VisualDhikr|
An-Nahlالنحل

Tafsir Ibn Kathir

All surahs
16:1Graph

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

Ataaa amrullaahi falaa tasta'jilooh; Subhaanahoo wa Ta'aalaa 'ammaa yushrikoon

The command of Allah is coming, so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

خدا کا حکم (یعنی عذاب گویا) آ ہی پہنچا تو (کافرو) اس کے لیے جلدی مت کرو۔ یہ لوگ جو (خدا کا) شریک بناتے ہیں وہ اس سے پاک اور بالاتر ہے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن اقتراب الساعة ودنوها معبرا بصيغة الماضي الدال على التحقيق والوقوع لا محالة كقوله "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون" وقال "اقتربت الساعة وانشق القمر" وقوله "فلا تستعجلوه" أي قرب ما تباعد "فلا تستعجلوه" يحتمل أن يعود الضمير على الله ويحتمل أن يعود على العذاب وكلاهما متلازم كما قال تعالى "ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين "وقد ذهب الضحاك في تفسير هذه الآية إلى قول عجيب فقال في قوله "أتى أمر الله" أي فرائضه وحدوده وقد رده ابن جرير فقال: لا نعلم أحدا استعجل بالفرائض وبالشرائع قبل وجودها بخلاف العذاب فإنهم استعجلوه قبل كونه استبعادا وتكذيبا قلت كما قال تعالى "يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد". وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن محمد بن عبدالله مولى المغيرة بن شعبة عن كعب بن علقمة عن عبدالرحمن بن حجيرة عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "تطلع عليكم عند الساعة سحابة سوداء من المغرب مثل الترس فما تزال ترتفع في السماء ثم ينادي مناد فيها: أيها الناس فيقبل الناس بعضهم على بعض هل سمعتم؟ فمنهم من يقول نعم ومنهم من يشك ثم ينادي الثانية يا أيها الناس فيقول الناس بعضهم لبعض: هل سمعتم؟ فيقولون نعم ثم ينادي الثالثة أيها الناس أتى أمر الله فلا تستعجلوه" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالذي نفسي بيده إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه أبدا وإن الرجل ليمدن حوضه فما يسقي فيه شيئا أبدا وإن الرجل ليحلب ناقته فما يشربه أبدا - قال- ويشتغل الناس" ثم إنه تعالى نزه نفسه عن شركهم به غيره وعبادتهم معه ما سواه من الأوثان والأنداد تعالى وتقدس علوا كبيرا وهؤلاء هم المكذبون بالساعة فقال "سبحانه وتعالى عما يشركون".

16:2Graph

يُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ

Yunazzilul malaaa 'ikata birroohi min amrihee 'alaa mai yashaaa'u min 'ibaadiheee an anzirooo annahoo laaa ilaaha illaaa ana fattaqoon

He sends down the angels, with the inspiration of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

وہی فرشتوں کو پیغام دے کر اپنے حکم سے اپنے بندوں میں سے جس کے پاس چاہتا ہے بھیجتا ہے کہ (لوگوں کو) بتادو کہ میرے سوا کوئی معبود نہیں تو مجھی سے ڈرو

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى "ينزل الملائكة بالروح" أي الوحي كقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا" وقوله "على من يشاء من عباده" وهم الأنبياء كما قال تعالى "الله أعلم حيث يجعل رسالته" وقال "الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس" وقال "يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار" وقوله "أن أنذروا" أي لينذروا "أنه لا إله إلا أنا فاتقون" أي فاتقوا عقوبتي لمن خالف أمري وعبد غيري.

16:3Graph

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

Khalaqas samaawaati wal arda bilhaqq; Ta'aalaa 'ammaa yushrikoon

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

اسی نے آسمانوں اور زمین کو مبنی برحکمت پیدا کیا۔ اس کی ذات ان (کافروں) کے شرک سے اونچی ہے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن خلقه العالم العلوي وهو السموات والعالم السفلي وهو الأرض بما حوت وأن ذلك مخلوق بالحق لا للعبث بل "ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى" ثم نزه نفسه عن شرك من عبد معه غيره وهو المستقل بالخلق وحده لا شريك له فلهذا يستحق أن يعبد وحده لا شريك له.

16:4Graph

خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ

Khalaqal insaana min nutfatin fa izaa huwa khaseemum mubeen

He created man from a sperm-drop; then at once, he is a clear adversary.

اسی نے انسان کو نطفے سے بنایا مگر وہ اس (خالق) کے بارے میں علانیہ جھگڑنے لگا

Tafsir Ibn Kathir

ثم نبه على خلق جنس الإنسان من نطفة أي مهينة ضعيفة فلما استقل ودرج إذا هو يخاصم ربه تعالى ويكذبه ويحارب رسله وهو إنما خلق ليكون عبدا لا ضدا كقوله تعالى "وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا" وقوله "أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم" وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن بشر بن جحاش قال: بصق رسول الله في كفه ثم قال "يقول الله تعالى: ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك فعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت الحلقوم قلت أتصدق؟ وأنى أوان الصدقة؟ ".

16:5Graph

وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

Wal an 'amaa khalaqahaa; lakum feehaa dif'unw wa manaafi'u wa minhaa taakuloon

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth and [numerous] benefits, and from them you eat.

اور چارپایوں کو بھی اسی نے پیدا کیا۔ ان میں تمہارے لیے جڑاول اور بہت سے فائدے ہیں اور ان میں سے بعض کو تم کھاتے بھی ہو

Tafsir Ibn Kathir

يمتن تعالى على عباده بما خلق لهم من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم كما فصلها في سورة الأنعام إلى ثمانية أزواج وبما جعل لهم فيها من المصالح والمنافع من أصوافها وأوبارها وأشعارها يلبسون ويفترشون ومن ألبانها يشربون ويأكلون من أولادها.

16:6Graph

وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ

Wa lakum feehaa jamaalun heena tureehoona wa heena tasrahoon

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

اور جب شام کو انہیں (جنگل سے) لاتے ہو اور جب صبح کو (جنگل) چرانے لے جاتے ہو تو ان سے تمہاری عزت وشان ہے

Tafsir Ibn Kathir

وما لهم فيها من الجمال وهو الزينة ولهذا قال "ولكم فيها جمال حين تريحون" وهو وقت رجوعها عشيا من المرعى فإنها تكون أمده خواصر وأعظمه ضروعا وأعلاه أسنمة "وحين تسرحون" أي غدوة حين تبعثونها إلى المرعى.

16:7Graph

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ

Wa tahmilu asqaalakum ilaa baladil lam takoonoo baaligheehi illaa bishiqqil anfus; inna Rabbakum la Ra'oofur Raheem

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

اور (دور دراز) شہروں میں جہاں تم زحمتِ شاقّہ کے بغیر پہنچ نہیں سکتے وہ تمہارے بوجھ اٹھا کر لے جاتے ہیں۔ کچھ شک نہیں کہ تمہارا پروردگار نہایت شفقت والا اور مہربان ہے

Tafsir Ibn Kathir

"وتحمل أثقالكم" وهي الأحمال الثقيلة التي تعجزون عن نقلها وحملها "إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس" وذلك في الحج والعمرة والغزو والتجارة وما جرى مجرى ذلك تستعملونها في أنواع الاستعمال من ركوب وتحميل كقوله "وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون" وقال تعالى "الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون "ولهذا قال هنا بعد تعداد هذه النعم "إن ربكم لرءوف رحيم" أي ربكم الذي قيض لكم هذه الأنعام وسخرها لكم كقوله "أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون" وقال "وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون" قال ابن عباس: "لكم فيها دفء" أي ثياب و"ومنافع" ما ينتفعون به من الأطعمة والأشربة وقال عبدالرزاق: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس: دفء ومنافع نسل كل دابة وقال مجاهد لكم فيها دفء أي لباس ينسج ومنافع مركب ولحم ولبن قال قتادة: دفء ومنافع يقول لكم فيها لباس ومنفعة وبلغة. وكذا قال غير واحد من المفسرين بألفاظ متقاربة.

16:8Graph

وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

Walkhaila wal bighaala wal hameera litarkaboohaa wa zeenah; wa yakhluqu maa laa ta'lamoon

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

اور اسی نے گھوڑے اور خچر اور گدھے پیدا کئے تاکہ تم ان پر سوار ہو اور (وہ تمہارے لیے) رونق وزینت (بھی ہیں) اور وہ (اور چیزیں بھی) پیدا کرتا ہے جن کی تم کو خبر نہیں

Tafsir Ibn Kathir

هذا صنف آخر مما خلق تبارك وتعالى لعباده يمتن به عليهم وهو الخيل والبغال والحمير التي جعلها للركوب والزينة بها وذلك أكبر المقاصد منها ولما فصلها من الأنعام وأفردها بالذكر استدل من استدل من العلماء ممن ذهب إلى تحريم لحوم الخيل بذلك على ما ذهب إليه فيها كالإمام أبي حنيفة رحمه الله ومن وافقه من الفقهاء بأنه تعالى قرنها بالبغال والحمير وهى حرام كما ثبتت به السنة النبوية وذهب إليه أكثر العلماء وقد روى الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني يعقوب حدثنا ابن علية أنبأنا هشام الدستوائي حدثنا يحيى بن أبي كثير عن مولى نافع بن علقمة عن ابن عباس أنه كان يكره لحوم الخيل والبغال والحمير وكان يقول: قال الله تعالى "والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون" فهذه للأكل "والخيل والبغال والحمير لتركبوها" فهذه للركوب وكذا روى من طريق سعيد بن جبير وغيره عن ابن عباس بمثله. وقال مثل ذلك الحكم بن عيينة أيضا رضي الله عنه واستأنسوا بحديث رواه الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يزيد بن عبدربه حدثنا بقية بن الوليد حدثنا ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث صالح بن يحيى بن المقدام وفيه كلام ورواه أحمد أيضا من وجه آخر بأبسط من هذا وأدل منه فقال: حدثنا أحمد بن عبدالملك حدثنا محمد بن حرب حدثنا سليمان بن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام عن جده المقدام بن معديكرب قال: غزونا مع خالد بن الوليد الصائفة فقدم أصحابنا إلى اللحم فسألوني رمكة فدفعتها إليهم فحبلوها وقلت مكانكم حتى آتي خالدا فأسأله فأتيته فسألته فقال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر فأسرع الناس في حظائر يهود فأمرني أن أنادي الصلاة جامعة ولا يدخل الجنة إلا مسلم ثم قال "أيها الناس: إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود ألا لا يحل أموال المعاهدين إلا بحقها وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير" والرمكة هي الحجرة وقوله حبلوها أي أوثقوها في الحبل ليذبحوها والحظائر البساتين القريبة من العمران وكأن هذا الصنيع وقع بعد إعطائهم العهد ومعاملتهم على الشطر والله أعلم. فلو صح هذا الحديث لكان نصا في تحريم لحوم الخيل ولكن لا يقاوم ما ثبت في الصحيحين عن جابر بن عبدالله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل. ورواه الإمام أحمد وأبو داود بإسنادين كل منهما على شرط مسلم عن جابر قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل. وفي صحيح مسلم عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا فأكلناه ونحن بالمدينة فهذه أدل وأقوى وأثبت وإلى ذلك صار جمهور العلماء مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم وأكثر السلف والخلف والله أعلم وقال عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: كانت الخيل وحشية فذللها الله لإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وذكر وهب بن منبه في إسرائيلياته أن الله خلق الخيل من ريح الجنوب والله أعلم فقد دل النص على جواز ركوب هذه الدواب ومنها البغال. وقد أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فكان يركبها مع أنه قد نهى عن إنزاء الحمر على الخيل لئلا ينقطع النسل. قال الإمام أحمد: حدثني محمد بن عبيد حدثنا عمر من آل حذيفة عنه عن الشعبي عن دحية الكلبي قال: قلت يا رسول الله ألا أحمل لك حمارا على فرس فتنتج لك بغلا فتركبها؟ قال "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".

16:9Graph

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ

Wa 'alal laahi qasdus sabeeli wa minhaa jaaa'ir; wa law shaaa'a lahadaakum ajma'een

And upon Allah is the direction of the [right] way, and among the various paths are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

اور سیدھا رستہ تو خدا تک جا پہنچتا ہے۔ اور بعض رستے ٹیڑھے ہیں (وہ اس تک نہیں پہنچتے) اور اگر وہ چاہتا تو تم سب کو سیدھے رستے پر چلا دیتا

Tafsir Ibn Kathir

لما ذكر تعالى من الحيوانات ما يسار عليه في السبل الحسية نبه على الطرق المعنوية الدينية وكثيرا ما يقع في القرآن العبور من الأمور الحسية إلى الأمور المعنوية النافعة الدينية كقوله تعالى "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى" وقال تعالى "يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير" ولما ذكر تعالى في هذه السورة الحيوانات من الأنعام وغيرها التي يركبونها ويبلغون عليها حاجة في صدورهم وتحمل أثقالهم إلى البلاد والأماكن البعيدة والأسفار الشاقة شرع في ذكر الطرق التي يسلكها الناس إليه فبين أن الحق منها ما هي موصلة إليه فقال "وعلى الله قصد السبيل" كقوله "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" وقال "قال هذا صراط علي مستقيم" فال مجاهد في قوله "وعلى الله قصد السبيل" قال طريق الحق على الله وقال السدي "وعلى الله قصد السبيل" الإسلام وقال العوفي عن ابن عباس في قوله "وعلى الله قصد السبيل" يقول وعلى الله البيان أي يبين الهدى والضلالة وكذا روى علي بن أبي طلحة عنه وكذا قال قتادة والضحاك وقول مجاهد ههنا أقوى من حيث السياق لأنه تعالى أخبر أن ثَمَّ طرقا تسلك إليه فليس يصل إليه منها إلا طريق الحق وهي الطريق التي شرعها ورضيها وما عداها مسدودة والأعمال فيها مردودة ولهذا قال تعالى "ومنها جائر" أي حائد مائل زائغ عن الحق قال ابن عباس وغيره: هي الطرق المختلفة والآراء والأهواء المتفرقة كاليهودية والنصرانية والمجوسية وقرأ ابن مسعود "ومنكم جائر" ثم أخبر تعالى أن ذلك كله كائن عن قدرته ومشيئته فقال "ولو شاء لهداكم أجمعين" كما قال تعالى "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا" وقال "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين".

16:10Graph

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ

Huwal lazeee anzala minas samaaa'i maaa'al lakum minhu sharaabunw wa minhu shajarun feehi tuseemoon

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

وہی تو ہے جس نے آسمان سے پانی برسایا جسے تم پیتے ہو اور اس سے درخت بھی (شاداب ہوتے ہیں) جن میں تم اپنے چارپایوں کو چراتے ہو

Tafsir Ibn Kathir

لما ذكر تعالى ما أنعم به عليهم من الأنعام والدواب شرع في ذكر نعمته عليهم في إنزال المطر من السماء وهو العلو مما لهم فيه بلغة ومتاع لهم ولأنعامهم فقال "لكم منه شراب" أي جعله عذبا زلالا يسوغ لكم شرابه ولم يجعله ملحا أجاجا "ومنه شجر فيه تسيمون" أي وأخرج لكم منه شجرا ترعون فيه أنعامكم. وقال ابن عباس وعكرمة والضحاك وقتادة وابن زيد في قوله فيه تسيمون أي ترعون ومنه الإبل السائمة والسوم: الرعي وروى ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السوم قبل طلوع الشمس.

16:11Graph

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرْعَ وَٱلزَّيْتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

Yumbitu lakum bihiz zar'a wazzaitoona wanna kheela wal-a'naaba wa min kullis samaraat, inna fee zaalika la Aayatal liqawminy yatafakkaroon

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and from all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

اسی پانی سے وہ تمہارے لیے کھیتی اور زیتون اور کھجور اور انگور (اور بےشمار درخت) اُگاتا ہے۔ اور ہر طرح کے پھل (پیدا کرتا ہے) غور کرنے والوں کے لیے اس میں (قدرتِ خدا کی بڑی) نشانی ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات" أي يخرجها من الأرض بهذا الماء الواحد على اختلاف صنوفها وطعومها وألوانها وروائحها وأشكالها ولهذا قال "إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون" أي دلالة وحجة على أنه لا إله إلا الله كما قال تعالى "أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون".

16:12Graph

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتٌۢ بِأَمْرِهِۦٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

Wa sakkhkhara lakumul laila wannahaara wash shamsa walqamara wannujoomu musakhkharaatum bi amrih; inna fee zaalika la Aayaatil liqawminy ya'qiloon

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

اور اسی نے تمہارے لیے رات اور دن اور سورج اور چاند کو کام میں لگایا۔ اور اسی کے حکم سے ستارے بھی کام میں لگے ہوئے ہیں۔ سمجھنے والوں کے لیے اس میں (قدرت خدا کی بہت سی) نشانیاں ہیں

Tafsir Ibn Kathir

ينبه تعالى عباده على آياته العظام ومننه الجسام في تسخيره الليل والنهار يتعاقبان والشمس والقمر يدوران والنجوم الثوابت والسيارات في أرجاء السموات نورا وضياء ليهتدى بها في الظلمات وكل منها يسير في فلكه الذي جعله الله تعالى فيه يسير بحركة مقدرة لا يزيد عليها ولا ينقص عنها والجميع تحت قهره وسلطانه وتسخيره وتقديره وتسهيله كقوله "إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" ولهذا قال "إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون" أي لدلالات على قدرته تعالى الباهرة وسلطانه العظيم لقوم يعقلون عن الله ويفهمون حججه.

16:13Graph

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥٓ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

Wa maa zara a lakum fil ardi mukhtalifan alwaanuh; inna fee zaalika la Aayatal liqawminy yazakkaroon

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

اور جو طرح طرح کے رنگوں کی چیزیں اس نے زمین میں پیدا کیں (سب تمہارے زیر فرمان کردیں) نصیحت پکڑنے والوں کے لیے اس میں نشانی ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه" لما نبه تعالى على معالم السموات نبه على ما خلق في الأرض من الأمور العجيبة والأشياء المختلفة من الحيوانات والمعادن والنباتات والجمادات على اختلاف ألوانها وأشكالها وما فيها من المنافع والخواص "إن في ذلك لآية لقوم يذكرون" أي آلاء الله ونعمه فيشكرونها.

16:14Graph

وَهُوَ ٱلَّذِى سَخَّرَ ٱلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا۟ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا۟ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Wa Huwal lazee sakhkharal bahra litaakuloo minhu lahman tariyyanw wa tastakhrijoo minhu hilyatan talbasoonahaa wa taral fulka mawaakhira feehi wa litabtaghoo min fadlihee wa la'allakum tashkuroon

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

اور وہی تو ہے جس نے دریا کو تمہارے اختیار میں کیا تاکہ اس میں سے تازہ گوشت کھاؤ اور اس سے زیور (موتی وغیرہ) نکالو جسے تم پہنتے ہو۔ اور تم دیکھتے ہو کہ کشتیاں دریا میں پانی کو پھاڑتی چلی جاتی ہیں۔ اور اس لیے بھی (دریا کو تمہارے اختیار میں کیا) کہ تم خدا کے فضل سے (معاش) تلاش کرو تاکہ اس کا شکر کرو

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن تسخيره البحر المتلاطم الأمواج ويمتن على عباده بتذليله لهم وتيسيرهم للركوب فيه وجعله السمك والحيتان فيه وإحلاله لعباده لحمها حيها وميتها في الحل والإحرام وما يخلقه فيه من اللآلئ والجواهر النفيسة وتسهيله للعباد استخراجهم من قراره حلية يلبسونها وتسخيره البحر لحمل السفن التي تمخره أي تشقه وقيل تمخر الرياح وكلاهما صحيح وقيل تمخره بجؤجئها وهو صدرها المسنم الذي أرشد العباد إلى صنعتها وهداهم إلى ذلك إرثا عن أبيهم نوح عليه السلام فإنه أول من ركب السفن وله كان تعليم صنعتها ثم أخذها الناس عنه قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل يسيرون من قطر إلى قطر ومن بلد إلى بلد ومن إقليم إلى إقليم لجلب ما هناك إلى هنا وما هنا إلى هناك ولهذا قال تعالى "ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون" أى نعمه وإحسانه. وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده وجدت في كتابي عن محمد بن معاوية البغدادي حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عمرو عن سهل بن أبى صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: كلم الله البحر الغربي وكلم البحر الشرقي فقال للبحر الغربي إني حامل فيك عبادا من عبادي فكيف أنت صانع فيهم؟ قال أغرقهم فقال بأسك في نواحيك واحملهم على يدي وحرمت الحلية والصيد وكلم البحر الشرقي فقال: إنى حامل فيك عبادا من عبادي فما أنت صانع بهم؟ فقال: أحملهم على يدي وأكون لهم كالوالدة لولدها فأثابه الحلية والصيد ثم قال البزار لا نعلم من رواه عن سهل غير عبدالرحمن بن عبدالله بن عمرو وهو منكر الحديث وقد رواه سهل عن النعمان بن أبي عياش عن عبدالله بن عمرو موقوفا.

16:15Graph

وَأَلْقَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰرًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

Wa alqaa fil ardi rawaasiya an tameeda bikum wa anhaaranw wa sublulal la 'allakum tahtadoon

And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,

اور اسی نے زمین پر پہاڑ (بنا کر) رکھ دیئے کہ تم کو لے کر کہیں جھک نہ جائے اور نہریں اور رستے بنا دیئے تاکہ ایک مقام سے دوسرے مقام تک (آسانی سے) جاسکو

Tafsir Ibn Kathir

ثم ذكر تعالى الأرض وما ألقى فيها من الرواسي الشامخات والجبال الراسيات لتقر الأرض ولا تميد أي تضطرب بما عليها من الحيوانات فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك ولهذا قال "والجبال أرساها" وقال عبدالرزاق: أنبأنا معمر عن قتادة سمعت الحسن يقول: لما خلقت الأرض كانت تميد فقالوا ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحوا وقد خلقت الجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال" وقال سعيد عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عبادة أن الله لما خلق الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: ما هذه بمقرة على ظهرها أحدا فأصبحت صبحا وفيها رواسيها. وقال ابن جرير: حدثني المثنى حدثني حجاج بن منهال حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن عبدالله بن حبيب عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما خلق الله الأرض فمضت وقالت أي رب تجعل علي بني آدم يعملون الخطايا ويجعلون علي الخبث؟ قال فأرسى الله فيها من الجبال ما ترون وما لا ترون فكان إقرارها كاللحم يترجرج. وقوله "وأنهارا وسبلا" أي جعل فيها أنهارا تجري من مكان إلى مكان آخر رزقا للعباد ينبع في موضع وهو رزق لأهل موضع آخر فيقطع البقاع والبراري والقفار ويخترق الجبال والآكام فيصل إلى البلد الذي سخر لأهله وهي سائرة في الأرض يمنة ويسرة وجنوبا وشمالا وشرقا وغربا ما بين صغار وكبار وأودية تجري حينا وتنقطع في وقت وما بين نبع وجميع وقوي السير وبطئه بحسب ما أراد وقدر وسخر ويسر فلا إله إلا هو ولا رب سواه. وكذلك جعل فيها سبلا أي طرقا يسلك فيها من بلاد إلى بلاد حتى أنه تعالى ليقطع الجبل حتى يكون ما بينهما ممرا ومسلكا كما قال تعالى "وجعلنا فيها فجاجا سبلا" الآية.

