیر لیا اور وہ سنتے ہی نہیں

Tafsir Ibn Kathir

"بشيرا ونذيرا" أي تارة يبشر المؤمنين وتارة ينذر الكافرين "فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون" أي أكثر قريش فهم لا يفهمون منه شيئا مع بيانه ووضوحه.

41:5Graph

وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ

Wa qaaloo quloobunaa feee akinnatim mimmaa tad'oonaaa ilaihi wa feee aazaaninaa waqrunw wa mim baininaa wa bainika bijaabun fa'mal innanaa 'aamiloon

And they say, "Our hearts are within coverings from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work; indeed, we are working."

اور کہتے ہیں کہ جس چیز کی طرف تم ہمیں بلاتے ہو اس سے ہمارے دل پردوں میں ہیں اور ہمارے کانوں میں بوجھ (یعنی بہراپن) ہے اور ہمارے اور تمہارے درمیان پردہ ہے تو تم (اپنا) کام کرو ہم (اپنا) کام کرتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

"وقالوا قلوبنا فى أكنة" أي في غلف مغطاة "مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر" أي صمم عما جئتنا به "ومن بيننا وبينك حجاب" فلا يصل إلينا شيء مما تقول "فاعمل إننا عاملون" أي اعمل أنت على طريقتك ونحن على طريقتنا لا نتابعك قال الإمام العالم عبد بن حميد في مسنده حدثني ابن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الزيال بن حرملة الأسدي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: اجتمعت قريش يوما فقالوا انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا فليكلمه ولننظر ماذا يرد عليه فقالوا ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة فقالوا أنت يا أبا الوليد فأتاه عتبة فقال: يا محمد أنت خير أم عبدالله؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومك منك فرقت جماعتنا وشتت أمرنا وعبت ديننا وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرا وأن في قريش كاهنا والله ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى أيها الرجل إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش رجلا واحدا وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فرغت؟ قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم - حتى بلغ - فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود" فقال عتبة حسبك حسبك عندك غير هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا" فرجع إلى قريش فقالوا ما وراءك؟ قال ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمون به إلا كلمته قالوا فهل أجابك؟ قال نعم لا والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قاله غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود قالوا ويلك يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال؟ قال لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة. وهكذا رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي بكر بن أبي شيبة بإسناده مثله سواء وقد ساقه البغوي في تفسيره بسنده عن محمد بن فضيل عن الأجلح وهو ابن عبدالله الكندي الكوفي وقد ضعف بعض الشيء عن الزيال بن حرملة عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه فذكر الحديث إلى قوله "فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود" فأمسك عتبة على فيه وناشده بالرحم ورجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش واحتبس عنهم فقال أبو جهل يا معشر قريش والله ما نرى عتبة إلا قد صبأ إلى محمد وأعجبه طعامه وما ذاك إلا من حاجة أصابته فإنطلقوا بنا إليه فإنطلقوا إليه فقال أبو جهل يا عتبة ما حبسك عنا إلا أنك صبأت إلى محمد وأعجبك طعامه فإن كانت بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد فغضب عتبة وأقسم أن لا يكلم محمدا أبدا وقال والله لقد علمتم أنى من أكثر قريش مالا ولكني أتيته وقصصت عليه القصة فأجابني بشيء والله ما هو بشعر ولا كهانة ولا سحر وقرأ السورةإلى قوله تعالى "فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود" فأمسكت بفيه وناشدته بالرحم أن يكف وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخشيت أن ينزل بكم العذاب وهذا السياق أشبه من سياق البزار وأبي يعلى والله تعالى أعلم وقد أورد هذه القصة الإمام محمد ابن إسحاق بن يسار في كتاب السيرة على خلاف هذا النمط فقال حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثت أن عتبة بن ربيعة- وكان سيدا- قال يوما وهو جالس في نادي قريش - ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحده- يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله أن يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا؟ - وذلك حين أسلم حمزة رضي الله عنه ورأوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيدون ويكثرون - فقالوا بلى يا أبا الوليد فقم إليه فكلمه فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن أخي إنك منا حيث علمت من السطة في العشيرة. والمكان في النسب وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أمورا ننظر فيها لعلك تقبل منها بعضها قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "فل يا أبا الوليد أسمع" قال يا ابن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الأطباء وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوي منه أو كما قال له حتى إذا فرغ عتبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه قال "أفرغت يا أبا الوليد؟" قال نعم. قال "فاستمع منى" قال أفعل. قال "بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون" ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وهو يقرؤها عليه فلما سمع عتبة أنصت لها وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها فسجد ثم قال "قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك" فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال ورائي أني سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط والله ما هو بالسحر ولا بالشعر ولا بالكهانة يا معشر قريش أطيعونى واجعلوها لي خلوا بين الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه؟ قال هذا رأيي فيه فاصنعوا ما بدا لكم وهذا السياق أشبه من الذي قبله والله أعلم.

41:6Graph

قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ

Qul innamaaa ana basharum mislukum yoohaaa ilaiya annamaaa ilaahukum Ilaahunw Waahidun fastaqeemooo ilaihi wastagfirooh; wa wailul lil mushrikeen

Say, O [Muhammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allah -

کہہ دو کہ میں بھی آدمی ہوں جیسے تم۔ (ہاں) مجھ پر یہ وحی آتی ہے کہ تمہارا معبود خدائے واحد ہے تو سیدھے اسی کی طرف (متوجہ) رہو اور اسی سے مغفرت مانگو اور مشرکوں پر افسوس ہے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى قل يا محمد لهؤلاء المكذبين المشركين "إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد" لا كما تعبدونه من الأصنام والأنداد والأرباب المتفرقين إنما الله إله واحد "فاستقيموا إليه" أي أخلصوا له العبادة على منوال ما أمركم به على ألسنة الرسل "واستغفروه" أي لسالف الذنوب "وويل للمشركين" أي دمار لهم وهلاك عليهم.

41:7Graph

ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

Allazeena laa yu'toonaz Zakaata wa hum bil-Aakhiratihum kaafiroon

Those who do not give zakah, and in the Hereafter they are disbelievers.

جو زکوٰة نہیں دیتے اور آخرت کے بھی قائل نہیں

Tafsir Ibn Kathir

"الذين لا يؤتون الزكاة" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله وكذا قال عكرمة وهذا كقوله تبارك وتعالى "قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها" وكقوله جلت عظمته "قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى" وقوله عز وجل "فقل هل لك إلى أن تزكى" والمراد بالزكاة ههنا طهارة النفس من الأخلاق الرذيلة ومن أهم ذلك طهارة النفس من الشرك وزكاة المال إنما سميت زكاة لأنها تطهره من الحرام وتكون سببا لزيادته وبركته وكثرة نفعه وتوفيقا إلى استعماله فى الطاعات. وقال السدي "وويل للمشركين الذي لا يؤتون الزكاة" أي لا يؤدون الزكاة وقال معاوية بن قرة ليس هم من أهل الزكاة وقال قتادة يمنعون زكاة أموالهم وهذا هو الظاهر عند كثير من المفسرين واختاره ابن جرير وفيه نظر لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة على ما ذكره غير واحد وهذه الآية مكية. اللهم إلا أن يقال لا يبعد أن يكون أصل الصدقة والزكاة كان مأمورا به في ابتداء البعثة كقوله تبارك وتعالى "وآتوا حقه يوم حصاده" فأما الزكاة ذات النصب والمقادير فإنما بين أمرها بالمدينة ويكون هذا جمعا بين القولين كما أن أصل الصلاة كان واجبا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف فرض الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك شيئا فشيئا والله أعلم.

41:8Graph

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ

Innal lazeena aamanoo wa 'amilus saalihaati lahum ajrun ghairu mamnoon

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

جو لوگ ایمان لائے اور عمل نیک کرتے رہے ان کے لئے (ایسا) ثواب ہے جو ختم ہی نہ ہو

Tafsir Ibn Kathir

"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون" قال مجاهد وغيره غير مقطوع ولا مجبوب كقوله تعالى "ماكثين فيها أبدا" وكقوله عز وجل "عطاء غير مجذوذ" وقال السدي غير ممنون عليهم وقد رد عليه هذا التفسير بعض الأئمة فإن المنة لله تعالى على أهل الجنة قال الله تبارك وتعالى "بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان" وقال أهل الجنة "فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل".

41:9Graph

قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ

Qul a'innakum latakfuroona billazee khalaqal arda fee yawmaini wa taj'aloona lahooo andaadaa; zaalika Rabbul 'aalameen

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

کہو کیا تم اس سے انکار کرتے ہو جس نے زمین کو دو دن میں پیدا کیا۔ اور (بتوں کو) اس کا مدمقابل بناتے ہو۔ وہی تو سارے جہان کا مالک ہے

