بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ
Allazeena kafaroo wa saddoo'an sabeelil laahi adalla a'maalahum
Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allah - He will waste their deeds.
جن لوگوں نے کفر کیا اور (اَوروں کو) خدا کے رستے سے روکا۔ خدا نے ان کے اعمال برباد کر دیئے
Tafsir Ibn Kathir
"الذين كفروا" أي بآيات الله "وصدوا" غيرهم "عن سبيل الله أضل أعمالهم" أي أبطلها وأذهبها ولم يجعل لهل ثوابا ولا جزاء كقوله تعالى "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا".
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ
Wallazeena aamanoo wa 'amilus saalihaati wa aamanoo bimaa nuzzila 'alaa Muhammadinw-wa huwal haqqu mir Rabbihim kaffara 'anhum saiyiaatihim wa aslaha baalahum
And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muhammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
اور جو ایمان لائے اور نیک عمل کرتے رہے اور جو (کتاب) محمدﷺ پر نازل ہوئی اسے مانتے رہے اور وہ ان کے پروردگار کی طرف سے برحق ہے ان سے ان کے گناہ دور کردیئے اور ان کی حالت سنوار دی
Tafsir Ibn Kathir
"والذين آمنوا وعملوا الصالحات" أي آمنت قلوبهم وسرائرهم وانقادت لشرع الله جوارحهم وبواطنهم وظواهرهم "وآمنوا بما نزل على محمد" عطف خاص على عام وهو دليل على أنه شرط في صحة الإيمان بعد بعثته صلى الله عليه وسلم وقوله تبارك وتعالى "وهو الحق من ربهم" جملة معترضة حسنة ولهذا قال جل جلاله "كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم" قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي أمرهم وقال مجاهد: شأنهم وقال قتاده وابن زيد حالهم والكل متقارب وقد جاء في حديث تشميت العاطس "يهديكم الله ويصلح بالكم".
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَٰلَهُمْ
Zaalika bi annal lazeena kafarut taba'ul baatila wa annal lazeena aamanut taba'ul haqqa mir Rabbihim; kazaalika yadribul laahu linnaasi amsaalahum
That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allah present to the people their comparisons.
یہ (حبط اعمال اور اصلاح حال) اس لئے ہے کہ جن لوگوں نے کفر کیا انہوں نے جھوٹی بات کی پیروی کی اور جو ایمان لائے وہ اپنے پروردگار کی طرف سے (دین) حق کے پیچھے چلے۔ اسی طرح خدا لوگوں سے ان کے حالات بیان فرماتا ہے
Tafsir Ibn Kathir
"ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل" أي إنما أبطلنا أعمال الكفار وتجاوزنا عن سيئات الأبرار وأصلحنا شؤونهم لأن الذين كفروا اتبعوا الباطل أي اختاروا الباطل على الحق "وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم" أي يبين لهم مآل أعمالهم وما يصيرون إليه في معادهم والله سبحانه وتعالى أعلم.
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ
Fa-izaa laqeetumul lazeena kafaroo fadarbar riqaab, hattaaa izaa askhan tumoohum fashuddul wasaaq, fa immaa mannnam ba'du wa immaa fidaaa'an hattaa tada'al harbu awzaarahaa; zaalika wa law yashaaa'ul laahu lantasara minhum wa laakil laiyabluwa ba'dakum biba'd; wallazeena qutiloo fee sabeelil laahi falany yudilla a'maalahum
So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure their bonds, and either [confer] favor afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens. That [is the command]. And if Allah had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allah - never will He waste their deeds.
جب تم کافروں سے بھڑ جاؤ تو ان کی گردنیں اُڑا دو۔ یہاں تک کہ جب ان کو خوب قتل کرچکو تو (جو زندہ پکڑے جائیں ان کو) مضبوطی سے قید کرلو۔ پھر اس کے بعد یا تو احسان رکھ کر چھوڑ دینا چاہیئے یا کچھ مال لے کر یہاں تک کہ (فریق مقابل) لڑائی (کے) ہتھیار (ہاتھ سے) رکھ دے۔ (یہ حکم یاد رکھو) اور اگر خدا چاہتا تو (اور طرح) ان سے انتقام لے لیتا۔ لیکن اس نے چاہا کہ تمہاری آزمائش ایک (کو) دوسرے سے (لڑوا کر) کرے۔ اور جو لوگ خدا کی راہ میں مارے گئے ان کے عملوں کو ہرگز ضائع نہ کرے گا
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مرشدا للمؤمنين إلى ما يعتمدونه في حروبهم مع المشركين "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب" أي إذا واجهتموهم فاحصدوهم حصدا بالسيوف "حتى إذا أثخنتموهم" أي أهلكتموهم قتلا "فشدوا الوثاق" الأسارى الذين تأسرونهم ثم أنتم بعد انقضاء الحرب وانفصال المعركة مخيرون في أمرهم إن شئتم مننتم عليهم فأطلقتم أساراهم مجانا وإن شئتم فاديتموهم بمال تأخذونه منهم وتشاطرونهم عليه والظاهر أن هذه الآية نزلت بعد وقعة بدر فإن الله سبحانه وتعالى عاتب المؤمنين على الاستكثار من الأسارى يومئذ ليأخذوا منهم الفداء والتقليل من القتل يومئذ فقال "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم" ثم قد ادعى بعض العلماء أن هذه الأية المخيرة بين مفاداة الأسير والمن عليه منسوخة بقوله تعالى "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" الآية رواه العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقاله قتادة والضحاك والسدي وابن جريج وقال الآخرون وهم الأكثرون ليست بمنسوخة ثم قال بعضهم إنما الإمام مخير بين المن على الأسير ومفاداته فقط ولا يجوز له قتله وقال آخرون منهم بل له أن يقتله إن شاء لحديث قتل النبي صلى الله عليه وسلم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط من أسارى بدر وقال ثمامة بن أثال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال له "ما عندك يا ثمامة؟" فقال إن تقتل تقتل ذا دم وإن تمنن تمنن على شاكر وإن كنت تريد المال فاسأل تعط منه ما شئت وزاد الشافعي رحمة الله عليه فقال الإمام مخير بين قتله أو المن عليه أو مفاداته أو استرقاقه أيضا وهذه المسألة محررة في علم الفروع وقد دللنا على ذلك في كتابنا الأحكام ولله سبحانه وتعالى الحمد والمنة وقوله عز وجل "حتى تضع الحرب أوزارها" قال مجاهد حتى ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وكأنه أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال" وقال الإمام أحمد حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل ابن عياش عن إبراهيم بن سليمان عن الوليد بن عبدالرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال إن سلمة بن نفيل أخبرهم أنه أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنى سيبت الخيل وألقيت السلاح ووضعت الحرب أوزارها وقلت لا قتال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم "الآن جاء القتال لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله تعالى قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ألا إن عقد دار المؤمنين بالشام والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" وهكذا رواه النسائي من طريقين عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل السكوني به وقال أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد عن جبير بن محمد بن مهاجر عن الوليد بن عبدالرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال لما فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح قالوا يا رسول الله سيبت الخيل ووضعت السلاح ووضعت الحرب أوزارها قالوا لا قتال قال: "كذبوا الآن جاء القتال لا يزال الله تعالى يزيغ قلوب قوم يقاتلونهم فيرزقهم منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وعقد دار المسلمين بالشام" وهكذا رواه الحافظ أبو يعلي الموصلي عن داود بن رشيد به والمحفوظ أنه من رواية سلمة بن نفيل كما تقدم وهذا يقوي القول بعدم النسخ كأنه شرع هذا الحكم في الحرب إلى أن لا يبقى حرب وقال قتادة "حتى تضع الحرب أوزارها" حتى لا يبقى شرك وهذا كقوله تعالى "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله" ثم قال بعضهم حتى تضع الحرب أوزارها أي أوزار المحاربين وهم المشركون بأن يتوبوا إلى الله عز وجل وقيل أوزار أهلها بأن يبذلوا الوسع في طاعة الله تعالى وقوله عز وجل "ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم" أي هذا ولو شاء الله لانتقم من الكافرين بعقوبة ونكال من عنده "ولكن ليبلو بعضكم ببعض" أي ولكن شرع لكم الجهاد وقتال الأعداء ليختبركم وليبلو أخباركم كما ذكر حكمته في شرعية الجهاد في سورتي آل عمران وبراءة في قوله تعالى "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين" وقال تبارك وتعالي في سورة براءة "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم" ثم لما كان من شأن القتال أن يقتل كثير من المؤمنين قال "والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم" أي لن يذهبها بل يكثرها وينميها ويضاعفها ومنهم من يجري عليه عمله طول برزخه كما ورد بذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي ـ رجل كانت له صحبة ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يعطى الشهيد ست خصال: عند أول قطرة من دمه تكفر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة ويزوج من الحور العين ويأمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر ويحلى حلة الإيمان" تفرد به أحمد رحمه الله " حديث آخر "قال أحمد أيضا حدثنا الحكم بن نافع حدثني إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب الكندي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن للشهيد عند الله ست خصال: أن يغفر له في أول دفقة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلى حلة الإيمان ويزوج من الحور العين ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار مرصع بالدر والياقوت الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه" وقد أخرجه الترمذي وصححه وابن ماجة وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يغفر للشهيد كل شيء إلا الدين" وروي من حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وقال أبو الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته" ورواه أبو داود والأحاديث في فضل الشهيد كثيرة جدا.
سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ
Sa-yahdeehim wa yusihu baalahum
He will guide them and amend their condition
ان کو سیدھے رستے پر چلائے گا اور ان کی حالت درست کر دے گا
Tafsir Ibn Kathir
"سيهديهم" أي إلى الجنة كقوله تعالى "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم" وقوله عز وجل "ويصلح بالهم" أي أمرهم وحالهم.
وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ
Wa yudkhiluhumul jannata 'arrafahaa lahum
And admit them to Paradise, which He has made known to them.
اور ان کو بہشت میں جس سے انہیں شناسا کر رکھا ہے داخل کرے گا
Tafsir Ibn Kathir
أي عرفهم بها وهداهم إليها قال مجاهد يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم وحيث قسم الله لهم منها لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا وروى مالك عن زيد بن أسلم نحو هذا وقال محمد بن كعب يعرفون بيوتهم إذا دخلوا الجنة كما تعرفون بيوتكم إذا انصرفتم من الجمعة وقال مقاتل ابن حيان بلغنا أن الملك الذي كان وكل بحفظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنة ويتبعه ابن آدم حتى يأتي أقصى منزل هو له فيعرفه كل شيء أعطاه الله تعالى في الجنة فإذا انتهى إلى أقصى منزلة في الجنة دخل إلى منزله وأزواجه وانصرف الملك عنه ذكره ابن أبي حاتم رحمه الله وقد ورد الحديث الصحيح بذلك أيضا رواه البخاري من حديث قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة والذي نفسي بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أهدى منه بمنزله الذي كان في الدنيا".
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ
Yaaa ayyuhal lazeena aamanooo in tansurul laaha yansurkum wa yusabbit aqdaamakum
O you who have believed, if you support Allah, He will support you and plant firmly your feet.
اے اہل ایمان! اگر تم خدا کی مدد کرو گے تو وہ بھی تمہاری مدد کرے گا اور تم کو ثابت قدم رکھے گا
Tafsir Ibn Kathir
" كقوله عز وجل "ولينصرن الله من ينصره" فإن الجزاء من جنس العمل ولهذا قال تعالى "يثبت أقدامكم" كما جاء في الحديث "من بلغ ذا سلطان حاجه من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله تعالى قدميه على الصراط يوم القيامة".
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ
Wallazeena kafaroo fata's al lahum wa adalla a'maalahum
But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.
اور جو کافر ہیں ان کے لئے ہلاکت ہے۔ اور وہ ان کے اعمال کو برباد کر دے گا
Tafsir Ibn Kathir
"والذين كفروا فتعسا لهم" عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين الناصرين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش" أي فلا شفاه الله عز وجل" وقوله سبحانه وتعالى "وأضل أعمالهم" أي أحبطها وأبطلها.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ
Zaalika bi annahum karihoo maaa anzalal laahu faahbata a'maalahum
That is because they disliked what Allah revealed, so He rendered worthless their deeds.
یہ اس لئے کہ خدا نے جو چیز نازل فرمائی انہوں نے اس کو ناپسند کیا تو خدا نے بھی ان کے اعمال اکارت کردیئے
Tafsir Ibn Kathir
"ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله" أي لا يريدونه ولا يحبونه "فأحبط أعمالهم".
أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَٰفِرِينَ أَمْثَٰلُهَا
Afalam yaseeroo fil ardi fayanzuroo kaifa kaana 'aaqibatul lazeena min qablihim; dammaral laahu 'alaihim wa lilkaafireena amsaaluhaa
Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allah destroyed [everything] over them, and for the disbelievers is something comparable.
