بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ حمٓ
Haa-Meeem
Ha, Meem.
حٰم
Tafsir Ibn Kathir
قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور فمنهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردوا علمها إلى الله ولم يفسرها حكاه القرطبي في تفسـره عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين وقاله عامر الشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خيثم واختاره أبو حاتم بن حبان. ومنهم من فسرها واختلف هؤلاء في معناها فقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم إنما هي أسماء السور. قال العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره وعليه إطباق الأكثر ونقل عن سيبويه أنه نص عليه ويعتضد لهذا بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "الم" السجدة و "هل أتى على الإنسان" وقال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: الم وحم والمص وص. فواتح افتتح الله بها القرآن.
وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
Wal Kitaabil Mubeen
By the clear Book,
کتاب روشن کی قسم
Tafsir Ibn Kathir
أي البين الواضح الجلي المعاني والألفاظ لأنه نزل بلغة العرب التي هي أفصح اللغات للتخاطب بين الناس.
إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
Innaa ja'alnaahu Quraanan 'Arabiyyal la'allakum ta'qiloon
Indeed, We have made it an Arabic Qur'an that you might understand.
کہ ہم نے اس کو قرآن عربی بنایا ہے تاکہ تم سمجھو
Tafsir Ibn Kathir
قال تعالى "إنا جعلناه" أي أنزلناه "قرآنا عربيا" أي بلغة العرب فصيحا واضحا "لعلكم تعقلون" أي تفهمونه وتتدبرونه كما قال عز وجل "بلسان عربي مبين".
وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ
Wa innahoo feee Ummil Kitaabi Ladainaa la'aliyyun hakeem
And indeed it is, in the Mother of the Book with Us, exalted and full of wisdom.
اور یہ بڑی کتاب (یعنی لوح محفوظ) میں ہمارے پاس (لکھی ہوئی اور) بڑی فضیلت اور حکمت والی ہے
Tafsir Ibn Kathir
قوله تعالى "وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم" بين شرفه في الملإ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض فقال تعالى "وإنه" أي القرآن" في أم الكتاب" أي اللوح المحفوظ قاله ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد "لدينا" أي عندنا قاله قتادة وغيره "لعلي" أي ذو مكانة عظيمة وشرف وفضل قاله قتادة "حكيم" أي محكم برئ من اللبس والزيغ وهذا كله تنبيه على شرفه وفضله كما قال تبارك وتعالى "إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين" وقال تعالى "كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة" ولهذا استنبط العلماء رضي الله عنهم من هاتين الآيتين أن المحدث لا يمس المصحف كما ورد به الحديث إن صح لأن الملائكة يعظمون المصاحف المشتملة على القرآن في الملإ الأعلى فأهل الأرض بذلك أولى وأحرى لأنه نزل عليهم وخطابه متوجه إليهم فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم والانقياد له بالقبول والتسليم لقوله تعالى "وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم".
أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ
Afanadribu 'ankumuz Zikra safhan an kuntum qawmam musrifeen
Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?
بھلا اس لئے کہ تم حد سے نکلے ہوئے لوگ ہو ہم تم کو نصیحت کرنے سے باز رہیں گے
Tafsir Ibn Kathir
اختلف المفسرون فى معناها فقيل معناها أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم ولم تفعلوا ما أمرتم به قاله ابن عباس رضي الله عنهما وأبو صالح ومجاهد والسدي واختاره ابن جرير وقال قتادة في قوله تعالى "أفنضرب عنكم الذكر صفحا" والله لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذه الأمة لهلكوا ولكن الله تعالى عاد بعائدته ورحمته فكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة أو ما شاء الله من ذلك وقول قتادة لطيف المعنى جدا وحاصله أنه يقول في معناه أنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير وإلى الذكر الحكيم وهو القرآن وإن كانوا مسرفين معرضين عنه بل أمر به ليهتدي به من قدر هدايته وتقوم الحجة على من كتب شقاوته ثم قال جل وعلا مسليا لنبيه صلى الله عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه وآمرا له بالصبر عليهم.
وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِىٍّ فِى ٱلْأَوَّلِينَ
Wa kam arsalnaa min Nabiyyin fil awwaleen
And how many a prophet We sent among the former peoples,
اور ہم نے پہلے لوگوں میں بھی بہت سے پیغمبر بھیجے تھے
Tafsir Ibn Kathir
أى في شيع الأولين.
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
Wa maa yaateehim min Nabiyyin illaa kaanoo bihee yasahzi'oon
But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.
اور کوئی پیغمبر ان کے پاس نہیں آتا تھا مگر وہ اس سے تمسخر کرتے تھے
Tafsir Ibn Kathir
أي يكذبونه ويسخرون به.
فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلْأَوَّلِينَ
Fa ahlaknaaa ashadda minhum batshanw wa madaa masalul lawwaleen
And We destroyed greater than them in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.
تو جو ان میں سخت زور والے تھے ان کو ہم نے ہلاک کردیا اور اگلے لوگوں کی حالت گزر گئی
Tafsir Ibn Kathir
أي فأهلكنا المكذبين بالرسل وقد كانوا أشد بطشا من هؤلاء المكذبين لك يا محمد كقوله عز وجل "أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة" والآيات في ذلك كثيرة جدا.وقوله جل جلاله "ومضى مثل الأولين" قال مجاهد: سنتهم وقال قتادة: عقوبتهم وقال غيرهما: عبرتهم أي جعلناهم عبرة لمن بعدهم من المكذبين أن يصيبهم ما أصابهم كقوله تعالى في آخر هذه السورة "فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين" وكقوله جلت عظمته "سنة الله التي قد خلت في عباده" وقال عز وجل "ولن تجد لسنة الله تبديلا".
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ
Wa la'in sa altahum man khalaqas samaawaati wal arda la yaqoolunna khalaqa hunnal 'Azeezul 'Aleem
And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing."
اور اگر تم ان سے پوچھو کہ آسمانوں اور زمین کو کس نے پیدا کیا ہے تو کہہ دیں گے کہ ان کو غالب اور علم والے (خدا) نے پیدا کیا ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله العابدين معه غيره "من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم" أي ليعترفن بأن الخالق لذلك هو الله وحده لا شريك له وهم مع هذا يعبدون معه غيره من الأصنام والأنداد.
ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
Allazee ja'ala lakumul arda mahdanw wa ja'ala lakum feehaa subulal la'allakum tahtadoon
[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided
جس نے تمہارے لئے زمین کو بچھونا بنایا۔ اور اس میں تمہارے لئے رستے بنائے تاکہ تم راہ معلوم کرو
Tafsir Ibn Kathir
أي فراشا قرارا ثابتة تسيرون عليها وتقومون وتنامون وتنصرفون مع أنها مخلوقة على تيار الماء لكنه أرساها بالجبال لئلا تميد هكذا ولا هكذا "وجعل لكم فيها سبلا" أي طرقا بين الجبال والأودية "لعلكم تهتدون" أي في سيركم من بلد إلى بلد وقطر إلى قطر وإقليم إلى إقليم.
وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ
Wallazee nazzala minas samaaa'i maaa'am biqadarin fa anshamaa bihee baldatam maitaa' kazaalika tukhrajoon
And who sends down rain from the sky in measured amounts, and We revive thereby a dead land - thus will you be brought forth -
اور جس نے ایک اندازے کے ساتھ آسمان سے پانی نازل کیا۔ پھر ہم نے اس سے شہر مردہ کو زندہ کیا۔ اسی طرح تم زمین سے نکالے جاؤ گے
Tafsir Ibn Kathir
أي بحسب الكفاية لزروعكم وثماركم وشربكم لأنفسكم ولأنعامكم وقوله تبارك وتعالى "فأنشرنا به بلدة ميتا" أي أرضا ميتة فلما جاءها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ثم نبه تعالى بإحياء الأرض على إحياء الأجساد يوم المعاد بعد موتها فقال "كذلك تخرجون".
وَٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ
Wallazee khalaqal azwaaja kullahaa wa ja'ala lakum minal fulki wal-an'aami maa tarkaboon
And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount.
اور جس نے تمام قسم کے حیوانات پیدا کئے اور تمہارے لئے کشتیاں اور چارپائے بنائے جن پر تم سوار ہوتے ہو
Tafsir Ibn Kathir
أي مما تنبت الأرض من سائر الأصناف من نبات وزروع وثمار وأزاهير وغير ذلك ومن الحيوانات على اختلاف أجناسها وأصنافها "وجعل لكم من الفلك" أي السفن "والأنعام ما تركبون" أي ذللها لكم وسخرها ويسرها لأكلكم لحومها وشربكم ألبانها وركوبكم ظهورها.
لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ
Litastawoo 'alaa zuhoorihee summa tazkuroo ni'mata Rabbikum izastawaitum 'alaihi wa taqooloo Subhaanal lazee sakhkhara lana haaza wa maa kunnaa lahoo muqrineen
That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say. "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.
تاکہ تم ان کی پیٹھ پر چڑھ بیٹھو اور جب اس پر بیٹھ جاؤ پھر اپنے پروردگار کے احسان کو یاد کرو اور کہو کہ وہ (ذات) پاک ہے جس نے اس کو ہمارے زیر فرمان کر دیا اور ہم میں طاقت نہ تھی کہ اس کو بس میں کرلیتے
Tafsir Ibn Kathir
أي لتستووا متمكنين مرتفعين "على ظهوره" أي على ظهور هذا الجنس "ثم تذكروا نعمة ربكم" أي فيما سخر لكم "إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين" أي مقاومين ولولا تسخير الله لنا هذا ما قدرنا عليه قال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة والسدي وابن زيد: مقرنين أي مطيقين.
وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
Wa innaaa ilaa Rabbinaa lamunqaliboon
And indeed we, to our Lord, will [surely] return."