Tafsir Ibn Kathir

هذا إنكار من الله تعالى على المشركين الذين عبدوا معه غيره وهو الخالق لكل شيء القاهر لكل شيء المقتدر على كل شيء فقال "قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا" أي نظراء وأمثالا تعبدونها معه "ذلك رب العالمين" أي الخالق للأشياء هو رب العالمين كلهم. وهذا المكان فيه تفصيل لقوله تعالى "خلق السموات والأرض في ستة أيام" ففصل ههنا ما يختص بالأرض مما اختص بالسماء فذكر أنه خلق الأرض أولا لأنها كالأساس والأصل أن يبدأ بالأساس ثم بعده بالسقف كما قال عز وجل "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات" الآية فأما قوله تعالى "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم" ففي هذه الآية أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء فالدحو هو مفسر بقوله "أخرج منها ماءها ومرعاها" وكان هذا بعد خلق السماء فأما خلق الأرض فقبل خلق السماء بالنص وبهذا أجاب ابن عباس رضي الله تعالى عنه فيما ذكره البخاري عند تفسير هذه الآية من صحيحه فإنه قال: وقال المنهال عن سعيد بن جبير قال: قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما إني لأجد في القرآن أشياء تختلف عليّ قال "فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون" "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون" "ولا يكتمون الله حديثا" "والله ربنا ما كنا مشركين" فقد كتموا في هذه الآية. وقال تعالى "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها - إلى قوله - والأرض بعد ذلك دحاها" فذكر خلق السماء قبل الأرض ثم قال تعالى "قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين - إلى قوله - طائعين" فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء قال "وكان الله غفورا رحيما" "عزيزا حكيما" "سميعا بصيرا" فكأنه كان ثم مضى؟ قال ابن عباس رضي الله عنهما "فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون" في النفخة الأولى ثم "نفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله "فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون بينهم في النفخة الأخرى "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون" وأما قوله "والله ربنا ما كنا مشركين" "ولا يكتمون الله حديثا" فإن الله تعالى يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم فيقول المشركون تعالوا نقول لم نكن مشركين فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم فعند ذلك يعرف أن الله تعالى لا يكتم حديثا وعنده "يود الذين كفروا" الآية وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحى الأرض ودحيهـا أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والرمال والجماد والآكام وما بينهما في يومين آخرين فذلك قوله تعالى دحاها وقوله "خلق الأرض في يومين" فخلق الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام وخلق السماوات في يومين "وكان الله غفورا رحيما" سمى نفسه بذلك وذلك قوله أي لم يزل كذلك فإن الله تعالى لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد فلا يختلفن عليك القرآن فإن كلا من عند الله عز وجل قال البخاري حدثنيه يوسف بن عدي حدثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال - هو ابن عمرو- الحديث. وقوله "خلق الأرض فى يومين" يعني يوم الأحد ويوم الإثنين.

41:10Graph

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ

Wa ja'ala feehaa rawaa siya min fawqihaa wa baaraka feehaa wa qaddara feehaaaa aqwaatahaa feee arba'ati ayyaamin sawaaa'al lissaaa'ileen

And He placed on the earth firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction - for [the information] of those who ask.

اور اسی نے زمین میں اس کے اوپر پہاڑ بنائے اور زمین میں برکت رکھی اور اس میں سب سامان معیشت مقرر کیا (سب) چار دن میں۔ (اور تمام) طلبگاروں کے لئے یکساں

Tafsir Ibn Kathir

"وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها" أي جعلها مباركة قابلة للخير والبذر والغراس"وقدر فيها أقواتها" وهو ما يحتاج أهلها إليه من الأرزاق والأماكن التي تزرع وتغرس يعني يوم الثلاثاء والأربعاء فهما مع اليومين السابقين أربعة ولهذا قال "في أربعة أيام سواء للسائلين" أي لمن أراد السؤال عن ذلك ليعلمه وقال عكرمة ومجاهد في قوله عز وجل "وقدر فيها أقواتها" وجعل في كل أرض مالا يصلح في غيرها ومنه العصب باليمن والسابوري بسابور والطيالسة بالري وقال ابن عباس وقتادة والسدي في قوله تعالى "سواء للسائلين" أي لمن أراد السؤال عن ذلك وقال ابن زيد معناه وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين أي على وفق مراده من له حاجة إلى رزق أو حاجة فإن الله تعالى قدر له ما هو محتاج إليه وهذا القول يشبه ما ذكروه في قوله تعالى "وآتاكم من كل ما سألتموه" والله أعلم.

41:11Graph

ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ

Summas tawaaa ilas-samaaa'i wa hiya dukhaanun faqaala lahaa wa lil ardi'tiyaaa taw'an aw karhan qaalataaa atainaa taaa'i'een

Then He directed Himself to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being], willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

پھر آسمان کی طرف متوجہ ہوا اور وہ دھواں تھا تو اس نے اس سے اور زمین سے فرمایا کہ دونوں آؤ (خواہ) خوشی سے خواہ ناخوشی سے۔ انہوں نے کہا کہ ہم خوشی سے آتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

وقوله تبارك وتعالى "ثم استوى إلى السماء وهي دخان" وهو بخار الماء المتصاعد منه حين خلقت الأرض "فقال. لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها" أي استجيبا لأمري وانفعلا لفعلي طائعتين أو مكرهتين قال الثوري عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى "فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها" قال: قال الله تبارك وتعالى للسماوات أطلعي شمسي وقمرى ونجومي وقال للأرض شققي أنهارك وأخرجي ثمارك "قالتا أتينا طائعين" واختاره ابن جرير رحمه الله قالتا أتينا طائعين أي بل نستجيب لك مطيعين بما فينا مما تريد خلقه من الملائكة والجن والإنس جميعا مطيعين لك حكاه ابن جرير عن بعض أهل العربية قال وقيل تنزيلا لهن معاملة من يعقل بكلامهما وقيل إن المتكلم من الأرض بذلك هو مكان الكعبة ومن السماء ما يسامته منها والله أعلم وقال الحسن البصري لو أبيا عليه أمره لعذبهما عذابا يجدان ألمه ورواه ابن أبي حاتم.

41:12Graph

فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفْظًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ

Faqadaahunna sab'a samaawaatin fee yawmaini wa awhaa fee kulli samaaa'in amarahaa; wa zaiyannassa maaa'ad dunyaa bimasaabeeha wa hifzaa; zaalika taqdeerul 'Azeezil 'Aleem

And He completed them as seven heavens within two days and inspired in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps and as protection. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

پھر دو دن میں سات آسمان بنائے اور ہر آسمان میں اس (کے کام) کا حکم بھیجا اور ہم نے آسمان دنیا کو چراغوں (یعنی ستاروں) سے مزین کیا اور (شیطانوں سے) محفوظ رکھا۔ یہ زبردست (اور) خبردار کے (مقرر کئے ہوئے) اندازے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

"فقضاهن سبع سموات في يومين" أي ففرغ من تسويتهن سبع سموات في يومين أي آخرين وهما يوم الخميس ويوم الجمعة "وأوحى في كل سماء أمرها" أي ورتب مقررا في كل سماء ما تحتاج إليه من الملائكة وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلا هو "وزينا السماء الدنيا بمصابيح" وهي الكواكب المنيرة المشرقة على أهل الأرض "وحفظا" أي حرسا من الشياطين أن تستمع إلى الملإ الأعلى "ذلك تقدير العزيز العليم" أي العزيز الذي قد عز كل شيء فغلبه وقهره العليم بجميع حركات المخلوقات وسكناتهم قال ابن جرير حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعيد البقال عن عكرمة عن ابن عباس - قال هناد قرأت سائر الحديث - أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السماوات والأرض فقال صلى الله عليه وسلم "خلق الله تعالى الأرض يوم الأحد ويوم الإثنين وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع وخلق يوم الأربعاء - الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب - فهذه أربعة "قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيهل رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين" لمن سأله قال وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه وفي الثانية ألقى الآفة على كل شىء مما ينتفع به الناس وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة" ثم قالت اليهود ثم ماذا يا محمد قال "ثم استوى على العرش" قالوا قد أصبت لو أتممت فالوا: ثم استراح فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا فنزل "ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون" هذا الحديث فيه غرابة فأما حديث ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى فقال "خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة فيما بين العصر إلى الليل" فقد رواه مسلم والنسائي في كتابيهما من حديث ابن جريج به وهو من غرائب الصحيح وقد علله البخاري في التاريخ فقال رواه بعضهم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن كعب الأحبار وهو الأصح.

41:13Graph

فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ

Fa-in a'radoo faqul anzartukum saa'iqatam misla saa'iqati 'Aadinw wa Samood

But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] 'Aad and Thamud.

پھر اگر یہ منہ پھیر لیں تو کہہ دو کہ میں تم کو ایسے چنگھاڑ (کے عذاب) سے آگاہ کرتا ہوں جیسے عاد اور ثمود پر چنگھاڑ (کا عذاب آیا تھا)

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بما جئتهم به من الحق إن أعرضتم عما جئتكم به من عند الله تعالى فإني أنذركم حلول نقمة الله بكم كما حلت بالأمم الماضين من المكذبين بالمرسلين "صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود" أي ومن شاكلهما ممن فعل كفعلهما.

41:14Graph

إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

Iz jaaa'at humur Rusulu mim baini aydeehim wa min khalfihim allaa ta'budooo illal laaha qaaloo law shaaa'a Rabunaa la anzala malaaa 'ikatan fa innaa bimaaa ursiltum bihee kaafiroon

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allah." They said, "If our Lord had willed, He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

جب ان کے پاس پیغمبر ان کے آگے اور پیچھے سے آئے کہ خدا کے سوا (کسی کی) عبادت نہ کرو۔ کہنے لگے کہ اگر ہمارا پروردگار چاہتا تو فرشتے اُتار دیتا سو جو تم دے کر بھیجے گئے ہو ہم اس کو نہیں مانتے

Tafsir Ibn Kathir

"إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم" كقوله تعالى "واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه" أي في القرى المجاورة لبلادهم بعث الله إليهم الرسل يأمرون بعبادة الله وحده لا شريك له ومبشرين ومنذرين ورأوا ما أحل الله بأعدائه من النقم وما ألبس أولياءه من النعم ومع هذا ما آمنوا ولا صدقوا بل كذبوا وجحدوا وقالوا "لو شاء ربنا لأنزل ملائكة" أي لو أرسل الله رسلا لكانوا ملائكة من عنده "فإنا بما أرسلتم به" أي أيها البشر "كافرون" أي لا نتبعكم وأنتم بشر مثلنا.

41:15Graph

فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ

Fa ammaa 'Aadun fastak baroo fil ardi bighairul haqqi wa qaaloo man ashaddu minnaa quwwatan awalam yaraw annal laahal lazee khalaqahum Huwa ashaddu minhum quwwatanw wa kaanoo bi Aayaatinaa yajhadoon

As for 'Aad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allah who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

جو عاد تھے وہ ناحق ملک میں غرور کرنے لگے اور کہنے لگے کہ ہم سے بڑھ کر قوت میں کون ہے؟ کیا انہوں نے نہیں دیکھا کہ خدا جس نے ان کو پیدا کیا وہ ان سے قوت میں بہت بڑھ کر ہے۔ اور وہ ہماری آیتوں سے انکار کرتے رہے

Tafsir Ibn Kathir

قال الله تعالى "فأما عاد فاستكبروا في الأرض" أي بغوا وعتوا وعصوا" وقالوا من أشد منا قوة" أي منوا بشدة تركيبهم وقواهم واعتقدوا أنهم يمتنعون بها من بأس الله "أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة" أي أفما يتفكرون فيمن يبارزون بالعداوة فإنه العظيم الذي خلق الأشياء وركب فيها قواها الحاملة لها وإن بطشه شديد كما قال عز وجل "والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون" فبارزوا الجبار بالعداوة وجحدوا بآياته وعصوا رسله.