کیا انہوں نے ملک میں سیر نہیں کی تاکہ دیکھتے کہ جو لوگ ان سے پہلے تھے ان کا انجام کیسا ہوا؟ خدا نے ان پر تباہی ڈال دی۔ اور اسی طرح کا (عذاب) ان کافروں کو ہوگا
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "أفلم يسيروا" يعني المشركين بالله المكذبين لرسوله "في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم" أي عاقبهم بتكذيبهم وكفرهم أي ونجى المؤمنين من بين أظهرهم ولهذا قال تعالى "وللكافرين أمثالها".
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَأَنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ
Zaalika bi annal laaha mawlal lazeena aamanoo wa annal kaafireena laa mawlaa lahum
That is because Allah is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.
یہ اس لئے کہ جو مومن ہیں ان کا خدا کارساز ہے اور کافروں کا کوئی کارساز نہیں
Tafsir Ibn Kathir
ولهذا لما قال أبو سفيان صخر بن حرب رئيس المشركين يوم أحد حين سأل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلم يجب وقال أما هؤلاء فقد هلكوا وأجابه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال كذبت يا عدو الله بل أبقى الله تعالى لك ما يسوءك وإن الذين عددت لأحياء فقال أبو سفيان يوم بيوم بدر والحرب سجال أما إنكم ستجدون مثلة لم آمر بها ولم أنه عنها ذهب يرتجز ويقول ثم اعل هبل اعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا تجيبوه؟" قالوا يا رسول الله وما نقول؟ قال صلى الله عليه وسلم قولوا "الله أعلى وأجل" ثم قال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا تجيبوه؟" قالوا وما نقول يا رسول الله؟ قال قولوا "الله مولانا ولا مولى لكم".
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ
Innal-laaha yudkhilul lazeena aamanoo wa 'amilus saalihaati Jannaatin tajree min tahtihal anhaaru wallazeena kafaroo yatamatta'oona wa yaakuloona kamaa taakuluian'aamu wan Naaru maswallahum
Indeed, Allah will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.
جو لوگ ایمان لائے اور عمل نیک کرتے رہے ان کو خدا بہشتوں میں جن کے نیچے نہریں بہہ رہی ہیں داخل فرمائے گا۔ اور جو کافر ہیں وہ فائدے اٹھاتے ہیں اور (اس طرح) کھاتے ہیں جیسے حیوان کھاتے ہیں۔ اور ان کا ٹھکانہ دوزخ ہے
Tafsir Ibn Kathir
"إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار" أي يوم القيامة "والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام" أي في دنياهم يتمتعون بها ويأكلون منها كأكل الأنعام خضما وقضما وليس لهم همة إلا في ذلك ولهذا ثبت في الصحيح "المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء" ثم قال تعالى "والنار مثوى لهم" أي يوم جزائهم.
وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ
Wa ka ayyim min qaryatin hiya ashaddu quwwatam min qaryatikal lateee akhrajatka ahlaknaahum falaa naasira lahum
And how many a city was stronger than your city [Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.
اور بہت سی بستیاں تمہاری بستی سے جس (کے باشندوں نے تمہیں وہاں) سے نکال دیا زور وقوت میں کہیں بڑھ کر تھیں ہم نے ان کا ستیاناس کردیا اور ان کا کوئی مددگار نہ ہوا
Tafsir Ibn Kathir
"وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك التي أخرجتك" يعني مكة "أهلكناهم فلا ناصر لهم" وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لأهل مكة في تكذيبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الرسل وخاتم الأنبياء فإذا كان الله عز وجل قد أهلك الأمم الذين كذبوا الرسل قبله بسببهم وقد كانوا أشد قوة من هؤلاء فماذا ظن هؤلاء أن يفعل الله بهم في الدنيا والأخرى؟ فإن رفع عن كثير منهم العقوبة في الدنيا لبركة وجود الرسول نبي الرحمة فإن العذاب يوفر على الكافرين به في معادهم "يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون" وقوله تعالى "من قريتك التي أخرجتك" أي الذين أخرجوك من بين أظهرهم وقال ابن أبي حاتم ذكر أبي عن محمد بن عبدالأعلى عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة إلى الغار وأتاه فالتفت إلى مكة وقال "أنت أحب بلاد الله إلى الله وأنت أحب بلاد الله إلي ولولا أن المشركين أخرجوني لم أخرج منك" فأعدى الأعداء من عدا على الله تعالى في حرمه أو قتل غير قاتله أو قتل بذحول الجاهلية فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم "وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم".
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم
Afaman kaana 'alaa baiyinatim mir Rabbihee kaman zuyyina lahoo sooo'u 'amalihee wattaba'ooo ahwaaa'ahum
So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?
بھلا جو شخص اپنے پروردگار (کی مہربانی) سے کھلے رستے پر (چل رہا) ہو وہ ان کی طرح (ہوسکتا) ہے جن کے اعمال بد انہیں اچھے کرکے دکھائی جائیں اور جو اپنی خواہشوں کی پیروی کریں
Tafsir Ibn Kathir
"أفمن كان على بينة من ربه" أي على بصيرة ويقين في أمر الله ودينه بما أنزل الله في كتابه من الهدى والعلم وبما جبله الله عليه من الفطرة المستقيمة "كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم" أي ليس هذا كهذا كقوله تعالى "أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى" وكقوله تعالى "لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون".
مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَٰلِدٌ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ
Masalul jannatil latee wu'idal muttaqoona feehaaa anhaarum mim maaa'in ghayri aasininw wa anhaarum mil labanil lam yataghaiyar ta'muhoo wa anhaarum min khamril lazzatil lishshaaribeena wa anhaarum min 'asalim musaffanw wa lahum feeha min kullis samaraati wa maghfiratum mir Rabbihim kaman huwa khaalidun fin naari wa suqoo maaa'an hameeman faqatta'a am'aaa'ahum
Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered, rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord, like [that of] those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?