اور ہم اپنے پروردگار کی طرف لوٹ کر جانے والے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
أي لصائرون إليه بعد مماتنا وإليه سيرنا الأكبر وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى "وتزودوا فإن خير الزاد التقوى" وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى "وريشا ولباس التقوى ذلك خير". "ذكر الأحاديث الواردة عند ركوب الدابة" "حديث أمير المؤمنين على بن أبي طالب" رضي الله عنه. قال الإمام حدثنا يزيد حدثنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال رأيت عليا رضي الله عنه أتي بدابة فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله فلما استوى عليها قال: الحمد لله "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون "ثم حمد الله تعالى ثلاثا وكبر ثلاثا ثم قال سبحانك لا إله إلا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي ثم ضحك فقلت له مم ضحكت يا أمير المؤمنين ؟ فقال رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت ثم ضحك فقلت مم ضحكت يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم " يعجب الرب تبارك وتعالى من عبده إذا قال رب اغفر لي ويقول علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري." وهكذا رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي الأحوص زاد النسائي ومنصور عن أبي إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة الأسدي الوالي به وقال الترمذي حسن صحيح وقد قال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة قلت لأبي إسحاق السبيعي ممن سمعت هذا الحديث ؟ قال من يونس بن خباب فلقيت يونس بن خباب فقلت ممن سمعته ؟ فقال من رجل سمعه من علي بن ربيعة ورواه بعضهم عن يونس بن خباب عن شقيق بن عقبة الأسدي عن علي بن ربيعة الوابي به "حديث عبدالله بن عباس" رضي الله عنهما قال الإمام أحمد حدثنا أبو المغيرة حدثنا أبو بكر بن عبدالله عن علي بن أبي طلحة عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال.إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه على دابته فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وحمد ثلاثا وسبح ثلاثا وهلل الله واحدة ثم استلقى عليه وضحك ثم أقبل عليه فقال " ما من امرىء مسلم يركب دابة فيصنع كما صنعت إلا أقبل الله عز وجل عليه فضحك إليه كما ضحكت إليك " تفرد به أحمد "حديث عبدالله بن عمر" رضي الله عنهما قال الإمام أحمد حدثنا أبو كامل حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن علي بن عبدالله البارقي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركب راحلته كبر ثلاثا ثم قال " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون - ثم يقول- اللهم إنى أسألك في سفري هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا السفر واطو لنا البعيد اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا " وكان صلى الله عليه وسلم إذا رجع إلى أهله قال "آيبون تائبون إن شاء الله عابدون لربنا حامدون" وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث ابن جريج والترمذي من حديث حماد بن سلمة كلاهما عن أبي الزبير به "حديث آخر" قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عمرو بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة إلى الحج فقلنا يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه فقال صلى الله عليه وسلم "ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتموها كما آمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله عز وجل " أبو لاس اسمه محمد بن الأسود بن خلف "حديث آخر" في معناه قال أحمد حدثنا عتاب أخبرنا عبدالله ح وعلي بن إسحاق أخبرنا عبدالله يعني ابن المبارك أخبرنا أسامة بن زيد أخبرني محمد بن حمزة أنه سمع أباه يقول سمعت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول "على ظهـر كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسموا الله عز وجل ثم لا تقصروا عن حاجاتكم ".
وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ
Wa ja'aloo lahoo min 'ibaadihee juz'aa; innal insaana lakafoorum mubeen
But they have attributed to Him from His servants a portion. Indeed, man is clearly ungrateful.
اور انہوں نے اس کے بندوں میں سے اس کے لئے اولاد مقرر کی۔ بےشک انسان صریح ناشکرا ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن المشركين فيما افتروه وكذبوه في جعلهم بعض الأنعام لطواغيتهم وبعضها لله تعالى كما ذكر الله عز وجل عنهم في سورة الأنعام في قوله تبارك وتعالى "وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون" وكذلك جعلوا له من قسمة البنات والبنين أخسهما وأردأهما وهو البنات كما قال تعالى "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى" وقال جل وعلا ههنا "وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين".
أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ
Amit takhaza mimmaa yakhluqu banaatinw wa asfaakum bilbaneen
Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?
کیا اس نے اپنی مخلوقات میں سے خود تو بیٹیاں لیں اور تم کو چن کر بیٹے دیئے
Tafsir Ibn Kathir
وهذا إنكار عليهم غاية الإنكار.
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
Wa izaa bushshira ahaduhum bimaa daraba lir Rahmaani masalan zalla wajhuhoo muswaddanw wa hua kazeem
And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison, his face becomes dark, and he suppresses grief.
حالانکہ جب ان میں سے کسی کو اس چیز کی خوشخبری دی جاتی ہے جو انہوں نے خدا کے لئے بیان کی ہے تو اس کا منہ سیاہ ہوجاتا اور وہ غم سے بھر جاتا ہے
Tafsir Ibn Kathir
ثم ذكر تمام الإنكار فقال جلت عظمته "وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم" أي إذا بشر أحد هؤلاء بما جعلوه لله من البنات يأنف من ذلك غاية الأنفة وتعلوه كآبة من سوء ما بشر به ويتوارى من القوم من خجله من ذلك يقول تبارك وتعالى فكيف تأنفون أنتم من ذلك وتنسبونه إلى الله عز وجل.
أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ
Awa mai yunashsha'u fil hilyati wa huwa fil khisaami ghairu mubeen
So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident [attributed to Allah]?
کیا وہ جو زیور میں پرورش پائے اور جھگڑے کے وقت بات نہ کرسکے (خدا کی) بیٹی ہوسکتی ہے؟
Tafsir Ibn Kathir
أي المرأة ناقصة يكمل نقصهـا بلبس الحلي منذ تكون طفلة وإذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة عيية أو من يكون هكذا ينسب إلى جناب الله العظيم ؟ فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن في الصورة والمعنى فيكمل نقص ظاهرها وصورتها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما فيها من نقص كما قال بعض شعراء العرب وما الحلي إلا زينة من نقيصة يتمم من حسن إذا الحسن قصرا وأما إذا كان الجمال موفرا كحسنك لم يحتج إلى أن يزورا وأما نقص معناها فإنها ضعيفة عاجزة عن الانتصار عند الانتصار لا عبارة لها ولا همة كما قال بعض العرب وقد بشر ببنت ما هى بنعم الولد نصرها بكاء وبرها سرقة.
وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ
Wa ja'alul malaaa'ikatal lazeena hum 'ibaadur Rahmaani inaasaa; a shahidoo khalaqhum; satuktabu shahaa datuhum wa yus'aloon
And they have made the angels, who are servants of the Most Merciful, females. Did they witness their creation? Their testimony will be recorded, and they will be questioned.
اور انہوں نے فرشتوں کو کہ وہ بھی خدا کے بندے ہیں (خدا کی) بیٹیاں مقرر کیا۔ کیا یہ ان کی پیدائش کے وقت حاضر تھے عنقریب ان کی شہادت لکھ لی جائے گی اور ان سے بازپرس کی جائے گی
Tafsir Ibn Kathir
أي اعتقدوا فيهم ذلك فأنكر عليهم تعالى قولهم ذلك فقال "أشهدوا خلقهم" أي شاهدوه وقد خلقهم الله إناثا "ستكتب شهادتهم" أي بذلك "ويسئلون" عن ذلك يوم القيامة وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد.
وَقَالُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَٰهُم مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
Wa qaaloo law shaaa'ar Rahmaanu maa 'abadnaahum; maa lahum bizaalika min 'ilmin in hum illaa yakhrusoon
And they said, "If the Most Merciful had willed, we would not have worshipped them." They have of that no knowledge. They are not but falsifying.
اور کہتے ہیں اگر خدا چاہتا تو ہم ان کو نہ پوجتے۔ ان کو اس کا کچھ علم نہیں۔ یہ تو صرف اٹکلیں دوڑا رہے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
أي لو أراد الله لحال بيننا وبن عبادة الأصنام التي هى على صورة الملائكة التي هي بنات الله فإنه عالم بذلك وهو يقررنا عليه فجمعوا بين أنوع كثيرة من الخطأ "أحدها" جعلهم لله تعالى ولدا تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علوا كبيرا "الثاني" دعواهم أنه اصطفى البنات على البنين فجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا "الثالث" عبادتهم لهم مع ذلك كله بلا دليل ولا برهان ولا إذن من الله عز وجل بل بمجرد الآراء والأهواء والتقليد للأسلاف والكبراء والآباء والخبط في الجاهلية الجهلاء "الرابع" احتجاجهم بتقديرهم على ذلك قدرا وقد جهلوا في هذا الاحتجاج جهلا كبيرا فإنه تعالى قد أنكر ذلك عليهم أشد الإنكار فإنه منذ بعث الرسل وأنزل الكتب يأمر بعبادته وحده لا شريك له وينهى عن عبادة ما سواه قال تعالى "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حطت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين" وقال عز وجل "واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون" وقال جل وعلا في هذه الآية بعد أن ذكر حجتهم هذه "ما لهم بذلك من علم" أي بصحة ما قالوه واحتجوا به "إن هم إلا يخرصون" أي يكذبون ويتقولون وقال مجاهد في قوله تعالى "ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون" يعني ما يعلمون قدرة الله تبارك وتعالى على ذلك.
أَمْ ءَاتَيْنَٰهُمْ كِتَٰبًا مِّن قَبْلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسْتَمْسِكُونَ
Am aatainaahum Kitaabam min qablihee fahum bihee mustamsikoon
Or have We given them a book before the Qur'an to which they are adhering?
یا ہم نے ان کو اس سے پہلے کوئی کتاب دی تھی تو یہ اس سے سند پکڑتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى منكرا على المشركين في عبادتهم غير الله بلا برهان ولا دليل ولا حجة "أم آتيناهم كتابا من قبله " أي من قبل شركهم "فهم به مستمسكون" أي فيما هم فيه أي ليس الأمر كذلك كقوله عز وجل "أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به مشركون" أي لم يكن ذلك.
بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ
Bal qaalooo innaa wajadnaaa aabaaa'anaa 'alaaa ummatinw wa innaa 'alaaa aasaarihim muhtadoon
Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."
بلکہ کہنے لگے کہ ہم نے اپنے باپ دادا کو ایک رستے پر پایا ہے اور ہم انہی کے قدم بقدم چل رہے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
أي ليس لهم مستند فيما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد بأنهم كانوا على أمة والمراد بها الذين ههنا وفي قوله تبارك تعالى "إن هذه أمتكم أمة واحدة" وقولهم "وإنا على آثارهم" أي ورائهم "مهتدون" دعوى منهم بلا دليل ثم بين جل وعلا أن مقالة هؤلاء قد سبقهم إليها أشباههم ونظراؤهم من الأمم السالفة المكذبة للرسل تشابهت قلوبهم فقالوا مثل مقالتهم "كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون".
وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ
Wa kazaalika maaa arsalnaa min qablika fee qaryatim min nazeerin illaa qaala mutrafoohaaa innaa wajadnaaa aabaaa'anaa 'alaaa ummatinw wa innaa 'alaaa aasaarihim muqtadoon
And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."