41:16Graph

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَخْزَىٰ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ

Fa arsalnaa 'alaihim reehan sarsaran feee ayyaamin nahisaatil linuzeeqahum 'azaabal khizyi fil hayaatid dunyaa wa la'azaabul Aakhirati akhzaa wa hum laa yunsaroon

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

تو ہم نے بھی ان پر نحوست کے دنوں میں زور کی ہوا چلائی تاکہ ان کو دنیا کی زندگی میں ذلت کے عذاب کا مزہ چکھا دیں۔ اور آخرت کا عذاب تو بہت ہی ذلیل کرنے والا ہے اور (اس روز) ان کو مدد بھی نہ ملے گی

Tafsir Ibn Kathir

قال تعالى "فأرسلنا عليهم ريح صرصرا" قال بعضهم وهي الشديدة الهبوب وقيل الباردة وقيل هي التي لها صوت والحق أنها متصفة بجميع ذلك فإنها كانت ريحا شديدة قوية لتكون عقوبتهم من جنس ما اغتروا به من قواهم وكانت باردة شديدة البرد جدا كقوله تعالى "بريح صرصر عاتية" أي باردة شديدة وكانت ذات صوت مزعج ومنه سمي النهر المشهور ببلاد المشرق صرصرا لقوة صوت جريه. وقوله تعالى "في أيام نحسات" أي متتابعات "سبع ليال وثمانية أيام حسوما" وكقوله "في يوم نحس مستمر" أي ابتدءوا بهذا العذاب في يوم نحس عليهم واستمر بهم هذا النحس "سبع ليال وثمانية أيام حسوما" حتى أبادهم عن آخرهم واتصل بهم خزي الدنيا بعذاب الآخرة ولهذا قال "لنذيقنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى" أي أشد خزيا لهم "وهم لا ينصرون" أي فى الأخرى كما لم ينصروا في الدنيا وما كان لهم من الله من واق يقيهم العذاب ويدرأ عنهم النكال.

41:17Graph

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

Wa ammaa Samoodu fahadinaahum fastahabbul 'ama 'alal huda fa akhazathum saa'iqatul 'azaabil hooni bimaa kaanoo yaksiboon

And as for Thamud, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

اور جو ثمود تھے ان کو ہم نے سیدھا رستہ دکھا دیا تھا مگر انہوں نے ہدایت کے مقابلے میں اندھا دھند رہنا پسند کیا تو ان کے اعمال کی سزا میں کڑک نے ان کو آپکڑا۔ اور وہ ذلت کا عذاب تھا

Tafsir Ibn Kathir

وقوله عز وجل "وأما ثمود فهديناهم" قال ابن عباس رضي الله عنهما وأبو العالية وسعيد بن جبير وقتادة والسدي وابن زيد: بينا لهم وقال الثوري دعوناهم "فاستحبوا العمى على الهدى" أي بصرناهم وبينا لهم ووضحنا لهم الحق على لسان نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام فخالفوه وكذبوه وعقروا ناقة الله تعالى التي جعلها آية وعلامة على صدق نبيهم "فأخذتهم صاعقة العذاب الهون" أي بعث الله عليهم صيحة ورجفة وذلا وهوانا وعذابا ونكالا "بما كانوا يكسبون" أي من التكذيب والجحود.

41:18Graph

وَنَجَّيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ

Wa najjainal lazeena aamanoo wa kaanoo yattaqoon

And We saved those who believed and used to fear Allah.

اور جو ایمان لائے اور پرہیزگاری کرتے رہے ان کو ہم نے بچا لیا

Tafsir Ibn Kathir

"ونجينا الذين آمنوا" أي من بين أظهرهم لم يمسهم سوء ولا نالهم من ذلك ضرر بل نجاهم الله تعالى مع نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام بإيمانهم وبتقواهم لله عز وجل.

41:19Graph

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ

Wa yawma yuhsharu a'daaa'ul laahi ilan Naari fahum yooza'oon

And [mention, O Muhammad], the Day when the enemies of Allah will be gathered to the Fire while they are [driven] assembled in rows,

اور جس دن خدا کے دشمن دوزخ کی طرف چلائے جائیں گے تو ترتیب وار کرلیئے جائیں گے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى "يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون" أي اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار يوزعون أي تجمع الزبانية أولهم على آخرهم كما قال تبارك وتعالى "ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا" أي عطاشا.

41:20Graph

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Hattaaa izaa maa jaaa'oohaa shahida 'alaihim samu'uhum wa absaaruhum wa julooduhum bimaa kaanoo ya'maloon

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

یہاں تک کہ جب اس کے پاس پہنچ جائیں گے تو ان کے کان اور آنکھیں اور چمڑے (یعنی دوسرے اعضا) ان کے خلاف ان کے اعمال کی شہادت دیں گے

Tafsir Ibn Kathir

قوله عز وجل "حتى إذا ما جاءوها" أي وقفوا عليها "شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون" أي بأعمالهم مما قدموه وأخروه لا يكتم منه حرف.

41:21Graph

وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوٓا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنطَقَ كُلَّ شَىْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

Wa qaaloo lijuloodihim lima shahittum 'alainaa qaaloo antaqanal laahul lazeee antaqa kulla shai'inw wa Huwa khalaqakum awwala marratinw wa ilaihi turja'oon

And they will say to their skins, "Why have you testified against us?" They will say, "We were made to speak by Allah, who has made everything speak; and He created you the first time, and to Him you are returned.

اور وہ اپنے چمڑوں (یعنی اعضا) سے کہیں گے کہ تم نے ہمارے خلاف کیوں شہادت دی؟ وہ کہیں گے کہ جس خدا نے سب چیزوں کو نطق بخشا اسی نے ہم کو بھی گویائی دی اور اسی نے تم کو پہلی بار پیدا کیا تھا اور اسی کی طرف تم کو لوٹ کر جانا ہے

Tafsir Ibn Kathir

"وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا" أي لاموا أعضاءهم وجلودهم حين شهدوا عليهم فعند ذلك أجابتهم الأعضاء "قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة" أي فهو لا يخالف ولا يمانع وإليه ترجعون. قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا علي بن قادم حدثنا شريك عن عبيد المكتب عن الشعبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وتبسم فقال صلى الله عليه وسلم "ألا تسألوني عن أي شيء ضحكت؟" قالوا يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال صلى الله عليه وسلم "عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة يقول أي ربي أليس وعدتني أن لا تظلمني؟ قال بلى فيقول فإنى لا أقبل علي شاهدا إلا من نفسي فيقول الله تبارك وتعالى أو ليس كفى بي شهيدا وبالملائكة الكرام الكاتبين؟ قال فيردد هذا الكلام مرارا قال فيختم على فيه وتتكلم أركانه بما كان يعمل فيقول بعدا لكم وسحقا عنكن كنت أجادل" ثم رواه هو وابن أبي حاتم من حديث أبي عامر الأسدي عن الثوري عن عبيد المكتب عن فضيل بن عمرو عن الشعبي ثم قال لا نعلم رواه عن أنس رضي الله عنه غير الشعبي وقد أخرجه مسلم والنسائي جميعا عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر عن عبيدالله بن عبدالرحمن الأشجعي. عن الثوري به ثم قال النسائي لا أعلم أحدا رواه عن الثوري غير الأشجعي وليس كما قال كما رأيت والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إسماعيل ابن عليه عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال قال: قال أبو بردة قال أبو موسى: ويدعى الكافر والمنافق للحساب فيعرض عليه ربه عز وجل عمله فيجحد ويقول أي رب وعزتك لقد كتب علي هذا الملك ما لم أعمل فيقول له الملك أما عملت كذا في يوم كذا في مكان كذا؟ فيقول لا وعزتك أي رب ما عملته قال فإذا فعل ذلك ختم على فيه قال الأشعري رضي الله عنه فإنى لأحسب أول ما ينطق منه فخذه اليمنى. وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا زهير حدثنا حسن عن ابن لهيعة قال دراج عن أبي الليث عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فجحد وخاصم فيقول هؤلاء جيرانك يشهدون عليك فيقول كذبوا فيقول أهلك وعشيرتك فيقول كذبوا فيقول احلفوا فيحلفون ثم يصمتهم الله تعالى وتشهد عليهم ألسنتهم ويدخلهم النار" وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث قال سمعت أبي يقول حدثنا علي بن زيد عن مسلم بن صبيح أبي الضحى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لابن الأزرق إن يوم القيامة يأتي على الناس منه حين لا ينطقون ولا يعتذرون ولا يتكلمون حتى يؤذن لهم ثم يؤذن لهم فيختصمون فيجحد الجاحد بشركه بالله تعالى فيحلفون له كما يحلفون لكم فيبعث الله تعالى عليهم حين يجحدون شهداء من أنفسهم جلودهم وأبصارهم وأيديهم وأرجلهم ويختم على أفواههم ثم يفتح لهم الأفواه فتخاصم الجوارح فتقول "أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون" فتقر الألسنة بعد الجحود. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدة بن سليمان حدثنا ابن المبارك حدثنا صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جبير الحضرمي عن رافع أبي الحسن قال وصف رجلا جحد قال فيشير الله تعالى إلى لسانه فيربو فى فمه حتى يملأه فلا يستطيع أن ينطق بكلمة ثم يقول لآرابه كلها تكلمي واشهدي عليه فيشهد عليه سمعه وبصره وجلده وفرجه ويداه ورجلاه صنعنا عملنا فعلنا وقد تقدم أحاديث كثيرة وآثار عند قوله تعالى في سورة يس "اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون" بما أغنى عن إعادته ههنا. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن أبي خيثم عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال لما رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرة البحر قال "ألا تحدثون بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟" فقال فتية منهم بلى يا رسول الله بينما نحن جلوس إذ مرت علينا عجوز من عجائز رهبانيهم تحمل على رأسها قلة من ماء فمرت بفتى منهم فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها فخرت على ركبتيها فانكسرت قلتها فلما ارتفعت التفتت إليه فقالت سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي وجمع الأولين والآخرين وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدا؟ قال يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "صدقت صدقت كيف يقدس الله قوما لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم" هذا حديث غريب من هذا الوجه ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا يحيى بن سليم به.