جنت جس کا پرہیزگاروں سے وعدہ کیا جاتا ہے۔ اس کی صفت یہ ہے کہ اس میں پانی کی نہریں ہیں جو بو نہیں کرے گا۔ اور دودھ کی نہریں ہیں جس کا مزہ نہیں بدلے گا۔ اور شراب کی نہریں ہیں جو پینے والوں کے لئے (سراسر) لذت ہے۔ اور شہد مصفا کی نہریں ہیں (جو حلاوت ہی حلاوت ہے) اور (وہاں) ان کے لئے ہر قسم کے میوے ہیں اور ان کے پروردگار کی طرف سے مغفرت ہے۔ (کیا یہ پرہیزگار) ان کی طرح (ہوسکتے) ہیں جو ہمیشہ دوزخ میں رہیں گے اور جن کو کھولتا ہوا پانی پلایا جائے گا تو ان کی انتڑیوں کو کاٹ ڈالے گا
Tafsir Ibn Kathir
"مثل الجنة التي وعد المتقون" قال عكرمة "مثل الجنة" أي نعتها "فيها أنهار من ماء غير آسن" قال ابن عباس رضي الله عنهما والحسن وقتادة يعني غر متغير وقال قتادة والضحاك وعطاء الخراساني غير منتن والعرب تقول أسن الماء إذا تغير ريحه وفي حديث مرفوع أورده ابن أبي حاتم غير آسن يعني الصافي الذي لا كدر فيه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع عن الأعمش عن عبدالله بن مره عن مسروق قال: قال عبد الله رضي الله عنه أنهار الجنة تفجر من جبل من مسك "وأنهار من لبن لم يتغير طعمه" أي بل في غاية البياض والحلاوة والدسومة وفي حديث مرفوع "لم يخرج من ضروع الماشية" "وأنهار من خمر لذة للشاربين" أي ليست كريهة الطعم والرائحة كخمر الدنيا بل حسنة المنظر والطعم والرائحة والفعل "لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون" "لا يصدعون عنها ولا ينزفون" "بيضاء لذة للشاربين" وفي حديث مرفوع "لم يعصرها الرجال بأقدامهم" "وأنهار من عسل مصفى" أي وهو في غاية الصفاء وحسن اللون والطعم والريح وفي حديث مرفوع "لم يخرج من بطون النحل" وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون اخبرنا الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "في الجنة بحر اللبن وبحر الماء وبحر العسل وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار منها بعد" ورواه الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن يسار عن يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي إياس الجريري وقال حسن صحيح قال أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم حدثنا عبدالله بن محمد بن النعمان حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحارت بن عبيد أبو قدامة الأيادي حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هذه الأنهار تشخب من جنة عدن في جوبة ثم تصدع بعد أنهارا" وفي الصحيح "إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن" وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري وعبدالله بن الصفر السكري قالا حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عبدالرحمن بن المغيرة حدثني عبدالرحمن بن عياش عن دلهم بن الأسود قال دلهم وحدثنيه أيضا أبو الأسود عن عاصم بن لقيط قال إن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال صلى الله عليه وسلم "على أنهار عسل مصفى وأنهار من خمر ما بها صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله وأزواج مطهرة" قلت يا رسول الله أولنا فيها أزواج مصلحات؟ قال "الصالحات للصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذونكم غير أن لا توالد" وقال أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدنيا حدثنا يعقوب بن عبيد عن يزيد بن هارون أخبرني الجريري عن معاوية بن قرة عن أبيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لعلكم تظنون أن أنهار الجنة تجرى في أخدود في الأرض والله إنها لتجري سائحة على وجه الأرض حافاتها قباب اللؤلؤ وطينها المسك الأذفر وقد رواه أبو بكر بن مردويه من حديث مهدي بن حكيم عن يزيد بن هارون به مرفوعا وقوله تعالى "ولهم فيها من كل الثمرات" كقوله عز وجل "يدعون فيها بكل فاكهة آمنين" وقوله تبارك وتعالى "فيهما من كل فاكهة زوجان" وقوله سبحانه وتعالى "ومغفرة من ربهم" أي مع ذلك كله وقوله سبحانه وتعالى "كمن هو خالد في النار" أي أهؤلاء الذين ذكرنا منزلتهم من الجنة كمن هو خالد في النار؟ ليس هؤلاء كهؤلاء وليس من هو في الدرجات كمن هو في الدركات "وسقوا ماء حميما" أي حارا شديد الحر لا يستطاع "فقطع أمعاءهم" أي قطع ما في بطونهم من الأمعاء والأحشاء ـ عياذا بالله تعالى من ذلك ـ.
وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُوا۟ مِنْ عِندِكَ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ
Wa minhum mai yastami' ilaika hattaaa izaa kharajoo min 'indika qaaloo lillazeena ootul 'ilma maazaa qaala aanifaa; ulaaa'ikal lazeena taba'al laahu 'alaa quloobihim wattaba'ooo ahwaaa'ahum
And among them, [O Muhammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge, "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allah has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.
اور ان میں بعض ایسے بھی ہیں جو تمہاری طرف کان لگائے یہاں تک کہ (سب کچھ سنتے ہیں لیکن) جب تمہارے پاس سے نکل کر چلے جاتے ہیں تو جن لوگوں کو علم (دین) دیا گیا ہے ان سے کہتے ہیں کہ (بھلا) انہوں نے ابھی کیا کہا تھا؟ یہی لوگ ہیں جن کے دلوں پر خدا نے مہر لگا رکھی ہے اور وہ اپنی خواہشوں کے پیچھے چل رہے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المنافقين في بلادتهم وقلة فهمهم حيث كانوا يجلسون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستمعون كلامه فلا يفهمون منه شيئا فإذا خرجوا من عنده "قالوا للذين أوتوا العلم من الصحابة" رضي الله عنهم "ماذا قال آنفا" أي الساعة لا يعقلون ما قال ولا يكترثون له قال الله تعالى "أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم" أي فلا فهم صحيح ولا قصد صحيح.
وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ زَادَهُمْ هُدًى وَءَاتَىٰهُمْ تَقْوَىٰهُمْ
Wallazeenah tadaw zaadahum hudanw wa aataahum taqwaahum
And those who are guided - He increases them in guidance and gives them their righteousness.
اور جو لوگ ہدایت یافتہ ہیں ان کو وہ ہدایت مزید بخشتا اور پرہیزگاری عنایت کرتا ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي والذين قصدوا الهداية وفقهم الله تعالى لها فهداهم إليها وثبتهم عليها وزادهم منها "وآتاهم تقواهم" أي ألهمهم رشدهم.
فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَىٰهُمْ
Fahal yanzuroona illas Saa'ata an taatiyahum baghtatan faqad jaaa'a ashraatuhaa; fa-annnaa lahum izaa jaaa'at hum zikraahum
Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then what good to them, when it has come, will be their remembrance?