اور اسی طرح ہم نے تم سے پہلے کسی بستی میں کوئی ہدایت کرنے والا نہیں بھیجا مگر وہاں کے خوشحال لوگوں نے کہا کہ ہم نے اپنے باپ دادا کو ایک راہ پر پایا اور ہم قدم بقدم ان ہی کے پیچھے چلتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
لا يوجد تفسير لهذه الأية
قَٰلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَابَآءَكُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ
Qaala awa law ji'tukum bi ahdaa mimmaa wajattum 'alaihi aabaaa'akum qaalooo innaa bimaaa ursiltum bihee kaafiroon
[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
پیغمبر نے کہا اگرچہ میں تمہارے پاس ایسا (دین) لاؤں کہ جس رستے پر تم نے اپنے باپ دادا کو پایا وہ اس سے کہیں سیدھا رستہ دکھاتا ہے کہنے لگے کہ جو (دین) تم دے کر بھیجے گئے ہو ہم اس کو نہیں مانتے
Tafsir Ibn Kathir
قال عز وجل "قل" أي يا محمد لهؤلاء المشركين "أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون" أي ولو علموا وتيقنوا صحة ما جئتهم به لما انقادوا لذلك لسوء قصدهم ومكابرتهم للحق وأهله.
فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ
Fantaqamnaa minhum fanzur kaifa kaana 'aaqibatul mukazzibeen
So we took retribution from them; then see how was the end of the deniers.
تو ہم نے ان سے انتقام لیا سو دیکھ لو کہ جھٹلانے والوں کا انجام کیسا ہوا
Tafsir Ibn Kathir
قال تعالى "فانتقمنا منهم" أي من الأمم المكذبة بأنواع من العذاب كما فصله تبارك وتعالى في قصصهم "فانظر كيف كان عاقبة المكذبين" أي كيف بادوا وهلكوا وكيف نجى الله المؤمنين.
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ
Wa iz qaala Ibraaheemu liabeehi wa qawmiheee innane baraaa'um mimmaa ta'budo
And [mention, O Muhammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship
اور جب ابراہیم نے اپنے باپ اور اپنی قوم کے لوگوں سے کہا کہ جن چیزوں کو تم پوجتے ہو میں ان سے بیزار ہوں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء ووالد من بعث بعده من الأنبياء الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان.
إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ
Illal lazee fataranee innahoo sa yahdeen
Except for He who created me; and indeed, He will guide me."
ہاں جس نے مجھ کو پیدا کیا وہی مجھے سیدھا رستہ دکھائے گا
Tafsir Ibn Kathir
لا يوجد تفسير لهذه الأية
وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
Wa ja'alahaa Kalimatam baaqiyatan fee 'aqibihee la'al lahum yarji'oon
And he made it a word remaining among his descendants that they might return [to it].
اور یہی بات اپنی اولاد میں پیچھے چھوڑ گئے تاکہ وہ (خدا کی طرف) رجوع کریں
Tafsir Ibn Kathir
أي هذه الكلمة وهي عبادة الله وحده لا شريك له وخلع ما سواه من الأوثان وهي لا إله إلا الله أي جعلها دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذريه إبراهيم عليه الصلاة والسلام. "لعلهم يرجعون" أي إليها قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله عز وجل "وجعلها كلمة باقية في عقبه" يعني لا إله إلا الله لا يزال فى ذريته من يقولها وروي نحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال ابن زيد كلمة الإسلام وهو يرجع إلى ما قاله الجماعة.
بَلْ مَتَّعْتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ
Bal matta'tu haaa'ulaaa'i wa aabaaa'ahum hattaa jaaa'a humul haqqu wa Rasoolum mubeen
However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers until there came to them the truth and a clear Messenger.
بات یہ ہے کہ میں ان کفار کو اور ان کے باپ دادا کو متمتع کرتا رہا یہاں تک کہ ان کے پاس حق اور صاف صاف بیان کرنے والا پیغمبر آ پہنچا
Tafsir Ibn Kathir
قال جل وعلا "بل متعت هؤلاء" يعني المشركين "وآباءهم" أي فتطاول عليهم العمر في ضلالهم "حتى جاءهم الحق ورسول مبين " أي بين الرسالة والنذارة.
وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ
Wa lammaa jaaa'ahumul haqqu qaaloo haazaa sihrunw wa innaa bihee kaafiroon
But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."
اور جب ان کے پاس حق (یعنی قرآن) آیا تو کہنے لگے کہ یہ تو جادو ہے اور ہم اس کو نہیں مانتے
Tafsir Ibn Kathir
أي كابروه وعاندوه ودفعوا بالصدور والراح كفرا وحسدا وبغيا.
وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
Wa qaaloo law laa nuzzila haazal Quraanu 'alaa rajulim minal qaryataini 'azeem
And they said, "Why was this Qur'an not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"
اور (یہ بھی) کہنے لگے کہ یہ قرآن ان دونوں بستیوں (یعنی مکّے اور طائف) میں سے کسی بڑے آدمی پر کیوں نازل نہ کیا گیا؟
Tafsir Ibn Kathir
"وقالوا" أي كالمعترضين على الذي أنزله تعالى وتقدس "لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" أي هلا كان إنزال هذا القرآن على رجل عظيم كبير في أعينهم من القريتين ؟ يعنون مكة والطائف قاله ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة ومحمد بن كعب القرظي وقتادة والسدي وابن زيد وقد ذكر غير واحد منهم أنهم أرادوا بذلك الوليد بن المغيرة وعروة بن مسعود الثقفي وقال مالك عن زيد بن أسلم والضحاك والسدي يعنون الوليد بن المغيرة ومسعود بن عمرو الثقفي وعن مجاهد يعنون عمير بن عمرو بن مسعود الثقفي وعنه أيضا أنهم يعنون عتبة بن ربيعة وعن ابن عباس رضي الله عنهما جبارا من جبابرة قريش وعنه رضي الله عنهما أنهم يعنون الوليد بن المغيرة وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي وعن مجاهد يعنون عتبة ابن ربيعة بمكة وابن عبداليل بالطائف وقال السدي عنوا بذلك الوليد بن المغيرة وكنانة بن عمرو بن عمير الثقفي والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان.
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ
Ahum yaqsimoona rahmata Rabbik; Nahnu qasamnaa bainahum ma'eeshatahum fil hayaatid dunyaa wa rafa'naa ba'dahum fawqa ba'din darajaatil liyattakhiza ba'duhum ba'dan sukhriyyaa; wa rahmatu Rabbika khairum mimmaa yajma'oon
Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
کیا یہ لوگ تمہارے پروردگار کی رحمت کو بانٹتے ہیں؟ ہم نے ان میں ان کی معیشت کو دنیا کی زندگی میں تقسیم کردیا اور ایک کے دوسرے پر درجے بلند کئے تاکہ ایک دوسرے سے خدمت لے اور جو کچھ یہ جمع کرتے ہیں تمہارے پروردگار کی رحمت اس سے کہیں بہتر ہے
Tafsir Ibn Kathir
أهم يقسمون رحمة ربك" أي ليس الأمر مردودا إليهم بل إلى الله عز وجل والله أعلم حيث يجعل رسالاته فإنه لا ينزلها إلا على أزكى الخلق قلبا ونفسا وأشرفهم بيتا وأطهرهم أصلا ثم قال عز وجل مبينا أنه قد فاوت بين خلقه فيما أعطاهم من الأموال والأرزاق والعقول والفهوم وغير ذلك من القوى الظاهرة والباطنة فقال "نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا" الآية.وقوله جلت عظمته "ليتخذ بعضهم بعضا سخريا" قيل معناه ليسخر بعضهم بعضا في الأعمال لاحتياج هذا إلى هذا وهذا إلى هذا قاله السدي وغيره وقال قتادة والضحاك ليملك بعضهم بعضا وهو راجع إلى الأول ثم قال عز وجل "ورحمة ربك خير مما يجمعون" أي رحمة الله بخلقه خير لهم مما بأيديهم من الأموال ومتاع الحياة الدنيا.
وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ
Wa law laaa any yakoonan naasu ummatanw waahidatal laja'alnaa limany yakfuru bir Rahmaani libu yootihim suqufam min fiddatinw wa ma'aarija 'alaihaa yazharoon
And if it were not that the people would become one community [of disbelievers], We would have made for those who disbelieve in the Most Merciful - for their houses - ceilings and stairways of silver upon which to mount
اور اگر یہ خیال نہ ہوتا کہ سب لوگ ایک ہی جماعت ہوجائیں گے تو جو لوگ خدا سے انکار کرتے ہیں ہم ان کے گھروں کی چھتیں چاندی کی بنا دیتے اور سیڑھیاں (بھی) جن پر وہ چڑھتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
أى لولا أن يعتقد كثير من الناس الجهلة أن إعطاءنا المال دليل على محبتنا لمن أعطيناه فيجتمعوا على الكفر لأجل المال هذا معنى قول ابن عباس والحسن وقتادة والسدي وغيرهم "لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج" أي سلالم ودرجا من فضة.قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد وغيرهم "عليها يظهرون" أي يصعدون.
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ
Wa libu yootihim abwaabanw wa sururan 'alaihaa yattaki'oon
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
اور ان کے گھروں کے دروازے بھی اور تخت بھی جن پر تکیہ لگاتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
أي أغلاقا على أبـوابهم "وسررا عليها يتكئون" أي جميع ذلك يكون فضة.
وَزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
Wa zukhrufaa; wa in kullu zaalika lammaa mataa'ul hayaatid dunyaa; wal aakhiratu 'inda Rabbika lilmuttaqeen
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
اور (خوب) تجمل وآرائش (کردیتے) اور یہ سب دنیا کی زندگی کا تھوڑا سا سامان ہے۔ اور آخرت تمہارے پروردگار کے ہاں پرہیزگاروں کے لئے ہے
Tafsir Ibn Kathir
"وزخرفا" أي وذهبا قاله ابن عباس وقتادة والسدي وابن زيد.ثم قال تبارك وتعالى " وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا" أي إنما ذلك من الدنيا الفانية الزائلة الحقيرة عند الله تعالى أي يعجل لهم بحسانهم التي يعملونها في الدنيا مآكل ومشارب ليوافوا الآخرة وليس لهم عند الله تبارك وتعالى حسنة يجزيهم بها كما ورد به الحديث الصحيح وورد في حديث آخر " لو أن الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منهـا كافرا شربة ماء" أسنده البغوي من رواية زكريا بن منظور عن أبى حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ورواه الطبراني من طريق زمعة بن صالح عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم "لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرا منها شيئا" ثم قال سبحانه وتعالى "والآخرة عند ربك للمتقين" أي هي لهم خاصة لا يشاركهم فيها أحد غيرهم لهذا لما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين صعد إليه في تلك المشربة لما آلى صلى الله عليه وسلم من نسائه فرآه على رمال حصير قد أثر بجنبه فابتدرت عيناه بالبكاء وقال يا رسول الله هذا كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت صفوة الله من خلقه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس وقال " أو في شك أنت يا ابن الخطاب ؟" ثم قال صلى الله عليه وسلم "أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا" وفى رواية "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟ " وفي الصحيح أيضا وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة. ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" وإنما خولهم الله تعالى في الدنيا لحقارتها كما روى الترمذي وابن ماجة من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء أبدا " قال الترمذي حسن صحيح.
وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ
Wa mai ya'shu 'an zikrir Rahmaani nuqaiyid lahoo Shaitaanan fahuwa lahoo qareen
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
اور جو کوئی خدا کی یاد سے آنکھیں بند کرکے (یعنی تغافل کرے) ہم اس پر ایک شیطان مقرر کردیتے ہیں تو وہ اس کا ساتھی ہوجاتا ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي يتعامى ويتغافل ويعرض "عن ذكر الرحمن" والعشا في العين ضعف بصرها والمراد ههنا عشا البصيرة "نقيض له شيطانا فهو له قرين" كقوله تعالى "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى" الآية وكقوله "فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم" وكقوله جل جلاله "وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم".
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ
Wa innahum la yasuddoo nahum 'anis sabeeli wa yahsaboona annahum muhtadoon
And indeed, the devils avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
اور یہ (شیطان) ان کو رستے سے روکتے رہتے ہیں اور وہ سمجھتے ہیں کہ سیدھے رستے پر ہیں
Tafsir Ibn Kathir
أي هذا الذي تغافل عن الهدى نقيض له من الشياطين من يضله ويهديه إلى صراط الجحيم.
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ
Hattaaa izaa jaaa'anaa qaala yaa laita bainee wa bainaka bu'dal mashriqaini fabi'sal qareen
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "Oh, I wish there was between me and you the distance between the east and west - how wretched a companion."
یہاں تک کہ جب ہمارے پاس آئے گا تو کہے گا کہ اے کاش مجھ میں اور تجھ میں مشرق ومغرب کا فاصلہ ہوتا تو برا ساتھی ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي إذا وافى الله عز وجل يوم القيامة يتبرم من الشيطان الذي وكل به وقرأ بعضهم "حتى إذا جاءانا" يعني القرين والمقارن قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سعيد الجريري قال: بلغنا أن الكافر إذا بعث من قبره يوم القيامة شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصيرهما الله تبارك وتعالى إلى النار فذلك حين يقول "يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين" والمراد بالمشرقين ههنا هو ما بين المشرق والمغرب وإنما استعمل ههنا تغليبا كما يقال: القمران والعمران والأبوان قاله ابن جرير وغيره.
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
Wa lai yanfa'akumul Yawma iz zalamtum annakum fil 'azaabi mushtarikoon
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
اور جب تم ظلم کرتے رہے تو آج تمہیں یہ بات فائدہ نہیں دے سکتی کہ تم (سب) عذاب میں شریک ہو
Tafsir Ibn Kathir
أي لا يغني عنكم اجتماعكم في النار واشتراككم في العذاب الأليم.
أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ
Afa anta tusmi'us summa aw tahdil 'umya wa man kaana fee dalaalim mubeen
Then will you make the deaf hear, [O Muhammad], or guide the blind or he who is in clear error?
کیا تم بہرے کو سنا سکتے ہو یا اندھے کو رستہ دکھا سکتے ہو اور جو صریح گمراہی میں ہو (اسے راہ پر لاسکتے ہو)
Tafsir Ibn Kathir
أي ليس ذلك إليك إنما عليك البلاغ وليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو الحكم العدل في ذلك.
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ
Fa immaa nazhabanna bika fa innaa minhum muntaqimoon
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
اگر ہم تم کو (وفات دے کر) اٹھا لیں تو ان لوگوں سے تو ہم انتقام لے کر رہیں گے
Tafsir Ibn Kathir
أى لابد أن ننتقم منهم ونعاقبهم ولو ذهبت أنت.
أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِى وَعَدْنَٰهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ
Aw nuriyannakal lazee wa'adnaahum fa innaa 'alaihim muqtadiroon
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
یا (تمہاری زندگی ہی میں) تمہیں وہ (عذاب) دکھا دیں گے جن کا ہم نے ان سے وعدہ کیا ہے ہم ان پر قابو رکھتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
أي نحن قادرون على هذا وعلى هذا ولم يقبض الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم حتى أقر عينه من أعدائه وحكمه في نواصيهم وملكه ما تضمنته صياصيهم هذا معنى قول السدي واختاره ابن جرير وقال ابن جرير حدثنا ابن عبد الأعلى حدثنا أبو ثور عن معمر قال تلا قتادة "فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون" فقال ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقيت النقمة ولم ير الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في أمته شيئا يكرهه حتى مضى ولم يكن نبي قط إلا وقد رأى العقوبة في أمته إلا نبيكم صلى الله عليه وسلم قال وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري ما يصيب أمته من بعده فما رئي ضاحكا منبسطا حتى قبضه الله عز وجل وذكر من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة نحوه ثم روى ابن جرير عن الحسن نحو ذلك أيضا وفي الحديث النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون.
فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ
Fastamsik billazeee oohi ya ilaika innaka 'alaa Siraatim Mustaqeem
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
پس تمہاری طرف جو وحی کی گئی ہے اس کو مضبوط پکڑے رہو۔ بےشک تم سیدھے رستے پر ہو
Tafsir Ibn Kathir
أي خذ بالقرآن المنزل على قلبك فإنه هو الحق وما يهدي إليه هو الحق المفضي إلى صراط الله المستقيم الموصل إلى جنات النعيم والخير الدائم المقيم.
وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ
Wa innahoo lazikrul laka wa liqawmika wa sawfa tus'aloon
And indeed, it is a remembrance for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
اور یہ (قرآن) تمہارے لئے اور تمہاری قوم کے لئے نصیحت ہے اور (لوگو) تم سے عنقریب پرسش ہوگی
Tafsir Ibn Kathir
قيل معناه لشرف لك ولقومك قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ومجاهد وقتادة والسدي. وابن زيد واختاره ابن جرير ولم يحك سواه وأورد الترمذي ههنا حديث الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن معاوية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن هذا الأمر في قريش لا ينازعهم فيه أحد إلا أكبه الله تعالى على وجهه ما أقاموا الدين "رواه البخاري و معناه أنه شرف لهم من حيث إنه أنزل بلغتهم فهم أفهم الناس له فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به وأعملهم بمقتضاه وهكذا كان خيارهم وصفوتهم من الخلص من المهاجرين والسابقين الأولين ومن شابههم وتابعهم وقيل معناه "وإنه لذكر لك ولقومك" أي لتذكير لك ولقومك وتخصيصهم بالذكر لا ينفي من سواهم كقوله تعالى "لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون" وكقوله تبارك وتعالى "وأنذر عشيرتك الأقربين" "وسوف تسئلون" أي عن هذا القرآن وكيف كنتم في العمل به والاستجابة له.
وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ
Was'al man arsalnaa min qablika mir Rusulinaaa aja'alnaa min doonir Rahmaani aalihatany yu badoon
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
اور (اے محمدﷺ) جو اپنے پیغمبر ہم نے تم سے پہلے بھیجے ہیں ان سے دریافت کرلو۔ کیا ہم نے (خدائے) رحمٰن کے سوا اور معبود بنائے تھے کہ ان کی عبادت کی جائے
Tafsir Ibn Kathir
وقوله سبحانه وتعالي "واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون" أي جميع الرسل دعوا إلى ما دعوت الناس إليه من عبادة الله وحده لا شريك له ونهوا عن عبادة الأصنام والأنداد كقوله جلت عظمته "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" قال مجـاهد في قراءة عبدالله بن مسعود رضي الله عنه واسئل الذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا وهكذا حكاه قتادة والضحاك والسدي وابن مسعود رضي الله عنه وهذا كأنه تفسير لا تلاوة والله أعلم.وقال عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم واسألهم ليلة الإسراء فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام جمعوا له واختار ابن جرير الأول والله أعلم.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
Wa laqad arsalnaa Moosaa bi aayaatinaaa ilaa Fir'awna wa mala'ihee faqaala innee Rasoolu Rabbil 'aalameen
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
اور ہم نے موسیٰ کو اپنی نشانیاں دے کر فرعون اور اس کے درباریوں کی طرف بھیجا تو انہوں نے کہا کہ میں پروردگار عالم کا بھیجا ہوا ہوں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام أنه ابتعثه إلى فرعون وملئِه من الأمراء والوزراء والقادة والأتباع والرعايا من القبط وبني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وينهاهم عن عبادة ما سواه وأنه بعث معه آيات عظاما كيده وعصاه وما أرسل معه من الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ومن نقص الزروع والأنفس والثمرات.
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ
Falammma jaaa'ahum bi aayaatinaaa izaa hum minhaa yadhakoon
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.
جب وہ ان کے پاس ہماری نشانیاں لے کر آئے تو وہ نشانیوں سے ہنسی کرنے لگے
Tafsir Ibn Kathir
ومع هذا كله استكبروا عن اتباعها والانقياد لها وكذبوها وسخروا منها وضحكوا ممن جاءهم بها.
وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
Wa maa nureehim min aayatin illaa hiya akbaru min ukhtihaa wa akhaznaahum bil'azaabi la'allahum yarji'oon
And We showed them not a sign except that it was greater than its sister, and We seized them with affliction that perhaps they might return [to faith].
اور جو نشانی ہم ان کو دکھاتے تھے وہ دوسری سے بڑی ہوتی تھی اور ہم نے ان کو عذاب میں پکڑ لیا تاکہ باز آئیں
Tafsir Ibn Kathir
أي ومع هذا ما رجعوا عن غيهم وضلالهم وجهلهم وخبالهم.
وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ
Wa qaaloo yaaa ayyuhas saahirud'u lanaa Rabbaka bimaa 'ahida 'indaka innanaa lamuhtadoon
And they said [to Moses], "O magician, invoke for us your Lord by what He has promised you. Indeed, we will be guided."
اور کہنے لگے کہ اے جادوگر اس عہد کے مطابق جو تیرے پروردگار نے تجھ سے کر رکھا ہے اس سے دعا کر بےشک ہم ہدایت یاب ہو جائیں گے
Tafsir Ibn Kathir
أي كلما جاءتهم آية من هذه الآيات يضرعون إلى موسى عليه الصلاة والسلام ويتلطفون له في العبارة بقولهم "يا أيها الساحر" أي العالم قاله ابن جرير وكان علماء زمانهم هم السحرة ولم يكن السحر في زمانهم مذموما عندهم فليس هذا منهم على سبيل الانتقاص منهم لأن الحال حال ضرورة منهم إليه لا تناسب ذلك وإنما هو تعظيم في زعمهم ففي كل مرة يعدون موسى عليه السلام إن كشف عنهم هذا أن يؤمنوا به ويرسلوا معه بني إسرائيل.
