بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓر كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
Alif-Laaam-Raa; Kitaabun uhkimat Aayaatuhoo summa fussilat mil ladun Hakeemin Khabeer
Alif, Lam, Ra. [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Acquainted.
الٓرا۔ یہ وہ کتاب ہے جس کی آیتیں مستحکم ہیں اور خدائے حکیم وخبیر کی طرف سے بہ تفصیل بیان کردی گئی ہے
Tafsir Ibn Kathir
سورة هود: قال الحافظ أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام البزار حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عكرمة قال: قال أبو بكر سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم ما شيبك ؟ قال "شيبتني هود والواقعة وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت" وقال أبو عيسى الترمذي حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا معاوية بن هشام عن شيبان عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبو بكر يا رسول الله قد شبت قال "شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت". وفي رواية "هود وأخواتها". وقال الطبراني حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا حجاج بن الحسن حدثنا سعيد بن سلام حدثنا عمر بن محمد عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "شيبتني هود وأخواتها: الواقعة والحاقة وإذا الشمس كورت" وفي رواية "هود وأخواتها" وقد روى من حديث ابن مسعود نحوه فقال الحافظ أبن القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه الكبير حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شبيب حدثنا أحمد بن طارق الرابشي حدثنا عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن أبا بكر قال يا رسول الله ما شيبك ؟ قال "هود والواقعة". عمرو بن ثابت متروك وأبو إسحاق لم يدرك ابن مسعود والله أعلم. بسم الله الرحمن الرحيم قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة التي في أوائل السور فمنهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردوا علمها إلى الله ولم يفسرها حكاه القرطبي في تفسـره عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين وقاله عامر الشعبي وسفيان الثوري والربيع بن خيثم واختاره أبو حاتم بن حبان. ومنهم من فسرها واختلف هؤلاء في معناها فقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم إنما هي أسماء السور. قال العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره وعليه إطباق الأكثر ونقل عن سيبويه أنه نص عليه ويعتضد لهذا بما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة "الم" السجدة و "هل أتى على الإنسان" وقال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال: الم وحم والمص وص. فواتح افتتح الله بها القرآن وكذا وأما قوله "أحكمت آياته ثم فصلت" أي هي محكمة في لفظها مفصلة في معناها فهو كامل صورة ومعنى ; هذا معنى ما روى عن مجاهد وقتادة واختاره ابن جرير ومعنى قوله "من لدن حكيم خبير" أي من عند الله الحكيم في أقواله وأحكامه خبير بعواقب الأمور.
أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنَّنِى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
Allaa ta'budooo illal laah; innanee lakum minhu nazeerunw wa basheer
[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allah. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"
(وہ یہ) کہ خدا کے سوا کسی کی عبادت نہ کرو اور میں اس کی طرف سے تم کو ڈر سنانے والا اور خوشخبری دینے والا ہوں
Tafsir Ibn Kathir
"ألا تعبدوا إلا الله" أي نزل هذا القرآن المحكم المفصل لعبادة الله وحده لا شريك له كقوله تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقال "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" وقوله "إنني لكم منه نذير وبشير" أي إني لكم نذير من العذاب إن خالفتموه وبشير بالثواب إن أطعتموه كما جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلي الله عليه وسلم صعد الصفا فدعا بطون قريش الأقرب ثم الأقرب فاجتمعوا فقال "يا معشر قريش أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تصبحكم ألستم مصدقي ؟" فقالوا ما جربنا عليك كذبا قال "فإنى نذير لكم بين يدي عذاب شديد".
وَأَنِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِى فَضْلٍ فَضْلَهُۥ وَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
Wa anis taghfiroo Rabbakum summa toobooo ilaihi yumatti'kum mataa'an hasanan ilaaa ajalim musammanw wa yu'ti kulla zee fadlin fadlahoo wa in tawallaw fa inneee akhaafu 'alaikum 'azaaba Yawmin Kabeer
And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.