اب تو یہ لوگ قیامت ہی کو دیکھ رہے ہیں کہ ناگہاں ان پر آ واقع ہو۔ سو اس کی نشانیاں (وقوع میں) آچکی ہیں۔ پھر جب وہ ان پر آ نازل ہوگی اس وقت انہیں نصیحت کہاں (مفید ہوسکے گی؟)
Tafsir Ibn Kathir
"فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة" أي وهم غافلون عنها "فقد جاء أشراطها" أي أمارات اقترابها كقوله تبارك وتعالى "هذا نذير من النذر الأولى أزفت الآزفة" وكقوله جلت عظمته "اقتربت الساعة وانشق القمر" وقوله سبحانه وتعالى "أتى أمر الله فلا تستعجلوه" وقوله جل وعلا "اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون" فبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة لأنه خاتم الرسل الذي أكمل الله تعالى به الدين وأقام به الحجة على العالمين وقد أخبر صلى الله عليه وسلم بأمارات الساعة وأشراطها وأبان عن ذلك وأوضحه بما لم يؤته نبي قبله كما هو مبسوط في موضعه وقال الحسن البصري بعثة محمد صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة وهو كما قال ولهذا جاء في أسمائه صلى الله عليه وسلم أنه نبي التوبة ونبي الملحمة والحاشر الذي يحشر الناس على قدميه والعاقب الذي ليس بعده نبي. وقال البخاري حدثنا أحمد بن المقدام حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا أبو رجاء حدثنا سهل بن سعد رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بأصبعيه هكذا بالوسطى والتي تليها "بعثت أنا والساعة كهاتين" ثم قال تعالى "فأني لهم إذا جاءتهم ذكراهم" أي فكيف للكافرين بالتذكر إذا جاءتهم القيامة حيث لا ينفعهم ذلك؟ كقوله تعالى "يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى" "وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد" .
فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ
Fa'lam annahoo laaa ilaaha illal laahu wastaghfir lizambika wa lilmu'mineena walmu'minaat; wallaahu ya'lamu mutaqallabakum wa maswaakum
So know, [O Muhammad], that there is no deity except Allah and ask forgiveness for your sin and for the believing men and believing women. And Allah knows of your movement and your resting place.
پس جان رکھو کہ خدا کے سوا کوئی معبود نہیں اور اپنے گناہوں کی معافی مانگو اور (اور) مومن مردوں اور مومن عورتوں کے لئے بھی۔ اور خدا تم لوگوں کے چلنے پھرنے اور ٹھیرنے سے واقف ہے
Tafsir Ibn Kathir
"فاعلم أنه لا إله إلا الله" هذا إخبار بأنه لا إله إلا الله ولا يتأتى كونه آمرا بعلم ذلك ولهذا عطف عليه قوله عز وجل "واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات" وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت اعلم به مني اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي" وفي الصحيح أنه كان يقول في آخر الصلاة "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت إلهي لا إله إلا أنت" وفي الصحيح أنه قال "يأيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" وقال الإمام أحمد حدثنا بن جعفر حدثنا شعبة عن عاصم الأحول قال سمعت عبدالله بن سرخس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلت معه من طعامه فقلت غفر الله لك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم "ولك" فقلت أستغفر لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم ولكم" وقرأ "واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات" ثم نظرت إلى بعض كتفه الأيمن ـ أو كتفه الأيسر شعبة الذي شك ـ فإذا هو كهيئة الجمع عليه الثآليل ورواه مسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم من طرق عن عاصم الأحول به وفي الحديث الآخر الذي رواه أبو يعلى حدثنا محمد بن عون حدثنا عثمان بن مطر حدثنا عبدالغفور عن أبي نصر عن أبي رجاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار فأكثروا منهما فان إبليس قال إنما أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء فهم يحسبون أنهم مهتدون" وفي الأثر المروي "قال إبليس وعزتك وجلالك لا أزال أغويهم ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني" والأحاديث في فضل الاستغفار كثيرة جدا وقوله تبارك وتعالى "والله يعلم متقلبكم ومثواكم" أي يعلم تصرفكم في نهاركم ومستقركم في ليلكم كقوله تبارك وتعالى "وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار" وقوله سبحانه وتعالى "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين" وهذا القول ذهب إليه ابن جريج وهو اختيار ابن جرير وعن ابن عباس رضي الله عنهما متقلبكم في الدنيا ومثواكم في الآخرة وقال السدي متقلبكم في الدنيا ومثواكم في قبوركم والأول أولى وأظهر والله أعلم.
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ
Wa yaqoolul lazeena aamanoo law laa nuzzilat Sooratun fa izaaa unzilat Sooratum Muhkamatunw wa zukira feehal qitaalu ra aytal lazeena fee quloobihim maraduny yanzuroona ilaika nazaral maghshiyyi 'alaihi minal mawti fa'awlaa lahum
Those who believe say, "Why has a surah not been sent down? But when a precise surah is revealed and fighting is mentioned therein, you see those in whose hearts is hypocrisy looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them [would have been]
اور مومن لوگ کہتے ہیں کہ (جہاد کی) کوئی سورت کیوں نازل نہیں ہوتی؟ لیکن جب کوئی صاف معنوں کی سورت نازل ہو اور اس میں جہاد کا بیان ہو تو جن لوگوں کے دلوں میں (نفاق کا) مرض ہے تم ان کو دیکھو کہ تمہاری طرف اس طرح دیکھنے لگیں جس طرح کسی پر موت کی بےہوشی (طاری) ہو رہی ہو۔ سو ان کے لئے خرابی ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المؤمنين أنهم تمنوا شرعية الجهاد فلما فرضه الله عز وجل وأمر به نكل عنه كثير من الناس كقوله تبارك وتعالى "ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا" وقال عز وجل ههنا "ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة" أي مشتملة على حكم القتال ولهذا قال "فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت" أي من فزعهم ورعبهم وجبنهم من لقاء الأعداء.
طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ ٱلْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ
Taa'atunw wa qawlum ma'roof; fa izaa 'azamal amru falaw sadaqul laaha lakaana khairal lahum
Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allah, it would have been better for them.
(خوب کام تو) فرمانبرداری اور پسندیدہ بات کہنا (ہے) پھر جب (جہاد کی) بات پختہ ہوگئی تو اگر یہ لوگ خدا سے سچے رہنا چاہتے تو ان کے لئے بہت اچھا ہوتا
Tafsir Ibn Kathir
قال مشجعا لهم "فأولى لهم طاعة وقول معروف" أي وكان الأولى بهم أن يسمعوا ويطيعوا أي في الحالة الراهنة "فإذا عزم الأمر" أي جد الحال وحضر القتال "فلو صدقوا الله" أي أخلصوا له النية "لكان خيرا لهم".
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓا۟ أَرْحَامَكُمْ
Fahal 'asaitum in tawallaitum an tufsidoo fil ardi wa tuqatti'ooo arhaamakum
So would you perhaps, if you turned away, cause corruption on earth and sever your [ties of] relationship?