16:16Graph

وَعَلَٰمَٰتٍ وَبِٱلنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

Wa 'alaamaat; wa bin najmi hum yahtadoon

And landmarks. And by the stars they are [also] guided.

اور (راستوں میں) نشانات بنا دیئے اور لوگ ستاروں سے بھی رستے معلوم کرتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "وعلامات" أي دلائل من جبال كبار وآكام صغار ونحو ذلك يستدل بها المسافرون برا وبحرا إذا ضلوا الطرق. وقوله "وبالنجم هم يهتدون" أي في ظلام الليل قاله ابن عباس. وعن مالك في قوله "وعلامات وبالنجم هم يهتدون" يقول النجوم وهي الجبال.

16:17Graph

أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

Afamany yakhluqu kamallaa yakhluq; afalaa tazak karoon

Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?

تو جو (اتنی مخلوقات) پیدا کرے۔ کیا وہ ویسا ہے جو کچھ بھی پیدا نہ کرسکے تو پھر تم غور کیوں نہیں کرتے؟

Tafsir Ibn Kathir

ثم نبه تعالى على عظمته وأنه لا تنبغي العبادة إلا له دون ما سواه من الأوثان التي لا تخلق شيئا بل هم يخلقون ولهذا قال "أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون".

16:18Graph

وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

Wa in ta'uddoo ni'matal laahi laa tuhsoohaa; innal laaha la Ghafoorur Raheem

And if you should count the favors of Allah, you could not enumerate them. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

اور اگر تم خدا کی نعمتوں کو شمار کرنا چاہو تو گن نہ سکو۔ بےشک خدا بخشنے والا مہربان ہے

Tafsir Ibn Kathir

ثم نبههم على كثرة نعمه عليهم وإحسانه إليهم فقال "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم" أي يتجاوز عنكم ولو طالبكم بشكر نعمه لعجزتم عن القيام بذلك ولو أمركم به لضعفتم وتركتم ولو عذبكم لعذبكم وهو غير ظالم لكم ولكنه غفور رحيم يغفر الكثير ويجازي على اليسير; وقال ابن جرير: يقول إن الله لغفور لما كان منكم من تقصير في شكر بعض ذلك إذا تبتم وأنبتم إلى طاعته واتباع مرضاته رحيم بكم لا يعذبكم بعد الإنابة والتوبة.

16:19Graph

وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

Wallaahu ya'lamu maa tusirroona wa maa tu'linoon

And Allah knows what you conceal and what you declare.

اور جو کچھ تم چھپاتے اور جو کچھ ظاہر کرتے ہو سب سے خدا واقف ہے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

16:20Graph

وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـًٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

Wallazeena yad'oona min doonil laahi laa yakhluqoona shai'anw wa hum yukhlaqoon

And those they invoke other than Allah create nothing, and they [themselves] are created.

اور جن لوگوں کو یہ خدا کے سوا پکارتے ہیں وہ کوئی چیز بھی تو نہیں بناسکتے بلکہ خود ان کو اور بناتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر أن الأصنام التي يدعونها من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون كما قال الخليل "أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون".

16:21Graph

أَمْوَٰتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

Amwaatun ghairu ahyaaa'inw wa maa yash'uroona aiyaana yub'asoon

They are, [in fact], dead, not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.

لاشیں ہیں بےجان۔ ان کو یہ بھی تو معلوم نہیں کہ اٹھائے کب جائیں گے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "أموات غير أحياء" أي هي جمادات لا أرواح فيها فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل "وما يشعرون أيان يبعثون" أي لا يدرون متى تكون الساعة فكيف يرتجى عند هذه نفع أو ثواب أو جزاء؟ إنما يرجى ذلك من الذي يعلم كل شيء وهو خالق كل شيء.

16:22Graph

إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ

Illahukum Ilaahunw Waahid; fallazeena laa yu'minoona bil Aakhirati quloobuhum munkiratunw wa hum mustakbiroon

Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.

تمہارا معبود تو اکیلا خدا ہے۔ تو جو آخرت پر ایمان نہیں رکھتے ان کے دل انکار کر رہے ہیں اور وہ سرکش ہو رہے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه لا إله إلا هو الواحد الأحد الفرد الصمد وأخبر أن الكافرين تنكر قلوبهم ذلك كما أخبر عنهم متعجبين من ذلك "أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب" وقال تعالى "وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون" وقوله "وهم مستكبرون" أي عن عبادة الله مع إنكار قلوبهم لتوحيده كما قال "إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين".

16:23Graph

لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ

Laa jarama annal laaha ya'lamu maa yusirrona wa ma yu'linoon; innahoo laa yuhibbul mustakbireen

Assuredly, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.

یہ جو کچھ چھپاتے ہیں اور جو ظاہر کرتے ہیں خدا اس کو ضرور جانتا ہے۔ وہ سرکشوں کو ہرگز پسند نہیں کرتا

Tafsir Ibn Kathir

ولهذا قال ههنا "لا جرم" أي حقا "أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون" أي وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء "إنه لا يحب المستكبرين".

16:24Graph

وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ

Wa izaa qeela lahum maazaaa anzala Rabbukum qaaloo asaateerul awwaleen

And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" They say, "Legends of the former peoples,"

اور جب ان (کافروں) سے کہا جاتا ہے کہ تمہارے پروردگار نے کیا اتارا ہے تو کہتے ہیں کہ (وہ تو) پہلے لوگوں کی حکایتیں ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى وإذا قيل لهؤلاء المكذبين "ماذا أنزل ربكم قالوا" معرضين عن الجواب "أساطير الأولين" أي لم ينزل شيئا إنما هذا الذي يتلى علينا أساطير الأولين أي مأخوذ من كتب المتقدمين كما قال تعالى "وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا" أي يفترون على الرسول ويقولون أقوالا متضادة مختلفة كلها باطلة كما قال تعالى "انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا" وذلك أن كل من خرج عن الحق فمهما قال أخطأ وكانوا يقولون ساحر وشاعر وكاهن ومجنون ثم استقر أمرهم إلى ما اختلقه لهم شيخهم الوحيد المسمى بالوليد بن المغيرة المخزومي لما "فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر" أي ينقل ويحكى فتفرقوا عن قوله ورأيه قبحهم الله.

16:25Graph

لِيَحْمِلُوٓا۟ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ

Liyahmilooo awzaarahum kaamilatany Yawmal Qiyaamati wa min awzaaril lazeena yudilloonahum bighairi 'ilm; alaa saaa'a maa yaziroon

That they may bear their own burdens in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.

(اے پیغمبر ان کو بکنے دو) یہ قیامت کے دن اپنے (اعمال کے) پورے بوجھ بھی اٹھائیں گے اور جن کو یہ بےتحقیق گمراہ کرتے ہیں ان کے بوجھ بھی اٹھائیں گے۔ سن رکھو کہ جو بوجھ اٹھا رہے ہیں برے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

قال الله تعالى "ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم" أي إنما قدرنا عليهم أن يقولوا ذلك ليتحملوا أوزارهم ومن أوزار الذين يتبعونهم ويوافقونهم أي يصير عليهم خطيئة ضلالهم في أنفسهم وخطيئة إغوائهم لغيرهم واقتداء أولئك بهم كما جاء في الحديث "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من اتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا" وقال تعالى "وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون" وهكذا روى العوفي عن ابن عباس في الآية "ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم" أنها كقوله "وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم" وقال مجاهد: يحملون أثقالهم ذنوبهم وذنوب من أطاعهم ولا يخفف عمن أطاعهم من العذاب شيئا.

16:26Graph

قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ٱلْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

Qad makaral lazeena min qablihim fa atal laahu bunyaa nahum minal qawaa'idi fakharra 'alaihimus saqfu min fawqihim wa ataahumul 'azaabu min haisu laa yash'uroon

Those before them had already plotted, but Allah came at their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them, and the punishment came to them from where they did not perceive.

ان سے پہلے لوگوں نے بھی (ایسی ہی) مکاریاں کی تھیں تو خدا (کا حکم) ان کی عمارت کے ستونوں پر آپہنچا اور چھت ان پر ان کے اوپر سے گر پڑی اور (ایسی طرف سے) ان پر عذاب آ واقع ہوا جہاں سے ان کو خیال بھی نہ تھا

Tafsir Ibn Kathir

قال العوفي عن ابن عباس في قوله "قد مكر الذين من قبلهم" قال هو النمروذ الذي بني الصرح قال ابن أبي حاتم وروي عن مجاهد نحوه وقال عبدالرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم أول جبار كان في الأرض النمروذ فبعث الله عليه بعوضة فدخلت في منخره فمكث أربعمائة سنة يضرب رأسه بالمطارق وأرحم الناس به من جمع يديه فضرب بهما رأسه وكان جبارا أربعمائة سنة فعذبه الله أربعمائة سنة كملكه ثم أماته وهو الذي بنى الصرح إلى السماء الذي قال الله تعالى "فأتى الله بنيانهم من القواعد" وقال آخرون بل هو بختنصر وذكروا من المكر الذي حكاه الله ههنا كما قال في سورة إبراهيم "وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال" وقال آخرون هذا من باب المثل لإبطال ما صنعه هؤلاء الذين كفروا بالله وأشركوا في عبادته غيره كما قال نوح عليه السلام "ومكروا مكرا كبارا" أي احتالوا في إضلال الناس بكل حيلة وأمالوهم إلى شركهم بكل وسيلة كما يقول لهم أتباعهم يوم القيامة "بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا" الآية وقوله "فأتى الله بنيانهم من القواعد" أي اجتثه من أصله وأبطل عملهم كقوله تعالى "كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله" وقوله "فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار" وقال الله ههنا "فأتي الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ثم يوم القيامة يخزيهم".

16:27Graph

ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمْ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

Summa Yawmal Qiyaamati yukhzeehim wa yaqoolu aina shurakaaa'iyal lazeena kuntum tushaaaqqoona feehim; qaalal lazeena ootul 'ilma innal khizyal Yawma wassooo'a 'alal kaafireen

Then on the Day of Resurrection He will disgrace them and say, "Where are My 'partners' for whom you used to oppose [the believers]?" Those who were given knowledge will say, "Indeed disgrace, this Day, and evil are upon the disbelievers" -

پھر وہ ان کو قیامت کے دن بھی ذلیل کرے گا اور کہے گا کہ میرے وہ شریک کہاں ہیں جن کے بارے میں تم جھگڑا کرتے تھے۔ جن لوگوں کو علم دیا گیا تھا وہ کہیں گے کہ آج کافروں کی رسوائی اور برائی ہے

Tafsir Ibn Kathir

يظهر فضائحهم وما كانت تجنه ضمائرهم فجعله علانية كقوله تعالى "يوم تبلى السرائر" أي تظهر وتشتهر كما في الصحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غدرته فيقال هذه غدرة فلان بن فلان" وهكذا هؤلاء يظهر للناس ما كانوا يسرونه من المكر ويخزيهم الله على رءوس الخلائق ويقول لهم الرب تبارك وتعالى مقرعا لهم وموبخا "أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم" تحاربون وتعادون في سبيلهم أين هم عن نصركم وخلاصكم ههنا؟ "هل ينصرونكم أو ينتصرون" "فما له من قوة ولا ناصر" فإذا توجهت عليهم الحجة وقامت عليهم الدلالة وحقت عليهم الكلمة وسكتوا عن الاعتذار حين لا فرار "قال الذين أوتوا العلم" وهم السادة في الدنيا والآخرة والمخبرون عن الحق في الدنيا والآخرة فيقولون حينئذ "إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين" أي الفضيحة والعذاب محيط اليوم بمن كفر بالله وأشرك به ما لا يضره وما لا ينفعه.

16:28Graph

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا۟ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءٍۭ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

Allazeena tatawaf faahu mul malaaa'ikatu zaalimeee anfusihim fa alqawus salama maa kunnaa na'malu min sooo'; balaaa innal laaha 'aleemum bimaa kuntum ta'maloon

The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves, and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allah is Knowing of what you used to do.

(ان کا حال یہ ہے کہ) جب فرشتے ان کی روحیں قبض کرنے لگتے ہیں (اور یہ) اپنے ہی حق میں ظلم کرنے والے (ہوتے ہیں) تو مطیع ومنقاد ہوجاتے ہیں (اور کہتے ہیں) کہ ہم کوئی برا کام نہیں کرتے تھے۔ ہاں جو کچھ تم کیا کرتے تھے خدا اسے خوب جانتا ہے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن حال المشركين الظالمي أنفسهم عند احتضارهم ومجيء الملائكة إليهم لقبض أرواحهم الخبيثة "فألقوا السلم" أي أظهروا السمع والطاعة والانقياد قائلين "ما كنا نعمل من سوء" كما يقولون يوم المعاد "والله ربنا ما كنا مشركين"" يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم "قال الله مكذبا لهم في قيلهم ذلك "بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين".

16:29Graph

فَٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ

Fadkhulooo abwaaba jahannama khaalideena feeha falabi'sa maswal mutakab bireen

So enter the gates of Hell to abide eternally therein, and how wretched is the residence of the arrogant.

سو دوزخ کے دروازوں میں داخل ہوجاؤ۔ ہمیشہ اس میں رہو گے۔ اب تکبر کرنے والوں کا برا ٹھکانا ہے

Tafsir Ibn Kathir

أي بئس المقيل والمقام والمكان من دار هوان لمن كان متكبرا عن آيات الله واتباع رسله وهم يدخلون جهنم من يوم مماتهم بأرواحهم وينال أجسادهم في قبورها من حرها وسمومها فإذا كان يوم القيامة سلكت أرواحهم في أجسادهم وخلدت في نار جهنم "لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها" كما قال الله تعالى "النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب".

16:30Graph

وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا۟ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ ٱلْـَٔاخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ ٱلْمُتَّقِينَ

Wa qeela lillazeenat taqaw maazaaa anzala Rabbukum; qaaloo khairaa; lillazeena absanoo fee haazihid dunyaa hasanah; wa la Daarul Aakhirati khair; wa lani'ma daarul muttaqeen

And it will be said to those who feared Allah, "What did your Lord send down?" They will say, "[That which is] good." For those who do good in this world is good; and the home of the Hereafter is better. And how excellent is the home of the righteous -

اور (جب) پرہیزگاروں سے پوچھا جاتا ہے کہ تمہارے پروردگار نے کیا نازل کیا ہے۔ تو کہتے ہیں کہ بہترین (کلام) ۔ جو لوگ نیکوکار ہیں ان کے لیے اس دنیا میں بھلائی ہے۔ اور آخرت کا گھر تو بہت ہی اچھا ہے۔ اور پرہیز گاروں کا گھر بہت خوب ہے

Tafsir Ibn Kathir

هذا خبر عن السعداء بخلاف ما أخبر به عن الأشقياء فإن أولئك قيل لهم "ماذا أنزل ربكم" قالوا معرضين عن الجواب لم ينزل شيئا إنما هذا أساطير الأولين وهؤلاء قالوا خيرا أي أنزل خيرا أي رحمة وبركة لمن اتبعه وآمن به ثم أخبر عما وعد الله عباده فيما أنزله على رسله فقال" للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة "الآية كقوله تعالى "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" أي من أحسن عمله في الدنيا أحسن الله إليه عمله في الدنيا والآخرة ثم أخبر بأن دار الآخرة خير أي من الحياة الدنيا والجزاء فيها أتم من الجزاء في الدنيا كقوله "وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير" الآية وقال تعالى "وما عند الله خير للأبرار" وقال تعالى "والآخرة خير وأبقى" وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم "وللآخرة خير لك من الأولى" ثم وصف الدار الآخرة فقال "ولنعم دار المتقين".

16:31Graph

جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ كَذَٰلِكَ يَجْزِى ٱللَّهُ ٱلْمُتَّقِينَ

Jannaatu 'Adniny yadkhuloonahaa tajree min tahtihal anhaaru lahum feehaa maa yashaaa'oon; kazaalika yajzil laahul muttaqeen

Gardens of perpetual residence, which they will enter, beneath which rivers flow. They will have therein whatever they wish. Thus does Allah reward the righteous -

(وہ) بہشت جاودانی (ہیں) جن میں وہ داخل ہوں گے ان کے نیچے نہریں بہہ رہی ہیں وہاں جو چاہیں گے ان کے لیے میسر ہوگا۔ خدا پرہیزگاروں کو ایسا ہی بدلہ دیتا ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "جنات عدن" بدل من دار المتقين أي لهم في الآخرة جنات عدن أي مقام يدخلونها "تجري من تحتها الأنهار" أي بين أشجارها وقصورها "لهم فيها ما يشاءون" كقوله تعالى "وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون" وفي الحديث "إن السحابة لتمر بالملإ من أهل الجنة وهم جلوس على شرابهم فلا يشتهي أحد منهم شيئا إلا أمطرته عليه حتى إن منهم لمن يقول أمطرينا كواعب أترابا فيكون ذلك" "كذلك يجزي الله المتقين" أي كذلك يجزي الله كل من آمن به واتقاه وأحسن عمله.

16:32Graph

ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

Allazeena tatawaf faahumul malaaa'ikatu taiyibeena yaqooloona salaamun 'alai kumud khulul Jannata bimaa kuntum ta'maloon

The ones whom the angels take in death, [being] good and pure; [the angels] will say, "Peace be upon you. Enter Paradise for what you used to do."

(ان کی کیفیت یہ ہے کہ) جب فرشتے ان کی جانیں نکالنے لگتے ہیں اور یہ (کفر وشرک سے) پاک ہوتے ہیں تو سلام علیکم کہتے ہیں (اور کہتے ہیں کہ) جو عمل تم کیا کرتے تھے ان کے بدلے میں بہشت میں داخل ہوجاؤ

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى عن حالهم عند الاحتضار أنهم طيبون أي مخلصون من الشرك والدنس وكل سوء وأن الملائكة تسلم عليهم وتبشرهم بالجنة كقوله تعالى "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم" وقد قدمنا الأحاديث الواردة في قبض روح المؤمن وروح الكافر عند قوله تعالى "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء".

16:33Graph

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

Hal yanzuroona illaaa an taatiyahumul malaaa'ikatu aw yaatiya amru Rabbik; kazaalika fa'alal lazeena min qablihim; wa maa zalamahumul laahu wa laakin kaanoo anfusahum yazlimoon

Do the disbelievers await [anything] except that the angels should come to them or there comes the command of your Lord? Thus did those do before them. And Allah wronged them not, but they had been wronging themselves.

کیا یہ (کافر) اس بات کے منتظر ہیں کہ فرشتے ان کے پاس (جان نکالنے) آئیں یا تمہارے پروردگار کا حکم (عذاب) آپہنچے۔ اسی طرح اُن لوگوں نے کیا تھا جو اُن سے پہلے تھے اور خدا نے اُن پر ظلم نہیں کیا بلکہ وہ خود اپنے آپ پر ظلم کرتے تھے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى مهددا للمشركين على تماديهم في الباطل واغترارهم بالدنيا هل ينتظر هؤلاء إلا الملائكة أن تأتيهم لقبض أرواحهم قاله قتادة "أو يأتي أمر ربك" أي يوم القيامة وما يعاينونه من الأهوال وقوله "كذلك فعل الذين من قبلهم" أي هكذا تمادى في شركهم أسلافهم ونظراؤهم وأشباههم من المشركين حتى ذاقوا بأس الله وحلوا فيما هم فيه من العذاب والنكال "وما ظلمهم الله" لأنه تعالى أعذر إليهم وأقام حججه عليهم بإرسال رسله وإنزال كتبه "ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" أي بمخالفة الرسل والتكذيب بما جاءوا به.

16:34Graph

فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ

Fa asaabahum saiyi aatu maa 'amiloo wa haaqa bihim maa kaano bihee yastahzi'oon

So they were struck by the evil consequences of what they did and were enveloped by what they used to ridicule.

تو ان کو ان کے اعمال کے برے بدلے ملے اور جس چیز کے ساتھ وہ ٹھٹھے کیا کرتے تھے اس نے ان کو (ہر طرف سے) گھیر لیا

Tafsir Ibn Kathir

فلهذا أصابتهم عقوبة الله على ذلك "وحاق بهم" أي أحاط بهم من العذاب الأليم "ما كانوا به يستهزئون" أي يسخرون من الرسل إذا توعدوهم بعقاب الله فلهذا يقال لهم يوم القيامة "هذه النار التي كنتم بها تكذبون".

16:35Graph

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ نَّحْنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَىْءٍ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ

Wa qaalal lazeena ashrakoo law shaaa'al laahu ma 'abadnaa min doonihee min shai'in nahnu wa laaa aabaaa'unaa wa laa harramnaa min doonihee min shai'; kazaalika fa'alal lazeena min qablihim fahal 'alar Rusuli illal balaaghul mubeen

And those who associate others with Allah say, "If Allah had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?

اور مشرک کہتے ہیں کہ اگر خدا چاہتا تو نہ ہم ہی اس کے سوا کسی چیز کو پوجتے اور نہ ہمارے بڑے ہی (پوجتے) اور نہ اس کے (فرمان کے) بغیر ہم کسی چیز کو حرام ٹھہراتے۔ (اے پیغمبر) اسی طرح ان سے اگلے لوگوں نے کیا تھا۔ تو پیغمبروں کے ذمے (خدا کے احکام کو) کھول کر سنا دینے کے سوا اور کچھ نہیں

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن اغترار المشركين بما هم فيه من الإشراك واعتذارهم محتجين بالقدر بقولهم "لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء" أي من البحائر والسوائب والوصائل وغير ذلك مما كانوا ابتدعوه واخترعوه من تلقاء أنفسهم ما لم ينزل به سلطانا ومضمون كلامهم أنا لو كان تعالى كارها لما فعلنا لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكننا منه قال الله تعالى رادا عليهم شبهتهم "فهل على الرسل إلا البلاغ المبين" أي ليس الأمر كما تزعمون أنه لم ينكره عليكم بل قد أنكره عليكم أشد الإنكار ونهاكم عنه آكد النهي.