اور یہ کہ اپنے پروردگار سے بخشش مانگو اور اس کے آگے توبہ کرو وہ تو تم کو ایک وقت مقررہ تک متاع نیک سے بہرہ مند کرے گا اور ہر صاحب بزرگ کو اس کی بزرگی (کی داد) دے گا۔ اور اگر روگردانی کرو گے تو مجھے تمہارے بارے میں (قیامت کے) بڑے دن کے عذاب کا ڈر ہے
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله" أي وآمركم بالاستغفار من الذنوب السالفة والتوبة منها إلى الله عز وجل فيما تستقبلونه وأن تستمروا على ذلك "يمتعكم متاعا حسنا " أي في الدنيا "إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله" أي في الدار الآخرة قاله قتادة كقوله "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة" الآية. وقد جاء في الصحيح أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لسعد "وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك" وقال ابن جرير حدثني المسيب بن شريك عن أبي بكر عن سعيد بن جبير عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله "ويؤت كل ذي فضل فضله" قال من عمل سيئة كتبت عليه سيئة ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت له عشر حسنات وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة وبقيت له تسع حسنات ثم يقول هلك من غلب آحاده على أعشاره وقوله "وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير" هذا تهديد شديد لمن تولى عن أوامر الله تعالى وكذب رسله فإن العذاب يناله يوم القيامة لا محالة.
إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
Ilal laahi marji'ukum wa Huwa 'alaa kulli shai'in Qadeer
To Allah is your return, and He is over all things competent."
تم (سب) کو خدا کی طرف لوٹ کر جانا ہے اور وہ ہر چیز پر قادر ہے
Tafsir Ibn Kathir
"إلى الله مرجعكم" أي معادكم يوم القيامة "وهو على كل شيء قدير" أي وهو القادر على ما يشاء من إحسانه إلى أوليائه وانتقامه من أعدائه وإعادة الخلائق يوم القيامة وهذا مقام الترهيب كما أن الأول مقام ترغيب.
أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
Alaa innahum yasnoona sudoorahum liyastakhfoo minh; alaa heena yastaghshoona siyaabahum ya'lamu maa yusiroona wa maa yu'linoon; innahoo 'aleemum bizaatis sudoor
Unquestionably, they the disbelievers turn away their breasts to hide themselves from Him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, Allah knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
دیکھو یہ اپنے سینوں کو دوھرا کرتے ہیں تاکہ خدا سے پردہ کریں۔ سن رکھو جس وقت یہ کپڑوں میں لپٹ کر پڑتے ہیں (تب بھی) وہ ان کی چھپی اور کھلی باتوں کو جانتا ہے۔ وہ تو دلوں تک کی باتوں سے آگاہ ہے
Tafsir Ibn Kathir
قال ابن عباس كانوا يكرهون أن يستقبلوا السماء بفروجهم وحال وقاعهم فأنزل الله هذه الآية روى البخاري من طريق ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر أن ابن عباس قرأ ألا إنهم تثنوني صدورهم الآية فقلت يا أبا العباس ما تثنوني صدورهم؟ قال الرجل كان يجامع امرأته فيستحي أو يتخلى فيستحي فنزلت "ألا إنهم تثنوني صدورهم" وفي لفظ آخر له قال ابن عباس أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء وأن يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السماء فنزل ذلك فيهم ثم قال: حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال قرأ ابن عباس "ألا إنهم تثنوني صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم" قال البخاري: وقال غيره عن ابن عباس "يستغشون" يغطون رؤوسهم وقال ابن عباس في رواية أخرى في تفسير هذه الآية يعني به الشك في الله وعمل السيئات وكذا روى عن مجاهد والحسن وغيرهم أي أنهم كانوا يثنون صدورهم إذا قالوا شيئا أو عملوه فيظنون أنهم يستخفون من الله بذلك فأخبرهم الله تعالى أنهم حين يستغشون ثيابهم عند منامهم في ظلمة الليل "يعلم ما يسرون" من القول "وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور" أي يعلم ما تكن صدورهم من النيات والضمائر والسرائر وما أحسن ما قال زهير بن أبي سلمى في معلقته المشهورة: فلا تكتمن الله ما في قلوبكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ليوم حساب أو يعجل فينقم فقد اعترف هذا الشاعر الجاهلي بوجود الصانع وعلمه بالجزئيات وبالمعاد وبالجزاء وبكتابة الأعمال في الصحف ليوم القيامة وقال عبدالله بن شداد: كان أحدهم إذا مر برسول الله صلي الله عليه وسلم ثنى عنه صدره وغطى رأسه فأنزل الله ذلك وعود الضمير إلى الله أولى لقوله "ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون" وقرأ ابن عباس ألا إنهم تثنوني صدورهم يرفع الصدور على الفاعلية وهو قريب المعنى.
وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ
Wa maa min daaabbatin fil ardi illaa 'alal laahi rizquhaa wa ya'lamu mustaqarrahaa wa mustawda'ahaa; kullun fee Kitaabim Mubeen
And there is no creature on earth but that upon Allah is its provision, and He knows its place of dwelling and place of storage. All is in a clear register.