(اے منافقو!) تم سے عجب نہیں کہ اگر تم حاکم ہو جاؤ تو ملک میں خرابی کرنے لگو اور اپنے رشتوں کو توڑ ڈالو
Tafsir Ibn Kathir
"فهل عسيتم إن توليتم" أي عن الجهاد ونكلتم عنه "أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" أي تعودوا إلى ما كنتم فيه من الجاهلية الجهلاء تسفكون الدماء وتقطعون الأرحام.
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَٰرَهُمْ
Ulaaa'ikal lazeena la'anahumul laahu fa asammahum wa a'maaa absaarahum
Those [who do so] are the ones that Allah has cursed, so He deafened them and blinded their vision.
یہی لوگ ہیں جن پر خدا نے لعنت کی ہے اور ان (کے کانوں) کو بہرا اور (ان کی) آنکھوں کو اندھا کردیا ہے
Tafsir Ibn Kathir
وهذا نهى عن الإفساد في الأرض عموما وعن قطع الأرحام خصوصا بل قد أمر الله تعالى بالإصلاح في الأرض وصلة الأرحام وهو الإحسان إلى الأقارب في المقال والأفعال وبذل الأموال وقد وردت الأحاديث الصحاح والحسان بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق عديدة ووجوه كثيرة قال البخاري حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله تعالى الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن عز وجل فقال مه فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال تعالى: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت بلى قال فذاك لك" قال أبو هريرة رضي الله عنه اقرءوا إن شئتم "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" ثم رواه البخاري من طريقين آخرين عن معاوية بن أبي مزرد به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرءوا إن شئتم" فهل عستم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم" ورواه مسلم من حديث معاوية بن أبي مزرد به وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا عيينة بن عبدالرحمن بن جوشن عن أبيه عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من ذنب أحرى أن يعجل الله تعالى عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم" ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث إسماعيل هو ابن علية به وقال الترمذي هذا حديث صحيح وقال الإمام أحمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون أبو محمد المراني حدثنا محمد بن عباد المخزومي عن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من سره النساء في الأجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه" تفرد به أحمد وله شاهد في الصحيح وقال أحمد أيضا حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حجاج ابن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعون وأعفو ويظلمون وأحسن ويسيئون أفأكافئهم؟ قال صلى الله عليه وسلم "لا إذن تتركون جميعا ولكن جد بالفضل وصلهم فإنه لن يزال معك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك" تفرد به أحمد من هذا الوجه وله شاهد من وجه آخر وقال الإمام أحمد حدثنا يعلى حدثنا مطر عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها" رواه البخاري وقال أحمد حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا قتادة عن أبي ثمامة الثقفي عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "توضع الرحم يوم القيامة لها حجبة كحجبة المغزل تكلم بلسان طلق ذلق فتقطع من قطعها وتصل من وصلها" وقال الإمام أحمد حدثنا سفيان حدثنا عمرو عن أبي قابوس عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء والرحم شجنة من الرحمن من وصلها وصلته ومن قطعها بتته" وقد رواه أبو داود والترمذي من حديث سفيان بن عينة عن عمرو بن دينار به وهذا هو الذي يروي بتسلسل الأولية وقال الترمذي حسن صحيح وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم ابن عبدالله بن فارض أن أباه حدثه أنه دخل على عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه وهو مريض فقال له عبدالرحمن رضي الله عنه وصلتك رحم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه فأبته ـ أو قال ـ من بتها أبته" تفرد به أحمد من هذا الوجه ورواه أحمد أيضا من حديث الزهري عن أبي سلمة عن المرداد ـ أو أبي المرداد ـ عن عبدالرحمن بن عوف به ورواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة عن أبيه والأحاديث في هذا كثيرة جدا وقال الطهراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا محمد بن عمار الموصلي حدثنا عيسى بن يونس عن الحجاج بن يونس عن الحجاج بن القرافصة عن أبي عمر البصري عن سليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف" وبه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ظهر القول وحزن العمل وائتلفت الألسنة وتباغضت القلوب وقطع كل ذي رحم رحمه فعند ذلك لعنهم الله وأصمهم وأعمى أبصارهم" والأحاديث في هذا كثيرة والله أعلم.
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ
Afalaa yatadabbaroonal Qur-aana am 'alaa quloobin aqfaaluhaa
Then do they not reflect upon the Qur'an, or are there locks upon [their] hearts?
بھلا یہ لوگ قرآن میں غور نہیں کرتے یا (ان کے) دلوں پر قفل لگ رہے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى آمرا بتدبر القرآن وتفهمه وناهيا عن الإعراض عنه فقال "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" أي بل على قلوب أقفالها فهي مطبقة لا يخلص إليها شيء من معانيه قال ابن جرير حدثنا بشر حدثنا حماد بن زيد حدثنا هشام بن عروة عن أبيه رضي الله عنه قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" فقال شاب من أهل اليمن بل عليها أقفالها حتى يكون الله تعالى يفتحها أو يفرجها فما زال الشاب في نفس عمر رضي الله عنه حتى ولي فاستعان به.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ٱلشَّيْطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ
Innal lazeenar taddoo 'alaaa adbaarihim mim ba'di maa tabaiyana lahumul hudash Shaitaanu sawwala lahum wa amlaa lahum
Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.
جو لوگ راہ ہدایت ظاہر ہونے کے بعد پیٹھ دے کر پھر گئے۔ شیطان نے (یہ کام) ان کو مزین کر دکھایا اور انہیں طول (عمر کا وعدہ) دیا
Tafsir Ibn Kathir
أي فارقوا الإيمان ورجعوا إلى الكفر "من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم" أي زين لهم ذلك وحسنه "وأملى لهم" أي غرهم وخدعهم.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ كَرِهُوا۟ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ
Zaalika bi annahum qaaloo lillazeena karihoo maa nazzalal laahu sanutee'ukum fee ba'dil amri wallaahu ya'lamu israarahum
That is because they said to those who disliked what Allah sent down, "We will obey you in part of the matter." And Allah knows what they conceal.
یہ اس لئے کہ جو لوگ خدا کی اُتاری ہوئی (کتاب) سے بیزار ہیں یہ ان سے کہتے ہیں کہ بعض کاموں میں ہم تمہاری بات بھی مانیں گے۔ اور خدا ان کے پوشیدہ مشوروں سے واقف ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي مالئوهم وناصحوهم في الباطن على الباطل وهذا شأن المنافقين يظهرون خلاف ما يبطنون ولهذا قال الله عز وجل "والله يعلم إسرارهم" أي ما يسرون وما يخفون الله مطلع عليه وعالم به كقوله تبارك وتعالى "والله يكتب ما يبيتون" .
فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَٰرَهُمْ
Fakaifa izaa tawaffat humul malaaa'ikatu yadriboona wujoohahum wa adbaa rahum
Then how [will it be] when the angels take them in death, striking their faces and their backs?
تو اُس وقت (ان کا) کیسا (حال) ہوگا جب فرشتے ان کی جان نکالیں گے اور ان کے مونہوں اور پیٹھوں پر مارتے جائیں گے
Tafsir Ibn Kathir
أي كيف حالهم إذا جاءتهم الملائكة لقبض أرواحهم وتعاصت الأرواح في أجسادهم واستخرجتها الملائكة بالعنف والقهر والضرب كما قال سبحانه وتعالى "ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم"الأية وقال تعالى "ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم" أي بالضرب "أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون".
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُوا۟ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ
Zaalika bi annahumut taba'oo maaa askhatal laaha wa karihoo ridwaanahoo fa ahbata a'maalahum
That is because they followed what angered Allah and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.
یہ اس لئے کہ جس چیز سے خدا ناخوش ہے یہ اس کے پیچھے چلے اور اس کی خوشنودی کو اچھا نہ سمجھے تو اُس نے بھی ان کے عملوں کو برباد کر دیا
Tafsir Ibn Kathir
لا يوجد تفسير لهذه الأية
أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ ٱللَّهُ أَضْغَٰنَهُمْ
Am hasibal lazeena fee quloobihim maradun al lan yukhrijal laahu adghaanahum
Or do those in whose hearts is disease think that Allah would never expose their [feelings of] hatred?
کیا وہ لوگ جن کے دلوں میں بیماری ہے یہ خیال کئے ہوئے ہیں کہ خدا ان کے کینوں کو ظاہر نہیں کرے گا؟
Tafsir Ibn Kathir
أي أيعتقد المنافقون أن الله لا يكشف أمرهم لعباده المؤمنين بل سيوضح أمرهم ويجليه حتى يفهمهم ذوو البصائر وقد أنزل الله تعالى في ذلك سورة براءة فبين فيها فضائحهم وما يعتمدونه من الأفعال الدالة على نفاقهم ولهذا كانت تسمى الفاضحة والأضغان جمع ضغن وهو ما في النفوس من الحسد والحقد للإسلام وأهله والقائمين بنصره.
وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَٰهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ ٱلْقَوْلِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَٰلَكُمْ
Wa law nashaaa'u la-arainaakahum fala 'araftahum bi seemaahum; wa lata'rifan nahum fee lahnil qawl; wallaahu ya'lamu a'maalakum
And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allah knows your deeds.
اور اگر ہم چاہتے تو وہ لوگ تم کو دکھا بھی دیتے اور تم ان کو ان کے چہروں ہی سے پہچان لیتے۔ اور تم انہیں (ان کے) انداز گفتگو ہی سے پہچان لو گے! اور خدا تمہارے اعمال سے واقف ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول عز وجل ولو نشاء يا محمد لأريناك أشخاصهم فعرفتهم عيانا ولكن لم يفعل تعالى ذلك في جميع المنافقين سترا منه على خلقه وحملا للأمور على ظاهر السلامة وردا للسرائر إلى عالمها "ولتعرفنهم في لحن القول" أي فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم يفهم المتكلم من أي الحزبين هو بمعاني كلامه وفحواه وهو المراد من لحن القول كما قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه وفي الحديث "ما أسر أحد سريرة إلا كساه الله تعالى جلبابها إن خيرا فخير وإن شرا فشر" وقد ذكرنا ما يستدل به على نفاق الرجل وتكلمنا على نفاق العمل والاعتقاد في أول شرح البخاري بما أغنى عن إعادته ههنا. وقد ورد في الحديث تعيين جماعة من المنافقين. قال الإمام أحمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سلمة بن عياض عن أبيه عن أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال "إن منكم منافقين فمن سميت فليقم ـ ثم قال ـ قم يا فلان قم يا فلان قم يا فلان ـ حتى سمى ستة وثلاثين رجلا ثم قال ـ إن فيكم أو منكم ـ منافقين فاتقوا الله" قال فمر عمر رضي الله عنه برجل ممن سمي مقنع قد كان يعرفه فقال مالك؟ فحدثه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعدا لك سائر اليوم.
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ
Wa lanabluwannakum hattaa na'lamal mujaahideena minkum wassaabireena wa nabluwa akhbaarakum
And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allah] and the patient, and We will test your affairs.
اور ہم تو لوگوں کو آزمائیں گے تاکہ جو تم میں لڑائی کرنے والے اور ثابت قدم رہنے والے ہیں ان کو معلوم کریں۔ اور تمہارے حالات جانچ لیں
Tafsir Ibn Kathir
"ولنبلونكم" أي لنختبرنكم بالأوامر والنواهي "حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم" وليس في تقدم علم الله تعالى بما هو كائن أنه سيكون شك ولا ريب فالمراد حتى نعلم وقوعه ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما في مثل هذا إلا لنعلم أي لنرى.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّوا۟ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـًٔا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَٰلَهُمْ
Innnal lazeena kafaroo wa saddoo 'an sabeelil laahi wa shaaaqqur Rasoola mim ba'di maa tabaiyana lahumul hudaa lany yadurrul laaha shai'anw wa sa yuhbitu a'maalahum
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allah and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allah at all, and He will render worthless their deeds.
جن لوگوں کو سیدھا رستہ معلوم ہوگیا (اور) پھر بھی انہوں نے کفر کیا اور (لوگوں کو) خدا کی راہ سے روکا اور پیغمبر کی مخالفت کی وہ خدا کا کچھ بھی بگاڑ نہیں سکیں گے۔ اور خدا ان کا سب کیا کرایا اکارت کردے گا
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عمن كفر وصد عن سبيل الله وخالف الرسول وشاقه وارتد عن الإيمان من بعد ما تبين له الهدى أنه لن يضر الله شيئا وإنما يضر نفسه ويخسرها يوم معادها وسيحبط الله عمله فلا يثيبه على سالف من عمله الذي عقبه بردته مثقال بعوضة من خير بل يحبطه ويمحقه بالكلية كما أن الحسنات يذهبن السيئات.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوٓا۟ أَعْمَٰلَكُمْ
Yaaa ayyuhal lazeena aamanoo atee'ul laaha wa atee'ur Rasoola wa laa tubtilooo a'maalakum
O you who have believed, obey Allah and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.