16:36Graph

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

Wa laqad ba'asnaa fee kulli ummatir Rasoolan ani'budul laaha wajtanibut Taaghoota faminhum man hadal laahu wa minhum man haqqat 'alaihid dalaalah; faseeroo fil ardi fanzuroo kaifa kaana 'aaqibatul mukazzibeen

And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allah and avoid Taghut." And among them were those whom Allah guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed through the earth and observe how was the end of the deniers.

اور ہم نے ہر جماعت میں پیغمبر بھیجا کہ خدا ہی کی عبادت کرو اور بتوں (کی پرستش) سے اجتناب کرو۔ تو ان میں بعض ایسے ہیں جن کو خدا نے ہدایت دی اور بعض ایسے ہیں جن پر گمراہی ثابت ہوئی۔ سو زمین پر چل پھر کر دیکھ لو کہ جھٹلانے والوں کا انجام کیسا ہوا

Tafsir Ibn Kathir

وبعث في كل أمة أي في كل قرن وطائفة من الناس رسولا وكلهم يدعون إلى عبادة الله وينهون عن عبادة ما سواه "أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب وكلهم كما قال الله تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقوله تعالى "واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يُعبدون" وقال تعالى في هذه الآية الكريمة "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" فكيف يسوغ لأحد من المشركين بعد هذا أن يقول "لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء" فمشيئته تعالى الشرعية عنهم منتفية لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله وأما مشيئته الكونية وهي تمكينهم من ذلك قدرا فلا حجة لهم فيها لأنه تعالى خلق النار وأهلها من الشياطين والكفرة وهو لا يرضى لعباده الكفر وله في ذلك حجة بالغة وحكمة قاطعة ثم إنه تعالى قد أخبر أنه أنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرسل فلهذا قال "فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" أي اسألوا عما كان من أمر من خالف الرسل وكذب الحق كيف "دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها" فقال "ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير".

16:37Graph

إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ

In tahris 'alaa hudaahum fa innal laaha laa yahdee mai yudillu wa maa lahum min naasireen

[Even] if you should strive for their guidance, [O Muhammad], indeed, Allah does not guide those He sends astray, and they will have no helpers.

اگر تم ان (کفار) کی ہدایت کے لیے للچاؤ تو جس کو خدا گمراہ کردیتا ہے اس کو وہ ہدایت نہیں دیا کرتا اور ایسے لوگوں کا کوئی مددگار بھی نہیں ہوتا

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن حرصه على هدايتهم لا ينفعهم إذا كان الله قد أراد إضلالهم كقوله تعالى "ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا" وقال نوح لقومه "ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم" وقال في هذه الآية الكريمة "إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل" كما قال الله "ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون" وقال تعالى "إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم" وقوله "فإن الله" أى شأنه وأمره أنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فلهذا قال "لا يهدي من يضل" أي من أضله فمن ذا الذي يهديه من بعد الله؟ أي لا أحد "وما لهم من ناصرين" أي ينقذونهم من عذابه ووثاقه "ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين".

16:38Graph

وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

Wa aqsamoo billaahi jahda aimaanihim laa yab'asul laahu mai yamoot; balaa wa'dan 'alaihi haqqanw wa laakinna aksaran naasi laa ya'lamoon

And they swear by Allah their strongest oaths [that] Allah will not resurrect one who dies. But yes - [it is] a true promise [binding] upon Him, but most of the people do not know.

اور یہ خدا کی سخت سخت قسمیں کھاتے ہیں کہ جو مرجاتا ہے خدا اسے (قیامت کے دن قبر سے) نہیں اٹھائے گا۔ ہرگز نہیں۔ یہ (خدا کا) وعدہ سچا ہے اور اس کا پورا کرنا اسے ضرور ہے لیکن اکثر لوگ نہیں جانتے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن المشركين أنهم حلفوا فأقسموا بالله جهد أيمانهم أي اجتهدوا في الحلف وغلظوا الأيمان على أنه لا يبعث الله من يموت أي استبعدوا ذلك وكذبوا الرسل في إخبارهم لهم بذلك وحلفوا على نقيضه فقال تعالى مكذبا لهم وردا عليهم "بلى" أي بلى سيكون ذلك "وعدا عليه حقا" أي لا بد منه "ولكن أكثر الناس لا يعلمون" أي فلجهلهم يخالفون الرسل ويقعون في الكفر.

16:39Graph

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰذِبِينَ

Liyubaiyina lahumul lazee yakhtalifoona feehi wa liya'lamal lazeena kafarooo annahum kaanoo kaazibeen

[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.

تاکہ جن باتوں میں یہ اختلاف کرتے ہیں وہ ان پر ظاہر کردے اور اس لیے کہ کافر جان لیں کہ وہ جھوٹے تھے

Tafsir Ibn Kathir

ثم ذكر تعالى حكمته في المعاد وقيام الأجسام يوم التناد فقال "ليبين لهم" أي للناس "الذي يختلفون فيه" أي من كل شيء "ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى" "وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين" أي في أيمانهم وأقسامهم لا يبعث الله من يموت ولهذا يدعُّون يوم القيامة إلى نار جهنم دعًّا وتقول لهم الزبانية "هذه النار التي كنتم بها تكذبون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون".

16:40Graph

إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

Innamaa qawlunaa lisha y'in izaa aradnaahu an naqoola lahoo kun fa yakoon

Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.

جب ہم کسی چیز کا ارادہ کرتے ہیں تو ہماری بات یہی ہے کہ اس کو کہہ دیتے ہیں کہ ہوجا تو وہ ہوجاتی ہے

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى عن قدرته على ما يشاء وأنه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون والمعاد من ذلك إذا أراد كونه فإنما يأمر به مرة واحدة فيكون كما يشاء كقوله "وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر" وقال "ما خلْقكم ولا بعْثكم إلا كنفس واحدة" وقال في هذه الآية الكريمة "إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون" أي أن نأمر به مرة واحدة فإذا هو كائن كما قال الشاعر: إذا ما أراد الله أمرا فإنما يقول له كن فيكون أي أنه تعالى لا يحتاج إلى تأكيد فيما يأمر به فإنه تعالى لا يمانع ولا يخالف لأنه الواحد القهار العظيم الذي قهر سلطانه وجبروته وعزته كل شيء فلا إله إلا هو ولا رب سواه وقال ابن أبي حاتم: ذكر الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول: "قال الله تعالى شتمني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك وكذبني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك فأما تكذيبه إياي فقال "وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت" قال وقلت "بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون" وأما شتمه إياي فقال "إن الله ثالث ثلاثة" وقلت "قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" هكذا ذكره موقوفا وهو في الصحيحين مرفوع بلفظ آخر.

16:41Graph

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ

Wallazeena haajaroo fil laahi mim ba'di maa zulimoo lanubawwi' annahum fiddunyaa hasanatanw wa la ajrul Aakhirati akbar; law kaanoo ya'lamoon

And those who emigrated for [the cause of] Allah after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.

اور جن لوگوں نے ظلم سہنے کے بعد خدا کے لیے وطن چھوڑا ہم ان کو دنیا میں اچھا ٹھکانا دیں گے۔ اور آخرت کا اجر تو بہت بڑا ہے۔ کاش وہ (اسے) جانتے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن جزائه للمهاجرين في سبيله ابتغاء مرضاته الذين فارقوا الدار والإخوان والخلان رجاء ثواب الله وجزائه. ويحتمل أن يكون سبب نزولها في مهاجرة الحبشة الذي اشتد أذي قومهم لهم بمكة حتى خرجوا من بين أظهرهم إلى بلاد الحبشة ليتمكنوا من عبادة ربهم ومن أشرافهم عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعفر بن أبي طالب ابن عم الرسول وأبو سلمة بن عبدالأسود في جماعة قريب من ثمانين ما بين رجل وامرأة صديق وصديقة رضي الله عنهم وأرضاهم وقد فعل فوعدهم تعالى بالمجازاة الحسنة في الدنيا والآخرة فقال "لنبوئنهم في الدنيا حسنة" قال ابن عباس والشعبي وقتادة: المدينة; وقيل الرزق الطيب قاله مجاهد. ولا منافاة بين القولين فإنهم تركوا مساكنهم وأموالهم فعوضهم الله خيرا منها في الدنيا فإن من ترك شيئا لله عوضه الله بما هو خير له منه وكذلك وقع فإنهم مكن الله لهم في البلاد وحكمهم على رقاب العباد وصاروا أمراء حكاما وكل منهم للمتقين إماما وأخبر أن ثوابه للمهاجرين في الدار الآخرة أعظم مما أعطاهم في الدنيا فقال "ولأجر الآخرة أكبر" أي مما أعطيناهم في الدنيا "لو كانوا يعلمون" أى لو كان المتخلفون عن الهجرة معهم يعلمون ما ادخر الله لمن أطاعه واتبع رسوله ولهذا قال هشيم عن العوام عمن حدثه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاءه يقول خذ بارك الله لك فيه هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ادخر لك في الآخرة أفضل ثم قرأ هذه الآية "لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولآجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون".

16:42Graph

ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

Allazeena sabaroo wa 'alaa Rabbihim yatawak kaloon

[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.

یعنی وہ لوگ جو صبر کرتے ہیں اور اپنے پروردگار پر بھروسا رکھتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

ثم وصفهم تعالى فقال "الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون" أي صبروا على الأذى من قومهم متوكلين على الله الذي أحسن لهم العاقبة في الدنيا والآخرة.

16:43Graph

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

Wa maaa arsalnaa min qablika illaa rijaalan nooheee ilaihim; fas'alooo ahlaz zikri in kuntum laa ta'lamoon

And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message if you do not know.

اور ہم نے تم سے پہلے مردوں ہی کو پیغمبر بنا کر بھیجا تھا جن کی طرف ہم وحی بھیجا کرتے تھے اگر تم لوگ نہیں جانتے تو اہل کتاب سے پوچھ لو

Tafsir Ibn Kathir

قال الضحاك عن ابن عباس لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم وقالوا الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا فأنزل الله "أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس" الآية وقال "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" يعني أهل الكتب الماضية أبشرا كانت الرسل إليهم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أنكرتم وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا. قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى" ليسوا من أهل السماء كما قلتم وكذا روي عن مجاهد عن ابن عباس أن المراد بأهل الذكر أهل الكتاب وقاله مجاهد والأعمش وقول عبدالرحمن بن زيد الذكر القرآن واستشهد بقوله "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" صحيح لكن ليس هو المراد ههنا لأن المخالف لا يرجع في إثباته بعد إنكاره إليه وكذا قول أبي جعفر الباقر نحن أهل الذكر ومراده أن هذه الأمة أهل الذكر صحيح فإن هذه الأمة أعلم من جميع الأمم السالفة. وعلماء أهل بيت رسول الله عليهم السلام والرحمة من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة كعلي وابن عباس وابني علي الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية وعلي بن الحسين زين العابدين وعلي بن عبدالله بن عباس وأبي جعفر الباقر وهو محمد بن علي بن الحسين وجعفر ابنه وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم ممن هو متمسك بحبل الله المتين وصراطه المستقيم وعرف لكل ذي حق حقه ونزل كل المنزل الذي أعطاه الله ورسوله واجتمعت عليه قلوب عباده المؤمنين والغرض أن هذه الآية الكريمة أخبرت بأن الرسل الماضين قبل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا بشرا كما هو بشر كما قال تعالى "قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا" وقال تعالى "وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق" وقال تعالى "وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين" وقال "قل ما كنت بدعا من الرسل" وقال تعالى "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي" ثم أرشد الله تعالى من شك في كون الرسل كانوا بشرا إلى سؤال أصحاب الكتب المتقدمة عن الأنبياء الذين سلفوا هل كان أنبياؤهم بشرا أو ملائكة.

16:44Graph

بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

Bilbaiyinaati waz Zubur; wa anzalnaaa ilaikaz Zikra litubaiyina linnaasi maa nuzzila ilaihim wa la'allahum yatafakkaroon

[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.

(اور ان پیغمبروں کو) دلیلیں اور کتابیں دے کر (بھیجا تھا) اور ہم نے تم پر بھی یہ کتاب نازل کی ہے تاکہ جو (ارشادات) لوگوں پر نازل ہوئے ہیں وہ ان پر ظاہر کردو اور تاکہ وہ غور کریں

Tafsir Ibn Kathir

ثم ذكر تعالى أنه أرسلهم "بالبينات" أي بالحجج والدلائل "والزبر" وهي الكتب قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وغيرهم والزبر جمع زبور تقول العرب زبرت الكتاب إذا كتبته. وقال تعالى "وكل شيء فعلوه في الزبر" وقال "ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون" ثم قال تعالى "وأنزلنا إليك الذكر" يعني القرآن "لتبين للناس ما نزل إليهم" أي من ربهم لعلمك بمعنى ما أنزل الله عليك وحرصك عليه واتباعك له ولعلمنا بأنك أفضل الخلائق وسيد ولد آدم فتفصل لهم ما أجمل وتبين لهم ما أشكل "ولعلهم يتفكرون" أي ينظرون لأنفسهم فيهتدون فيفوزون بالنجاة في الدارين.

16:45Graph

أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

Afa aminal lazeena makarus saiyi aati ai yakhsifal laahu bihimul arda aw yaaa tiyahumul 'azaabu min haisu laa yash'uroon

Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allah will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?

کیا جو لوگ بری بری چالیں چلتے ہیں اس بات سے بےخوف ہیں کہ خدا ان کو زمین میں دھنسا دے یا (ایسی طرف سے) ان پر عذاب آجائے جہاں سے ان کو خبر ہی نہ ہو

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن حلمه وإنظاره العصاة الذين يعملون السيئات ويدعون إليها ويمكرون بالناس في دعائهم إياهم وحملهم عليها مع قدرته على أن يخسف بهم الأرض أو يأتيهم العذاب" من حيث لا يشعرون" أي من حيث لا يعلمون مجيئه إليهم كقوله تعالى "أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير".

16:46Graph

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ

Aw yaakhuzahum fee taqallubihim famaa hum bi mu'jizeen

Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure?

یا ان کو چلتے پھرتے پکڑ لے وہ (خدا کو) عاجز نہیں کرسکتے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "أو يأخذهم في تقلبهم" أي في تقلبهم في المعايش واشتغالهم بها في أسفار ونحوها من الأشغال الملهية; قال قتادة والسدي تقلبهم أي أسفارهم وقال مجاهد والضحاك وقتادة "في تقلبهم" في الليل والنهار كقوله "أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون" وقوله "فما هم بمعجزين" أي لا يعجزون الله على أي حال كانوا عليه.

16:47Graph

أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ

Aw yaakhuzahum 'alaa takhawwuf; fa inna Rabbakum la Ra'oofur Raheem

Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]? But indeed, your Lord is Kind and Merciful.

یا جب ان کو عذاب کا ڈر پیدا ہوگیا ہو تو ان کو پکڑلے۔ بےشک تمہارا پروردگار بہت شفقت کرنے والا اور مہربان ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "أو يأخذهم على تخوف" أي أو يأخذهم الله في حال خوفهم من أخذه لهم فإنه يكون أبلغ وأشد فإن حصول ما يتوقع مع الخوف شديد ولهذا قال العوفي عن ابن عباس "أو يأخذهم على تخوف" يقول إن شئت أخذته على أثر موت صاحبه وتخوفه بذلك وكذا روي عن مجاهد والضحاك وقتادة وغيرهم ثم قال تعالى "فإن ربكم لرءوف رحيم" أي حيث لم يعاجلكم بالعقوبة كما ثبت في الصحيحين "لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله إنهم يجعلون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم" وفيهما "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "وكذلك أخْذ ربك إذا أخَذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد" وقال تعالى "وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير".

16:48Graph

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍ يَتَفَيَّؤُا۟ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ

Awa lam yaraw ilaa maa khalaqal laahu min shai'iny-yatafaiya'u zilaaluhoo 'anil yameeni washshamaaa' ili sujjadal lillaahi wa hum daakhiroon

Have they not considered what things Allah has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allah, while they are humble.

کیا ان لوگوں نے خدا کی مخلوقات میں سے ایسی چیزیں نہیں دیکھیں جن کے سائے دائیں سے (بائیں کو) اور بائیں سے (دائیں کو) لوٹتے رہتے ہیں (یعنی) خدا کے آگے عاجز ہو کر سجدے میں پڑے رہتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن عظمته وجلاله وكبريائه الذي خضع له كل شيء ودانت له الأشياء والمخلوقات بأسرها جماداتها وحيواناتها ومكلفوها من الإنس والجن والملائكة فأخبر أن كل ما له ظل يتفيأ ذات اليمين وذات الشمال أي بكرة وعشيا فإنه ساجد بظله لله تعالى. قال مجاهد إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله عز وجل وكذا قال قتادة والضحاك وغيرهم وقوله "وهم داخرون" أي صاغرون وقال مجاهد أيضا سجود كل شيء فيؤه وذكر الجبال قال سجودها فيؤها وقال أبو غالب الشيباني أمواج البحر صلاته ونزلهم منزلة من يعقل إذ أسند السجود إليهم.

16:49Graph

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

Wa lillaahi yasjudu maa fis samaawaati wa maa fil ardi min daaabbatinw walma laaa'ikatu wa hum laa yastakbiroon

And to Allah prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

اور تمام جاندار جو آسمانوں میں ہیں اور جو زمین میں ہیں سب خدا کے آگے سجدہ کرتے ہیں اور فرشتے بھی اور وہ ذرا غرور نہیں کرتے

Tafsir Ibn Kathir

فقال "ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة" كما قال "ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال" وقوله "والملائكة وهم لا يستكبرون" أي تسجد لله أي غير مستكبرين عن عبادته".

16:50Graph

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ

yakhaafoona Rabbahum min fawqihim wa yaf'aloona maa yu'maroon

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

اور اپنے پروردگار سے جو ان کے اوپر ہے ڈرتے ہیں اور جو ان کو ارشاد ہوتا ہے اس پر عمل کرتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

"يخافون ربهم من فوقهم" أي يسجدون خائفين وجلين من الرب جل جلاله "ويفعلون ما يؤمرون" أي مثابرين على طاعته تعالى وامتثال أوامره وترك زواجره.

16:51Graph

وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ إِلَٰهَيْنِ ٱثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ فَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ

Wa qaalal laahu laa tatta khizooo ilaahainis naini innamaa Huwa Ilaahunw Waahid; fa iyyaaya farhaboon

And Allah has said, "Do not take for yourselves two deities. He is but one God, so fear only Me."

اور خدا نے فرمایا ہے کہ دو دو معبود نہ بناؤ۔ معبود وہی ایک ہے۔ تو مجھ ہی سے ڈرتے رہو

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه لا إله إلا هو وأنه لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له فإنه مالك كل شئ وخالقه وربه.

16:52Graph

وَلَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ

Wa lahoo maa fis samaawaati wal ardi wa lahud deenu waasibaa; afaghairal laahi tattaqoon

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allah that you fear?

اور جو کچھ آسمانوں میں اور جو کچھ زمین میں ہے سب اسی کا ہے اور اسی کی عبادت لازم ہے۔ تو تم خدا کے سوا اوروں سے کیوں ڈرتے ہو

Tafsir Ibn Kathir

"وله الدين واصبا" قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وميمون بن مهران والسدي وقتادة وغير واحد أي دائم وعن ابن عباس أيضا أي واجبا وقال مجاهد أي خالصا أي له العبادة وحده ممن في السموات والأرض كقوله "أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون" هذا على قول ابن عباس وعكرمة فيكون من باب الخبر وأما على قول مجاهد فإنه يكون من باب الطلب أي ارهبوا أن تشركوا بي شيئا وأخلصوا لي الطاعة كقوله تعالى "ألا لله الدين الخالص".

16:53Graph

وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ

Wa maa bikum minni'matin faminal laahi summa izaa massakumud durru fa ilaihi taj'aroon

And whatever you have of favor - it is from Allah. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

اور جو نعمتیں تم کو میسر ہیں سب خدا کی طرف سے ہیں۔ پھر جب تم کو کوئی تکلیف پہنچتی ہے تو اسی کے آگے چلاتے ہو

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر أنه مالك النفع والضر وأن ما بالعبد من رزق ونعمة وعافية ونصر فمن فضله عليهم وإحسانه إليهم" ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون" أي لعلمكم أنه لا يقدر على إزالته إلا هو فإنكم عند الضرورات تلجئون إليه وتسألونه وتلحون في الرغبة إليه مستغيثين به كقوله تعالى "وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا".

16:54Graph

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

Summaa izaa kashafad durra 'ankum izaa fareequm minkum bi Rabbihim yushrikoon

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

پھر جب وہ تم سے تکلیف کو دور کردیتا ہے تو کچھ لوگ تم میں سے خدا کے ساتھ شریک کرنے لگتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

وقال ههنا "ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم" قيل اللام ههنا لام العاقبة وقيل لام التعليل بمعنى قيضنا لهم ذلك ليكفروا أي يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم وأنه المسدي إليهم النعم الكاشف عنهم النقم ثم توعدهم قائلا "فتمتعوا" أي اعملوا ما شئتم وتمتعوا بما أنتم فيه قليلا "فسوف تعلمون" أي عاقبة ذلك.

16:55Graph

لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

Liyakfuroo bimaa aatainaahum; fatamatta'oo, faswfa ta'lamoon

So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.

تاکہ جو (نعمتیں) ہم نے ان کو عطا فرمائی ہیں ان کی ناشکری کریں تو (مشرکو) دنیا میں فائدے اٹھالو۔ عنقریب تم کو (اس کا انجام) معلوم ہوجائے گا

Tafsir Ibn Kathir

وقال ههنا "ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم" قيل اللام ههنا لام العاقبة وقيل لام التعليل بمعنى قيضنا لهم ذلك ليكفروا أي يستروا ويجحدوا نعم الله عليهم وأنه المسدي إليهم النعم الكاشف عنهم النقم ثم توعدهم قائلا "فتمتعوا" أي اعملوا ما شئتم وتمتعوا بما أنتم فيه قليلا "فسوف تعلمون" أي عاقبة ذلك.

16:56Graph

وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ

Wa yaj'aloona limaa laa ya'lamoona naseebam mimmaa razaqnnaahum; tallaahi latus'alunaa 'ammaa kuntum taftaroon

And they assign to what they do not know a portion of that which We have provided them. By Allah, you will surely be questioned about what you used to invent.