41:22Graph

وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ

Wa maa kuntum tastatiroona ai-yashhada 'alaikum sam'ukum wa laaa absaarukum wa laa juloodukum wa laakin zanantum annal laaha laa ya'lamu kaseeram mimmaa ta'maloon

And you were not covering yourselves, lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allah does not know much of what you do.

اور تم اس (بات کے خوف) سے تو پردہ نہیں کرتے تھے کہ تمہارے کان اور تمہاری آنکھیں اور چمڑے تمہارے خلاف شہادت دیں گے بلکہ تم یہ خیال کرتے تھے کہ خدا کو تمہارے بہت سے عملوں کی خبر ہی نہیں

Tafsir Ibn Kathir

وقوله تعالى "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم" أي تقول لهم الأعضاء والجلود حين يلومونها على الشهادة عليهم ما كنتم تكتمون منا الذي كنتم تفعلونه بل كنتم تجاهرون الله بالكفر والمعاصي ولا تبالون منه في زعمكم لأنكم كنتم لا تعتقدون أنه يعلم جميع أفعالكم ولهذا قال تعالى "ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم" أي هذا الظن الفاسد وهو اعتقادكم أن الله تعالى لا يعلم كثيرا مما تعملون هو الذي أتلفكم وأرداكم عند ربكم "فأصبحتم من الخاسرين" أي في مواقف القيامة خسرتم أنفسكم وأهليكم. قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمار عن عبدالرحمن بن يزيد عن عبدالله رضي الله عنه قال كنت مستترا بأستار الكعبة فجاء ثلاثة نفر قرشي وختناه ثقفيان - أو ثقفي وختناه قرشيان - كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم فتكلموا بكلام لم أسمعه فقال أحدهما أترون أن الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه وإذا لم نرفعه لم يسمعه فقال الآخر إن سمع منه شيئا سمعه كله - قال- فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم - إلى قوله - من الخاسرين" وهكذا رواه الترمذي عن هناد عن أبي معاوية بإسناده نحوه وأخرجه أحمد ومسلم والترمذي أيضا من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن عبدالله بن مسعود بنحوه ورواه البخاري ومسلم أيضا من حديث السفيانين كلاهما عن منصور عن مجاهد عن أبي معمر عبدالله بن سخبرة عن ابن مسعود رضي الله عنه به وقال عبدالرزاق حدثنا معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى "أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم" قال "إنكم تدعون يوم القيامة مفدما على أفواهكم بالفدام فأول شيء يبين عن أحدكم فخذه وكفه".

41:23Graph

وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

Wa zaalikum zannukumul lazee zanantum bi-Rabbikum ardaakum fa asbahtum minal khaasireen

And that was your assumption which you assumed about your Lord. It has brought you to ruin, and you have become among the losers."

اور اسی خیال نے جو تم اپنے پروردگار کے بارے میں رکھتے تھے تم کو ہلاک کردیا اور تم خسارہ پانے والوں میں ہوگئے

Tafsir Ibn Kathir

قال معمر: وتلا الحسن "وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرادكم" ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال الله تعالى أنا مع عبدي عند ظنه بي وأنا معه إذا دعاني" ثم افتر الحسن ينظر في هذا فقال: ألا إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم فأما المؤمن فأحسن الظن بربه فأحسن العمل وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن بالله فأساء العمل ثم قال: قال الله تبارك وتعالى "وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم - إلى قوله - وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم" الآية. وقال الإمام أحمد حدثنا النضر بن إسماعيل القاص وهو أبو المغيرة حدثنا ابن أبي ليلى عن ابن الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله فقال الله تعالى "وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين".

41:24Graph

فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ

Fa-iny yasbiroo fan Naaru maswal lahum wa iny-yasta'tiboo famaa hum minal mu'tabeen

So [even] if they are patient, the Fire is a residence for them; and if they ask to appease [Allah], they will not be of those who are allowed to appease.

اب اگر یہ صبر کریں گے تو ان کا ٹھکانا دوزخ ہے۔ اور اگر توبہ کریں گے تو ان کی توبہ قبول نہیں کی جائے گی

Tafsir Ibn Kathir

أي سواء عليهم صبروا أم لم يصبروا هم فى النار لا محيد لهم عنها ولا خروج لهم منها وإن طلبوا أن يستعتبوا ويبدوا أعذارا فما لهم أعذار ولا تقال لهم عثرات. قال ابن جرير: ومعنى قوله تعالى "وإن يستعتبوا" أي يسألوا الرجعة إلى الدنيا فلا جواب لهم قال وهذا كقوله تعالى إخبارا عنهم "قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون".

41:25Graph

وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ

Wa qaiyadnaa lahum quranaaa'a fazaiyanoo lahum maa baina aideehim wa maa khalfahum wa haqqa 'alaihimul qawlu feee umamin qad khalat min qablihim minal jinni wal insi innahum kaanoo khaasireen

And We appointed for them companions who made attractive to them what was before them and what was behind them [of sin], and the word has come into effect upon them among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

اور ہم نے (شیطانوں کو) ان کا ہم نشین مقرر کردیا تھا تو انہوں نے ان کے اگلے اور پچھلے اعمال ان کو عمدہ کر دکھائے تھے اور جنات اور انسانوں کی جماعتیں جو ان سے پہلے گذر چکیں ان پر بھی خدا (کے عذاب) کا وعدہ پورا ہوگیا۔ بےشک یہ نقصان اٹھانے والے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يذكر تعالى أنه هو الذي أضل المشركين وأن ذلك بمشيئته وكونه وقدرته وهو الحكيم في أفعاله بما قيض لهم من القرناء من شياطين الإنس والجن "فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم" أي حسنوا لهم أعمالهم في الماضي وبالنسبة إلى المستقبل فلم يروا أنفسهم إلا محسنين كما قال تعالى "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون". وقوله تعالى "وحق عليهم القول" أي كلمة العذاب كما حق على أمم قد خلت من قبلهم ممن فعل كفعلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين أي استووا هم في الخسار والدمار.

41:26Graph

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ

Wa qaalal lazeena kafaroo laa tasma'oo lihaazal Quraani walghaw feehi la'allakum taghlihoon

And those who disbelieve say, "Do not listen to this Qur'an and speak noisily during [the recitation of] it that perhaps you will overcome."

اور کافر کہنے لگے کہ اس قرآن کو سنا ہی نہ کرو اور (جب پڑھنے لگیں تو) شور مچا دیا کرو تاکہ تم غالب رہو

Tafsir Ibn Kathir

قوله تعالى "وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن" أي تواصوا فيما بينهم أن لا يطيعوا للقرآن ولا ينقادوا لأوامره "والغوا فيه" أي إذا تلي لا تسمعوا له كما قال مجاهد والغوا فيه يعني بالمكاء والصفير والتخليط في المنطق على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن قريش تفعله وقال الضحاك عن ابن عباس "والغوا فيه" عيبوه وقال قتادة اجحدوا به وأنكروه وعادوه "لعلكم تغلبون" هذا حال هؤلاء الجهلة من الكفار ومن سلك مسلكهم عند سماع القرآن وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بخلاف ذلك فقال تعالى "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون".

41:27Graph

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Falanuzeeqannal lazeena kafaroo 'azaaban shadeedanw wa lanajziyannahum aswallazee kaanoo ya'maloon

But We will surely cause those who disbelieve to taste a severe punishment, and We will surely recompense them for the worst of what they had been doing.

سو ہم بھی کافروں کو سخت عذاب کے مزے چکھائیں گے اور ان کے برے عملوں کی جو وہ کرتے تھے سزا دیں گے

Tafsir Ibn Kathir

ثم قال عز وجل منتصرا للقرآن ومنتقما ممن عاداه من أهل الكفران "فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا" أي في مقابلة ما اعتمدوه في القرآن وعند سماعه "ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون" أي بشر أعمالهم وسيء أفعالهم.

41:28Graph

ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ

Zaalika jazaaa'u a'daaa'il laahin Naaru lahum feehaa daarul khuld, jazaaa'am bimaa kaanoo bi aayaatinaa yajhdoon

That is the recompense of the enemies of Allah - the Fire. For them therein is the home of eternity as recompense for what they, of Our verses, were rejecting.

یہ خدا کے دشمنوں کا بدلہ ہے (یعنی) دوزخ۔ ان کے لئے اسی میں ہمیشہ کا گھر ہے۔ یہ اس کی سزا ہے کہ ہماری آیتوں سے انکار کرتے تھے

Tafsir Ibn Kathir

أي بشر أعمالهم وسيء أفعالهم.

41:29Graph

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ

Wa qaalal lazeena kafaroo Rabbanaaa arinal lazaini adal laanaa minal jinni wal insi naj'alhumaa tahta aqdaaminaa liyakoonaa minal asfaleen

And those who disbelieved will [then] say, "Our Lord, show us those who misled us of the jinn and men [so] we may put them under our feet that they will be among the lowest."