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
Falammaa kashafnaa 'anhumul 'azaaba izaa hum yankusoon
But when We removed from them the affliction, at once they broke their word.
سو جب ہم نے ان سے عذاب کو دور کردیا تو وہ عہد شکنی کرنے لگے
Tafsir Ibn Kathir
أي في كل مرة ينكثون ما عاهدوا عليه وهذا كقوله تبارك وتعالى "فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون".
وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
Wa naadaa Fir'awnu fee qawmihee qaala yaa qawmi alaisa lee mulku Misra wa haazihil anhaaru tajree min tahtee afalaa tubsiroon
And Pharaoh called out among his people; he said, "O my people, does not the kingdom of Egypt belong to me, and these rivers flowing beneath me; then do you not see?
اور فرعون نے اپنی قوم سے پکار کر کہا کہ اے قوم کیا مصر کی حکومت میرے ہاتھ میں نہیں ہے۔ اور یہ نہریں جو میرے (محلوں کے) نیچے بہہ رہی ہیں (میری نہیں ہیں) کیا تم دیکھتے نہیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن فرعون وتمرده وعتوه وكفره وعناده أنه جمع قومه فنادى فيهم متبجحا مفتخرا بملك مصر وتصرفه فيها "أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي" قال قتادة قد كانت لهم جنات وأنهار ماء "أفلا تبصرون" أي أفلا ترون ما أنا فيه من العظمة والملك يعني وموسى وأتباعه فقراء ضعفاء وهذا كقوله تعالى "فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى".
أَمْ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْ هَٰذَا ٱلَّذِى هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ
Am ana khairum min haazal lazee huwa maheenunw wa laa yuakaadu yubeen
Or am I [not] better than this one who is insignificant and hardly makes himself clear?
بےشک میں اس شخص سے جو کچھ عزت نہیں رکھتا اور صاف گفتگو بھی نہیں کرسکتا کہیں بہتر ہوں
Tafsir Ibn Kathir
قال السدي يقول بل أنا خير من هذا الذي هو مهين وهكذا قال بعض نحاة البصرة: إن أم ههنا بمعنى بل ويؤيد هذا ما حكاه الفراء عن بعض القراء أنه قرأها "أما أنا خير من هذا الذي هو مهين" قال ابن جرير ولو صحت هذه القراءة لكان معناها صحيحا واضحا ولكنها خلاف قراءة الأمصار فإنهم قرأوا "أم أنا خير من هذا الذي هو مهين" على الاستفهام "قلت" وعلى كل تقدير فإنما يعني فرعون لعنه الله بذلك أنه خير من موسى عليه الصلاة والسلام وقد كذب في قوله هذا كذبا بينا واضحا فعليه لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة ويعني بقوله مهين كما قال سفيان حقير وقال قتادة والسدي يعني ضعيف وقال ابن جرير يعني لا ملك له ولا سلطان ولا مال "ولا يكاد يبين" يعني لا يكاد يفصح عن كلامه فهو عيي حصر قال السدي "لا يكاد يبين" أي لا يكاد يفهم وقال قتادة والسدي وابن جرير يعني عيي اللسان وقال سفيان يعني في لسانه شئ من الجمرة حين وضعها في فمه وهو صغير وهذا قاله فرعون لعنه الله كذب واختلاق وإنما حمله على هذا الكفر والعناد وهو ينظر إلى موسى عليه الصلاة والسلام بعين كافرة شقية وقد كان موسى عليه السلام من الجلالة والعظمة والبهاء فى صورة يبهر أبصار ذوي الألباب وقوله "مهين" كذب بل هو المهين الحقير خلقة وخلقا ودينا وموسى هو الشريف الرئيس الصادق البار الراشد وقوله "ولا يكاد يبين" افتراء أيضا فإنه وإن كان قد أصاب لسانه في حال صغره شئ من جهة تلك الجمرة فقد سأل الله عز وجل أن يحل عقدة من لسانه ليفقهوا قوله وقد استجاب الله تبارك تعالى له ذلك في قوله "قد أوتيت سؤلك يا موسى" وبتقدير أن يكون قد بقي شيء لم يسأل إزالته كما قاله الحسن البصري وإنما سأل زوال ما يحصل معه الإبلاغ والإفهام فالأشياء الخلقية التي ليست من فعل العبد لا يعاب بها ولا يذم عليها وفرعون وإن كان يفهم وله عقل فهـو يدري هذا وإنما أراد الترويج على رعيته فإنهم كانوا جهلة أغبياء.
فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
Falaw laa ulqiya 'alaihi aswiratum min zahabin awjaaa'a ma'ahul malaaa'ikatu muqtarineen
Then why have there not been placed upon him bracelets of gold or come with him the angels in conjunction?"
تو اس پر سونے کے کنگن کیوں نہ اُتارے گئے یا (یہ ہوتا کہ) فرشتے جمع ہو کر اس کے ساتھ آتے
Tafsir Ibn Kathir
وهي ما يجعل في الأيدي من الحلى قاله ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة وغير واحد "أو جاء معه الملائكة مقترنين" أى يكنفونه خدمة له ويشهدون بتصديقه نظر إلى الشكل الظاهر ولم يفهم السر المعنوي الذي هو أظهر مما نظر إليه لو كان يفهم.
فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَٰسِقِينَ
Fastakhaffa qawmahoo fa ataa'ooh; innahum kaanoo qawman faasiqeen
So he bluffed his people, and they obeyed him. Indeed, they were [themselves] a people defiantly disobedient [of Allah].
غرض اس نے اپنی قوم کی عقل مار دی۔ اور انہوں نے اس کی بات مان لی۔ بےشک وہ نافرمان لوگ تھے
Tafsir Ibn Kathir
أي استخف عقولهم فدعاهم إلى الضلالة فاستجابوا له.
فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ
Falammaaa aasafoonan taqamnaa minhum fa aghraqnaahum ajma'een
And when they angered Us, We took retribution from them and drowned them all.
جب انہوں نے ہم کو خفا کیا تو ہم نے ان سے انتقام لے کر اور ان سب کو ڈبو کر چھوڑا
Tafsir Ibn Kathir
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما آسفونا أسخطونا وقال الضحاك عنه أغضبونا وهكذا قال ابن عباس أيضا ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير ومحد بن كعب القرظي وقتادة والسدي وغيرهم من المفسرين وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبيدالله بن أخي ابن وهب حدثنا عمي حدثنا ابن لهيعة عن عقبة بن مسلم التجيبي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا رأيت الله تبارك وتعالى يعطي العبد ما يشاء وهو مقيم على معاصيه فإنما ذلك استدراج منه له " ثم تلا صلى الله عليه وسلم "فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين" وحدثنا أبي حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا قيس بن الربيع عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كنت عند عبدالله رضي الله عنه فذكر عنده موت الفجأة فقال تخفيف على المؤمن وحسرة على الكافر ثم قرأ رضي الله عنه "فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين" وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وجدت النقمة مع الغفلة يعني قوله تبارك وتعالى "فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين".
فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْـَٔاخِرِينَ
Faja'alnaahum salafanw wa masalal lil aakhireen
And We made them a precedent and an example for the later peoples.
اور ان کو گئے گزرے کردیا اور پچھلوں کے لئے عبرت بنا دیا
Tafsir Ibn Kathir
قال أبو مجلز سلفا لمثل من عمل بعملهم وقال هو ومجاهد ومثلا أي عبرة لمن بعدهم والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.
وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
Wa lammaa duribab nu Maryama masalan izaa qawmu ka minhu yasidoon
And when the son of Mary was presented as an example, immediately your people laughed aloud.
اور جب مریم کے بیٹے (عیسیٰ) کا حال بیان کیا گیا تو تمہاری قوم کے لوگ اس سے چِلا اُٹھے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن تعنت قريش فى كفرهم وتعمدهم العناد والجدل "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون" قال غير واحد عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة والسدي والضحاك يضحكون أي أعجبوا بذلك وقال قتادة يجزعون ويضحكون وقال إبراهيم النخعي يعرضون وكأن السبب في ذلك ما ذكره محمد بن إسحاق فى السيرة حيث قال: وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يوما مع الوليد بن المغيرة في المسجد فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم وفي المجلس غير واحد من رجال قريش فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض له النضر بن الحارث فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه ثم تلا عليه وعليهم "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون" الآيات.ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عبدالله بن الزبعري التميمي حتى جلس فقال الوليد بن المغيرة له: والله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب وما قعد وقد زعم محمد أنا وما نعبد من آلهتنا هذه.حصب جهنم فقال عبدالله بن الزبعري أما والله لو وجدته لخصمته سلوا محمدا أكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده ؟ فنحن نعبد الملائكة واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد المسيح عيسى ابن مريم فعجب الوليد ومن كان معه في المجلس من قول عبدالله بن الزبعري ورأوا أنه قد احتج وخاصم فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده فإنهم إنما يعبدون الشيطان ومن أمرهم بعبادته " فأنزل الله عز وجل "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون" أي عيسى وعزير ومن عبد معهما من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله عز وجل فاتخذهم من بعدهم من أهل الضلالة أربابا من دون الله ونزل فيما يذكر من أنهم يعبدون الملائكة وأنهم بنات الله "وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون" الآيات ونزل فيما يذكر من أمر عيسى عليه الصلاة والسلام وأنه يعبد من دون الله وعجب الوليد ومن حضر من حجته وخصومته "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون"أي يصدون عن أمرك بذلك من قوله.ثم ذكر عيسى عليه الصلاة والسلام فقال "إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون وإنه لعلم للساعة" أي ما وضع على يديه من الآيات من إحياء الموتى وإبراء الأسقام فكفى به دليلا على علم الساعة يقول "فلا تمترن بهل واتبعون هذا صراط مستقيم" وذكر ابن جرير من رواية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون" قال يعني قريشا لما قيل لهم "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون" إلى آخر الآيات فقالت له قريش فما ابن مريم ؟ قال " ذاك عبدالله ورسوله" فقالوا والله ما يريد هذا إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى بن مريم ربا فقال الله عز وجل "ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون". وقال الإمام أحمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شيبان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي رزين عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لقد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط ولا أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا لها فيسألوا عنها قال ثم طفق يحدثنا فلما قام تلاومنا أن لا نكون سألناه عنها فقلت أنا لها إذا راح غدا فلما راح الغد قلت يا ابن عباس ذكرت أمس أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط فلا يدري أعلمها الناس أم لم يفطنوا لها فقلت أخبرني عنها وعن اللاتي قرأت قبلها قال رضي الله عنه نعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش " يا معشر قريش إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير " وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام وما تقول في محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد ألست تزعم أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا فإن كنت صادقا كان آلهتهم كما تقولون قال فأنزل الله عز وجل "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون" قلت ما يصدون ؟ قال يضحكون "وإنه لعلم للساعة" قال هو خروج عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام قبل يوم القيامة وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن يعقوب الدمشقي حدثنا آدم حدثنا شيبان عن عاصم بن أبي النجود عن أبي أحمد مولى الأنصار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معشر قريش إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير" فقالوا له ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا فقد كان يعبد من دون الله ؟ فأنزل الله عز وجل "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون" وقال مجاهد في قوله تعالى "ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون" قالت قريش إنما يريد محمد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى عليه السلام ونحو هذا قال قتادة.