اور ہمارے دیئے ہوئے مال میں سے ایسی چیزوں کا حصہ مقرر کرتے ہیں جن کو جانتے ہی نہیں۔ (کافرو) خدا کی قسم کہ جو تم افتراء کرتے ہو اس کی تم سے ضرور پرسش ہوگی

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن قبائح المشركين الذين عبدوا مع الله غيره من الأصنام والأوثان والأنداد بغير علم وجعلوا للأوثان نصيبا مما رزقهم الله فقالوا "هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون" أي جعلوا لآلهتهم نصيبا مع الله وفضلوها على جانبه فأقسم الله تعالى بنفسه الكريمة ليسألنهم عن ذلك الذي افتروه وائتفكوه وليقابلنهم عليه وليجازينهم أوفر الجزاء في نار جهنم فقال "تالله لتسئلن عما كنتم تفترون".

16:57Graph

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَ

Wa yaj'aloona lillaahil banaati Subhaanahoo wa lahum maa yashtahoon

And they attribute to Allah daughters - exalted is He - and for them is what they desire.

اور یہ لوگ خدا کے لیے تو بیٹیاں تجویز کرتے ہیں۔ (اور) وہ ان سے پاک ہے اور اپنے لیے (بیٹے) جو مرغوب ودلپسند ہیں

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى عنهم أنهم جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا وجعلوها بنات الله فعبدوها معه فأخطاءوا خطأ كبيرا في كل مقام من هذه المقامات الثلاث فنسبوا إليه تعالى أن له ولدا ولا ولد له ثم أعطوه أخس القسمين من الأولاد وهو البنات وهم لا يرضونها لأنفسهم كما قال "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى" وقوله ههنا "ويجعلون لله البنات سبحانه" أي عن قولهم وإفكهم "ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون" وقوله "ولهم ما يشتهون" أي يختارون لأنفسهم الذكور ويأنفون لأنفسهم من البنات التي نسبوها إلى الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.

16:58Graph

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ

Wa izaa bushshira ahaduhum bil unsaa zalla wajhuhoo muswaddanw wa huwa kazeem

And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.

حالانکہ جب ان میں سے کسی کو بیٹی (کے پیدا ہونے) کی خبر ملتی ہے تو اس کا منہ (غم کے سبب) کالا پڑ جاتا ہے اور (اس کے دل کو دیکھو تو) وہ اندوہناک ہوجاتا ہے

Tafsir Ibn Kathir

فإنه "إذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا" أى كئيبا من الهم "وهو كظيم" ساكت من شدة ما هو فيه من الحزن.

16:59Graph

يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُۥ فِى ٱلتُّرَابِ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ

yatawaaraa minal qawmimin sooo'i maa bushshira bih; a-yumsikuhoo 'alaa hoonin am yadussuhoo fit turaab; alaa saaa'a maa yahkumoon

He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.

اور اس خبر بد سے (جو وہ سنتا ہے) لوگوں سے چھپتا پھرتا ہے (اور سوچتا ہے) کہ آیا ذلت برداشت کرکے لڑکی کو زندہ رہنے دے یا زمین میں گاڑ دے۔ دیکھو یہ جو تجویز کرتے ہیں بہت بری ہے

Tafsir Ibn Kathir

"يتوارى من القوم" أي يكره أن يراه الناس "من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب" أي إن أبقاها أبقاها مهانة لا يورثها ولا يعتني بها ويفضل أولاده الذكور عليها "أم يدسه في التراب" أي يئدها وهو أن يدفنها فيه حية كما كانوا يصنعون في الجاهلية أفمن يكرهونه هذه الكراهة ويأنفون لأنفسهم عنه يجعلونه لله؟ "ألا ساء ما يحكمون" أي بئس ما قالوا وبئس ما قسموا وبئس ما نسبوه إليه كقوله تعالى "وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ضل وجهه مسودا وهو كظيم".

16:60Graph

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوْءِ وَلِلَّهِ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

Lillazeena laa yu'minoona bil Aakhirati masalus saw'i wa lillaahil masalul a'laa; wa Huwal 'Azeezul Hakeem

For those who do not believe in the Hereafter is the description of evil; and for Allah is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.

جو لوگ آخرت پر ایمان نہیں رکھتے ان ہی کے لیے بری باتیں (شایان) ہیں۔ اور خدا کو صفت اعلیٰ (زیب دیتی ہے) اور وہ غالب حکمت والا ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله ههنا "للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء" أي النقص إنما ينسب إليهم "ولله المثل الأعلى" أي الكمال المطلق من كل وجه وهو منسوب إليه "وهو العزيز الحكيم".

16:61Graph

وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

Wa law yu'aakhizul laahun naasa bizulminhim maa taraka 'alaihaa min daaabbatinw wa laakiny yu'akhkhiruhum ilaaa ajalim musamman fa izaa jaaa'a ajaluhum laa yastaakhiroona saa'atanw wa laa yastaqdimoon

And if Allah were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon the earth any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].

اور اگر خدا لوگوں کو ان کے ظلم کے سبب پکڑنے لگے تو ایک جاندار کو زمین پر نہ چھوڑے لیکن ان کو ایک وقت مقرر تک مہلت دیئے جاتا ہے۔ جب وہ وقت آجاتا ہے تو ایک گھڑی نہ پیچھے رہ سکتے ہیں نہ آگے بڑھ سکتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن حِلمه بخلقه مع ظلمهم وأنه لو يؤاخذهم بما كسبوا ما ترك على ظهر الأرض من دابة أي لأهلك جميع دواب الأرض تبعا لإهلاك بني آدم ولكن الرب جل جلاله يحلم ويستر وينظر إلى أجل مسمى أي لا يعاجلهم بالعقوبة; إذ لو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدا قال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص أنه قال: كاد الجعل أن يعذب بذنب بني آدم وقرأ الآية "ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة" وكذا روى الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال: قال عبدالله كاد الجعل أن يهلك في جحره بخطيئة بني آدم وقال ابن جرير: حدثني محمد بن المثنى حدثنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي حدثنا محمد بن جابر الحنفي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: سمع أبو هريرة رجلا وهو يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه قال فالتفت إليه فقال: بلى والله حتى إن الحبارى لتموت في وكرها بظلم الظالم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين أنبأنا الوليد بن عبدالملك حدثنا عبيد الله بن شرحبيل حدثنا سليمان بن عطاء عن سلمة بن عبدالله عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ذكرنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال "إن الله لا يؤخر شيئا إذا جاء أجله وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة يرزقها الله العبد فيدعون له من بعده فيلحقه دعاؤهم في قبره فذلك زيادة العمر".

16:62Graph

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ

Wa yaj'aloona lillaahi maa yakrahoona wa tasifu alsinatuhumul kaziba anna lahumul husnaa laa jarama anna lahumun Naara wa annahum mufratoon

And they attribute to Allah that which they dislike, and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.

اور یہ خدا کے لیے ایسی چیزیں تجویز کرتے ہیں جن کو خود ناپسند کرتے ہیں اور زبان سے جھوٹ بکے جاتے ہیں کہ ان کو (قیامت کے دن) بھلائی (یعنی نجات) ہوگی۔ کچھ شک نہیں کہ ان کے لیے (دوزخ کی) آگ (تیار) ہے اور یہ (دوزخ میں) سب سے آگے بھیجے جائیں گے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "ويجعلون لله ما يكرهون" أي من البنات ومن الشركاء الذين هم عبيده وهم يأنفون أن يكون عند أحدهم شريك له في ماله وقوله "وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى" إنكار عليهم في دعواهم مع ذلك أن لهم الحسنى في الدنيا وإن كان ثَم معاد ففيه أيضا لهم الحسنى وإخبار عن قيل من قال منهم كقوله "ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور" وقوله "ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رُجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ" وقوله "أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا" وقال إخبارا عن أحد الرجلين إنه "دخل جنته وهو ظالم لنفسه فقال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا" فجمع هؤلاء بين عمل السوء وتمني الباطل بأن يجازوا على ذلك حسنا وهذا مستحيل كما ذكر ابن إسحاق أنه وجد حجر في أساس الكعبة حين نقضوها ليجددوها مكتوب عليه حكم ومواعظ; فمن ذلك: تعملون السيئات وتجزون الحسنات؟ أجل كما يجتنى من الشوك العنب. وقال مجاهد وقتادة "وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى" أي الغلمان وقال ابن جرير "أن لهم الحسنى" أي يوم القيامة كما قدمنا بيانه وهو الصواب ولله الحمد ولهذا قال تعالى رادا عليهم في تمنيهم ذلك "لا جرم" أي حقا لابد منه "أن لهم النار" أي يوم القيامة "وأنهم مفرطون" قال مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وغيرهم منسيون فيها مضيعون وهذا كقوله تعالى "فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا" وعن قتادة أيضا "مفرطون" أي معجلون إلى النار من الفرَط وهو السابق إلى الورد ولا منافاة لأنهم يعجل بهم يوم القيامة إلى النار وينسون فيها أي يخلدون.

16:63Graph

تَٱللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Tallaahi laqad arsalnaaa ilaaa umamim min qablika fazayyana lahumush Shaitaanu a'maalahum fahuwa waliyyuhumul yawma wa lahum 'azaabun aleem

By Allah, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is the disbelievers' ally today [as well], and they will have a painful punishment.

خدا کی قسم ہم نے تم سے پہلی امتوں کی طرف بھی پیغمبر بھیجے تو شیطان نے ان کے کردار (ناشائستہ) ان کو آراستہ کر دکھائے تو آج بھی وہی ان کا دوست ہے اور ان کے لیے عذاب الیم ہے

Tafsir Ibn Kathir

يذكر تعالى أنه أرسل إلى الأمم الخالية رسلا فكذبت الرسل فلك يا محمد في إخوانك من المرسلين أسوة فلا يهيدنك تكذيب قومك لك وأما المشركون الذين كذبوا الرسل فإنما حملهم على ذلك تزيين الشيطان لهم ما فعلوه "فهو وليهم اليوم" أي هم تحت العقوبة والنكال والشيطان وليهم ولا يملك لهم خلاصا ولا صريخ لهم ولهم عذاب أليم.

16:64Graph

وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

Wa maaa anzalnaa 'alaikal Kitaaba illaa litubaiyina lahumul lazikh talafoo feehi wa hudanw wa rahmatal liqawminy yu'minoon

And We have not revealed to you the Book, [O Muhammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.

اور ہم نے جو تم پر کتاب نازل کی ہے تو اس کے لیے جس امر میں ان لوگوں کو اختلاف ہے تم اس کا فیصلہ کردو۔ اور (یہ) مومنوں کے لیے ہدایت اور رحمت ہے

Tafsir Ibn Kathir

ثم قال تعالى لرسوله أنه إنما أنزل عليك الكتاب ليبين للناس الذي يختلفون فيه فالقرآن فاصل بين الناس في كل ما يتنازعون فيه "هدى" أي للقلوب "ورحمة" أي لمن تمسك به "لقوم يؤمنون".

16:65Graph

وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

Wallaahu anzala minas samaaa'i maaa'an fa ahyaa bihil arda ba'da mawtihaa; inna fee zaalika la aayatal liqaw miny yasma'oon

And Allah has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.

اور خدا ہی نے آسمان سے پانی برسایا پھر اس سے زمین کو اس کے مرنے کے بعد زندہ کیا۔ بےشک اس میں سننے والوں کے لیے نشانی ہے

Tafsir Ibn Kathir

وكما جعل سبحانه القرآن حياة للقلوب الميتة بكفرها كذلك يحيى الأرض بعد موتها بما أنزله عليها من السماء من ماء "إن في ذلك لآية لقوم يسمعون" أي يفهمون الكلام ومعناه.

16:66Graph

وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ

Wa inna lakum fil an'aami la'ibrah; nusqeekum mimmmaa fee butoonihee mim baini farsinw wa damil labanann khaalisan saaa'ighallish shaaribeen

And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.

اور تمہارے لیے چارپایوں میں بھی (مقام) عبرت (وغور) ہے کہ ان کے پیٹوں میں جو گوبر اور لہو ہے اس سے ہم تم کو خالص دودھ پلاتے ہیں جو پینے والوں کے لیے خوشگوار ہے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى "وإن لكم" أيها الناس "في الأنعام" وهى الإبل والبقر والغنم "لعبرة" أي لآية ودلالة حكمة خالقها وقدرته ورحمته ولطفه "نسقيكم مما في بطونه" أفرده ههنا عودا على معنى النعم أو الضمير عائد على الحيوان فإن الأنعام حيوانات أي نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان وفي الآية الأخرى مما في بطونها ويجوز هذا وهذا كما في قوله تعالى "كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره" وفي قوله تعالى "وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون فلما جاء سليمان" أي المال وقوله "من بين فرث ودم لبنا خالصا" أي يتخلص الدم بياضه وطعمه وحلاوته من بين فرث ودم في باطن الحيوان فيسري كل إلى موطنه إذا نضج الغذاء في معدته فيصرف منه دم إلى العروق ولبن إلى الضَّرع وبول إلى المثانة وروث إلى المخرج وكل منها لا يشوب الآخر ولا يمازجه بعد انفصاله عنه ولا يتغير به وقوله "لبنا خالصا سائغا للشاربين" أي لا يغص به أحد.

16:67Graph

وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

Wa min samaraatin nakheeli wal a'nnaabi tattakhizoona minhu sakaranw wa rizqann hasanaa; inna fee zaalika la Aayatal liqawminy ya'qiloon

And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision. Indeed in that is a sign for a people who reason.

اور کھجور اور انگور کے میووں سے بھی (تم پینے کی چیزیں تیار کرتے ہو کہ ان سے شراب بناتے ہو) اور عمدہ رزق (کھاتے ہو) جو لوگ سمجھ رکھتے ہیں ان کے لیے ان (چیزوں) میں (قدرت خدا کی) نشانی ہے

Tafsir Ibn Kathir

ولما ذكر اللبن وأنه تعالى جعله شرابا للناس سائغا ثنى بذكر ما يتخذه الناس من الأشربة من ثمرات النخيل والأعناب وما كانوا يصنعون من النبيذ المسكر قبل تحريمه ولهذا امتن به عليهم فقال "ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا" دل على إباحته شرعا قبل تحريمه ودل على التسوية بين المسكر المتخذ من النخل والمتخذ من العنب كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء وكذا حكم سائر الأشربة المتخذة من الحنطة والشعير والذرة والعسل كما جاءت السنة بتفصيل ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك كما قال ابن عباس في قوله "سكرا ورزقا حسنا" قال السكر ما حرم من ثمرتيهما والرزق الحسن ما أحل من ثمرتيهما وفي رواية السكر حرامه والرزق الحسن حلاله يعني ما يبس منهما من تمر وزبيب وما عمل منهما من طلاء وهو الدبس وخل ونبيذ حلال يشرب قبل أن يشتد كما وردت السنة بذلك "إن في ذلك لآية لقوم يعقلون " ناسب ذكر العقل ههنا فإنه أشرف ما في الإنسان ولهذا حرم الله على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها قال الله تعالى "وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون".

16:68Graph

وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

Wa awhaa Rabbuka ilannnabli anit takhizee minal jabaali buyootanw wa minash shajari wa mimmaa ya'rishoon

And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses, and among the trees and [in] that which they construct.

اور تمہارے پروردگار نے شہد کی مکھیوں کو ارشاد فرمایا کہ پہاڑوں میں اور درختوں میں اور اونچی اونچی چھتریوں میں جو لوگ بناتے ہیں گھر بنا

Tafsir Ibn Kathir

المراد بالوحى هنا الإلهام والهداية والإرشاد للنحل أن تتخذ من الجبال بيوتا تأوي إليها ومن الشجر ومما يعرشون ثم محكمة في غاية الإتقان في تسديسها ورصها بحيث لا يكون في بيتها خلل.

16:69Graph

ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

Summma kulee min kullis samaraati faslukee subula Rabbiki zululaa; yakhruju mim butoonihaa sharaabum mukh talifun alwaanuhoo feehi shifaaa'ul linnaas, innna fee zaalika la Aayatal liqawminy yatafakkaroon

Then eat from all the fruits and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

اور ہر قسم کے میوے کھا۔ اور اپنے پروردگار کے صاف رستوں پر چلی جا۔ اس کے پیٹ سے پینے کی چیز نکلتی ہے جس کے مختلف رنگ ہوتے ہیں اس میں لوگوں (کے کئی امراض) کی شفا ہے۔ بےشک سوچنے والوں کے لیے اس میں بھی نشانی ہے

Tafsir Ibn Kathir

ثم أذن لها تعالى إذنا قدريا تسخيريا أن تأكل من كل الثمرات وأن تسلك الطرق التي جعلها الله تعالى مذللة لها أي مسهلة عليها حيث شاءت من هذا الجو العظيم والبراري الشاسعة والأودية والجبال الشاهقة ثم تعود كل واحدة منها إلى بيتها لا تحيد عنه يمنة ولا يسرة بل إلى بيتها وما لها فيه من فراخ وعسل فتبني الشمع من أجنحتها وتقيء العسل من فيها وتبيض الفراخ من دبرها ثم تصبح إلى مراعيها وقال قتادة وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم "فاسلكي سبل ربك ذللا" أي مطيعة فجعلاه حالا من السالكة قال ابن زيد وهو كقول الله تعالى "وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون" قال: ألا ترى أنهم ينقلون النحل ببيوته من بلد إلى بلد وهو يصحبهم؟ والقول الأول هو الأظهر وهو أنه حال من الطريق أي فاسلكيها مذللة لك نص عليه مجاهد وقال ابن جرير كلا القولين صحيح وقد قال أبو يعلى الموصلي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مكين بن عبدالعزيز عن أبيه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عمر الذباب أربعون يوما والذباب كله في النار إلا النحل" وقوله تعالى "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ما بين أبيض وأصفر وأحمر وغير ذلك من الألوان الحسنة على اختلاف مراعيها ومأكلها منها. وقوله " فيه شفاء للناس "أي في العسل شفاء للناس أي من أدواء تعرض لهم قال بعض من تكلم على الطب النبوي لو قال فيه الشفاء للناس لكان دواء لكل داء ولكن قال فيه شفاء للناس أي يصلح لكل أحد من أدواء باردة فإنه حار والشيء يداوى بضده وقال مجاهد وابن جرير في قوله "فيه شفاء للناس" يعني القرآن وهذا قول صحيح في نفسه ولكن ليس هو الظاهر ههنا من سياق الآية فإن الآية إنما ذكر فيها العسل ولم يتابع مجاهد على قوله ههنا وإنما الذي قاله ذكروه في قوله تعالى "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين" وقوله تعالى "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين" والدليل على أن المراد بقوله تعالى "فيه شفاء للناس" هو العسل الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من رواية قتادة عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أخي استطلق بطنه فقال "اسقه عسلا" فدهب فسقاه عسلا ثم جاء فقال يا رسول الله سقيته عسلا فما زاده إلا استطلاقا قال "اذهب فاسقه عسلا" فذهب فسقاه عسلا ثم جاء فقال يا رسول الله ما زاده إلا استطلاقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صدق الله وكذب بطن أخيك اذهب فاسقه عسلا" فذهب فسقاه عسلا فبرئ. قال بعض العلماء بالطب كان هذا الرجل عنده فضلات فلما سقاه عسلا وهو حار تحللت فأسرعت في الاندفاع فزاده إسهالا فاعتقد الأعرابي أن هذا يضره وهو مصلحة لأخيه ثم سقاه فازداد التحليل والدفع ثم سقاه فكذلك فلما اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن استمسك بطنه وصلح مزاجه واندفعت الأسقام والآلام ببركة إشارته عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام; وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الحلواء والعسل هذا لفظ البخاري. وفي صحيح البخاري من حديث سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار وأنهى أمتى عن الكي". وقال البخاري حدثنا أبو نعيم حدثنا عبدالرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة سمعت جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير: ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي ". ورواه مسلم من حديث عاصم بن عمر بن قتادة عن جابر به. وقال الإمام أحمد حدثنا علي بن إسحاق أنبأنا عبدالله أنبأنا سعيد بن أبي أيوب حدثنا عبدالله بن الوليد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثلاث إن كان في شيء شفاء: فشرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما وأنا أكره الكي ولا أحبه". ورواه الطبراني عن هارون بن سلول المصري عن أبي عبدالرحمن المقري عن عبدالله بن الوليد به. ولفظه "إن كان في شئ شفاء: فشرطة محجم".وذكره وهذا إسناد صحيح ولم يخرجوه وقال الإمام أبو عبدالله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني في سننه حدثنا علي بن سلمة هو التغلبي حدثنا زيد بن حباب; حدثنا سفيان عن أبي إسحاق; عن أبي الأحوص بن عبدالله هو ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عليكم بالشفاءين العسل والقرآن" وهذا إسناد جيد تفرد بإخراجه ابن ماجه مرفوعا. وقد رواه ابن جرير عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن سفيان هو الثوري موقوفا وله شبه. وروينا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إذا أراد أحدكم الشفاء فليكتب آية من كتاب الله في صحيفة وليغسلها بماء السماء وليأخذ من امرأته درهما عن طيب نفس منها فليشتر به عسلا فليشربه كذلك فإنه شفاء: أي من وجوه قال الله تعالى " وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين" وقال "وأنزلنا من السماء ماء مباركا" وقال "فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا" وقال في العسل "فيه شفاء للناس" وقال ابن ماجه أيضا: حدثنا محمود بن خداش حدثنا سعيد بن زكريا القرشي حدثنا الزبير بن سعيد الهاشمي عن عبدالحميد بن سالم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لعق العسل ثلاث غدوات في كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء" الزبير بن سعيد متروك وقال ابن ماجه أيضا حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سرح الفريابي حدثنا عمرو بن بكير السكسكي حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة سمعت أبا أبي ابن أم حرام وكان قد صلى القبلتين يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام".قيل يا رسول الله وما السام؟ قال "الموت" قال عمرو قال ابن أبي عبلة السنوت الشبت وقال آخرون بل هو العسل الذي في زقاق السمن وهو قول الشاعر: هم السمن بالسنوت لا لبس فيهم وهم يمنعون الجار أن يقردا كذا رواه ابن ماجه; وقوله لا لبس فيهم أي لا خلط وقوله يمنعون الجار أن يقردا أي يضطهد ويظلم وقوله "إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون "أي إن في إلهام الله لهذه الدواب الضعيفة الخلقة إلى السلوك في هذه المهامه والاجتناء من سائر الثمار ثم جمعها للشمع والعسل وهو من أطيب الأشياء لآية لقوم يتفكرون في عظمة خالقها ومقدرها ومسخرها وميسرها فيستدلون بذلك على أنه الفاعل القادر الحكيم العليم الكريم الرحيم.