اور کافر کہیں گے کہ اے ہمارے پروردگار جنوں اور انسانوں میں سے جن لوگوں نے ہم کو گمراہ کیا تھا ان کو ہمیں دکھا کہ ہم ان کو اپنے پاؤں کے تلے (روند) ڈالیں تاکہ وہ نہایت ذلیل ہوں

Tafsir Ibn Kathir

قال سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن مالك بن الحصين الفزاري عن أبيه عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى "اللذين أضلانا" قال إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه وهكذا روى العوفي عن علي رضي الله عنه مثل ذلك وقال السدي عن علي رضي الله عنه فإبليس يدعو به كل صاحب شرك وابن آدم يدعو به كل صاحب كبيرة فإبليس الداعي إلى كل شر من شرك فما دونه وابن آدم الأول كما ثبت في الحديث" ما قتلت نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل". وقولهم "نجعلهما تحت أقدامنا" أي أسفل منا في العذاب ليكونا أشد عذابا منا ولهذا قالوا" ليكونا من الأسفلين" أي في الدرك الأسفل من النار كما تقدم في الأعراف في سؤال الأتباع من الله تعالى أن يعذب قادتهم أضعاف عذابهم "قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون" أي أنه تعالى قد أعطى كلا منهم ما يستحقه من العذاب والنكال بحسب عمله وإفساده كما قال تعالى "الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون".

41:30Graph

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ

Innal lazeena qaaloo Rabbunal laahu summas taqaamoo tatanazzalu 'alaihimul malaaa 'ikatu allaa takhaafoo wa laa tahzanoo wa abshiroo bil Jannnatil latee kuntum too'adoon

Indeed, those who have said, "Our Lord is Allah " and then remained on a right course - the angels will descend upon them, [saying], "Do not fear and do not grieve but receive good tidings of Paradise, which you were promised.

جن لوگوں نے کہا کہ ہمارا پروردگار خدا ہے پھر وہ (اس پر) قائم رہے ان پر فرشتے اُتریں گے (اور کہیں گے) کہ نہ خوف کرو اور نہ غمناک ہو اور بہشت کی جس کا تم سے وعدہ کیا جاتا تھا خوشی مناؤ

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" أي أخلصوا العمل لله وعملوا بطاعة الله تعالى على ما شرع الله لهم قال الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا الجراح حدثنا سلم بن قتيبة أبو قتيبة الشعيري ثنا سهيل بن أبي حازم حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها وكذا رواه النسائي في تفسيره والبزار وابن جرير عن عمرو عن علي الفلاس عن سلم بن قتيبة به. وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن الفلاس به ثم قال ابن جرير حدثنا ابن بشار حدثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عامر بن سعيد عن سعيد بن عمران قال: قرأت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" قال هم الذين لم يشركوا بالله شيئا ثم روى من حديث الأسود بن هلال قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما تقولون في هذه الآية "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" قال فقالوا "ربنا الله ثم استقاموا" من ذنب فقال لقد حملتموه على غير المحمل قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره. وكذا قال مجاهد وعكرمة والسدي وغير واحد وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو عبدالله الظهراني أخبرنا حفص بن عمر العقدي عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال سئل ابن عباس رضي الله عنهما أي آية في كتاب الله تبارك وتعالى أرخص؟ قال قوله تعالى "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" على شهادة أن لا إله إلا الله وقال الزهري: تلا عمر رضي الله عنه هذه الآية على المنبر ثم قال استقاموا والله لله بطاعته ولم يروغوا روغان الثعالب وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما "قالوا ربنا الله ثم استقاموا" على أداء فرائضه وكذا قال قتادة قال وكان الحسن يقول اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة وقال أبو العالية "ثم استقاموا" أخلصوا له الدين والعمل. وقال الإمام أحمد حدثنا هشيم حدثنا يعلى بن عطاء عن عبدالله بن سفيان الثقفي عن أبيه أن رجلا قال يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك قال صلى الله عليه وسلم "قل آمنت بالله ثم استقم" قلت فما أتقى؟ فأومأ إلى لسانه. ورواه النسائي من حديث شعبة عن يعلى بن عطاء به. ثم قال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إبراهيم بن سعد حدثني ابن شهاب عن عبدالرحمن بن ماعز الغامدي عن سفيان بن عبدالله الثقفي قال: قلت يا رسول الله حدثني بأمر اعتصم به قال صلى الله عليه وسلم "قل ربي الله ثم استقم" قلت يا رسول الله ما أكثر ما تخاف عليّ؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرف لسان نفسه ثم قال "هذا" وهكذا رواه الترمذي وابن ماجه من حديث الزهري به وقال الترمذي حسن صحيح. وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبدالله الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال صلى الله عليه وسلم "قل آمنت بالله ثم استقم" وذكر تمام الحديث. وقوله تعالى "تتنزل عليهم الملائكة" قال مجاهد والسدى وزيد بن أسلم وابنه يعني عند الموت قائلين "أن لا تخافوا" قال مجاهد وعكرمة وزيد بن أسلم أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة "ولا تحزنوا" على ما خلفتموه من أمر الدنيا من ولد وأهل ومال أو دين فإنا نخلفكم فيه "وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون" فيبشرونهم بذهاب الشر وحصول الخير وهذا كما جاء في حديث البراء رضي الله عنه قال "إن الملائكة تقول لروح المؤمن اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه اخرجى إلى روح وريحان ورب غير غضبان" وقيل إن الملائكة تتنزل عليهم يوم خروجهم من قبورهم حكاه ابن جرير عن ابن عباس والسدي. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة حدثنا عبد السلام بن مطهر حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابتا قرأ سورة حم السجدة حتى بلغ "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة" فوقف فقال بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعثه الله تعالى من قبره يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له لا تخف ولا تحزن "وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون" قال فيؤمن الله تعالى خوفه ويقر عينه فما عظيمة يخشى الناس يوم القيامة إلا هي للمؤمن قرة عين لما هداه الله تبارك وتعالى ولما كان يعمل له في الدنيا وقال زيد بن أسلم يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث رواه ابن أبي حاتم وهذا القول يجمع الأقوال كلها وهو حسن جدا وهو الواقع.

41:31Graph

نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ

Nahnu awliyaaa'ukum fil hayaatid dunyaa wa fil Aakhirati wa lakum feehaa maa tashtaheee anfusukum wa lakum feehaa ma tadda'oon

We [angels] were your allies in worldly life and [are so] in the Hereafter. And you will have therein whatever your souls desire, and you will have therein whatever you request [or wish]

ہم دنیا کی زندگی میں بھی تمہارے دوست تھے اور آخرت میں بھی (تمہارے رفیق ہیں) ۔ اور وہاں جس (نعمت) کو تمہارا جی چاہے گا تم کو (ملے گی) اور جو چیز طلب کرو گے تمہارے لئے (موجود ہوگی)

Tafsir Ibn Kathir

قوله تبارك وتعالى "نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة" أي تقول الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار نحن كنا أولياءكم أي قرناءكم في الحياة الدنيا نسددكم ونوفقكم ونحفظكم بأمر الله وكذلك نكون معكم في الآخرة نؤنس منكم الوحشة في القبور وعند النفخة في الصور ونؤمنكم يوم البعث والنشور ونجاوز بكم الصراط المستقيم ونوصلكم إلى جنات النعيم "ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم" أي في الجنة من جميع ما تختارون مما تشتهيه النفوس وتقر به العيون "ولكم فيها ما تدعون" أي مهما طلبتم وجدتم وحضر بين أيديكم كما اخترتم.

41:32Graph

نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ

Nuzulam min Ghafoorir Raheem

As accommodation from a [Lord who is] Forgiving and Merciful."

(یہ) بخشنے والے مہربان کی طرف سے مہمانی ہے

Tafsir Ibn Kathir

أي ضيافة وعطاء وإنعاما من غفور لذنوبكم رحيم بكم رؤوف حيث غفر وستر ورحم ولطف وقد ذكر ابن أبي حاتم ههنا حديث سوق الجنة عند قوله تعالى "ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيهـا ما تدعون نزلا من غفور رحيم" فقال حدثنا أبي ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبي سعيد حدثنا الأوزاعي حدثني حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة رضي الله عنه فقال أبو هريرة رضي الله عنه أسأل الله أن يجمع بيني وبينك فى سوق الجنة فقال سعيد أو فيها سوق؟ فقال نعم أخبرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوا فيها نزلوا بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله عز وجل ويبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة ويوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم دنيء على كثبان المسك والكافور ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا قال أبو هريرة رضي الله عنه قلت يا رسول الله وهل نرى ربنا؟ قال صلى الله عليه وسلم "نعم هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟" فلنا لا: قال صلى الله عليه وسلم "فكذلك لا تتمارون في رؤية ربكم تعالى ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة حتى إنه ليقول للرجل منهم يا فلان بن فلان أتذكر يوم عملت كذا وكذا - يذكره ببعض غدراته في الدنيا- فيقول أي رب أفلم تغفر لي؟ فيقول بلى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه- قال- فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط - قال- ثم يقول ربنا عز وجل قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة وخذوا ما اشتهيتم قال فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله ولم تسمع الآذان ولم يخطر على القلوب قال فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه شيء ولا يشترى وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا قال فيقبل الرجل ذو المنزلة الرفيعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دنيء فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه وذلك لأنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيهل ثم ننصرف إلى منازلنا فيتلقانا أزواجنا فيقلن مرحبا وأهلا بحبيبنا لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه فيقول إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار تبارك وتعالى وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا به". وقد رواه الترمذي في صفة الجنة من جامعه عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار ورواه ابن ماجة عن هشام بن عمار به نحوه ثم قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الإمام أحمد حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه" قلنا يا رسول الله كلنا نكره الموت قال صلى الله عليه وسلم "ليس ذلك كراهية الموت ولكن المؤمن إذا حضر جاءه البشير من الله تعالى بما هو صائر إليه فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله تعالى فأحب الله لقاءه قال وإن الفاجر أو الكافر إذا حضر جاءه بما هو صائر إليه من الشر أو ما يلقى من الشر فكره لقاء الله فكره الله لقاءه" وهذا حديث صحيح وقد ورد في الصحيح من غير هذا الوجه.

41:33Graph

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحًا وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ

Wa man ahsanu qawlam mimman da'aaa ilal laahi wa 'amila saalihanw wa qaala innanee minal muslimeen

And who is better in speech than one who invites to Allah and does righteousness and says, "Indeed, I am of the Muslims."