وَقَالُوٓا۟ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًۢا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
Wa qaalooo 'a-aalihatunaa khairun am hoo; maa daraboohu laka illaa jadalaa; balhum qawmun khasimoon
And they said, "Are your gods better, or is he?" They did not present the comparison except for [mere] argument. But, [in fact], they are a people prone to dispute.
اور کہنے لگے کہ بھلا ہمارے معبود اچھے ہیں یا عیسیٰ؟ انہوں نے عیسیٰ کی جو مثال بیان کی ہے تو صرف جھگڑنے کو۔ حقیقت یہ ہے یہ لوگ ہیں ہی جھگڑالو
Tafsir Ibn Kathir
قال قتادة يقولون آلهتنا خير منه وقال قتادة قرأ ابن مسعود رضي الله عنه وقولوا أآلهتنا خير أم هذا يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم.وقوله تبارك وتعالى "ما ضربوه لك إلا جدلا" أي مراء وهم يعلمون أنه ليس بوارد على الآية لأنها لما لا يعقل وهي قوله تعالى "إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم "ثم هى خطاب لقريش وهم إنما كانوا يعبدون الأصنام والأنداد ولم يكونوا يعبدون المسيح حتى يوردوه فتعين أن مقالتهم إنما كانت جدلا منهم ليسوا يعتقدون صحتها وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى حدثنا ابن نمير حدثنا حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أورثوا الجدل " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية "ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون" وقد رواه الترمذي وابن ماجة وابن جرير من حديث حجاج بن دينار به ثم قال الترمذي حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديثه كذا قال وقد روي من وجه آخر عن أبي أمامة رضي الله عنه بزيادة فقال ابن أبي حاتم حدثنا حميد بن عياش الرملي حدثنا مؤمل حدثنا حماد أخبرنا ابن مخزوم عن القاسم بن أبي عبد الرحمن السامي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال حماد لا أدري رفعه أم لا ؟ قال: ما ضلت أمة بعد نبيها إلا كان أول ضـلالها التكذيب بالقدر وما ضلت أمة بعد نبيها إلا أعطوا الجدل ثم قرأ "ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون" وقال ابن جرير أيضا حدثنا أبو كريب حدثنا أحمد بن عبد الرحمن عن عبادة بن عباد عن جعفر عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن فغضب غضبا شديدا حتى كأنما صب على وجهه الخل ثم قال صلى الله عليه وسلم " لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فإنه ما ضل قوم قط إلا أوتوا الجدل " ثم تلا صلى الله عليه وسلم "ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون".
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَٰهُ مَثَلًا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
In huwa illaa 'abdun an'amnaa 'alaihi wa ja'alnaahu masalal li Baneee Israaa'eel
Jesus was not but a servant upon whom We bestowed favor, and We made him an example for the Children of Israel.
وہ تو ہمارے ایسے بندے تھے جن پر ہم نے فضل کیا اور بنی اسرائیل کے لئے ان کو (اپنی قدرت کا) نمونہ بنا دیا
Tafsir Ibn Kathir
قوله تعالى "إن هو إلا عبد أنعمنا عليه" يعني عيسى عليه الصلاة والسلام ما هو إلا عبد من عباد الله عز وجل أنعم الله عليه بالنبوة والرسالة "وجعلناه مثلا لبني إسرائيل" أي دلالة وحجة وبرهانا على قدرتنا على ما نشاء.
وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةً فِى ٱلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ
Wa law nashaaa'u laja'alnaa minkum malaaa'ikatan fil ardi yakhlufoon
And if We willed, We could have made [instead] of you angels succeeding [one another] on the earth.
اور اگر ہم چاہتے تو تم میں سے فرشتے بنا دیتے جو تمہاری جگہ زمین میں رہتے
Tafsir Ibn Kathir
وقوله عز وجل "ولو نشاء لجعلنا منكم" أي بدلكم "ملائكة في الأرض يخلفون" قال السدي يخلفونك فيها وقال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة يخلف بعضهم بعضا كما يخلف بعضكم بعضا وهذا القول يستلزم الأول وقال مجاهد يعمرون الأرض بدلكم.
وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ
Wa innahoo la'ilmul lis Saa'ati fala tamtarunna bihaa wattabi'oon; haazaa Siraatum Mustaqeem
And indeed, Jesus will be [a sign for] knowledge of the Hour, so be not in doubt of it, and follow Me. This is a straight path.
اور وہ قیامت کی نشانی ہیں۔ تو (کہہ دو کہ لوگو) اس میں شک نہ کرو اور میرے پیچھے چلو۔ یہی سیدھا رستہ ہے
Tafsir Ibn Kathir
قوله سبحانه وتعالى "وإنه لعلم للساعة" تقدم تفسير ابن إسحاق أن المراد من ذلك ما بعث به عيسى عليه الصلاة والسلام من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من الأسقام وفي هذا نظر وأبعد منه ما حكاه قتادة عن الحسن البصري وسعيد بن جبير أن الضمير في وإنه عائد على القرآن بل الصحيح أنه عائد على عيسى عليه الصلاة والسلام فإن السياق في ذكره ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة كما قال تبارك وتعالى "وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته" أي قبل موت عيسى عليه الصلاة والسلام "ثم يوم القيامة يكون عليهم شهيدا" ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى "وإنه لعلم للساعة" أي أمارة ودليل على وقوع الساعة قال مجاهد "وإنه لعلم للساعة" أي آية للساعة خروج عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس وأبي العالية وأبي مالك وعكرمة والحسن وقتادة والضحاك وغيرهم وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا. وقوله تعالى "فلا تمترون بها" أي لا تشكوا فيها إنها واقعة وكائنة لا محالة "واتبعون" أي فيما أخبركم به.
وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
Wa laa yasuddan nakumush Shaitaanu innahoo lakum 'aduwwum mubeen
And never let Satan avert you. Indeed, he is to you a clear enemy.
اور (کہیں) شیطان تم کو (اس سے) روک نہ دے۔ وہ تو تمہارا اعلاینہ دشمن ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي عن اتباع الحق.
وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
Wa lammaa jaaa'a 'Eesaa bilbaiyinaati qaala qad ji'tukum bil Hikmati wa li-ubaiyina lakum ba'dal lazee takhtalifoona feehi fattaqul laaha wa atee'oon
And when Jesus brought clear proofs, he said, "I have come to you with wisdom and to make clear to you some of that over which you differ, so fear Allah and obey me.
اور جب عیسیٰ نشانیاں لے کر آئے تو کہنے لگے کہ میں تمہارے پاس دانائی (کی کتاب) لے کر آیا ہوں۔ نیز اس لئے کہ بعض باتیں جن میں تم اختلاف کر رہے ہو تم کو سمجھا دوں۔ تو خدا سے ڈرو اور میرا کہا مانو
Tafsir Ibn Kathir
"و لما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة" أي بالنبوة "ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه" قال ابن جرير يعني من الأمور الدينية لا الدنيوية وهذا الذي قاله حسن جيد ثم رد قول من زعم أن بعض ههنا بمعنى كل واستشهد بقول لبيد الشاعر حيث قال: تزال أمكنة إذا لم أرضهـا أو يتعلق بعض النفوس حمامهـا وأولوه علي أنه أراد جميع النفوس; قال ابن جرير وإنما أراد نفسه فقط وعبر بالبعض عنها وهذا الذي قاله محتمل.وقوله عز وجل "فاتقوا الله" أي فيما أمركم به "وأطيعون" فيما جئتكم به.
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ
Innal laaha Huwa Rabbee wa Rabbukum fa'budooh; haaza Siraatum Mustaqeem
Indeed, Allah is my Lord and your Lord, so worship Him. This is a straight path."
کچھ شک نہیں کہ خدا ہی میرا اور تمہارا پروردگار ہے پس اسی کی عبادت کرو۔ یہی سیدھا رستہ ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي أنا وأنتم عبيد له فقراء إليه مشتركون في عبادته وحده لا شريك له "هذا صراط مستقيم" أي هذا الذي جئتكم به هو الصراط المستقيم وهو عبادة الرب جل وعلا وحده.
فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
Fakhtalafal ahzaabu mim bainihim fawailul lillazeena zalamoo min 'azaabi Yawmin aleem
But the denominations from among them differed [and separated], so woe to those who have wronged from the punishment of a painful Day.
پھر کتنے فرقے ان میں سے پھٹ گئے۔ سو جو لوگ ظالم ہیں ان کی درد دینے والے دن کے عذاب سے خرابی ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي اختلفت الفرق وصاروا شيعا فيه منهم من يقر بأنه عبدالله ورسوله وهو الحق ومنهم من يدعي أنه ولد الله ومنهم من يقول إنه الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.ولهذا قال تعالى "فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم".
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
Hal yanzuroona illas Saa'ata an taatiyahum baghtatanw wa hum laa yash'uroon
Are they waiting except for the Hour to come upon them suddenly while they perceive not?
یہ صرف اس بات کے منتظر ہیں کہ قیامت ان پر ناگہاں آموجود ہو اور ان کو خبر تک نہ ہو
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى هل ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون للرسل "إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون" أي فإنها كائنة لا محاله وواقعة وهؤلاء غافلون عنها غير مستعدين فإذا جاءت إنما تجيء وهم لا يشعرون بها فحينئذ يندمون كل الندم حيث لا ينفعهم ولا يدفع عنهم.
ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ
Al akhillaaa'u Yawma'izim ba'duhum liba'din 'aduwwun illal muttaqeen
Close friends, that Day, will be enemies to each other, except for the righteous
(جو آپس میں) دوست (ہیں) اس روز ایک دوسرے کے دشمن ہوں گے۔ مگر پرہیزگار (کہ باہم دوست ہی رہیں گے)
Tafsir Ibn Kathir
أي كل صداقة وصحابة لغير الله فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة إلا ما كان لله عز وجل فإنه دائم بدوامه وهذا كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه "إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ". وقال عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" قال خليلان مؤمنان وخليلان كافران فتوفي أحد المؤمنين وبشر بالجنة فذكر خليله فقال اللهم إن فلانا خليلي كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر وينبئني أني ملاقيك اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه مثل ما أريتني وترضى عنه كما رضيت عني فيقال له اذهب فلو تعلم ما له عندي لضحكت كثيرا وبكيت قليلا قال ثم يموت الآخر فتجتمع أرواحهما فيقال ليثن أحدكما على صاحبه فيقول كل واحد منهما لصاحبه نعم الأخ ونعم الصاحب ونعم الخليل وإذا مات أحد الكافرين وبشر بالنار ذكر خليله فيقول اللهم إن خليلي فلانا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه مثل ما أريتني وتسخط عليه كما سخطت علي قال فيموت الكافر الآخر فيجمع بين أرواحهما فيقال ليثن كل واحد منكما على صاحبه فيقول كل واحد منهما لصاحبه بئس الأخ وبئس الصاحب وبئس الخليل.رواه ابن أبي حاتم وقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة صارت كل خلة عداوة يوم القيامة إلا المتقين وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن أحمد عن هشام بن عبدالله بن كثير حدثنا أبو جعفر محمد بن الخضر بالرقة عن معافى حدثنا حكيم بن نافع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو أن رجلين تحابا في الله أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب لجمع الله تعالى بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي أحببته في ".
يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ
Yaa 'ibaadi laa khawfun 'alaikumul Yawma wa laaa antum tahzanoon
[To whom Allah will say], "O My servants, no fear will there be concerning you this Day, nor will you grieve,
میرے بندو آج تمہیں نہ کچھ خوف ہے اور نہ تم غمناک ہوگے
Tafsir Ibn Kathir
أي بشرهم.
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ مُسْلِمِينَ
Allazeena aamanoo bi Aayaatinaa wa kaanoo muslimeen
[You] who believed in Our verses and were Muslims.
جو لوگ ہماری آیتوں پر ایمان لائے اور فرمانبردار ہوگئے
Tafsir Ibn Kathir
أي آمنت قلوبهم وبواطنهم وانقادت لشرع الله جوارحهم وظواهرهم قال المعتمر بن سليمان عن أبيه إذا كان يوم القيامة فإن الناس حين يبعثون لا يبقى أحد منهم إلا فزع فنادي مناد "يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون" فيرجوها الناس كلهم قال فيتبعها "الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين" قال فييأس الناس منها غير المؤمنين.
ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ
Udkhulul Jannata antum wa azwaajukum tuhbaroon
Enter Paradise, you and your kinds, delighted."
(ان سے کہا جائے گا) کہ تم اور تمہاری بیویاں عزت (واحترام) کے ساتھ بہشت میں داخل ہوجاؤ
Tafsir Ibn Kathir
أي يقال لهم ادخلوا الجنة "أنتم وأزواجكم" أي نظراؤكم "تحبرون" أي تتنعمون وتسعدون قال يحيى بن أبي كثير يعني سماع الغناء. والحبرة أعم من هذا كله قال العجاج: فالحمد لله الذي أعطى الحبر موالى الحق إن المولى شكر.
يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Yutaafu 'alaihim bishaa fim min zahabinw wa akwaab, wa feehaa maatashtaheehil anfusu wa talazzul a'yunu wa antum feehaa khaalidoon
Circulated among them will be plates and vessels of gold. And therein is whatever the souls desire and [what] delights the eyes, and you will abide therein eternally.
ان پر سونے کی پرچوں اور پیالوں کا دور چلے گا۔ اور وہاں جو جی چاہے اور جو آنکھوں کو اچھا لگے (موجود ہوگا) اور (اے اہل جنت) تم اس میں ہمیشہ رہو گے
Tafsir Ibn Kathir
أي زباديِّ آنية الطعام "وأكواب" وهي آنية الشراب أي من ذهب لا خراطيم لها ولا عرى "وفيها ما تشتهي الأنفس" وقرأ بعضهم تشتهيه الأنفس "وتلذ الأعين" أي طيب الطعم والريح وحسن المنظر قال عبد الرزاق أخبرنا معمر أخبرني إسماعيل بن أبي سعيد قال: إن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن أدنى أهل الجنة منزلة وأسفلهم درجة لرجل لا يدخل الجنة بعده أحد يفسح له في بصره مسيرة مائة عام في قصور من ذهب وخيام من لؤلؤ ليس فيها موضع شبر إلا معمور يغدى عليه ويراح بسبعين ألف صحفة من ذهب ليس فيها صحفة إلا فيها لون ليس في الأخرى مثله شهوته في آخرها كشهوته في أولها لو نزل به جميع أهل الأرض لوسع عليهم مما أعطى لا ينقص ذلك مما أوتي شيئا" وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا عمرو بن سواد السرحي حدثني عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا أمامة رضي الله عنه حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثهم وذكر الجنة فقال " والذي نفس محمد بيده ليأخذن أحدكم اللقمة فيجعلهـا في فيه ثم يخطر على باله طعام آخر فيتحول الطعام الذي في فيه على الذي اشتهى " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم "وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون" وقال الإمام أحمد حدثنا حسن هو ابن موسى حدثنا مسكين بن عبدالعزيز حدثنا أبو الأشعث الضرير عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أدنى أهل الجنة منزلة من له لسبع درجات وهو على السادسة وفوقه السابعة وإن له ثلثمائة خادم ويغدى عليه ويراح كل يوم بثلثمائة صحفة - ولا أعلمه إلا قال من ذهب- في كل صحفة لون ليس في الأخرى وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره ومن الأشربة ثلثمائة إناء في كل إناء لون ليس في الآخر وإنه ليلذ أوله كما يلذ آخره وإنه ليقول يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص مما عندي شيء وإن له من الحور العين لاثنين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وإن الواحدة منهن لتأخذ مقعدها قدر ميل من الأرض".وقوله تعالى "وأنتم فيها" أي في الجنة "خالدون" أي لا تخرجون منها ولا تبغون عنها حولا.
وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
Wa tilkal jannatul lateee ooristumoohaa bimaa kuntum ta'maloon
And that is Paradise which you are made to inherit for what you used to do.
اور یہ جنت جس کے تم مالک کر دیئے گئے ہو تمہارے اعمال کا صلہ ہے
Tafsir Ibn Kathir
ثم قيل لهم على وجه التفضل والامتنان "وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون" أي أعمالكم الصالحة كانت سببا لشمول رحمة الله إياكم فإنه لا يدخل أحدا عمله الجنة ولكن برحمة الله وفضله وإنما الدرجات ينال تفاوتها بحسب الأعمال الصالحات قال ابن أبي حاتم حدثنا الفضل بن شاذان المقري حدثنا يوسف بن يعقوب يعني الصفار حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل أهل النار يرى منزله من الجنة حسرة فيكون له فيقول "لو أن الله هداني لكنت من المتقين" وكل أهل الجنة يرى منزله من النار فيقول " وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله" فيكون له شكرا " قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار فالكافر يرث المؤمن منزله من النار والمؤمن يرث الكافر منزلة من الجنة" وذلك قوله تعالى "وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون".
لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ
Lakum feehaa faakihatun kaseeratum minhaa taakuloon
For you therein is much fruit from which you will eat.
وہاں تمہارے لئے بہت سے میوے ہیں جن کو تم کھاؤ گے
Tafsir Ibn Kathir
قوله تعالى "لكم فيها فاكهة كثيرة" أي من جميع الأنواع "منها تأكلون" أي مهما اخترتم وأردتم ولما ذكر الطعام والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النعمة والغبطة والله تعالى أعلم.
إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ
Innal mujrimeena fee 'azaabi jahannama khaalidoon
Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.
(اور کفار) گنہگار ہمیشہ دوزخ کے عذاب میں رہیں گے
Tafsir Ibn Kathir
لما ذكر تعالى حال السعداء ثنى بذكر الأشقياء فقال "إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون".
لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
Laa yufattaru 'anhum wa hum feehi mublisoon
It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.
جو ان سے ہلکا نہ کیا جائے گا اور وہ اس میں نامید ہو کر پڑے رہیں گے
Tafsir Ibn Kathir
أي ساعة واحدة "وهم فيه مبلسون" أي آيسون من كل خير.
وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ
Wa maa zalamnaahum wa laakin kaanoo humuz zaalimeen
And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.
اور ہم نے ان پر ظلم نہیں کیا۔ بلکہ وہی (اپنے آپ پر) ظلم کرتے تھے
Tafsir Ibn Kathir
أي بأعمالهم السيئة بعد قيام الحجة عليهم وإرسال الرسل إليهم فكذبوا وعصوا فجوزوا بذلك جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد.
وَنَادَوْا۟ يَٰمَٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ
Wa naadaw yaa Maaliku liyaqdi 'alainaa Rabbuka qaala innakum maakisson
And they will call, "O Malik, let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."
اور پکاریں گے کہ اے مالک تمہارا پروردگار ہمیں موت دے دے۔ وہ کہے گا کہ تم ہمیشہ (اسی حالت میں) رہو گے
Tafsir Ibn Kathir
"ونادوا يا مالك" وهو خازن النار قال البخاري حدثنا حجاج بن منهال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر "ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك" أي يقبض أرواحنا فيريحنا مما نحن فيه فإنهم كما قال تعالى "لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها" وقال عز وجل "ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا" فلما سألوا أن يموتوا أجابهم مالك "قال إنكم ماكثون" قال ابن عباس مكث ألف سنة ثم قال إنكم ماكثون رواه ابن أبي حاتم أي لا خروج لكم منها ولا محيد لكم عنها ثم ذكر سبب شقوتهم وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له.
لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ
Laqad ji'naakum bilhaqqi wa laakinna aksarakum lilhaqqi kaarihoon
We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.
ہم تمہارے پاس حق لے کر آئے ہیں لیکن تم اکثر حق سے ناخوش ہوتے رہے
Tafsir Ibn Kathir
قال "لقد جئناكم بالحق" أي بيناه لكم ووضحناه وفسرناه "ولكن أكثركم للحق كارهون" أي ولكن كانت سجاياكم لا تقبله ولا تقبل عليه وإنما تنقاد للباطل وتعظمه وتصد عن الحق وتأباه وتبغض أهله فعودوا على أنفسكم بالملامة واندموا حيث لا تنفعكم الندامة.