16:70Graph

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔا إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ

Wallaahu khalaqakum suma tatawaffaakum; wa minkum many-yuradu ilaaa arzalil 'umuri likai laa ya'lama ba'da 'ilmin shai'aa; innal laaha 'Aleemun Qadeer

And Allah created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allah is Knowing and Competent.

اور خدا ہی نے تم کو پیدا کیا۔ پھر وہی تم کو موت دیتا ہے اور تم میں بعض ایسے ہوتے ہیں کہ نہایت خراب عمر کو پہنچ جاتے ہیں اور (بہت کچھ) جاننے کے بعد ہر چیز سے بےعلم ہوجاتے ہیں۔ بےشک خدا (سب کچھ) جاننے والا (اور) قدرت والا ہے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن تصرفه في عباده وأنه هو الذي أنشأهم من العدم ثم بعد ذلك يتوفاهم ومنهم من يتركه حتى يدركه الهرم وهو الضعف في الخلقة كما قال تعالى "الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة" الآية. وقد روي عن علي رضي الله عنه أرذل العمر خمس وسبعون سنة وفي هذا السن يحصل له ضعف القوى والخرف وسوء الحفظ وقلة العلم ولهذا قال "لكيلا يعلم بعد علم شيئا" أي بعد ما كان عالما أصبح لا يدري شيئا من الفند والخرف ولهذا روى البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا هارون بن موسى أبو عبدالله الأعور عن شعيب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو "أعوذ بك من البخل والكسل والهرم وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات" وقال زهير بن أبي سلمة في معلقته المشهورة. سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين عاما لا أبالك يسأم رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم.

16:71Graph

وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلرِّزْقِ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُوا۟ بِرَآدِّى رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ أَفَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ

Wallaahu faddala ba'dakum 'alaa ba'din fir rizq; famal lazeena fuddiloo biraaaddee rizqihim 'alaa maa malakat aimaanuhum fahum feehi sawaaa'; afabini'matil laahi yajhadoon

And Allah has favored some of you over others in provision. But those who were favored would not hand over their provision to those whom their right hands possess so they would be equal to them therein. Then is it the favor of Allah they reject?

اور خدا نے رزق (ودولت) میں بعض کو بعض پر فضیلت دی ہے تو جن لوگوں کو فضیلت دی ہے وہ اپنا رزق اپنے مملوکوں کو تو دے ڈالنے والے ہیں نہیں کہ سب اس میں برابر ہوجائیں۔ تو کیا یہ لوگ نعمت الہیٰ کے منکر ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يبين تعالى للمشركين جهلهم وكفرهم فيما زعموه لله من الشركاء وهم يعترفون أنها عبيد له كما كانوا يقولون في تلبيتهم في حجهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فقال تعالى منكرا عليهم أنتم لا ترضون أن تساووا عبيدكم فيما رزقناكم فكيف يرضى هو تعالى بمساواة عبيد له في الإلهية والتعظيم كما قال في الآية الأخرى "ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم" الأية قال العوفي عن ابن عباس في هده الآية يقول لم يكونوا ليشركوا عبيدهم في أموالهم ونسائهم فكيف يشركون عبيدي معي في سلطاني فذلك قوله "أفبنعمة الله يجحدون" وقال في الرواية الأخرى عنه فكيف ترضون لى ما لا ترضون لأنفسكم وقال مجاهد في هذه الآية هذا مثل الآلهة الباطلة وقال قتادة هذا مثل ضربه الله فهل منكم من أحد يشاركه مملوكه في زوجته وفي فراشه فتعدلون بالله خلقه وعباده؟ فإن لم ترض لنفسك هذا فالله أحق أن ينزه منك; وقوله "أفبنعمة الله يجحدون " أي أنهم جعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فجحدوا نعمته وأشركوا معه غيره وعن الحسن البصري قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذه الرسالة إلى أبي موسى الأشعري: واقنع برزقك من الدنيا فإن الرحمن فضل بعض عباده على بعض في الرزق بلاء يبتلي به كلا فيبتلي من بسط له كيف شكره لله وأداؤه الحق الذي افترض عليه فيما رزقه وخوله. رواه ابن أبي حاتم.

16:72Graph

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ

Wallaahu ja'ala lakum min anfusikum azwaajanw wa ja'ala lakum min azwaajikum baneena wa hafadatanw wa razaqakum minat yaiyibaat; afabil baatili yu'minoona wa bini'matil laahi hum yakkfuroon

And Allah has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allah they disbelieve?

اور خدا ہی نے تم میں سے تمہارے لیے عورتیں پیدا کیں اور عورتوں سے تمہارے بیٹے اور پوتے پیدا کیے اور کھانے کو تمہیں پاکیزہ چیزیں دیں۔ تو کیا بےاصل چیزوں پر اعتقاد رکھتے اور خدا کی نعمتوں سے انکار کرتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يذكر تعالى نعمه على عبيده بأن جعل لهم من أنفسهم أزواجا من جنسهم وشكلهم ولو جعل الأزواج من نوع آخر ما حصل الائتلاف والمودة والرحمة ولكن من رحمته خلق من بني آدم ذكورا وإناثا وجعل الإناث أزواجا للذكور ثم ذكر تعالى أنه جعل من الأزواج البنين والحفدة وهم أولاد البنين قاله ابن عباس وعكرمة والحسن والضحاك وابن زيد قال شعبة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنين وحفدة: وهم الولد وولد الولد. وقال سنيد حدثنا حجاج عن ابن بكر عن عكرمة عن ابن عباس قال: بنوك حيث يحفدونك ويرفدونك ويعينونك ويخدمونك. قال جميل: حفد الولائد حولهن وأسلمت بأكفهن أزمة الأجمال وقال مجاهد: بنين وحفدة ابنه وخادمه. وقال في رواية: الحفدة الأنصار والأعوان والخدام وقال طاوس وغير واحد: الحفدة الخدم. وكذا قال قتادة وأبو مالك والحسن البصري. وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة أنه قال: الحفدة من خدمك من ولدك وولد ولدك قال الضحاك: إنما كانت العرب تخدمها بنوها. وقال العوفي عن ابن عباس قوله "وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة" يقول بنو امرأة الرجل ليسوا منه. ويقال الحفدة الرجل يعمل بين يدي الرجل. يقال فلان يحفد لنا أي يعمل لنا قال وزعم رجال أن الحفدة أَختان الرجل وهذا الأخير الذي ذكره ابن عباس قاله ابن مسعود ومسروق وأبو الضحى وإبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ومجاهد والقرظي ورواه عكرمة عن ابن عباس. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس هم الأصهار. قال ابن جرير: وهذه الأقوال كلها داخلة في معنى الحفدة وهو الخدمة الذي منه قوله في القنوت: وإليك نسعى ونحفد ولما كانت الخدمة قد تكون من الأولاد والخدم والأصهار فالنعمة حاصلة بهذا كله ولهذا قال "وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة قلت فمن جعل "وحفدة" متعلقا بأزواجكم فلا بد أن يكون المراد الأولاد وأولاد الأولاد أو الأصهار لأنهم أزواج البنات أو أولاد الزوجة: وكذا قال الشعبي والضحاك فإنهم يكونون غالبا تحت كنف الرجل وفي حجره وفي خدمته وقد يكون هذا هو المراد من قوله عليه الصلاة والسلام في حديث نضرة بن أكثم "والولد عبد لك" رواه أبو داود. وأما من جعل الحفدة الخدم فعنده أنه معطوف على قوله "والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا " أي جعل لكم الأزواج والأولاد خدما. وقوله "ورزقكم من الطيبات" أي من المطاعم والمشارب. ثم قال تعالى منكرا على من أشرك في عبادة المنعم غيره "أفبالباطل يؤمنون" وهم الأنداد والأصنام "وبنعمة الله هم يكفرون" يسترون نعم الله عليهم ويضيفونها إلى غيره; وفي الحديث الصحيح "إن الله يقول للعبد يوم القيامة ممتنا عليه ألم أزوجك؟ ألم أكرمك؟ ألم أسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع".

16:73Graph

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ

Wa ya'budoona min doonil laahi maa laa yamliku lahum rizqam minas samaawaati wal ardi shai'anw wa laa yastatee'oon

And they worship besides Allah that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.

اور خدا کے سوا ایسوں کو پوجتے ہیں جو ان کو آسمانوں اور زمین میں روزی دینے کا ذرا بھی اختیار نہیں رکھتے اور نہ کسی اور طرح کا مقدور رکھتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى إخبارا عن المشركين الذين عبدوا معه غيره مع أنه هو المنعم المتفضل الخالق الرازق وحده لا شريك له ومع هذا يعبدون من دونه من الأصنام والأنداد والأوثان ما لا يملك لهم رزقا من السموات والأرض شيئا أي لا يقدر على إنزال مطر ولا إنبات زرع ولا شجر ولا يملكون ذلك لأنفسهم أي ليس لهم ذلك ولا يقدرون عليه لو أرادوه.

16:74Graph

فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

Falaa tadriboo lillaahil amsaal; innal laaha ya'lamu wa antum laa ta'lamoon

So do not assert similarities to Allah. Indeed, Allah knows and you do not know.

تو (لوگو) خدا کے بارے میں (غلط) مثالیں نہ بناؤ۔ (صحیح مثالوں کا طریقہ) خدا ہی جانتا ہے اور تم نہیں جانتے

Tafsir Ibn Kathir

ولهذا قال تعالى "فلا تضربوا لله الأمثال" أي لا تجعلوا له أندادا وأشباها وأمثالا "إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون" أي أنه يعلم ويشهد أنه لا إله إلا هو وأنتم بجهلكم تشركون به غيره.

16:75Graph

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُۥنَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

Darabal laahu masalan 'abdam mammlookal laa yaqdiru 'alaa shai'inw wa marrazaqnaahu mminnaa rizqan hasanan fahuwa yunfiqu minhu sirranw wa jahra; hal yasta-woon; alhamdu lillaah; bal aksaruhum laa ya'lamoon

Allah presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allah! But most of them do not know.

خدا ایک اور مثال بیان فرماتا ہے کہ ایک غلام ہے جو (بالکل) دوسرے کے اختیار میں ہے اور کسی چیز پر قدرت نہیں رکھتا اور ایک ایسا شخص ہے جس کو ہم نے اپنے ہاں سے (بہت سا) مال طیب عطا فرمایا ہے اور وہ اس میں سے (رات دن) پوشیدہ اور ظاہر خرچ کرتا رہتا ہے تو کیا یہ دونوں شخص برابر ہیں؟ (ہرگز نہیں) الحمدلله لیکن ان میں سے اکثر لوگ نہیں سمجھ رکھتے

Tafsir Ibn Kathir

قال العوفي عن ابن عباس: هذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن وكذا قال قتادة واختاره ابن جرير فالعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء مثل الكافر والمرزوق الرزق الحسن فهو ينفق منه سرا وجهرا هو المؤمن. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: هو مثل مضروب للوثن وللحق تعالى فهل يستوي هذا وهذا؟ ولما كان الفرق بينهما ظاهرا واضحا بينا لا يجهله إلا كل غبي قال الله تعالى "الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون".

16:76Graph

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

Wa darabal laahu masalar rajulaini ahaduhumaaa abkamu laa yaqdiru 'alaa shai'inw wa huwa kallun 'alaa mawlaahu ainamaa yuwajjihhu laa yaati bikhairin hal yastawee huwa wa many-yaamuru bil'adli wa huwa 'alaa Siraatim MMustaqeem

And Allah presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?

اور خدا ایک اور مثال بیان فرماتا ہے کہ دو آدمی ہیں ایک اُن میں سے گونگا (اور دوسرے کی ملک) ہے (بےاختیار وناتوان) کہ کسی چیز پر قدرت نہیں رکھتا۔ اور اپنے مالک کو دوبھر ہو رہا ہے وہ جہاں اُسے بھیجتا ہے (خیر سے کبھی) بھلائی نہیں لاتا۔ کیا ایسا (گونگا بہرا) اور وہ شخص جو (سنتا بولتا اور) لوگوں کو انصاف کرنے کا حکم دیتا ہے اور خود سیدھے راستے پر چل رہا ہے دونوں برابر ہیں؟

Tafsir Ibn Kathir

قال مجاهد وهذا أيضا المراد به الوثن والحق تعالى يعني أن الوثن أبكم لا يتكلم ولا ينطق بخير ولا بشيء ولا يقدر على شيء بالكلية فلا مقال ولا فعال وهو مع هذا "كل" أي عيال وكلفة على مولاه "أينما يوجهه" أي يبعثه "لا يأت بخير" ولا ينجح مسعاه "هل يستوي" من هذه صفاته "ومن يأمر بالعدل" أي بالقسط فمقاله حق وفعاله مستقيمة "وهو على صراط مستقيم" وقيل الأبكم مولى لعثمان وبهذا قال السدي وقتادة وعطاء الخراساني واختار هذا القول ابن جرير. وقال العوفي عن ابن عباس هو مثل للكافر والمؤمن أيضا كما تقدم وقال ابن جرير حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا يحيى بن إسحاق السالحيني حدثنا حماد حدثنا عبدالله بن عثمان بن خيثم عن إبراهيم عن عكرمة عن يعلى بن أمية عن ابن عباس في قوله "ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء" قال نزلت في رجل من قريش وعبده يعني قوله "عبدا مملوكا" الآية. وفي قوله "وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم" - إلى قوله- "وهو على صراط مستقيم" قال هو عثمان بن عفان قال والأبكم الذي أينما يوجهه لا يأت بخير قال هو مولى لعثمان بن عفان كان عثمان ينفق عليه ويكلفه ويكفيه المئونة وكان الآخر يكره الإسلام ويأباه وينهاه عن الصدقة والمعروف فنزلت فيهما.

16:77Graph

وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

Wa lillaahi ghaibus samaawaati wal ard; wa maaa amrus Saa'ati illaa kalamhil basari aw huwa aqrab; innal laaha 'alaaa kulli shai'in Qadeer

And to Allah belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allah is over all things competent.

اور آسمانوں اور زمین کا علم خدا ہی کو ہے اور (خدا کے نزدیک) قیامت کا آنا یوں ہے جیسے آنکھ کا جھپکنا بلکہ اس سے بھی جلد تر۔ کچھ شک نہیں کہ خدا ہر چیز پر قادر ہے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن كمال علمه وقدرته على الأشياء في علمه غيب السموات والأرض واختصاصه بعلم الغيب فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه تعالى على ما يشاء وفي قدرته التامة التي لا تخالف ولا تمانع وأنه إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون كما قال "وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر " أي فيكون ما يريد كطرف العين وهكذا قال ههنا "وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير" كما قال "ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة".

16:78Graph

وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Wallaahu akhrajakum mim butooni ummahaatikum laa ta'lamoona shai'anw wa ja'ala lakumus sam'a wal absaara wal af'idata la'allakum tashkuroon

And Allah has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and intellect that perhaps you would be grateful.

اور خدا ہی نے تم کو تمہاری ماؤں کے شکم سے پیدا کیا کہ تم کچھ نہیں جانتے تھے۔ اور اس نے تم کو کان اور آنکھیں اور دل (اور اُن کے علاوہ اور) اعضا بخشے تاکہ تم شکر کرو

Tafsir Ibn Kathir

ثم ذكر تعالى منته على عباده في إخراجه إياهم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئا ثم بعد هذا يرزقهم السمع الذي يدركون الأصوات والأبصار التي بها يحسون المرئيات والأفئدة وهي العقول التي مركزها القلب على الصحيح وقيل الدماغ والعقل به يميز بين الأشياء ضارها ونافعها وهذه القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلا قليلا كلما كبر زيد في سمعه وبصره وعقله حتى يبلغ أشده. وإنما جعل تعالى هذه في الإنسان ليتمكن بها من عبادة ربه تعالى فيستعين بكل جارحة وعضو وقوة على طاعة مولاه كما جاء في صحيح لبخاري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "يقول تعالى: من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب; وما تقرب إلى عبدي بشيء أفضل من أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن دعاني لأجيبنه ولئن استعاذ بي لأعيذنه وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه". فمعنى الحديث أن العبد إذا أخلص الطاعة صارت أفعاله كلها لله عز وجل فلا يسمع إلا لله ولا يبصر إلا لله أي ما شرعه الله له ولا يبطش ولا يمشي إلا في طاعة الله عز وجل مستعينا بالله في ذلك كله ولهذا جاء في بعض رواية الحديث في غير الصحيح بعد قوله ورجله التي يمشي بها "فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي". ولهذا قال تعالى "وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون" كقوله تعالى في الآية الأخرى "قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون".

16:79Graph

أَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتٍ فِى جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

Alam yaraw ilat tairi musakhkharaatin fee jawwis samaaa'i maa yumsikuhunna illal laah; inna fee zaalika la Aayaatil liqawminy yu'minoon

Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allah. Indeed in that are signs for a people who believe.

کیا ان لوگوں نے پرندوں کو نہیں دیکھا کہ آسمان کی ہوا میں گھرے ہوئے (اُڑتے رہتے) ہیں۔ ان کو خدا ہی تھامے رکھتا ہے۔ ایمان والوں کے لیے اس میں (بہت سی) نشانیاں ہیں

Tafsir Ibn Kathir

ثم نبه تعالى عباده إلى النظر إلى الطير المسخر بين السماء والأرض كيف جعله يطير بجناحين بين السماء والأرض في جو السماء ما يمسكه هناك إلا الله بقدرته تعالى التي جعل فيها قوى تفعل ذلك وسخر الهواء يحملها وبسير الطير ذلك كما قال تعالى في سورة الملك "أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير" وقال ههنا "إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون".

16:80Graph

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلْأَنْعَٰمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَٰثًا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ

Wallaahu ja'ala lakum min juloodil an'aami buyootan tastakhif foonahaa yawma za'nikum wa yawma iqaamatikum wa min aswaafihaa wa awbaarihaa wa ash'aarihaaa asaasanw wa mataa'an ilaa been

And Allah has made for you from your homes a place of rest and made for you from the hides of the animals tents which you find light on your day of travel and your day of encampment; and from their wool, fur and hair is furnishing and enjoyment for a time.

اور خدا ہی نے تمہارے لیے گھروں کو رہنے کی جگہ بنایا اور اُسی نے چوپایوں کی کھالوں سے تمہارے لیے ڈیرے بنائے۔ جن کو تم سبک دیکھ کر سفر اور حضر میں کام میں لاتے ہو اور اُن کی اون، پشم اور بالوں سے تم اسباب اور برتنے کی چیزیں (بناتے ہو جو) مدت تک (کام دیتی ہیں)

Tafsir Ibn Kathir

يذكر تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لم يأوون إليها ويستترون بها وينتفعون بها بسائر وجوه الانتفاع وجعل لهم أيضا من جلود الأنعام بيوتا أي من الأدم يستخفون حملها في أسفارهم ليضربوها لهم في إقامتهم في السفر والحضر ولهذا قال "تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها" أي الغنم "وأوبارها" أي الإبل "وأشعارها" أي المعز والضمير عائد على الأنعام "أثاثا" أي تتخذون منه أثاثا وهو المال وقيل المتاع وقيل الثياب والصحيح أعم من هذا كله فإنه يتخذ من الأثاث البسط والثياب وغير ذلك ويتخذ مالا وتجارة وقال ابن عباس الأثاث المتاع وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والحسن وعطية العوفي وعطاء الخراساني والضحاك وقتادة وقوله "إلى حين" أي إلى أجل مسمى ووقت معلوم.

16:81Graph

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَٰنًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ

Wallaahu ja'ala lakum mimmaa khalaqa zilaalanw wa ja'ala lakum minal jibaali aknaananw wa ja'ala lakum saraabeela taqeekumul harra wa saraabeela taqeekum baasakum; kazaalika yutimmu ni'matahoo alaikum la'allakum tuslimoon

And Allah has made for you, from that which He has created, shadows and has made for you from the mountains, shelters and has made for you garments which protect you from the heat and garments which protect you from your [enemy in] battle. Thus does He complete His favor upon you that you might submit [to Him].

اور خدا ہی نے تمہارے (آرام کے) لیے اپنی پیدا کی ہوئی چیزوں کے سائے بنائے اور پہاڑوں میں غاریں بنائیں اور کُرتے بنائے جو تم کو گرمی سے بچائیں۔ اور (ایسے) کُرتے (بھی) جو تم کو اسلحہ جنگ (کے ضرر) سے محفوظ رکھیں۔ اسی طرح خدا اپنا احسان تم پر پورا کرتا ہے تاکہ تم فرمانبردار بنو

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "والله جعل لكم مما خلق ظلالا" قال قتادة يعني الشجر "وجعل لكم من الجبال أكنانا" أي حصونا ومعاقل كما "جعل لكم سرابيل تقيكم الحر" وهي الثياب من القطن والكتان والصوف "وسرابيل تقيكم بأسكم" كالدروع من الحديد المصفح والزرد وغير ذلك "كذلك يتم نعمته عليكم" أي هكذا يجعل لكم ما تستعينون به على أمركم وما تحتاجون إليه ليكون عونا لكم على طاعته وعبادته "لعلكم تسلمون" هكذا فسره الجمهور وقرءوه بكسر اللام من "تسلمون" من الإسلام وقال قتادة في قوله "كذلك يتم نعمته عليكم" هذه السورة تسمى سورة النعم وقال عبدالله بن المبارك وعباد بن العوام بن حنظلة السدوسي عن شهر بن حوشب عن ابن عباس أنه كان يقرؤها "تسلمون" بفتح اللام يعني من الجراح. رواه أبو عبيد القاسم بن سلام عن عباد وأخرجه ابن جرير من الوجهين ورد هذه القراءة وقال عطاء الخراساني إنما نزل القرآن على قدر معرفة العرب ألا ترى إلى قوله تعالى "والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا" وما جعل من السهل أعظم وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب جبال؟ ألا ترى إلى قوله "ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين" وما جعل لهم من غير ذلك أعظم وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشعر؟ ألا ترى قوله "وينزل من السماء من جبال فيها من برد" لعجبهم من ذلك وما أنزل من الثلج أعظم وأكثر ولكنهم كانوا لا يعرفونه؟ ألا ترى إلى قوله تعالى "سرابيل تقيكم الحر" وما تقي من البرد أعظم وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب حر.