اور اس شخص سے بات کا اچھا کون ہوسکتا ہے جو خدا کی طرف بلائے اور عمل نیک کرے اور کہے کہ میں مسلمان ہوں

Tafsir Ibn Kathir

يقول عز وجل "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله" أي دعا عباد الله إليه "وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين" أي وهو في نفسه مهتد بما يقوله فنفعه لنفسه ولغيره لازم ومتعد وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه وينهون عن المنكر ويأتونه بل يأتمر بالخير ويترك الشر ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى وهذه عامة في كل من دعا إلى خير وهو فى نفسه مهتد ورسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بذلك كما قال محمد بن سيرين والسدي وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وقيل المراد بها المؤذنون الصلحاء كما ثبت في صحيح مسلم "المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة" وفي السنن مرفوعا "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين" وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا محمد بن عروة الهروي حدثنا غسان قاضي هراة وقال أبو زرعة حدثنا إبراهيم بن طهمان عن مطر عن الحسن عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال "سهام المؤذنين عند الله تعالى يوم القيامة كسهام المجاهدين وهو بين الأذان والإقامة كالمتشحط في سبيل الله تعالى في دمه. قال: وقال ابن مسعود رضي الله عنه لو كنت مؤذنا ما باليت أن لا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد قال وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو كنت مؤذنا لكمل أمري وما باليت أن لا أنتصب لقيام الليل ولا لصيام النهار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "اللهم اغفر للمؤذنين ثلاثا" قال: فقلت يا رسول الله تركتنا ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف قال" كلا يا عمر إنه سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله عز وجل على النار لحوم المؤذنين" قال: وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ولهم هذه الآية "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين" قالت فهو المؤذن إذا قال حي على الصلاة فقد دعا إلى الله وهكذا قال ابن عمر رضي الله عنهما وعكرمة إنهـا نزلت في المؤذنين وقد ذكر البغوي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنه قال في قوله عز وجل "وعمل صالحا" يعني صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة ثم أورد البغوي حديث عبدالله بن المغفل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بين كل أذانين صلاة - ثم قال في الثالثة - لمن شاء" وقد أخرجه الجماعة في كتبهم من حديث عبدالله بن بريدة عنه وحديث الثوري عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال الثوري لا أراه إلا قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" ورواه أبو داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة كلهم من حديث الثوري به وقال الترمذي هذا حديث حسن ورواه النسائي أيضا من حديث سليمان التيمي عن قتادة عن أنس به والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وفي غيرهم فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعا بالكلية لأنها مكية والأذان إنما شرع بالمدينة بعد الهجرة حين أريه عبدالله بن عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه . في منامه فقصه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يلقيه على بلال رضي الله عنه فإنه أندى صوتا كما هو مقرر في موضعه فالصحيح إذن أنها عامة كما قال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن البصري أنه تلا هذه الآية "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين" فقال هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا صفوة الله هذا خيرة الله هذا أحب أهل الأرض إلى الله أجاب الله في دعوته ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا في إجابته وقال إنني من المسلمين هذا خليفة الله.

41:34Graph

وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ

Wa laa tastawil hasanatu wa las saiyi'ah; idfa' billatee hiya ahsanu fa'izal lazee bainaka wa bainahoo 'adaawatun ka'annahoo waliyun hameem

And not equal are the good deed and the bad. Repel [evil] by that [deed] which is better; and thereupon the one whom between you and him is enmity [will become] as though he was a devoted friend.

اور بھلائی اور برائی برابر نہیں ہوسکتی۔ تو (سخت کلامی کا) ایسے طریق سے جواب دو جو بہت اچھا ہو (ایسا کرنے سے تم دیکھو گے) کہ جس میں اور تم میں دشمنی تھی گویا وہ تمہارا گرم جوش دوست ہے

Tafsir Ibn Kathir

قوله تعالى "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة" أي فرق عظيم بين هذه وهذه "ادفع بالتي هي أحسن" أى من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه كما قال عمر رضي الله عنه: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه. وقوله عز وجل "فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم" وهو الصديق أى إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك والحنو عليك حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك.

41:35Graph

وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

Wa maa yulaqqaahaaa illal lazeena sabaroo wa maa yulaqqaahaaa illaa zoo hazzin 'azeem

But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].

اور یہ بات ان ہی لوگوں کو حاصل ہوتی ہے جو برداشت کرنے والے ہیں۔ اور ان ہی کو نصیب ہوتی ہے جو بڑے صاحب نصیب ہیں

Tafsir Ibn Kathir

قال عز وجل "وما يلقاها إلا الذين صبروا" أي وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك فإنه يشق على النفوس "وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم" أي ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم.

41:36Graph

وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ

Wa immaa yanzaghannaka minash Shaitaani nazghun fasta'iz billaahi innahoo Huwas Samee'ul 'Aleem

And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allah. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

اور اگر تمہیں شیطان کی جانب سے کوئی وسوسہ پیدا ہو تو خدا کی پناہ مانگ لیا کرو۔ بےشک وہ سنتا جانتا ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله تعالى "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله" أي أن شيطان الإنس ربما ينخدع بالإحسان إليه فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك فإذا استعذت بالله والتجأت إليه كفه عنك ورد كيده وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يقول " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" وقد قدمنا أن هذا المقام لا نظير له في القرآن إلا في سورة الأعراف عند قوله تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم" وفي سورة المؤمنين عند قوله "ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون".

41:37Graph

وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

Wa min Aayaatihil lailu wannahaaru washshamsu walqamar; laa tasjudoo lishshamsi wa laa lilqamari wasjudoo lillaahil lazee khala qahunna in kuntum iyyaahu ta'budoon

And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostate to Allah, who created them, if it should be Him that you worship.

اور رات اور دن اور سورج اور چاند اس کی نشانیوں میں سے ہیں۔ تم لوگ نہ تو سورج کو سجدہ کرو اور نہ چاند کو۔ بلکہ خدا ہی کو سجدہ کرو جس نے ان چیزوں کو پیدا کیا ہے اگر تم کو اس کی عبادت منظور ہے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى منبها خلقه على قدرته العظيمة وأنه الذي لا نظير له وأنه على ما يشاء قادر "ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر" أي أنه خلق الليل بظلامه والنهار بضيائه وهما متعاقبان لا يفتران والشمس ونورها وإشراقها والقمر وضياؤه وتقدير منازله في فلكه واختلاف سيره في سمائه ليعرف باختلاف سيره وسير الشمس مقادير الليل والنهار والجمع والشهور والأعوام ويتبين بذلك حلول الحقوق وأوقات العبادات والمعاملات ثم لما كان الشمس والقمر أحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي نبه تعالى على أنهما مخلوقان عبدان من عبيده تحت قهره وتسخيره فقال "لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون" أي ولا تشركوا به فما تنفعكم عبادتكم له مع عبادتكم لغيره فإنه لا يغفر أن يشرك به.

41:38Graph

فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ

Fa inis-takbaroo fallazee na 'inda Rabbika yusabbihoona lahoo billaili wannnahaari wa hum laa yas'amoon

But if they are arrogant - then those who are near your Lord exalt Him by night and by day, and they do not become weary.

اگر یہ لوگ سرکشی کریں تو (خدا کو بھی ان کی پروا نہیں) جو (فرشتے) تمہارے پروردگار کے پاس ہیں وہ رات دن اس کی تسبیح کرتے رہتے ہیں اور (کبھی) تھکتے ہی نہیں

Tafsir Ibn Kathir

"فإن استكبروا" أي عن إفراد العبادة له وأبوا إلا أن يشركوا معه غيره "فالذين عند ربك" يعني الملائكة "يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون" كقوله عز وجل "فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين" وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا سفيان يعني ابن وكيع حدثنا أبي عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تسبوا الليل ولا النهار ولا الشمس ولا القمر ولا الرياح فإنها ترسل رحمة لقوم وعذابا لقوم".

41:39Graph

وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ ٱلَّذِىٓ أَحْيَاهَا لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

Wa min Aayaatiheee annaka taral arda khaashi'atan fa izaaa anzalna 'alaihal maaa'ah tazzat wa rabat; innal lazeee ahyaahaa lamuhiyil mawtaa; innahoo 'alaa kulli shai-in Qadeer

And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.

اور (اے بندے یہ) اسی کی قدرت کے نمونے ہیں کہ تو زمین کو دبی ہوئی (یعنی خشک) دیکھتا ہے۔ جب ہم اس پر پانی برسا دیتے ہیں تو شاداب ہوجاتی اور پھولنے لگتی ہے تو جس نے زمین کو زندہ کیا وہی مردوں کو زندہ کرنے والا ہے۔ بےشک وہ ہر چیز پر قادر ہے

Tafsir Ibn Kathir

"ومن آياته" أي على قدرته على إعادة الموتى "أنك ترى الأرض خاشعة" أى هامدة لا نبات فيها بل هى ميتة "فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت" أي أخرجت من جميع ألوان الزروع والثمار "إن الذي أحياها لمحيى الموتى إنه على كل شيء قدير".

41:40Graph

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىٓ ءَامِنًا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

Innal lazeena yulhidoona feee Aayaatina laa yakhfawna 'alainaa' afamai yulqaa fin Naari khayrun am mai yaateee aaminai Yawmal Qiyaamah; i'maloo ma shi'tum innahoo bimaa ta'maloona Baseer

Indeed, those who inject deviation into Our verses are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.

جو لوگ ہماری آیتوں میں کج راہی کرتے ہیں وہ ہم سے پوشیدہ نہیں ہیں۔ بھلا جو شخص دوزخ میں ڈالا جائے وہ بہتر ہے یا وہ جو قیامت کے دن امن وامان سے آئے۔ (تو خیر) جو چاہو سو کرلو۔ جو کچھ تم کرتے ہو وہ اس کو دیکھ رہا ہے

Tafsir Ibn Kathir

"إن الذين يلحدون في آياتنا" قال ابن عباس: الإلحاد وضع الكلام على غير مواضعه وقال قتادة وغيره هو الكفر والعناد. وقوله عز وجل "لا يخفون علينا "فيه تهديد شديد ووعيد أكيد أي أنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال ولهذا قال تعالى "أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة" أي أيستوي هذا وهذا؟ لا يستويان. ثم قال عز وجل تهديدا للكفرة "اعملوا ما شئتم" قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراسانى "اعملوا ما شئتم" وعيد: أي من خير أو شر إنه عليم بكم وبصير بأعمالكم ولهذا قال "إنه بما تعملون بصير".