مومنو! خدا کا ارشاد مانو اور پیغمبر کی فرمانبرداری کرو اور اپنے عملوں کو ضائع نہ ہونے دو
Tafsir Ibn Kathir
وقد قال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة حدثنا أبو قدامة حدثنا وكيع حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل فخافوا أن يبطل الذنب العمل ثم روى من طريق عبدالله ابن المبارك اخبرني بكر بن معروف عن مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبول حتى نزلت "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم" فقلنا ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا الكبائر الموجبات والفواحش حتى نزل قوله تعالى "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك فكنا نخاف على من أصاب الكبائر والفواحش ونرجو لمن لم يصبها ثم أمر تبارك وتعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله التي هي سعادتهم في الدنيا والآخرة ونهاهم عن الارتداد الذي هو مبطل للأعمال ولهذا قال تعالى "ولا تبطلوا أعمالكم" أي بالردة.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ
Innal lazeena kafaroo wa saddoo 'an sabeelil laahi summa maatoo wa hum kuffaarun falany yaghfirallaahu lahum
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allah and then died while they were disbelievers - never will Allah forgive them.
جو لوگ کافر ہوئے اور خدا کے رستے سے روکتے رہے پھر کافر ہی مرگئے خدا ان کو ہرگز نہیں بخشے گا
Tafsir Ibn Kathir
قوله تعالى "إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم" كقوله سبحانه وتعالى "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء" الآية.
فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ
Falaa tahinoo wa tad'ooo ilas salmi wa antumul a'lawna wallaahu ma'akum wa lany yatirakum a'maalakum
So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allah is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.
تو تم ہمت نہ ہارو اور (دشمنوں کو) صلح کی طرف نہ بلاؤ۔ اور تم تو غالب ہو۔ اور خدا تمہارے ساتھ ہے وہ ہرگز تمہارے اعمال کو کم (اور گم) نہیں کرے گا
Tafsir Ibn Kathir
قال جل وعلا لعباده المؤمنين "فلا تهنوا" أى لا تضعفوا عن الأعداء "وتدعوا إلى السلم" أي المهادنة والمسالمة ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم وكثرة عددكم وعدتكم ولهذا قال "فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون" أي في حال علوكم على عدوكم فأما إذا كان الكفار فيهم قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين ورأى الإمام في المهادنة والمعاهدة مصلحة فله أن يفعل ذلك كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صده كفار قريش عن مكة ودعوه إلى الصلح ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين فأجابهم صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وقوله جلت عظمته "والله معكم" فيه بشارة عظيمة بالنصر والظفر على الأعداء "ولن يتركم أعمالكم" أي ولن يحبطها ويبطلها ويسلبكم إياها بل يوفيكم ثوابها ولا ينقصكم منها شيئا والله أعلم.
إِنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْـَٔلْكُمْ أَمْوَٰلَكُمْ
Innamal hayaatud dunyaa la'ibunw wa lahw; wa in to'minoo wa tattaqoo yu'tikum ujoorakum wa laa yas'alkum amwaalakum
[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allah, He will give you your rewards and not ask you for your properties.
دنیا کی زندگی تو محض کھیل اور تماشا ہے۔ اور اگر تم ایمان لاؤ گے اور پرہیزگاری کرو گے تو وہ تم کو تمہارا اجر دے گا۔ اور تم سے تمہارا مال طلب نہیں کرے گا
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى تحقيرا لأمر الدنيا وتهوينا لشأنها "إنما الحياة الدنيا لعب ولهو" أي حاصلها ذلك إلا ما كان منها لله عز وجل ولهذا قال تعالى "وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكم" أي هو غني عنكم لا يطلب منكم شيئا وإنما فرض عليكم الصدقات من الأموال مواساة لإخوانكم الفقراء ليعود نفع ذلك عليكم ويرجع ثوابه إليكم.
إِن يَسْـَٔلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا۟ وَيُخْرِجْ أَضْغَٰنَكُمْ
Iny yas'alkumoohaa fa yuhfikum tabkhaloo wa yukhrij adghaanakum
If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your unwillingness.
اگر وہ تم سے مال طلب کرے اور تمہیں تنگ کرے تو تم بخل کرنے لگو اور وہ (بخل) تمہاری بدنیتی ظاہر کرکے رہے
Tafsir Ibn Kathir
"إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا" أي يحرجكم تبخلوا "ويخرج أضغانكم" قال قتادة: قد علم الله تعالى أن في إخراج الأموال إخراج الأضغان وصدق قتاده فإن المال محبوب ولا يصرف إلا فيما هو أحب إلى الشخص منه.
هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَٰلَكُم
haaa antum haaa'ulaaa'i tud'awna litunfiqoo fee sabeelillaahi faminkum many yabkhalu wa many yabkhal fa innamaa yabkhalu 'an nafsih; wallaahu Ghaniyyu wa antumul fuqaraaa'; wa in tatwal law yastabdil qawman ghairakum summa laa yakoonooo amsaalakum
Here you are - those invited to spend in the cause of Allah - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allah is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away, He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.
دیکھو تم وہ لوگ ہو کہ خدا کی راہ میں خرچ کرنے کے لئے بلائے جاتے ہو۔ تو تم میں ایسے شخص بھی ہیں جو بخل کرنے لگتے ہیں۔ اور جو بخل کرتا ہے اپنے آپ سے بخل کرتا ہے۔ اور خدا بےنیاز ہے اور تم محتاج۔ اور اگر تم منہ پھیرو گے تو وہ تمہاری جگہ اور لوگوں کو لے آئے گا اور وہ تمہاری طرح کے نہیں ہوں گے
Tafsir Ibn Kathir
"ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل" أي لا يجيب إلى ذلك "ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه" أي إنما نقص نفسه من الأجر وإنما يعود وبال ذلك عليه "والله الغني" أي عن كل ما سواه وكل شيء فقير إليه دائما ولهذا قال تعالى "وأنتم الفقراء" أي بالذات إليه فوصفه بالغني وصف لازم له ووصف الخلق بالفقر وصف لازم لهم لا ينفكون عنه. وقوله تعالى "وإن تتولوا" أي عن طاعته واتباع شرعه "يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم" أي ولكن يكونون سامعين مطيعين له ولأوامره. وقال ابن أبي حاتم وابن جرير حدثنا يونس بن عبدالأعلى حدثنا ابن وهب أخبرني مسلم بن خالد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريره رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم" قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدل بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال "هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس" تفرد به مسلم بن خالد الزنجي ورواه عنه غير واحد وقد تكلم فيه بعض الأئمة رحمة الله عليهم والله أعلم. آخر تفسير سورة القتال ولله الحمد والمنة.