16:82Graph

فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ

Fa in tawallaw fa innamaa 'alaikal balaaghul mubeen

But if they turn away, [O Muhammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.

اور اگر یہ لوگ اعتراض کریں تو (اے پیغمبر) تمہارا کام فقط کھول کر سنا دینا ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "فإن تولوا" أي بعد هذا البيان وهذا الامتنان فلا عليك منهم "فإنما عليك البلاغ المبين" وقد أديته إليهم.

16:83Graph

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

Ya'rifoona ni'matal laahi summa yunkiroonahaa wa aksaruhumul kaafiroon

They recognize the favor of Allah; then they deny it. And most of them are disbelievers.

یہ خدا کی نعمتوں سے واقف ہیں۔ مگر (واقف ہو کر) اُن سے انکار کرتے ہیں اور یہ اکثر ناشکرے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

"يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها" أي يعرفون أن الله تعالى هو المسدي إليهم ذلك وهو المتفضل به عليهم ومع هذا ينكرون ذلك ويعبدون معه غيره ويسندون النصر والرزق إلى غيره "وأكثرهم الكافرون" كما قال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا صفوان حدثنا الوليد حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن مجاهد أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم "والله جعل لكم من بيوتكم سكنا" فقال الأعرابي نعم قال "وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا" الآية. قال الأعرابي نعم ثم قرأ عليه كل ذلك يقول الأعرابي نعم حتى بلغ "كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون" فولى الأعرابي فأنزل الله "يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها" الآية.

16:84Graph

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

Wa yawma nab'asu min kulli ummatin shaheedan summa laa yu'zanu lillazeena kafaroo wa laa hum yusta'taboon

And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allah].

اور جس دن ہم ہر اُمت میں سے گواہ (یعنی پیغمبر) کھڑا کریں گے تو نہ تو کفار کو (بولنے کی) اجازت ملے گی اور نہ اُن کے عذر قبول کئے جائیں گے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن شأن المشركين يوم معادهم في الدار الآخرة وأنه يبعث من كل أمة شهيدا وهو نبيها يشهد عليها بما أجابته فيما بلغها عن الله تعالى "ثم لا يؤذن للذين كفروا" أي في الاعتذار لأنهم يعلمون بطلانه وكذبه كقوله " هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون" فلهذا قال "ولا هم يستعتبون.

16:85Graph

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

Wa izaa ra al lazeena zalamul 'azaaba falaa yukhaf fafu 'anhum wa laa hum yunzaroon

And when those who wronged see the punishment, it will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

اور جب ظالم لوگ عذاب دیکھ لیں گے تو پھر نہ تو اُن کے عذاب ہی میں تخفیف کی جائے گی اور نہ اُن کو مہلت ہی دی جائے گی

Tafsir Ibn Kathir

"وإذا رأى الذين ظلموا" أي الذين أشركوا "العذاب فلا يخفف عنهم" أي لا يفتر عنهم ساعة واحدة "ولا هم ينظرون" أى لا يؤخر عنهم بل يأخذهم سريعا من الموقف بلا حساب فإنه إذا جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك فيشرق عنق منها على الخلائق وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه فتقول إني وكلت بكل جبار عنيد الذي جعل مع الله إلها آخر وبكذا وبكذا وتذكر أصنافا من الناس كما جاء في الحديث ثم تنطوي عليهم وتلتقطهم من الموقف كما يلتقط الطائر الحب قال الله تعالى "إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا" وقال تعالى "ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا" وقال تعالى " لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون".

16:86Graph

وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ شُرَكَآءَهُمْ قَالُوا۟ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا۟ مِن دُونِكَ فَأَلْقَوْا۟ إِلَيْهِمُ ٱلْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَ

Wa izaa ra al lazeena ashrakoo shurakaaa'ahum qaaloo Rabbana haaa'ulaaa'i shurakaaa'unal lazeena kunnaa nad'oo min doonika fa alqaw ilaihimul qawla innakum lakaaziboon

And when those who associated others with Allah see their "partners," they will say," Our Lord, these are our partners [to You] whom we used to invoke besides You." But they will throw at them the statement, "Indeed, you are liars."

اور جب مشرک (اپنے بنائے ہوئے) شریکوں کو دیکھیں گے تو کہیں گے کہ پروردگار یہ وہی ہمارے شریک ہیں جن کو ہم تیرے سوا پُکارا کرتے تھے۔ تو وہ (اُن کے کلام کو مسترد کردیں گے اور) اُن سے کہیں گے کہ تم تو جھوٹے ہو

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى عن تبري آلهتهم منهم أحوج ما يكونون إليها فقال "وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم" أي الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا" قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون" أي قالت لهم الآلهة كذبتم ما نحن أمرناكم بعبادتنا كما قال تعالى "ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين" وقال تعالى " واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا" وقال الخليل عليه الصلاة والسلام "ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض" الآية. وقال تعالى "وقيل ادعوا شركاءكم" الآية والآيات في هذا كثيرة.

16:87Graph

وَأَلْقَوْا۟ إِلَى ٱللَّهِ يَوْمَئِذٍ ٱلسَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ

Wa alqaw ilal laahi yawma'izinis salama wa dalla 'anhum maa kaanoo yaftaroon

And they will impart to Allah that Day [their] submission, and lost from them is what they used to invent.

اور اس دن خدا کے سامنے سرنگوں ہو جائیں گے اور جو طوفان وہ باندھا کرتے تھے سب اُن سے جاتا رہے گا

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "وألقوا إلى الله يومئذ السلم" قال قتادة وعكرمة ذلوا واستسلموا يومئذ أي استسلموا لله جميعهم فلا أحد إلا سامع مطيع وكقوله تعالى "أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا" أي ما أسمعهم وما أبصرهم يومئذ وقال" ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا" الآية. وقال "وعنت الوجوه للحي القيوم" أي خضعت وذلت واستكانت وأنابت واستسلمت وقوله "وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون" أي ذهب واضمحل ما كانوا يعبدونه افتراء على الله فلا ناصر لهم ولا معين ولا مجيز.

16:88Graph

ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ

Allazeena kafaroo wa saddoo 'an sabeelil laahi zidnaahum 'azaaban fawqal 'azaabi bimaa kaanoo yufsidoon

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allah - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

جن لوگوں نے کفر کیا اور (لوگوں کو) خدا کے رستے سے روکا ہم اُن کو عذاب پر عذاب دیں گے۔ اس لیے کہ شرارت کیا کرتے تھے

Tafsir Ibn Kathir

ثم قال تعالى الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا" الآية أي عذابا على كفرهم وعذابا على صدهم الناس عن اتباع الحق كقوله تعالى "وهم ينهون عنه وينأون عنه" أي ينهون الناس عن اتباعه ويبتعدون هم منه أيضا "وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون" وهذا دليل على تفاوت الكفار في عذابهم كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم كما قال تعالى "قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون" وقد قال الحافظ أبو يعلى حدثنا شريح بن يونس حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله في قول الله "زدناهم عذابا فوق العذاب" قال زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطوال. وحدثنا شريح بن يونس حدثنا إبراهيم بن سليمان حدثنا الأعمش عن الحسن عن ابن عباس في الآية أنه قال "زدناهم عذابا فوق العذاب" قال هي خمسة أنهار تحت العرش يعذبون ببعضها في الليل وببعضها في النهار.

16:89Graph

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

Wa yawma nab'asu fee kulli ummmatin shaheedan 'alaihim min anfusihim wa ji'naa bika shaheedan 'alaa haaa'ulaaa'; wa nazzalnaa 'alaikal Kitaaba tibyaanal likulli shai'inw wa hudanw wa rahmatanw wa bushraa lilmuslimeen

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves. And We will bring you, [O Muhammad], as a witness over your nation. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.

اور (اس دن کو یاد کرو) جس دن ہم ہر اُمت میں سے خود اُن پر گواہ کھڑے کریں گے۔ اور (اے پیغمبر) تم کو ان لوگوں پر گواہ لائیں گے۔ اور ہم نے تم پر (ایسی) کتاب نازل کی ہے کہ (اس میں) ہر چیز کا بیان (مفصل) ہے اور مسلمانوں کے لیے ہدایت اور رحمت اور بشارت ہے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى مخاطبا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم "ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء" يعني أمتك. أي اذكر ذلك اليوم وهو له وما منحك الله فيه من الشرف العظيم والمقام الرفيع وهذه الآية شبيهة بالآية التي انتهى إليها عبدالله بن مسعود حين قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر سورة النساء فلما وصل إلى قوله "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "حسبك" فقال ابن مسعود رضي الله عنه فالتفتُّ فإذا عيناه تذرقان وقوله "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء" قال ابن مسعود قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيء و قال مجاهد كل حلال وكل حرام وقول ابن مسعود أعم وأشمل فإن القرآن اشتمل على كل علم نافع من خبر ما سبق وعلم ما سيأتي وكل حلال وحرام وما الناس إليه محتاجون في أمر دنياهم ودينهم ومعاشهم ومعادهم "وهدى" أي للقلوب "ورحمة وبشرى للمسلمين" وقال الأوزاعي "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء" أي بالسنة ووجه اقتران قوله "ونزلنا عليك الكتاب" مع قوله "وجئنا بك شهيدا على هؤلاء" أن المراد والله أعلم. إن الذي فرض عليك تبليغ الكتاب الذي أنزله عليك سائلك عن ذلك يوم القيامة "فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين" "فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون" "يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب". وقال تعالى "إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد" أي إن الذي أوجب عليك تبليغ القرآن لرادك إليه ومعيدك يوم القيامة وسائلك عن أداء ما فرض عليك. هذا أحد الأقوال وهو متجه حسن.

16:90Graph

إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

Innal laaha yaamaru bil 'adli wal ihsaani wa eetaaa'i zil qurbaa wa yanhaa 'anil fahshaaa'i wal munkari walbagh-i' ya'izukum la'allakum tazakkkaroon

Indeed, Allah orders justice and good conduct and giving to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

خدا تم کو انصاف اور احسان کرنے اور رشتہ داروں کو (خرچ سے مدد) دینے کا حکم دیتا ہے۔ اور بےحیائی اور نامعقول کاموں سے اور سرکشی سے منع کرتا ہے (اور) تمہیں نصیحت کرتا ہے تاکہ تم یاد رکھو

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه يأمر عباده بالعدل وهو القسط والموازنة ويندب إلى الإحسان كقوله تعالى "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين" وقوله "وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله" وقال "والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له" إلى غير ذلك من الآيات الدالة على شرعية العدل والندب إلى الفضل. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: "إن الله يأمر بالعدل " قال شهادة أن لا إله إلا الله وقال سفيان بن عيينة العدل في هذا الموضع هو استواء السريرة والعلانية من كل عامل لله عملا والإحسان أن تكون سريرته أحسن من علانيته والفحشاء والمنكر أن تكون علانيته أحسن من سريرته; وقوله "وإيتاء ذي القربى" أي يأمر بصلة الأرحام كما قال "وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا" وقوله "وينهى عن الفحشاء والمنكر" فالفواحش المحرمات والمنكرات ما ظهر منها من فاعلها ولهذا قيل في الموضع الآخر "قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن" وأما البغي فهو العدوان على الناس وقد جاء في الحديث " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم" وقوله "يعظكم" أي يأمركم بما يأمركم به من الخير وينهاكم عما ينهاكم عنه من الشر "لعلكم تذكرون" وقال الشعبي عن بشير بن نهيك سمعت ابن مسعود يقول: إن أجمع آية في القرآن في سورة النحل "إن الله يأمركم بالعدل والإحسان" الآية رواه ابن جرير وقال سعيد عن قتادة قوله "إن الله يأمر بالعدل والإحسان" الآية ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه إلا أمر الله به وليس من خلق سيء كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى الله عنه وقدم فيه وإنما نهى عن سفاسف الأخلاق ومذامها [قلت] ولهذا جاء في الحديث "إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها". وقال الحافظ أبو يعلى في كتاب معرفة الصحابة حدثنا أبو بكر محمد بن الفتح الحنبلي حدثنا يحيى بن محمد مولى بني هاشم حدثنا الحسن بن داود المنكدري حدثنا عمر بن علي المقدمي عن علي بن عبدالملك بن عمير عن أبيه قال: بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يأتيه فأبى قومه أن يدعوه وقالوا: أنت كبيرنا لم تكن لتخف إليه قال فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه فانتدب رجلان فأتيا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا نحن رسل أكثم بن صيفي وهو يسألك من أنت وما أنت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أما من أنا فأنا محمد بن عبدالله وأما ما أنا فأنا عبدالله ورسوله". قال ثم تلا عليهم هذه الآية "إن الله يأمر بالعدل والإحسان" الآية. قالوا ردد علينا هذا القول فردده عليهم حتى حفظوه فأتيا أكثم فقالا أبى أن يرفع نسبه فسألنا عن نسبه فوجدناه زاكي النسب وسطا في مضر - أي شريفا - وقد رمى إلينا بكلمات قد سمعناها فلما سمعهن أكثم قال: إني أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رءوسا ولا تكونوا فيه أذنابا وقد ورد في نزولها حديث حسن رواه الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر حدثنا عبدالحميد حدثنا شهر حدثني عبدالله بن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء بيته جالس إذ مر به عثمان بن مظعون فكشر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا تجلس؟" فقال بلى قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مستقبله فبينما هو يحدثه إذ شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فنظر ساعة إلى السماء فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض فتحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه ما يقال له وابن مظعون ينظر فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له شخص بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء كما شخص أول مرة فأتبعه بصره حتى توارى إلى السماء فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى فقال: يا محمد فيما كنت أجالسك ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة فقال " وما رأيتني فعلت؟" قال رأيت شخص بصرك إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئا يقال لك. قال "وفطنت لذلك؟ " فقال عثمان نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني رسول الله آنفا وأنت جالس" قال رسول الله؟ قال "نعم" قال فما قال لك؟ قال "إن الله يأمر بالعدل والإحسان" الآية. قال عثمان فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدا صلى الله عليه وسلم إسناد جيد متصل حسن قد بين في السماع المتصل ورواه ابن أبي حاتم من حديث عبد الحميد بن بهرام مختصرا حديث آخر عن عثمان بن أبي العاص الثقفي في ذلك قال الإمام أحمد حدثنا أسود بن عامر حدثنا هريم عن ليث عن شهر بن حوشب عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا إذ شخص بصره فقال "أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذة السورة "إن الله يأمر بالعدل والإحسان" الآية.وهذا إسناد لا بأس به ولعله عند شهر بن حوشب من الوجهين والله أعلم.

16:91Graph

وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا۟ ٱلْأَيْمَٰنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ٱللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

Wa awfoo bi Ahdil laahi izaa 'aahattum wa laa tanqudul aimaana ba'da tawkeedihaa wa qad ja'altumul laaha 'alaikum kafeelaa; innal laaha ya'lamu maa taf'aloon

And fulfill the covenant of Allah when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allah, over you, a witness. Indeed, Allah knows what you do.

اور جب خدا سے عہد واثق کرو تو اس کو پورا کرو اور جب پکی قسمیں کھاؤ تو اُن کو مت توڑو کہ تم خدا کو اپنا ضامن مقرر کرچکے ہو۔ اور جو کچھ تم کرتے ہو خدا اس کو جانتا ہے

Tafsir Ibn Kathir

هذا مما يأمر الله تعالى به وهو الوفاء بالعهود والمواثيق والمحافظة على الأيمان المؤكدة ولهذا قال "ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها" ولا تعارض بين هذا وبين قوله ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم" الآية. وبين قوله تعالى "ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم" أي لا تتركوها بلا كفارة وبين قوله عليه السلام فيما ثبت عنه في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام قال "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها - وفي رواية - وكفرت عن يميني" لا تعارض بين هذا كله ولا بين الآية المذكورة ههنا وهي قوله "ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها" لأن هذه الأيمان المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق لا الأيمان التي هي واردة على حث أو منع ولهذا قال مجاهد في قوله "ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها" يعني الحلف أي حلف الجاهلية ويؤيده ما رواه الإمام أحمد حدثنا عبدالله بن محمد - هو ابن أبي شيبة - حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن زكريا - هو ابن أبي زائدة - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا حلف في الإسلام وأيما حلف كان في الجاهلية فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدة". وكذا رواه مسلم عن ابن أبي شيبة به. ومعناه أن الإسلام لا يحتاج معه إلى الحلف الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه فإن في التمسك بالإسلام كفاية عما كانوا فيه. وأما ما ورد في الصحيحين عن عاصم الأحول عن أنس رضي الله عنه أنه قال: حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دورنا. فمعناه أنه آخى بينهم فكانوا يتوارثون به حتى نسخ الله ذلك والله أعلم. وقال ابن جرير حدثني محمد بن عمارة الأسدي حدثنا عبدالله بن موسى أخبرنا أبو ليلى عن بريدة في قوله "وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم" قال نزلت في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم كان من أسلم بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام فقال " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم "هذه البيعة التي بايعتم على الإسلام" ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها" لا يحملنكم قلة محمد وكثرة المشركين أن تنقضوا البيعة التي بايعتم على الإسلام. وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا صخر بن جويرية عن نافع قال لما خلع الناس يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنيه وأهله ثم تشهد ثم قال: أما بعد فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان وإن من أعظم الغدر - إلا أن يكون الإشراك بالله - أن يبايع رجل رجلا على بيعة الله ورسوله ثم ينكث بيعته فلا يخلعن أحد منكم يدا ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر فيكون فصل بيني وبينه" المرفوع منه في الصحيحين; وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد حدثنا حجاج عن عبدالرحمن بن عابس عن أبيه عن حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من شرط لأخيه شرطا لا يريد أن يفي له به فهو كالمدلي جاره إلى غير منفعة" قوله "إن الله يعلم ما تفعلون" تهديد ووعيد لمن نقض الأيمان بعد توكيدها.

16:92Graph

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

Wa laa takoonoo kallatee naqadat ghazlahaa mim ba'di quwwatin ankaasaa; tattakhizoona aimaanakum dakhlalam bainakum an takoona ummatun hiya arbaa min ummah; innnamaa yablookumul laahu bih; wa la yubaiyinanna lakum yawmal Qiyaamati maa kuntum fee takhtalifoon

And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community. Allah only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.

اور اُس عورت کی طرح نہ ہونا جس نے محنت سے تو سوت کاتا۔ پھر اس کو توڑ کر ٹکڑے ٹکڑے کر ڈالا۔ کہ تم اپنی قسموں کو آپس میں اس بات کا ذریعہ بنانے لگو کہ ایک گروہ دوسرے گروہ سے زیادہ غالب رہے۔ بات یہ ہے کہ خدا تمہیں اس سے آزماتا ہے۔ اور جن باتوں میں تم اختلاف کرتے ہو قیامت کو اس کی حقیقت تم پر ظاہر کر دے گا

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا" قال عبدالله بن كثير السدي: هذه امرأة خرقاء كانت بمكة كلما غزلت شيئا نقضته بعد انبرامه وقال مجاهد وقتادة وابن زيد هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده وهذا القول أرجح وأظهر وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا. وقوله "أنكاثا" يحتمل أن يكون اسم مصدر "نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا" أي أنقاضا ويحتمل أن يكون بدلا عن خبر كان أي لا تكونوا أنكاثا جمع نكث من ناكث ولهذا قال بعده "تتخذون أيمانكم دخلا بينكم" أي خديعة ومكرا "أن تكون أمة هي أربي من أمة" أي تحلفون للناس إذا كانوا أكثر منكم ليطمئنوا إليكم فإذا أمكنكم الغدر بهم غدرتم فنهى الله عن ذلك لينبه بالأدنى على الأعلى إذا كان قد نهى عن الغدر والحالة هذه فلأن ينهى عنه مع التمكن والقدرة بطريق الأولى. وقد قدمنا ولله الحمد في سورة الأنفال قصة معاوية لما كان بينه وبين ملك الروم أمد فسار معاوية إليهم في آخر الأجل حتى إذا انقضى وهو قريب من بلادهم أغار عليهم وهم غارون لا يشعرون فقال له عمرو بن عتبة الله أكبر يا معاوية وفاء لا غدر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من كان بينه وبين قوم أجل فلا يحلن عقده حتى ينقضي أمدها" فرجع معاوية رضي الله عنه بالجيش قال ابن عباس "أن تكون أمة هي أربى من أمة" أي أكثر وقال مجاهد كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون أولئك الذين هم أكثر وأعز فنهوا عن ذلك وقال الضحاك وقتادة وابن زيد نحوه وقوله "إنما يبلوكم الله به" قال سعيد بن جبير يعني بالكثرة رواه ابن أبي حاتم وقال ابن جرير أي بأمره إياكم بالوفاء بالعهد "وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون" فيجازي كل عامل بعمله من خير وشر.

16:93Graph

وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

Wa law shaaa'al laahu laja'alakum ummmatanw waahidatanw wa laakiny yudillu many-yashaaa'u wa yahdee many-yashaaa'; wa latus'alunna 'ammaa kuntum ta'maloon

And if Allah had willed, He could have made you [of] one religion, but He causes to stray whom He wills and guides whom He wills. And you will surely be questioned about what you used to do.

اور اگر خدا چاہتا تو تم (سب) کو ایک ہی جماعت بنا دیتا۔ لیکن وہ جسے چاہتا ہے گمراہ کرتا ہے اور جسے چاہتا ہے ہدایت دیتا ہے۔ اور جو عمل تم کرتے ہو (اُس دن) اُن کے بارے میں تم سے ضرور پوچھا جائے گا

Tafsir Ibn Kathir

يقول الله تعالى "ولو شاء الله لجعلكم" أيها الناس "أمة واحدة" كقوله تعالى "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا" أي لوفق بينكم ولما جعل اختلافا ولا تباغض ولا شحناء "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" وهكذا قال ههنا "ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء" ثم يسألكم يوم القيامة عن جميع أعمالكم فيجازيكم عليها على الفتيل والنقير والقطمير.

16:94Graph

وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلًۢا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

Wa laa tattakhizooo aimaanakum dakhalam bainakum ftazilla qadamum ba'da subootihaa wa tazooqus sooo'a bimmaa sadattum 'an sabeelil laahi wa lakum 'azaabun 'azeem

And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allah, and you would have [in the Hereafter] a great punishment.