41:41Graph

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ

Inna Lazeena kafaroo biz Zikri lammaa jaa'ahum wa innahoo la Kitaabun 'Azeez

Indeed, those who disbelieve in the message after it has come to them... And indeed, it is a mighty Book.

جن لوگوں نے نصیحت کو نہ مانا جب وہ ان کے پاس آئی۔ اور یہ تو ایک عالی رتبہ کتاب ہے

Tafsir Ibn Kathir

"إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم" قال الضحاك والسدي وقتادة وهو القرآن "وإنه لكتاب عزيز" أي منيع الجناب لا يرام أن يأتي أحد بمثله.

41:42Graph

لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ

Laa yaateehil baatilu mim baini yadaihi wa laa min khalfihee tanzeelum min Hakeemin Hameed

Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.

اس پر جھوٹ کا دخل نہ آگے سے ہوسکتا ہے نہ پیچھے سے۔ (اور) دانا (اور) خوبیوں والے (خدا) کی اُتاری ہوئی ہے

Tafsir Ibn Kathir

"لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه" أي ليس للبطلان إليه سبيل لأنه منزل من رب العالمين ولهذا قال "تنزيل من حكيم حميد" أي حكيم في أقواله وأفعاله حميد بمعنى محمود أي في جميع ما يأمر به وينهى عنه الجميع محمودة عواقبه وغاياته.

41:43Graph

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ

Maa yuqaalu laka illaa maa qad qeela lir Rusuli min qablik; inna Rabbaka lazoo maghfiratinw wa zoo 'iqaabin aleem

Nothing is said to you, [O Muhammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.

تم سے وہی باتیں کہیں جاتی ہیں جو تم سے پہلے اور پیغمبروں سے کہی گئی تھیں۔ بےشک تمہارا پروردگار بخش دینے والا بھی اور عذاب الیم دینے والا بھی ہے

Tafsir Ibn Kathir

"ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك" قال قتادة والسدي وغيرهما ما يقال لك من التكذيب إلا كما قد قيل للرسل من قبلك فكما كذبت كذبوا وكما صبروا على أذى قومهم لهم فأصبر أنت على أذى قومك لك وهذا اختيار ابن جرير ولم يحك هو ولا ابن أبي حاتم غيره. وقوله تعالى "إن ربك لذو مغفرة" أي لمن تاب إليه "وذو عقاب أليم" أي لمن استمر على كفره وطغيانه وعناده وشقاقه ومخالفته. قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال نزلت هذه الآية "إن ربك لذو مغفرة" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدا العيش ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد".

41:44Graph

وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُو۟لَٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ

Wa law ja'alnaahu Qur-aanan A'jamiyyal laqaaloo law laa fussilat Aayaatuhoo 'a A'jamiyyunw wa 'Arabiyy; qul huwa lillazeena aamanoo hudanw wa shifaaa'unw wallazeena la yu'minoona feee aazaanihim waqrunw wa huwa 'alaihim 'amaa; ulaaa'ika yunaadawna mim maakaanim ba'eed

And if We had made it a non-Arabic Qur'an, they would have said, "Why are its verses not explained in detail [in our language]? Is it a foreign [recitation] and an Arab [messenger]?" Say, "It is, for those who believe, a guidance and cure." And those who do not believe - in their ears is deafness, and it is upon them blindness. Those are being called from a distant place.

اور اگر ہم اس قرآن کو غیر زبان عرب میں (نازل) کرتے تو یہ لوگ کہتے کہ اس کی آیتیں (ہماری زبان میں) کیوں کھول کر بیان نہیں کی گئیں۔ کیا (خوب کہ قرآن تو) عجمی اور (مخاطب) عربی۔ کہہ دو کہ جو ایمان لاتے ہیں ان کے لئے (یہ) ہدایت اور شفا ہے۔ اور جو ایمان نہیں لاتے ان کے کانوں میں گرانی (یعنی بہراپن) ہے اور یہ ان کے حق میں (موجب) نابینائی ہے۔ گرانی کے سبب ان کو (گویا) دور جگہ سے آواز دی جاتی ہے

Tafsir Ibn Kathir

لما ذكر تعالى القرآن وفصاحته وبلاغته وإحكامه في لفظه ومعناه ومع هذا لم يؤمن به المشركون نبه على أن كفرهم به كفر عناد وتعنت كما قال عز وجل "ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين" كذلك لو أنزل القرآن كله بلغة العجم لقالوا على وجه التعنت والعناد "لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي" أي لقالوا هلا أنزل مفصلا بلغة العرب ولأنكروا ذلك فقالوا أعجمي وعربي أي كيف ينزل كلام أعجمي على مخاطب عربي لا يفهمه؟ هكذا روي هذا المعنى عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والسدي وغيرهم وقيل المراد بقولهم "لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي" أي هل ينزل بعضها بالأعجمي وبعضها بالعربي؟ هذا قول الحسن البصري وكان يقرؤها كذلك بلا استفهام في قوله أعجمي وهو رواية عن سعيد بن جبير وهو فى التعنت والعناد أبلغ ثم قال عز وجل "قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء" أي قل يا محمد هذا القرآن لمن آمن به هدى لقلبه وشفاء لما في الصدور من الشكوك والريب "والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر" أي لا يفهمون ما فيه "وهو عليهم عمى" أي لا يهتدون إلى ما فيه من البيان كما قال سبحانه وتعالى "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا" "أولئك ينادون من مكان بعيد" قال مجاهد يعني بعيد من قلوبهم قال ابن جرير معناه كأن من يخاطبهم يناديهم من مكان بعيد لا يفهمون ما يقول قلت وهذا كقوله تعالى "ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون" وقال الضحاك ينادون يوم القيامة بأشنع أسمائهم. وقال السدي كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالسا عند رجل من المسلمين يقضي إذ قال يا لبيكاه فقال له عمر رضي الله عنه لم تلبي؟ هل رأيت أحدا أو دعاك أحد؟ فقال دعاني داع من وراء البحر فقال عمر رضي الله عنه أولئك ينادون من مكان بعيد رواه ابن أبي حاتم.

41:45Graph

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ

Wa laqad aatainaa Moosal Kitaaba fakhtulifa fee; wa lawlaa Kalimatun sabaqat mir Rabbika laqudiya bainahum; wa innahum lafee shakkim minhu mureeb

And We had already given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been concluded between them. And indeed they are, concerning the Qur'an, in disquieting doubt.

اور ہم نے موسیٰ کو کتاب دی تو اس میں اختلاف کیا گیا۔ اور اگر تمہارے پروردگار کی طرف سے ایک بات پہلے نہ ٹھہر چکی ہوتی تو ان میں فیصلہ کردیا جاتا۔ اور یہ اس (قرآن) سے شک میں الجھ رہے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

"ولقد أتينا موسى الكتاب فاختلف فيه" أي كذب وأوذي "فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل" "ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى" بتأخير الحساب إلى يوم المعاد "لقضي بينهم" أي لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا "وإنهم لفي شك منه مريب" أي وما كان تكذيبهم له عن بصيرة منهم لما قالوا بل كانوا شاكين فيما قالوه غير محققين لشيء كانوا فيه. هكذا وجهه ابن جرير وهو محتمل والله أعلم.

41:46Graph

مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِنَفْسِهِۦ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٍ لِّلْعَبِيدِ

Man 'amila salihan falinafshihee wa man asaaa'a fa'alaihaa; wamaa rabbuka bizallaamil lil 'abeed

Whoever does righteousness - it is for his [own] soul; and whoever does evil [does so] against it. And your Lord is not ever unjust to [His] servants.

جو نیک کام کرے گا تو اپنے لئے۔ اور جو برے کام کرے گا تو ان کا ضرر اسی کو ہوگا۔ اور تمہارا پروردگار بندوں پر ظلم کرنے والا نہیں

Tafsir Ibn Kathir

"من عمل صالحا فلنفسه" أي إنما يعود نفع ذلك على نفسه "ومن أساء فعليها" أي إنما يرجع وبال ذلك عليه "وما ربك بظلام للعبيد" أي لا يعاقب أحدا إلا بذنبه ولا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه وإرسال الرسول إليه.

41:47Graph

إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى قَالُوٓا۟ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ

Ilaihi yuraddu 'ilmus Saaa'ah; wa maa takhruju min samaraatim min akmaamihaa wa maa tahmilu min unsaa wa laa tada'u illaa bi'ilmih; wa Yawma yunaadeehim aina shurakaaa'ee qaalooo aazannaaka maa minnaa min shaheed

To him [alone] is attributed knowledge of the Hour. And fruits emerge not from their coverings nor does a female conceive or give birth except with His knowledge. And the Day He will call to them, "Where are My 'partners'?" they will say, "We announce to You that there is [no longer] among us any witness [to that]."

قیامت کے علم کا حوالہ اسی کی طرف دیا جاتا ہے (یعنی قیامت کا علم اسی کو ہے) اور نہ تو پھل گا بھوں سے نکلتے ہیں اور نہ کوئی مادہ حاملہ ہوتی اور نہ جنتی ہے مگر اس کے علم سے۔ اور جس دن وہ ان کو پکارے گا (اور کہے گا) کہ میرے شریک کہاں ہیں تو وہ کہیں گے کہ ہم تجھ سے عرض کرتے ہیں کہ ہم میں سے کسی کو (ان کی) خبر ہی نہیں

Tafsir Ibn Kathir

"إليه يرد علم الساعة" أي لا يعلم ذلك أحد سواه كما قال محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر لجبريل عليه الصلاة والسلام وهو من سادات الملائكة حين سأله عن الساعة فقال "ما المسئول عنها بأعلم من السائل" وكما قال عز وجل "إلى ربك منتهاها" وقال جل جلاله "لا يجليها لوقتها إلا هو" وقوله تبارك وتعالى "وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه" أي الجميع بعلمه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وقد قال سبحانه وتعالى "وما تسقط من ورقة إلا يعلمها" وقال جلت عظمته "يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار" وقال تعالى "وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير". وقوله جل وعلا "ويوم يناديهم أين شركائي" أي يوم القيامة ينادي الله المشركين على رءوس الخلائق أين شركائي الذين عبدتموهم معي "قالوا آذناك" أي أعلمناك "ما منا من شهيد" أي ليس أحد منا يشهد اليوم أن معك شريكا.