أَمْ أَبْرَمُوٓا۟ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
Am abramooo amran fainnaa mubrimoon
Or have they devised [some] affair? But indeed, We are devising [a plan].
کیا انہوں نے کوئی بات ٹھہرا رکھی ہے تو ہم بھی کچھ ٹھہرانے والے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
قال مجاهد أرادوا كيد شر فكدناهم وهذا الذي قاله مجاهد كما قال تعالى "ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون" وذلك لأن المشركين كانوا يتحيلون في رد الحق بالباطل بحيل ومكر يسلكونه فكادهم الله تعالى ورد وبال ذلك عليهم.
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
Am yahsaboona annaa laa nasma'u sirrahum wa najwaahum; balaa wa Rusulunaa ladaihim yaktuboon
Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers are with them recording.
کیا یہ لوگ یہ خیال کرتے ہیں کہ ہم ان کی پوشیدہ باتوں اور سرگوشیوں کو سنتے نہیں؟ ہاں ہاں (سب سنتے ہیں) اور ہمارے فرشتے ان کے پاس (ان کی سب باتیں) لکھ لیتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
قال "أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم" أي سرهم وعلانيتهم "بلى ورسلنا لديهم يكتبون" أي نحن نعلم ما هم عليه والملائكة أيضا يكتبون أعمالهم صغيرها وكبيرها.
قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ
Qul in kaana lir Rahmaani walad; fa-ana awwalul 'aabideen
Say, [O Muhammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."
کہہ دو کہ اگر خدا کے اولاد ہو تو میں (سب سے) پہلے (اس کی) عبادت کرنے والا ہوں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "قل" يا محمد "إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" أي لو فرض هذا لعبدته على ذلك لأني عبد من عبيده مطيع لجميع ما يأمرني به ليس عندي استكبار ولا إباء عن عبادته فلو فرض هذا لكان هذا ولكن هذا ممتنع في حقه تعالى والشرط لا يلزم منه الوقوع ولا الجواز أيضا كما قال عز وجل "لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار" وقال بعض المفسرين في قوله تعالى "فأنا أول العابدين" أي الآنفين ومنهم سفيان الثوري والبخاري حكاه فقال ويقال أول العابدين الجاحدين من عبد يعبد وذكر ابن جرير لهذا القول من الشواهد ما رواه عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب حدثني ابن أبي ذئب عن أبي قسيط عن بعجة بن بدر الجهني أن امرأة منهم دخلت على زوجها وهو رجل منهم أيضا فولدت له في ستة أشهر فذكر ذلك زوجها لعثمان بن عفان رضي الله عنه فأمر بها أن ترجم فدخل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال إن الله تعالى يقول في كتابه "وحمله وفصاله ثلاثون شهرا" وقال عز وجل "وفصاله في عامين " قال فوالله ما عبد عثمان رضي الله عنه أن بعث إليها ترد قال يونس قال ابن وهب عبد استنكف وقال الشاعر: متى مايشأ ذو الود يصرم خليله ويعبد عليه لا محالة ظالما وهذا القول فيه نظر لأنه كيف يلتئم مع الشرط فيكون تقديره إن كان هذا فأنا ممتنع منه؟ هذا فيه نظر فليتأمل اللهم إلا أن يقال أن إن ليست شرطا وإنما هي نافية كما قال على بن أبي طلحه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى "قل إن كان للرحمن ولد" يقول لم يكن للرحمن ولد فأنا أول الشاهدين وقال قتادة هي كلمة من كلام العرب "إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" أي إن ذلك لم يكن فلا ينبغي وقال أبو صخر "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" أي فأنا أول من عبده بأن لا ولد له وأول من وحده وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال مجاهد "فأنا أول العابدين" أي أول من عبده ووحده وكذبكم وقال البخاري "فأنا أول العابدين" الآنفين وهما لغتان رجل عابد وعبد والأول أقرب على أنه شرط وجزاء ولكن هو ممتنع وقال السدي "قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين" يقول لو كان له ولد كنت أول من عبده بأن له ولد ولكن لا ولد له وهو اختيار ابن جرير ورد قول من زعم أن إن نافية.
سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
Subhaana Rabbis samaawaati wal ardi Rabbil Arshi 'ammaa yasifoon
Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.
یہ جو کچھ بیان کرتے ہیں آسمانوں اور زمین کا مالک (اور) عرش کا مالک اس سے پاک ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي تعالى وتقدس وتنزه خالق الأشياء عن أن يكون له ولد فإنه فرد أحد لا نظير له ولا كفء له فلا ولد له.
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ
Fazarhum yakhoodoo wa yal'aboo hattaa yulaaqoo Yawmahumul lazee yoo'adoon
So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.
تو ان کو بک بک کرنے اور کھیلنے دو۔ یہاں تک کہ جس دن کا ان سے وعدہ کیا جاتا ہے اس کو دیکھ لیں
Tafsir Ibn Kathir
"فذرهم يخوضوا" أى في جهلهم وضلالهم "ويلعبون" في دنياهم "حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون "وهو يوم القيامة أي فسوف يعلمون كيف يكون مصيرهم ومآلهم وحالهم في ذلك اليوم.
وَهُوَ ٱلَّذِى فِى ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٌ وَفِى ٱلْأَرْضِ إِلَٰهٌ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ
Wa Huwal lazee fissamaaa'i Ilaahunw wa fil ardi Ilaah; wa Huwal Hakeemul'Aleem
And it is Allah who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.
اور وہی (ایک) آسمانوں میں معبود ہے اور (وہی) زمین میں معبود ہے۔ اور وہ دانا (اور) علم والا ہے
Tafsir Ibn Kathir
أي هو إله من في السماء وإله من في الأرض يعبده أهلهما وكلهم خاضعون له أذلاء بين يديه "هو الحكيم العليم" وهذه الآية كقوله سبحانه وتعالى "وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون" أي هو المدعو الله في السموات والأرض.
وَتَبَارَكَ ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
Wa tabaarakal lazee lahoo mulkus samaawaati wal ardi wa maa bainahumaa wa 'indahoo 'ilmus Saa'ati wa ilaihi turja'oon
And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.
اور وہ بہت بابرکت ہے جس کے لئے آسمانوں اور زمین کی اور جو کچھ ان دونوں میں ہے سب کی بادشاہت ہے۔ اور اسی کو قیامت کا علم ہے اور اسی کی طرف تم لوٹ کر جاؤ گے
Tafsir Ibn Kathir
أي هو خالقهما ومالكهما والمتصرف فيهما بلا مدافعة ولا ممانعة فسبحانه وتعالى عن الولد وتبارك أي استقر له السلامة من العيوب والنقائص لأنه الرب العلي العظيم المالك للأشياء الذي بيده أزمة الأمور نقضا وإبراما "وعنده علم الساعة" أي لا يجليها لوقتها إلا هو "وإليه ترجعون" أي فيجازي كلا بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
Wa laa yamlikul lazeena yad'oona min doonihish shafaa'ata illaa man shahida bilhaqqi wa hum ya'lamoon
And those they invoke besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.
اور جن کو یہ لوگ خدا کے سوا پکارتے ہیں وہ سفارش کا کچھ اختیار نہیں رکھتے۔ ہاں جو علم ویقین کے ساتھ حق کی گواہی دیں (وہ سفارش کرسکتے ہیں)
Tafsir Ibn Kathir
"ولا يملك الذين يدعون من دونه" أي من الأصنام والأوثان "الشفاعة" أي لا يقدرون على الشفاعة لهم "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" هذا استثناء منقطع أي لكن من شهد بالحق على بصيرة وعلم فإنه تنفع شفاعته عنده بإذنه له.
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
Wa la'in sa altahum man khalaqahum la yaqoolun nallaahu fa annaa yu'fakoon
And if you asked them who created them, they would surely say, "Allah." So how are they deluded?
اور اگر تم ان سے پوچھو کہ ان کو کس نے پیدا کیا ہے تو کہہ دیں گے کہ خدا نے۔ تو پھر یہ کہاں بہکے پھرتے ہیں؟
Tafsir Ibn Kathir
أي ولئن سألت هؤلاء المشركين بالله العابدين معه غيره "من خلقهم ليقولن الله" أي هم يعترفون أنه الخالق للأشياء جميعها وحده لا شريك له في ذلك ومع هذا يعبدون معه غيره ممن لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء فهم فى ذلك في غاية الجهل والسفاهة وسخافة العقل ولهذا قال تعالى "فأنى يؤفكون".
وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ
Wa qeelihee yaa Rabbi inna haa'ulaaa'i qawmul laa yu'minoon
And [Allah acknowledges] his saying, "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."
اور (بسااوقات) پیغمبر کہا کرتے ہیں کہ اے پروردگار یہ ایسے لوگ ہیں کہ ایمان نہیں لاتے
Tafsir Ibn Kathir
أي وقال محمد صلى الله عليه وسلم قيله أي شكا إلى ربه شكواه من قومه الذين كذبوه فقال يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون كما أخبر تعالى في الآية الأخرى "وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا" وهذا الذي قلناه هو قول ابن مسعود رضي الله عنه ومجاهد وقتادة وعليه فسر ابن جرير قال البخاري وقرأ عبدالله يعني ابن مسعود رضي الله عنه "وقال الرسول يا رب" وقال مجاهد في قوله "وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون" قال يؤثر الله عز وجل قول محمد صلى الله عليه وسلم وقال قتادة هو قول نبيكم صلى الله عليه وسلم يشكو قومه إلى ربه عز وجل ثم حكى ابن جرير في قوله تعالى "وقيله يا رب" قراءتين إحداهما النصب ولها توجيهان أحدهما أنه معطوف على قوله تبارك وتعالى "نسمع سرهم ونجواهم" والثاني أن يقدر فعل وقال قيله والثانية الخفض وقيله عطفا على قوله "وعنده علم الساعة" وتقديره وعلم قيله.
فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
Fasfah 'anhum wa qul salaam; fasawfa ya'lamoon
So turn aside from them and say, "Peace." But they are going to know.
تو ان سے منہ پھیر لو اور سلام کہہ دو۔ ان کو عنقریب (انجام) معلوم ہوجائے گا
Tafsir Ibn Kathir
أي المشركين "وقل سلام" أي لا تجاوبهم بمثل ما يخاطبونك به من الكلام السيء ولكن تألفهم واصفح عنهم فعلا وقولا "فسوف يعلمون" هذا تهديد من الله تعالى لهم ولهذا أحل بهم بأسه الذي لا يرد وأعلى دينه وكلمته وشرع بعد ذلك الجهاد والجلاد حتى دخل الناس فى دين الله أفواجًا وانتشر الإسلام في المشارق والمغارب والله أعلم. آخر تفسير سورة الزخرف.