اور اپنی قسموں کو آپس میں اس بات کا ذریعہ نہ بناؤ کہ (لوگوں کے) قدم جم چکنے کے بعد لڑ کھڑا جائیں اور اس وجہ سے کہ تم نے لوگوں کو خدا کے رستے سے روکا تم کو عقوبت کا مزہ چکھنا پڑے۔ اور بڑا سخت عذاب ملے

Tafsir Ibn Kathir

ثم حذر تعالى عباده عن اتخاذ الأيمان دخلا أي خديعة ومكرا لئلا تزل قدم بعد ثبوتها مثل لمن كان على الاستقامة فحاد عنها وزل عن طريق الهدى بسبب الأيمان الحانثة المشتملة على الصد عن سبيل الله لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غدر به لم يبق له وثوق بالدين فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام ولهذا قال "وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم".

16:95Graph

وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

Wa laa tashtaroo bi 'ahdil laahi samanan qaleelaa; innamaa 'indal laahi huwa khairul lakum in kuntum ta'lamoon

And do not exchange the covenant of Allah for a small price. Indeed, what is with Allah is best for you, if only you could know.

اور خدا سے جو تم نے عہد کیا ہے (اس کو مت بیچو اور) اس کے بدلے تھوڑی سی قیمت نہ لو۔ (کیونکہ ایفائے عہد کا) جو صلہ خدا کے ہاں مقرر ہے وہ اگر سمجھو تو تمہارے لیے بہتر ہے

Tafsir Ibn Kathir

ثم قال "ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا" أي لا تعتاضوا عن الإيمان بالله عرض الحياة الدنيا وزينتها فإنها قليلة لو حيزت لابن آدم الدنيا بحذافيرها لكان ما عند الله هو خير له; أي جزاء الله وثوابه خير لمن رجاه وآمن به وطلبه وحفظ عهده رجاء موعوده ولهذا قال "إن كنتم تعلمون".

16:96Graph

مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

maa 'indakum yanfadu wa maa 'indal laahi baaq; wa lanajziyannal lazeena sabarooo ajjrahum bi ahsani maa kaanoo ya'maloon

Whatever you have will end, but what Allah has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.

جو کچھ تمہارے پاس ہے وہ ختم ہو جاتا ہے اور جو خدا کے پاس ہے وہ باقی ہے کہ (کبھی ختم نہیں ہوگا) اور جن لوگوں نے صبر کیا ہم اُن کو ان کے اعمال کا بہت اچھا بدلہ دیں گے

Tafsir Ibn Kathir

"ما عندكم ينفد" أي يفرغ وينقضي فإنه إلى أجل معدود محصور مقدر متناه"وما عند الله باق" أي وثوابه لكم في الجنة باق لا انقطاع ولا نفاد له فإنه دائم لا يحول ولا يزول "ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" قسم من الرب تعالى مؤكد باللام أنه يجازي الصابرين بأحسن أعمالهم أي ويتجاوز عن سيئها.

16:97Graph

مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

Man 'amila saaliham min zakarin aw unsaa wa huwa mu'minun falanuhyiyannahoo hayaatan taiiyibatanw wa lanajzi yannnahum ajrahum bi ahsani maa kaanoo ya'maloon

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

جو شخص نیک اعمال کرے گا مرد ہو یا عورت وہ مومن بھی ہوگا تو ہم اس کو (دنیا میں) پاک (اور آرام کی) زندگی سے زندہ رکھیں گے اور (آخرت میں) اُن کے اعمال کا نہایت اچھا صلہ دیں گے

Tafsir Ibn Kathir

هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحا وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من ذكر أو أنثى من بني آدم وقلبه مؤمن بالله ورسوله وإن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة والحياة الطيبة تشتمل وجوه الراحة من أي جهة كانت وقد روى عن ابن عباس وجماعة أنهم فسروها بالرزق الحلال الطيب وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه فسرها بالقناعة وكذا قال ابن عباس وعكرمة ووهب بن منبه وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنها هى السعادة وقال الحسن ومجاهد وقتادة لا يطيب لأحد حياة إلا في الجنة وقال الضحاك هي الرزق الحلال والعبادة في الدنيا وقال الضحاك أيضا هى العمل بالطاعة والانشراح بها والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد حدثنا عبدالله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني شرحبيل بن أبي شريك عن عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه" ورواه مسلم من حديث عبدالله بن يزيد المقري به وروى الترمذي والنسائي من حديث أبي هانئ عن ابن علي الجهني عن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "قد أفلح من هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به" وقال الترمذي هذا حديث صحيح وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد حدثنا همام عن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يعطى بها في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا" انفرد بإخراجه مسلم.

16:98Graph

فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ

Fa izaa qara tal Quraana fasta'iz billaahi minashh Shai taanir rajeem

So when you recite the Qur'an, [first] seek refuge in Allah from Satan, the expelled [from His mercy].

اور جب تم قرآن پڑھنے لگو تو شیطان مردود سے پناہ مانگ لیا کرو

Tafsir Ibn Kathir

هذا أمر من الله تعالى لعباده على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا قراءة القرآن أن يستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم وهذا أمر ندب ليس بواجب حكى الإجماع على ذلك أبو جعفر بن جرير وغيره من الأئمة وقد قدمنا الأحاديث الواردة في الاستعاذة مبسوطة في أول التفسير ولله الحمد والمنة والمعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة لئلا يلبس على القارئ قراءته ويخلط عليه ويمنعه من التدبر والتفكر. ولهذا ذهب الجمهور إلى أن الاستعاذة إنما تكون قبل التلاوة وحكى عن حمزة وأبي حاتم السجستاني أنها تكون بعد التلاوة واحتجا بهذه الآية ونقل النووي في شرح المهذب مثل ذلك عن أبي هريرة أيضا ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي والصحيح الأول لما تقدم من الأحاديث الدالة على تقدمها على التلاوة والله أعلم.

16:99Graph

إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

Innahoo laisa lahoo sultaanun 'alal lazeena aamanoo wa 'alaa Rabbihim yatawakkaloon

Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.

کہ جو مومن ہیں اپنے پروردگار پر بھروسہ رکھتے ہیں اُن پر اس کا کچھ زور نہیں چلتا

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون" قال الثوري ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه وقال آخرون معناه لا حجة له عليهم وقال آخرون كقوله "إلا عبادك منهم المخلصين".

16:100Graph

إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ

Innnamaa sultaanuhoo 'alal lazeena yatawallawnahoo wallazeena hum bihee mushrikoon

His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allah.

اس کا زور ان ہی لوگوں پر چلتا ہے جو اس کو رفیق بناتے ہیں اور اس کے (وسوسے کے) سبب (خدا کے ساتھ) شریک مقرر کرتے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

"إنما سلطانه على الذين يتولونه" قال مجاهد يطيعونه وقال آخرون اتخذوه وليا من دون الله "وهم به مشركون" أي أشركوا في عبادة الله ويحتمل أن تكون الباء سببية أي صاروا بسبب طاعتهم للشيطان مشركين بالله تعالى وقال آخرون معناه أنه شركهم في الأموال والأولاد.

16:101Graph

وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍۭ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

Wa izaa baddalnaaa Aayatam makaana Aayatinw wal laahu a'lamu bimaa yunazzilu qaalooo innamaa anta muftar; bal aksaruhum laa ya'lamoon

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allah is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muhammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

اور جب ہم کوئی آیت کسی آیت کی جگہ بدل دیتے ہیں۔ اور خدا جو کچھ نازل فرماتا ہے اسے خوب جانتا ہے تو (کافر) کہتے ہیں کہ تم یونہی اپنی طرف سے بنا لاتے ہو۔ حقیقت یہ ہے کہ ان میں اکثر نادان ہیں

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى عن ضعف عقول المشركين وقلة ثباتهم وإيقانهم وإنه لا يتصور منهم الإيمان وقد كتب عليهم الشقاوة وذلك أنهم إذا رأوا تغيير الأحكام ناسخها بمنسوخها قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما أنت مفتر" أي كذاب وإنما هو الرب تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وقال مجاهد "بدلنا آية مكان آية" أي رفعناها وأثبتنا غيرها وقال قتادة هو كقوله تعالى "ما ننسخ من آية أو ننسها" الآية.

16:102Graph

قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

Qul nazzalahoo Roohul Qudusi mir Rabbika bilhaqqi liyusabbital lazeena aamanoo wa hudanw wa bushraa lilmuslimeen

Say, [O Muhammad], "The Pure Spirit has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

کہہ دو کہ اس کو روح القدس تمہارے پروردگار کی طرف سے سچائی کے ساتھ لے کر نازل ہوئے ہیں تاکہ یہ (قرآن) مومنوں کو ثابت قدم رکھے اور حکم ماننے والوں کے لئے تو (یہ) ہدایت اور بشارت ہے

Tafsir Ibn Kathir

فقال تعالى مجيبا لهم "قل نزله روح القدس" أي جبريل "من ربك بالحق" أي بالصدق والعدل "ليثبت الذين آمنوا" فيصدقوا بما أنزل أولا وثانيا وتخبت له قلوبهم "وهدى وبشرى للمسلمين" أي وجعله هاديا وبشارة للمسلمين الذين آمنوا بالله ورسله.

16:103Graph

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ

Wa laqad na'lamu annahum yaqooloona innamaa yu'allimuhoo bashar; lisaanul lazee yulhidoona ilaihi a'ja miyyunw wa haaza lisaanun 'Arabiyyum mubeen

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches the Prophet." The tongue of the one they refer to is foreign, and this Qur'an is [in] a clear Arabic language.

اور ہمیں معلوم ہے کہ یہ کہتے ہیں کہ اس (پیغمبر) کو ایک شخص سکھا جاتا ہے۔ مگر جس کی طرف (تعلیم کی) نسبت کرتے ہیں اس کی زبان تو عجمی ہے اور یہ صاف عربی زبان ہے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى مخبرا عن المشركين ما كانوا يقولونه من الكذب والافتراء والبهت أن محمدا إنما يعلمه هذا الذي يتلوه علينا من القرآن بشر ويشيرون إلى رجل أعجمي كان بين أظهرهم غلام لبعض بطون قريش وكان بياعا يبيع عند الصفا وربما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس إليه ويكلمه بعض الشيء وذاك كان أعجمي اللسان لا يعرف العربية أو أنه كان يعرف الشيء اليسير بقدر ما يرد جواب الخطاب فيما لا بد منه فلهذا قال الله تعالى رادا عليهم في افترائهم ذلك " لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين " أي القرآن أي فكيف يتعلم من جاء بهذا القرآن في فصاحته وبلاغته ومعانيه التامة الشاملة التي هي أكمل من معاني كل كتاب نزل على بني إسرائيل كيف يتعلم من رجل أعجمي؟ لا يقول هذا من له أدنى مسكة من العقل. قال محمد بن إسحاق بن يسار في السيرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني كثيرا ما يجلس عند المروة إلى سبيعة غلام نصراني يقال له جبر عبد لبعض بني الحضرمي فأنزل الله "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين" وكذا قال عبدالله بن كثير وعن عكرمة وقتادة كان اسمه يعيش. وقال ابن جرير حدثني أحمد بن محمد الطوسي حدثنا أبو عامر حدثنا إبراهيم بن طهمان عن مسلم بن عبدالله الملائي عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم قينا بمكة وكان اسمه بلعام وكان أعجمي اللسان وكان المشركون يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليه ويخرج من عنده فقالوا إنما يعلمه بلعام فأنزل الله هذه الآية "ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين" وقال الضحاك بن مزاحم هو سلمان الفارسي وهذا القول ضعيف لأن هذه الآية مكية وسلمان إنما أسلم بالمدينة وقال عبيد الله بن مسلم كان لنا غلامان روميان يقرآن كتابا لهما بلسانهما فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بهما فيقوم فيسمع منهما فقال المشركون يتعلم منهما فأنزل الله هذه الآية وقال الزهري عن سعيد بن المسيب: الذي قال ذلك من المشركين رجل كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فارتد بعد ذلك عن الإسلام وافترى هذه المقالة قبحه الله.

16:104Graph

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Innal lazeena laa yu'minoona bi Aayaatil laahi laa yahdehimul laahu wa lahum 'azaabun aleem

Indeed, those who do not believe in the verses of Allah - Allah will not guide them, and for them is a painful punishment.

یہ لوگ خدا کی آیتوں پر ایمان نہیں لاتے ان کو خدا ہدایت نہیں دیتا اور ان کے لئے عذاب الیم ہے

Tafsir Ibn Kathir

يخبر تعالى أنه لا يهدي من أعرض عن ذكره وتغافل عما أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يكن له قصد إلى الإيمان بما جاء من عند الله فهذا الجنس من الناس لا يهديهم الله إلى الإيمان بآياته وما أرسل به رسله في الدنيا ولهم عذاب أليم موجع في الآخرة.

16:105Graph

إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ

Innamaa yaftaril kazibal lazeena laa yu'minoona bi Aayaatil laahi wa ulaaa'ika humul kaaziboon

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allah, and it is those who are the liars.

جھوٹ افتراء تو وہی لوگ کیا کرتے ہیں جو خدا کی آیتوں پر ایمان نہیں لاتے۔ اور وہی جھوٹے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى أن رسوله صلى الله عليه وسلم ليس بمفتر ولا كذاب لأنه إنما يفتري الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم شرار الخلق "الذين لا يؤمنون بآيات الله" من الكفرة والملحدين المعروفين بالكذب عند الناس والرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان أصدق الناس وأبرهم وأكملهم علما وعملا وإيمانا وإيقانا معروفا بالصدق في قومه لا يشك في ذلك أحد منهم بحيث لا يدعى بينهم إلا بالأمين محمد ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل التي سألها من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيما قال له: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال لا فقال هرقل: فهل كان ليدع الكذب على الناس ويذهب فيكذب على الله عز وجل.

16:106Graph

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

man kafara billaahi mim ba'di eemaanihee illaa man ukriha wa qalbuhoo mutmma'innum bil eemaani wa laakim man sharaha bilkufri sadran fa'alaihim ghadabum minal laahi wa lahum 'azaabun 'azeem

Whoever disbelieves in Allah after his belief... except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allah, and for them is a great punishment;

جو شخص ایمان لانے کے بعد خدا کے ساتھ کفر کرے وہ نہیں جو (کفر پر زبردستی) مجبور کیا جائے اور اس کا دل ایمان کے ساتھ مطمئن ہو۔ بلکہ وہ جو (دل سے اور) دل کھول کر کفر کرے۔ تو ایسوں پر الله کا غضب ہے۔ اور ان کو بڑا سخت عذاب ہوگا

Tafsir Ibn Kathir

أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر وشرح صدره بالكفر واطمأن به أنه قد غضب عليه لعلمهم بالإيمان ثم عدولهم عنه وأن لهم عذابا عظيما في الدار الآخرة وأما قوله "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان" فهو استثناء ممن كفر بلسانه ووافق المشركين بلفظه مكرها لما ناله من ضرب وأذى وقلبه يأبى ما يقول وهو مطمئن بالإيمان بالله ورسوله. وقد روى العوفي عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر حين عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فوافقهم على ذلك مكرها وجاء معتذرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية وهكذا قال الشعبي وقتادة وأبو مالك وقال ابن جرير حدثنا ابن عبدالأعلى حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن عبدالكريم الجزري عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر قال أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم " كيف تجد قلبك؟ " قال مطمئنا بالإيمان قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن عادوا فعد". ورواه البيهقي بأبسط من ذلك وفيه أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما تركت حتى سببتك وذكرت آلهتهم بخير قال "كيف تجد قلبك؟" قال مطمئنا بالإيمان فقال "إن عادوا فعد" وفي ذلك أنزل الله "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان" ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له أن يوالي إبقاء لمهجته ويجوز له أن يأبى كما كان بلال رضي الله عنه يأبى عليهم ذلك وهم يفعلون به الأفاعيل حتى أنهم ليضعوا الصخرة العظمة على صدره في شدة الحر ويأمرونه بالشرك بالله فيأبى عليهم وهو يقول: أحد أحد ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها. رضي الله عنه وأرضاه. وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري لما قال له مسيلمة الكذاب أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فيقول نعم فيقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول لا أسمع فلم يزل يقطعه إربا إربا وهو ثابت على ذلك. وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ذلك ابن عباس فقال لم أكن لأحرقهم بالنار إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لا تعذبوا بعذاب الله" وكنت أقاتلهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من بدل دينه فاقتلوه" فبلغ ذلك عليا فقال ويح أم ابن عباس. رواه البخاري. وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر عن أيوب عن حميد بن هلال العدوي عن أبي بردة قال: قدم على أبي موسى معاذ بن جبل باليمن فإذا رجل عنده قال ما هذا؟ قال رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود ونحن نريده على الإسلام منذ قال أحسبه شهرين فقال والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه فضربت عنقه فقال قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه أو قال "من بدل دينه فاقتلوه". وهذه القصة في الصحيحين بلفظ آخر. والأفضل والأولى أن يثبت المسلم على دينه ولو أفضى إلى قتله كما ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبدالله بن حذافة السهمي أحد الصحابة أنه أسرته الروم فجاءوا به إلى ملكهم فقال له تنصر وأنا أشركك في ملكي وأزوجك ابنتي فقال له لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما فعلت فقال إذا أقتلك فقال أنت وذاك قال فأمر به فصلب وأمر الرماة فرموه قريبا من يديه ورجليه وهو يعرض عليه دين النصرانية فيأبى ثم أمر به فأنزل ثم أمر بقدر وفي رواية ببقرة من نحاس فأحميت وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر فإذا هو عظام تلوح وعرض عليه فأبى فأمر به أن يلقى فيها فرفع في البكرة ليلقى فيها فبكى فطمع فيه ودعاه فقال إني إنما بكيت لأن نفسي إنما هي نفس واحدة تلقى في هذه القدر الساعة في الله فأحببت أن يكون لي بعدد كل شعرة في جسدي نفس تعذب هذا العذاب في الله. وفي بعض الروايات أنه سجنه ومنع منه الطعام والشراب أياما ثم أرسل إليه بخمر ولحم خنزير فلم يقربه ثم استدعاه فقال ما منعك أن تأكل؟ فقال أما إنه قد حل لي ولكن لم أكن لأشمتك بي فقال له الملك فقبل رأسي وأنا أطلقك فقال وتطلق معي جميع أسارى المسلمين؟ قال نعم فقبل رأسه فأطلقه وأطلق معه جميع أسارى المسلمين عنده فلما رجع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبدالله بن حذافة وأنا أبدأ فقام فقبل رأسه رضي الله عنهما.

16:107Graph

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

Zaalika bi annahumus tahabbul hayaatad dunyaa 'alal Aakhirati wa annal laaha laa yahdil qawmal kaafireen

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allah does not guide the disbelieving people.

یہ اس لئے کہ انہوں نے دنیا کی زندگی کو آخرت کے مقابلے میں عزیز رکھا۔ اور اس لئے خدا کافر لوگوں کو ہدایت نہیں دیتا

Tafsir Ibn Kathir

لأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا ولم يهد الله قلوبهم ويثبتهم على الدين الحق.

16:108Graph

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ

Ulaaa'ikal lazeena taba'al laahu 'alaa quloobihim wa sam'ihim wa absaarihim wa ulaaa'ika humul ghaafiloon

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allah has sealed, and it is those who are the heedless.

یہی لوگ ہیں جن کے دلوں پر اور کانوں پر اور آنکھوں پر خدا نے مہر لگا رکھی ہے۔ اور یہی غفلت میں پڑے ہوئے ہیں

Tafsir Ibn Kathir

فطبع على قلوبهم فهم لا يعقلون بها شيئا ينفعهم وختم على سمعهم وأبصارهم فلا ينتفعون بها ولا أغنت عنهم شيئا فهم غافلون عما يراد بهم.

16:109Graph

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Laa jarama annnahum fil Aakhirati humul khassiroon

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

کچھ شک نہیں کہ یہ آخرت میں خسارہ اٹھانے والے ہوں گے

Tafsir Ibn Kathir

لا جرم أي لا بد ولا عجب أن من هذه صفته "أنهم في الآخرة هم الخاسرون" أي الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة.

16:110Graph

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

Summa inna Rabbaka lillazeena haajaroo mim ba'dimaa futinoo summma jaahadoo wa sabaroo inna Rabbaka mim ba'dihaa la Ghafoorur Raheem

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to renounce their religion] and thereafter fought [for the cause of Allah] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

پھر جن لوگوں نے ایذائیں اٹھانے کے بعد ترک وطن کیا۔ پھر جہاد کئے اور ثابت قدم رہے تمہارا پروردگار ان کو بےشک ان (آزمائشوں) کے بعد بخشنے والا (اور ان پر) رحمت کرنے والا ہے

Tafsir Ibn Kathir

هؤلاء صنف آخر كانوا مستضعفين بمكة مهانين في قومهم فوافقوهم على الفتنة ثم إنهم أمكنهم الخلاص بالهجرة فتركوا بلادهم وأهليهم وأموالهم ابتغاء رضوان الله وغفرانه وانتظموا في سلك المؤمنين وجاهدوا معهم الكافرين وصبروا فأخبر تعالى أنه من بعدها أي تلك الفعلة وهي الإجابة إلى الفتنة لغفور لهم رحيم بهم يوم معادهم.

16:111Graph

يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

Yawma taatee kullu nafsin tujaadilu 'an nafsihaa wa tuwaffaa kullu nafsim maa 'amilat wa hum laa yuzlamoon

On the Day when every soul will come disputing for itself, and every soul will be fully compensated for what it did, and they will not be wronged.

جس دن ہر متنفس اپنی طرف سے جھگڑا کرنے آئے گا۔ اور ہر شخص کو اس کے اعمال کا پورا پورا بدلہ دیا جائے گا۔ اور کسی کا نقصان نہیں کیا جائے گا

Tafsir Ibn Kathir

"يوم تأتي كل نفس تجادل " أي تحاج "عن نفسها" ليس أحد يحاج عنها لا أب ولا ابن ولا أخ ولا زوجة "وتوفي كل نفس ما عملت" أي من خير وشر "وهم لا يظلمون" أي لا ينقص من ثواب الخير ولا يزاد على ثواب الشر ولا يظلمون نقيرا.

16:112Graph

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ

Wa darabal laahu masalan qaryatan kaanat aaminatam mutma'innatany yaaateehaa rizquhaa rghadam min kulli makaanin fakafarat bi an'umil laahi fa azaaqahal laahu libaasal joo'i walkhawfi bimaa kaanoo yasna'oon

And Allah presents an example: a city which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allah. So Allah made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.