41:48Graph

وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ

Wa dalla 'anhum maa kaanoo yad'oona min qablu wa zannoo maa lahum mim mahees

And lost from them will be those they were invoking before, and they will be certain that they have no place of escape.

اور جن کو پہلے وہ (خدا کے سوا) پکارا کرتے تھے (سب) ان سے غائب ہوجائیں گے اور وہ یقین کرلیں گے کہ ان کے لئے مخلصی نہیں

Tafsir Ibn Kathir

"وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل" أي ذهبوا فلم ينفعوهم "وظنوا ما لهم من محيص" أي وظن المشركون يوم القيامة وهذا بمعنى اليقين "ما لهم من محيص" أي لا محيد لهم عن عذاب الله كقوله تعالى "ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا".

41:49Graph

لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌ قَنُوطٌ

Laa yas'amul insaanu min du'aaa'il khairi wa im massa hush sharru fa ya'oosun qanoot

Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.

انسان بھلائی کی دعائیں کرتا کرتا تو تھکتا نہیں اور اگر تکلیف پہنچ جاتی ہے تو ناامید ہوجاتا اور آس توڑ بیٹھتا ہے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى لا يمل الإنسان من دعاء ربه بالخير وهو المال وصحة الجسم وغير ذلك وإن مسه الشر وهو البلاء أو الفقر "فيئوس قنوط" أي يقع في ذهنه أنه لا يتهيأ له بعد هذا خير.

41:50Graph

وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ

Wa la in azaqnaahu rahmatam minnaa mim ba'di dar raaa'a massat hu la yaqoolanna haazaa lee wa maaa azunnus Saa'ata qaaa'imatanw wa la'in ruji'tu ilaa Rabbeee inna lee 'indahoo lalhusnaa; falanu nabbi'annal lazeena kafaroo bimaa 'amiloo wa lanuzeeqan nahum min 'azaabin ghaleez

And if We let him taste mercy from Us after an adversity which has touched him, he will surely say, "This is [due] to me, and I do not think the Hour will occur; and [even] if I should be returned to my Lord, indeed, for me there will be with Him the best." But We will surely inform those who disbelieved about what they did, and We will surely make them taste a massive punishment.

اور اگر تکلیف پہنچنے کے بعد ہم اس کو اپنی رحمت کا مزہ چکھاتے ہیں تو کہتا ہے کہ یہ تو میرا حق تھا اور میں نہیں خیال کرتا کہ قیامت برپا ہو۔ اور اگر (قیامت سچ مچ بھی ہو اور) میں اپنے پروردگار کی طرف لوٹایا بھی جاؤں تو میرے لئے اس کے ہاں بھی خوشحالی ہے۔ پس کافر جو عمل کیا کرتے وہ ہم ان کو ضرور جتائیں گے اور ان کو سخت عذاب کا مزہ چکھائیں گے

Tafsir Ibn Kathir

"ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي" أي إذا أصابه خير ورزق بعدما كان في شدة ليقولن هذا لي إنى كنت أستحقه عند ربي "وما أظن الساعة قائمة" أي يكفر بقيام الساعة أي لأجل أنه خول نعمة يبطر ويفخر ويكفر كما قال تعالى "كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى" "ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى" أي ولئن كان ثم معاد فليحسنن إلى ربي كما أحسن إلي في هذه الدار يتمنى على الله عز وجل مع إساءته العمل وعدم اليقين قال الله تبارك وتعالى "فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ" يتهدد تعالى من كان هذا عمله واعتقاده بالعقاب والنكال.

41:51Graph

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٍ

Wa izaaa an'amnaa 'alal insaani a'rada wa na-aa bijaani bihee wa izaa massahush sharru fazoo du'aaa'in 'areed

And when We bestow favor upon man, he turns away and distances himself; but when evil touches him, then he is full of extensive supplication.

اور جب ہم انسان پر کرم کرتے ہیں تو منہ موڑ لیتا ہے اور پہلو پھیر کر چل دیتا ہے۔ اور جب اس کو تکلیف پہنچتی ہے تو لمبی لمبی دعائیں کرنے لگتا ہے

Tafsir Ibn Kathir

"وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه" أي أعرض عن الطاعة واستكبر عن الانقياد لأوامر الله عز وجل كقوله جل جلاله "فتولى بركنه" "وإذا مسه الشر" أي الشدة "فذو دعاء عريض" أي يطيل المسئلة في الشيء الواحد فالكلام العريض ما طال لفظه وقل معناه والوجيز عكسه وهو ما قل ودل وقد قال تعالى "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه" الآية.

41:52Graph

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِۦ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ

Qul araiaitum in kaana min 'indil laahi summa kafar tum bihee man adallu mimman huwa fee shiqaqim ba'eed

Say, "Have you considered: if the Qur'an is from Allah and you disbelieved in it, who would be more astray than one who is in extreme dissension?"

کہو کہ بھلا دیکھو اگر یہ (قرآن) خدا کی طرف سے ہو پھر تم اس سے انکار کرو تو اس سے بڑھ کر کون گمراہ ہے جو (حق کی) پرلے درجے کی مخالفت میں ہو

Tafsir Ibn Kathir

"قل" يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بالقرآن "أرأيتم إن كان" هذا القرآن "من عند الله ثم كفرتم به" أي كيف ترون حالكم عند الذي أنزله على رسوله؟ ولهذا قال عز وجل "من أضل ممن هو في شقاق بعيد" أي في كفر وعناد ومشاقة للحق ومسلك بعيد من الهدى.

41:53Graph

سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ

Sanureehim Aayaatinaa fil aafaaqi wa feee anfusihim hattaa yatabaiyana lahum annahul haqq; awa lam yakfi bi Rabbika annahoo 'alaa kulli shai-in Shaheed

We will show them Our signs in the horizons and within themselves until it becomes clear to them that it is the truth. But is it not sufficient concerning your Lord that He is, over all things, a Witness?

ہم عنقریب ان کو اطراف (عالم) میں بھی اور خود ان کی ذات میں بھی اپنی نشانیاں دکھائیں گے یہاں تک کہ ان پر ظاہر ہوجائے گا کہ (قرآن) حق ہے۔ کیا تم کو یہ کافی نہیں کہ تمہارا پروردگار ہر چیز سے خبردار ہے

Tafsir Ibn Kathir

"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم" أي سنظهر لهم دلالاتنا وحججنا على كون القرآن حقا منزلا من عند الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلائل خارجية "في الآفاق" من الفتوحات وظهور الإسلام على الأقاليم وسائر الأديان قال مجاهد والحسن والسدي ودلائل في أنفسهم قالوا: وقعة بدر وفتح مكة ونحو ذلك من الوقائع التي حلت بهم نصر الله فيها محمدا صلى الله عليه وسلم وصحبه وخذل فيها الباطل وحزبه ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والاختلاط والهيئات العجيبة كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع تبارك وتعالى وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق المتباينة من حسن وقبح وغير ذلك وما هو متصرف فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله وقوته وحيله وحذره أن يجوزها ولا يتعداها كما أنشده ابن أبي الدنيا في كتابه التفكر والاعتبار عن شيخه أبي جعفر القرشي حيث قال وأحسن المقال وإذا نظرت تريد معتبرا فانظر إليك ففيك معتبر أنت الذي تمسي وتصبح في الدنيا وكل أموره عبر أنت المصرف كان في صغر ثم استقل بشخصك الكبر أنت الذي تنعاه خلقته ينعاه منه الشعر والبشر أنت الذي تعطى وتسلب لا ينجيه من أن يسلب الحذر أنت الذي لا شيء منه له وأحق منه بماله القدر وقوله تعالى "حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد" أي كفى بالله شهيدا على أفعال عباده وأقوالهم وهو يشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم صادق فيما أخبر به عنه كما قال "لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه" الآية.

41:54Graph

أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطٌۢ

Alaaa innahum fee miryatim mil liqaaa'i Rabbihim; alaaa innahoo bikulli shai'im muheet

Unquestionably, they are in doubt about the meeting with their Lord. Unquestionably He is, of all things, encompassing.

دیکھو یہ اپنے پروردگار کے روبرو حاضر ہونے سے شک میں ہیں۔ سن رکھو کہ وہ ہر چیز پر احاطہ کئے ہوئے ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله تعالى "ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم" أي في شك من قيام الساعة ولهذا لا يتفكرون فيه ولا يعملون له ولا يحذرون منه بل هو عندهم هدر لا يعبئون به وهو كائن لا محالة وواقع لا ريب فيه قال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا خلف بن تميم حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا سعيد الأنصاري قال: إن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني لم أجمعكم لأمر أحدثه فيكم ولكن فكرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق والمكذب به هالك ثم نزل. ومعنى قوله رضي الله عنه أن المصدق به أحمق أي لأنه لا يعمل له عمل مثله ولا يحذر منه ولا يخاف من هوله وهو مع ذلك مصدق به موقن بوقوعه وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه فهو أحمق بهذا الاعتبار والأحمق في اللغة ضعيف العقل وقوله والمكذب به هالك هذا واضح والله أعلم. ثم قال تعالى مقررا أنه على كل شيء قدير وبكل شيء محيط وإقامة الساعة لديه يسير سهل عليه تبارك وتعالى "ألا إنه بكل شيء محيط" أي المخلوقات كلها تحت قهره وفي قبضته وتحت طي علمه وهو المتصرف فيها كلها بحكمه فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا إله إلاهو. آخر تفسير سورة حم السجدة ولله الحمد والمنة.