اور خدا ایک بستی کی مثال بیان فرماتا ہے کہ (ہر طرح) امن چین سے بستی تھی ہر طرف سے رزق بافراغت چلا آتا تھا۔ مگر ان لوگوں نے خدا کی نعمتوں کی ناشکری کی تو خدا نے ان کے اعمال کے سبب ان کو بھوک اور خوف کا لباس پہنا کر (ناشکری کا) مزہ چکھا دیا

Tafsir Ibn Kathir

هذا مثل أريد به أهل مكة فإنها كانت أمنة مطمئنة مستقره يتخطف الناس من حولها ومن دخلها كان آمنا لا يخاف كما قال تعالى "وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا" وهكذا قال ههنا "يأتيها رزقها رغدا" أي هنيئا سهلا "من كل مكان فكفرت بأنعم الله" أي جحدت آلاء الله عليها وأعظمها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم كما قال تعالى "ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار" ولهذا بدلهم الله بحاليهم الأولين خلافهما فقال "فأذاقها الله لباس الجوع والخوف" أي ألبسها وأذاقها الجوع بعد أن كان يجبى إليهم ثمرات كل شيء ويأتيها رزقها رغدا من كل مكان وذلك أنهم استعصوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوا إلا خلافه فدعا عليهم بسبع كسبع يوسف فأصابتهم سنة أذهبت كل شيء لهم فأكلوا العلهز وهو وبر البعير يخلط بدمه إذا نحروه وقوله والخوف وذلك أنهم بدلوا بأمنهم خوفا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين هاجروا إلى المدينة من سطوته وسراياه وجيوشه.

16:113Graph

وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ

Wa laqad jaaa'ahum Rasoolum minhum fakazzaboohu fa akhazahumul 'azaabu wa hum zaalimoon

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

اور ان کے پاس ان ہی میں سے ایک پیغمبر آیا تو انہوں نے اس کو جھٹلایا سو ان کو عذاب نے آپکڑا اور وہ ظالم تھے

Tafsir Ibn Kathir

وجعل كل ما لهم في دمار وسفال حتى فتحها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك بسبب صنيعهم وبغيهم وتكذيبهم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله فيهم منهم وامتن به عليهم في قوله "لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم" الآية. وقوله تعالى "فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا" الآية وقوله "كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة - إلى قوله - ولا تكفرون" وكما أنه انعكس على الكافرين حالهم فخافوا بعد الأمن وجاعوا بعد الرغد فبدل الله المؤمنين من بعد خوفهم أمنا ورزقهم بعد العيلة وجعلهم أمراء الناس وحكامهم وسادتهم وقادتهم وأئمتهم. وهذا الذي قلناه من أن هذا المثل ضرب لأهل مكة قاله العوفي عن ابن عباس وإليه ذهب مجاهد وقتادة وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وحكاه مالك عن الزهري رحمهم الله وقال ابن جرير حدثني ابن عبدالرحيم البرقي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا نافع بن يزيد حدثنا عبدالرحمن بن شريح أن عبدالكريم بن الحارث الحضرمي حدثه أنه سمع مشرح بن هاعان يقول سمعت سليم بن نمير يقول صدرنا من الحج مع حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان رضي الله عنه محصور بالمدينة فكانت تسأل عنه ما فعل؟ حتى رأت راكبين فأرسلت إليهما تسألهما فقالا قتل. فقالت حفصة والذي نفسي بيده إنها القرية - تعني المدينة - التي قال الله تعالى "وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله" قال ابن شريح وأخبرني عبيد الله بن المغيرة عمن حدثه أنه كان يقول إنها المدينة.

16:114Graph

فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلًا طَيِّبًا وَٱشْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

Fakuloo mimmaa razaqa kumul laahu halaalan taiyibanw washkuroo ni'matal laahi in kuntum iyyaahu ta'budoon

Then eat of what Allah has provided for you [which is] lawful and good. And be grateful for the favor of Allah, if it is [indeed] Him that you worship.

پس خدا نے جو تم کو حلال طیّب رزق دیا ہے اسے کھاؤ۔ اور الله کی نعمتوں کا شکر کرو۔ اگر اسی کی عبادت کرتے ہو

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بأكل رزقه الحلال الطيب وبشكره على ذلك فإنه المنعم المتفضل به ابتداء الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له.

16:115Graph

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

Innamaa harrma 'alai kumul maitata waddama wa lahmal khinzeeri wa maaa uhilla lighairil laahi bihee famanid turra ghaira baaghinw wa laa 'aadin fa innal laaha Ghafoorur Raheem

He has only forbidden to you dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

اس نے تم پر مُردار اور لہو اور سور کا گوشت حرام کردیا ہے اور جس چیز پر خدا کے سوا کسی اور کا نام پکارا جائے (اس کو بھی) ہاں اگر کوئی ناچار ہوجائے تو بشرطیکہ گناہ کرنے والا نہ ہو اور نہ حد سے نکلنے والا تو خدا بخشنے والا مہربان ہے

Tafsir Ibn Kathir

ثم ذكر تعالى ما حرمه عليهم مما فيه مضرة لهم في دينهم ودنياهم من الميتة والدم ولحم الخنزير "وما أهل لغير الله به" أي ذبح على غير اسم الله ومع هذا "فمن اضطر" إليه أي احتاج من غير بغي ولا عدوان "فإن الله غفور رحيم" وقد تقدم الكلام على مثل هذه الآية في سورة البقرة بما فيه كفاية عن إعادته ولله الحمد.

16:116Graph

وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ

Wa laa taqooloo limaa tasifu alsinatukumul kaziba haaza halaalunw wa haazaa haraamul litaftaroo 'alal laahil kazib; innal lazeena yaftaroona 'alal laahil kaziba laa yuflihoon

And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allah. Indeed, those who invent falsehood about Allah will not succeed.

اور یوں ہی جھوٹ جو تمہاری زبان پر آجائے مت کہہ دیا کرو کہ یہ حلال ہے اور یہ حرام ہے کہ خدا پر جھوٹ بہتان باندھنے لگو۔ جو لوگ خدا پر جھوٹ بہتان باندھتے ہیں ان کا بھلا نہیں ہوگا

Tafsir Ibn Kathir

ثم نهى تعالى عن سلوك سبيل المشركين الذين حللوا وحرموا بمجرد ما وصفوه واصطلحوا عليه من الأسماء بأراءهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وغير ذلك مما كان شرعا لهم ابتدعوه في جاهليتهم فقال "ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب" ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي أو حلل شيئا مما حرم الله أو حرم شيئا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه وما في قوله "لما تصف" مصدرية أى ولا تقولوا الكذب لوصف ألسنتكم ثم توعد على ذلك فقال "إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون" أي في الدنيا ولا في الآخرة.

16:117Graph

مَتَٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Mata'un qaleelunw wa lahum 'azaabun aleem

[It is but] a brief enjoyment, and they will have a painful punishment.

(جھوٹ کا) فائدہ تو تھوڑا سا ہے مگر (اس کے بدلے) ان کو عذاب الیم بہت ہوگا

Tafsir Ibn Kathir

أما في الدنيا فمتاع قليل وأما في الآخرة فلهم عذاب أليم كما قال "نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ" وقال "إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون".

16:118Graph

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

Wa 'alal lazeena haadoo harramnaa ma qasasnaa 'alaika min qablu wa maa zalamanaahum wa laakin kaanoo anfusahum wa laakin kaanoo anfusahum yazlimoon

And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before. And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.

اور چیزیں ہم تم سے پہلے بیان کرچکے ہیں وہ ہم نے یہودیوں پر حرام کردی تھیں۔ اور ہم نے ان پر کچھ ظلم نہیں کیا بلکہ وہی اپنے آپ پر ظلم کرتے تھے

Tafsir Ibn Kathir

لما ذكر تعالى أنه حرم علينا الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به وإنما أرخص فيه عند الضرورة - وفي ذلك توسعة لهذه الأمة التي يريد الله بها اليسرى ولا يريد بها العسرى - ذكر سبحانه وتعالى ما كان حرمه على اليهود في شريعتهم قبل أن ينسخها وما كانوا فيه من الآصار والتضييق والأغلال والحرج فقال "وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل" أي في سورة الأنعام في قوله "وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما" - إلى قوله- "لصادقون" ولهذا قال ههنا "وما ظلمناهم" أي فيما ضيقنا عليهم "ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" أي فاستحقوا ذلك كقوله "فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا".

16:119Graph

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

Summma inna Rabbaka lillazeena 'amilus sooo'a bijahaalatin summa taaboo mim ba'di zaaalika wa aslahoo inna Rabbaka mim ba'dihaa la Ghafoorur Raheem

Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

پھر جن لوگوں نے نادانی سے برا کام کیا۔ پھر اس کے بعد توبہ کی اور نیکوکار ہوگئے تو تمہارا پروردگار (ان کو) توبہ کرنے اور نیکوکار ہوجانے کے بعد بخشنے والا اور ان پر رحمت کرنے والا ہے

Tafsir Ibn Kathir

ثم أخبر تعالى تكرما وامتنانا في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه فقال "ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة" قال بعض السلف كل من عصى الله فهو جاهل "ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا" أي أقلعوا عما كانوا فيه من المعاصي وأقبلوا على فعل الطاعات "إن ربك من بعدها" أي تلك الفعلة والزلة "لغفور رحيم".

16:120Graph

إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Inna Ibraaheema kaana ummatan qaanital lillaahi Haneefanw wa lam yakuminal mushrikeen

Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader, devoutly obedient to Allah, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allah.

بےشک ابراہیم (لوگوں کے) امام اور خدا کے فرمانبردار تھے۔ جو ایک طرف کے ہو رہے تھے اور مشرکوں میں سے نہ تھے

Tafsir Ibn Kathir

يمدح تعالى عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء ووالد الأنبياء ويبرئه من المشركين ومن اليهودية والنصرانية فقال "إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا" فأما الأمة فهو الإمام الذي يقتدى به والقانت هو الخاشع المطيع والحنيف المنحرف قصدا عن الشرك إلى التوحيد ولهذا قال "ولم يك من المشركين" قال سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين أنه سأل عبدالله بن مسعود عن الأمة القانت فقال الأمة معلم الخير والقانت المطيع لله ورسوله وعن مالك قال: قال ابن عمر: الأمة الذي يعلم الناس دينهم وقال الأعمش عن يحيى بن الجزار عن أبي العبيدين أنه جاء إلى عبدالله فقال من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رق له فقال أخبرني عن الأمة فقال الذي يعلم الناس الخير وقال الشعبي حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا فقلت في نفسي غلط أبو عبدالرحمن وقال إنما قال الله "إن إبراهيم كان أمة" فقال تدري ما الأمة وما القانت؟ قلت الله أعلم. فقال الأمة الذي يعلم الخير والقانت المطيع لله ورسوله وكذلك كان معاذ. وقد روي من غير وجه عن ابن مسعود أخرجه ابن جرير وقال مجاهد أمة أي أمة وحده والقانت المطيع وقال مجاهد أيضا كان إبراهيم أمة أي مؤمنا وحده والناس كلهم إذ ذاك كفار وقال قتادة كان إمام هدى والقانت المطيع لله.

16:121Graph

شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

Shaakiral li an'umih; ijtabaahu wa hadaahu ilaa Siraatim Muustaqeem

[He was] grateful for His favors. Allah chose him and guided him to a straight path.

اس کی نعمتوں کے شکرگزار تھے۔ خدا نے ان کو برگزیدہ کیا تھا اور (اپنی) سیدھی راہ پر چلایا تھا

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "شاكرا لأنعمه" أي قائما بشكر نعم الله عليه كقوله تعالى "وإبراهيم الذي وفي" أي قام بجميع ما أمره الله تعالى به وقوله "اجتباه" أي اختاره واصطفاه كقوله "ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين" ثم قال "وهداه إلى صراط مستقيم" وهو عبادة الله وحده لا شريك له على شرع مرضي.

16:122Graph

وَءَاتَيْنَٰهُ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

Wa aatainaahu fid dunyaa hasanah; wa innahoo fil Aakhirati laminas saaliheen

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

اور ہم نے ان کو دنیا میں بھی خوبی دی تھی۔ اور وہ آخرت میں بھی نیک لوگوں میں ہوں گے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "وآتيناه في الدنيا حسنة" أي جمعنا له خير الدنيا من جميع ما يحتاج المؤمن إليه في إكمال حياته الطيبة "وإنه في الآخرة لمن الصالحين".وقال مجاهد في قوله "وآتيناه في الدنيا حسنة" أي لسان صدق.

16:123Graph

ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

Summma awhainaa ilaika anit tabi' Millata Ibraaheema haneefaa; wa maa kaana minal mushrikeen

Then We revealed to you, [O Muhammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allah.

پھر ہم نے تمہاری طرف وحی بھیجی کہ دین ابراہیم کی پیروی اختیار کرو جو ایک طرف کے ہو رہے تھے اور مشرکوں میں سے نہ تھے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا" أي ومن كماله وعظمته وصحة توحيده وطريقه أنا أوحينا إليك يا خاتم الرسل وسيد الأنبياء" أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين " كقوله في الأنعام "قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين".

16:124Graph

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبْتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

Innnamaa ju'ilas Sabtu 'alal lazeenakhtalafoo feeh; wa inna Rabbaka la yahkumu bainahum Yawmal Qiyaamati feemaa kaanoo feehi yakhtalifoon

The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

ہفتے کا دن تو ان ہی لوگوں کے لئے مقرر کیا گیا تھا۔ جنہوں نے اس میں اختلاف کیا۔ اور تمہارا پروردگار قیامت کے دن ان میں ان باتوں کا فیصلہ کردے گا جن میں وہ اختلاف کرتے تھے

Tafsir Ibn Kathir

لا شك أن الله تعالى شرع في كل ملة يوما من الأسبوع يجتمع الناس فيه للعبادة فشرع تعالى لهذه الأمة يوم الجمعة لأنه اليوم السادس الذي أكمل الله فيه الخليقة واجتمعت فيه وتمت النعمة على عباده ويقال إن الله تعالى شرع ذلك لبني إسرائيل على لسان موسى فعدلوا عنه واختاروا السبت لأنه اليوم الذي لم يخلق فيه الرب شيئا من المخلوقات الذي كمل خلقها يوم الجمعة فألزمهم تعالى به في شريعة التوراة ووصاهم أن يتمسكوا به وأن يحافظوا عليه مع أمره إياهم بمتابعة محمد صلى الله عليه وسلم إذا بعثه وأخذ مواثيقهم وعهودهم على ذلك ولهذا قال تعالى "إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه" قال مجاهد اتبعوه وتركوا الجمعة ثم إنهم لم يزالوا متمسكين به حتى بعث الله عيسى ابن مريم فيقال إنه حولهم إلى يوم الأحد ويقال إنه لم يترك شريعة التوراة إلا ما نسخ من بعض أحكامها وإنه لم يزل محافظا على السبت حتى رفع وإن النصارى بعده في زمن قسطنطين هم الذين تحولوا إلى يوم الأحد مخالفة لليهود وتحولوا إلى الصلاة شرقا عن الصخرة والله أعلم. وقد ثبت في الصحيحين من حديث عبدالرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد" لفظ البخاري. وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة والمقضي بينهم قبل الخلائق" رواه مسلم.

16:125Graph

ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ

Ud'u ilaa sabeeli Rabbika bilhikmati walmaw 'izatil hasanati wa jaadilhum billatee hiya ahsan; inna Rabbaka huwa a'almu biman dalla 'an sabeelihee wa Huwa a'lamu bilmuhtadeen

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

(اے پیغمبر) لوگوں کو دانش اور نیک نصیحت سے اپنے پروردگار کے رستے کی طرف بلاؤ۔ اور بہت ہی اچھے طریق سے ان سے مناظرہ کرو۔ جو اس کے رستے سے بھٹک گیا تمہارا پروردگار اسے بھی خوب جانتا ہے اور جو رستے پر چلنے والے ہیں ان سے بھی خوب واقف ہے

Tafsir Ibn Kathir

يقول تعالى آمرا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يدعو الخلق إلى الله بالحكمة. قال ابن جرير وهو ما أنزله عليه من الكتاب والسنة والموعظة الحسنة أي بما فيه من الزواجر والوقائع بالناس ذكرهم بها ليحذروا بأس الله تعالى وقوله "وجادلهم بالتي هي أحسن" أي من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب كقوله تعالى "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم" الآية فأمره تعالى بلين الجانب كما أمر به موسى وهارون عليهما السلام حين بعثهما إلى فرعون في قوله "فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" وقوله "إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله" الآية. أي قدم علم الشقي منهم والسعيد وكتب ذلك عنده وفرغ منه فادعهم إلى الله ولا تذهب نفسك على من ضل منهم حسرات فإنه ليس عليك هداهم إنما أنت نذير عليك البلاغ وعلينا الحساب "إنك لا تهدي من أحببت" "ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء".

16:126Graph

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّٰبِرِينَ

Wa in 'aaqabtum fa'aaqiboo bimisli maa 'ooqibtum bihee wa la'in sabartum lahuwa khairul lissaabireen

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed. But if you are patient - it is better for those who are patient.

اور اگر تم ان کو تکلیف دینی چاہو تو اتنی ہی دو جتنی تکلیف تم کو ان سے پہنچی۔ اور اگر صبر کرو تو وہ صبر کرنے والوں کے لیے بہت اچھا ہے

Tafsir Ibn Kathir

يأمر تعالى بالعدل في القصاص والمماثلة في استيفاء الحق كما قال عبد الرزاق عن الثوري عن خالد عن ابن سيرين أنه قال في قوله تعالى "فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به" إن أخذ منكم رجل شيئا فخذوا مثله وكذا قال مجاهد وإبراهيم والحسن البصري وغيرهم واختاره ابن جرير. وقال ابن زيد كانوا قد أمروا بالصفح عن المشركين فأسلم رجال ذوو منعة فقالوا يا رسول الله لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب فنزلت هذه الآية ثم نسخ ذلك بالجهاد. وقال محمد بن إسحاق عن بعض أصحابه عن عطاء بن يسار قال نزلت سورة النحل كلها بمكة وهي مكية إلا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أحد حين قتل حمزة رضي الله عنه ومثل به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لئن أظهرني الله عليهم لأمثلن بثلاثين رجلا منهم" فلما سمع المسلمون ذلك قالوا والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط فأنزل الله "إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به" إلى آخر السورة وهذا مرسل وفيه رجل مبهم لم يسم وقد روي هذا من وجه آخر متصل فقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا الحسن بن يحيى حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا صالح المري عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه حين استشهد فنظر إلى منظر لم ينظر إلى منظر أوجع للقلب منه أو قال لقلبه فنظر إليه وقد مثل به فقال "رحمة الله عليك إن كنت ما علمتك إلا وصولا للرحم فعولا للخيرات والله لولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من بطون السباع - أو كلمة نحوها- أما والله على ذلك لأمثلن بسبعين كمثلتك" فنزل جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم بهذه السورة وقرأ "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به" إلى آخر الآية فكفَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عن يمينه وأمسك عن ذلك وهذا إسناد فيه ضعف لأن صالحا هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة وقال البخاري هو منكر الحديث وقال الشعبي وابن جريج نزلت في قول المسلمين يوم أحد فيمن مثل بهم لنمثلن بهم فأنزل الله فيهم ذلك وقال عبدالله بن الإمام أحمد في مسند أبيه حدثنا هدبة بن عبدالوهاب المروزي حدثنا الفضل بن موسى حدثنا عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلا ومن المهاجرين ستة فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنمثلن بهم. فلما كان يوم الفتح قال رجل لا تعرف قريش بعد اليوم فنادى مناد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا- ناسا سماهم - فأنزل الله تبارك وتعالى "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به" إلى آخر السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نصبر ولا نعاقب" وهذه الآية الكريمة لها أمثال في القران فإنها مشتملة على مشروعية العدل والندب إلى الفضل كما في قوله "وجزاء سيئة سيئة مثلها" ثم قال "فمن عفا وأصلح فأجره على الله" الآية. وقال "والجروح قصاص" ثم قال "فمن تصدق به فهو كفارة له" وقال في هذه الآية "وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به" ثم قال "ولئن صبرتم لهو خير للصابرين".

16:127Graph

وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ

Wasbir wa maa sabruka illaa billaah; wa laa tahzan 'alaihim wa laa taku fee daiqim mimmaa yamkuroon

And be patient, [O Muhammad], and your patience is not but through Allah. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.

اور صبر ہی کرو اور تمہارا صبر بھی خدا ہی کی مدد سے ہے اور ان کے بارے میں غم نہ کرو اور جو یہ بداندیشی کرتے ہیں اس سے تنگدل نہ ہو

Tafsir Ibn Kathir

وقوله تعالى "واصبر وما صبرك إلا بالله" تأكيد للأمر بالصبر وإخبار بأن ذلك لا ينال إلا بمشيئة الله وإعانته وحوله وقوته; ثم قال تعالى "ولا تحزن عليهم" أي على من خالفك فإن الله قدر ذلك "ولا تك في ضيق" أي غم "مما يمكرون" أي مما يجهدون أنفسهم في عداوتك وإيصال الشر إليك فإن الله كافيك وناصرك ومؤيدك ومظهرك ومظفرك بهم.

16:128Graph

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ

Innal laaha ma'al lazeenat taqaw wal lazeena hum muhsinoon

Indeed, Allah is with those who fear Him and those who are doers of good.

کچھ شک نہیں کہ جو پرہیزگار ہیں اور جو نیکوکار ہیں خدا ان کا مددگار ہے

Tafsir Ibn Kathir

وقوله "إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون" أي معهم بتأييده ونصره ومعونته وهديه وسعيه وهذه معية خاصة كقوله "إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا" وقوله لموسى وهارون "لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى" وقول النبي صلى الله عليه وسلم للصديق وهما في الغار "لا تحزن إن الله معنا" وأما المعية العامة فبالسمع والبصر والعلم كقوله تعالى "وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير" وكقوله تعالى "ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا" وكما قال تعالى "وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا" الآية; ومعنى "الذين اتقوا" أي تركوا المحرمات "الذين هم محسنون" أي فعلوا الطاعات فهؤلاء الله يحفظهم ويكلؤهم وينصرهم ويؤيدهم ويظفرهم على أعدائهم ومخالفيهم وقال ابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا محمد بن بشار ثنا أبو أحمد الزبير ثنا مسعر عن ابن عون عن محمد بن حاطب قال كان عثمان رضي الله عنه من الذين آمنوا والذين اتقوا والذين هم محسنون. آخر تفسير سورة النحل ولله الحمد والمنة وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.