اور زمین پر کوئی چلنے پھرنے والا نہیں مگر اس کا رزق خدا کے ذمے ہے وہ جہاں رہتا ہے، اسے بھی جانتا ہے اور جہاں سونپا جاتا ہے اسے بھی۔ یہ سب کچھ کتاب روشن میں (لکھا ہوا) ہے
Tafsir Ibn Kathir
أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات من سائر دواب الأرض صغيرها وكبيرها بحريها وبريها وأنه يعلم مستقرها ومستودعها أي يعلم أبن منتهى سيرها في الأرض وأين تأوى إليه من وكرها وهو مستودعها. وقال علي بن أبي طلحة وغيره عن ابن عباس "ويعلم مستقرها" أي حيث تأوى "ومستودعها" حيث تموت وعن مجاهد "مستقرها" في الرحم. "ومستودعها" في الصلب كالتي في الأنعام وكذا روى عن ابن عباس والضحاك وجماعة وذكر ابن أبي حاتم أقوال المفسرين ههنا كما ذكره عند تلك الآية فالله أعلم وأن جميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك كقوله "وما من دابه في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون" وقوله "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين".
وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُۥ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِنۢ بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ
Wa Huwal lazee khalaqas samaawaati wal alrda fee sittati aiyaaminw wa kaana 'Arshuhoo alal maaa'i liyablu wakum aiyukum ahsanu 'amalaa; wa la'in qulta innakum mab'oosoona mim ba'dil mawti la yaqoolanal lazeena kafaroo in haazaaa illaa sihrum mubeen
And it is He who created the heavens and the earth in six days - and His Throne had been upon water - that He might test you as to which of you is best in deed. But if you say, "Indeed, you are resurrected after death," those who disbelieve will surely say, "This is not but obvious magic."
اور وہی تو ہے جس نے آسمانوں اور زمین کو چھ دن میں بنایا اور (اس وقت) اس کا عرش پانی پر تھا۔ (تمہارے پیدا کرنے سے) مقصود یہ ہے کہ وہ تم کو آزمائے کہ تم میں عمل کے لحاظ سے کون بہتر ہے اور اگر تم کہو کہ تم لوگ مرنے کے بعد (زندہ کرکے) اٹھائے جاؤ گے تو کافر کہہ دیں گے کہ یہ تو کھلا جادو ہے
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عن قدرته على كل شيء وأنه خلق السموات والأرض في ستة أيام وأن عرشه كان على الماء قيل ذلك كما قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن جامع بن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "اقبلوا البشرى يا بني تميم" قالوا قد بشرتنا فأعطنا قال "اقبلوا البشري يا أهل اليمن" قالوا قد قبلنا فأخبرنا عن أول هذا ألأمر كيف كان؟ قال "كان الله قبل كل شيء وكان عرشه على الماء وكتب في اللوح المحفوظ ذكر كل شيء". قال: فأتاني آت فقال يا عمران انحلت ناقتك من عقالها قال فخرجت في إثرها فلا أدري ما كان بعدي; وهذا الحديث مخرج في صحيحي البخاري ومسلم بألفاظ كثيرة فمنها قالوا جئناك نسألك عن أول هذا الأمر فقال "كان الله ولم يكن شيء قبله وفي رواية - غيره- وفي رواية - معه- وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السموات والأرض" وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء" وقال البخاري في تفسير هذه الآية: حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "قال الله عز وجل أنفق أنفق عليك". وقال "يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار" وقال "أفرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع". وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين واسمه لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي قال: قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال "كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ثم خلق العرش بعد ذلك". وقد رواه الترمذي في التفسير وابن ماجه في السنن من حديث يزيد بن هارون به وقال الترمذي هذا حديث حسن وقال مجاهد "وكان عرشه على الماء" قبل أن يخلق شيئا وكذا قال وهب بن منبه وضمرة وقتادة وابن جرير وغير واحد وقال قتادة في قوله "وكان عرشه على الماء" ينبئكم كيف كان بدء خلقه قبل أن يخلق السموات والأرض وقال الربيع بن أنس "وكان عرشه على الماء" فلما خلق السموات والأرض قسم ذلك الماء قسمين فجعل نصفا تحت العرش وهو البحر المسجور. وقال ابن عباس إنما سمي العرش عرشا لارتفاعه وقال إسماعيل بن أبي خالد سمعت سعدا الطائي يقول: العرش ياقوتة حمراء وقال محمد بن إسحاق في قوله تعالى "هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء" فكان كما وصف نفسه تعالى إذ ليس إلا الماء وعليه العرش وعلى العرش ذو الجلال والإكرام والعزة والسلطان والملك والقدرة والحلم والعلم والرحمة والنعمة الفعال لما يريد ; وقال الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس عن قول الله "وكان عرشه علي الماء" على أي شيء كان الماء؟ قال على متن الريح وقوله تعالى "ليبلوكم أيكم أحسن عملا" أي خلق السموات والأرض لنفع عباده الذين خلقهم ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا ولم يخلق ذلك عبثا كقوله "وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار" وقال تعالى "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم" وقال تعالى "ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" الآية ; وقوله "ليبلوكم" أي ليختبركم "أيكم أحسن عملا" ولم يقل أكثر عملا بل أحسن عملا ولا يكون العمل حسنا حتى يكون خالصا لله عز وجل على شريعة رسول الله فمتى فقد العمل واحدا من هذين الشرطين حبط وبطل. وقوله "ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت" الآية. يقول تعالى ولئن أخبرت يا محمد هؤلاء المشركين أن الله سيبعثهم بعد مماتهم كما بدأهم مع أنهم يعملون أن الله تعالى هو الذي خلق السموات والأرض كما قال تعالى "ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله" "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله" وهم مع هذا ينكرون البعث والمعاد يوم القيامة الذي هو بالنسبة إلى القدرة أهون من البداءة كما قال تعالى "وهو الذي يبدا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه" وقال تعالى "ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة" وقولهم "إن هذا إلا سحر مبين" أي يقولون كفرا وعنادا ما نصدقك على وقوع البعث وما يذكر ذلك إلا من سحرته فهو يتبعك على ما تقول.
وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُۥٓ أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
Wala'in akhkharnaa 'anhumul 'azaaba ilaaa ummatim ma'doodatil la yaqoolunna maa yahbisuh; alaa yawma yaateehim laisa masroofan 'anhum wa haaqa bihim maa kaanoo bihee yastahzi'oon
And if We hold back from them the punishment for a limited time, they will surely say, "What detains it?" Unquestionably, on the Day it comes to them, it will not be averted from them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
اور اگر ایک مدت معین تک ہم ان سے عذاب روک دیں تو کہیں گے کہ کون سی چیز عذاب روکے ہوئے ہے۔ دیکھو جس روز وہ ان پر واقع ہوگا (پھر) ٹلنے کا نہیں اور جس چیز کے ساتھ یہ استہزاء کیا کرتے ہیں وہ ان کو گھیر لے گی
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة" الآية. يقول تعالى ولئن أخرنا العذاب والمؤاخذة عن هؤلاء المشركين إلى أجل معدود وأمد محصور وأوعدناهم إلى مدة مضروبة ليقولن تكذيبا واستعجالا: ما يحبسه أي يؤخر هذا العذاب عنا فإن سجاياهم قد ألفت التكذيب والشك فلم يبق لهم محيص عنه ولا محيد. والأمة تستعمل في القرآن والسنة في معان متعددة فيراد بها الأمد كقوله في هذه الآية "إلى أمة معدودة" وقوله في يوسف "وقال الذي نجا منهما واذكر بعد أمة" وتستعمل في الإمام المقتدى به كقوله "إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين" وتستعمل في الملة والدين كقوله أخبارا عن المشركين إنهم قالوا "إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون" وتستعمل في الجماعة كقوله "ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون" وقوله "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" وقال تعالى "ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون" والمراد من الأمة ههنا الذين يبعث فيهم الرسول مؤمنهم وكافرهم كما في صحيح مسلم "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار" وأما أمة الاتباع فهم المصدقون للرسل كما قال تعالى "كنتم خير أمة أخرجت للناس" وفي الصحيح "فأقول أمتي أمتي" وتستعمل الأمة في الفرقة والطائقة كقوله تعالى "ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون" وكقوله "من أهل الكتاب أمة قائمة" الآية.
وَلَئِنْ أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَٰهَا مِنْهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٌ كَفُورٌ
Wa la'in azaqnal insaana minnaa rahmatan summa naza'naahaa minhu, innahoo laya'oosun kafoor
And if We give man a taste of mercy from Us and then We withdraw it from him, indeed, he is despairing and ungrateful.
اور اگر ہم انسان کو اپنے پاس سے نعمت بخشیں پھر اس سے اس کو چھین لیں تو ناامید (اور) ناشکرا (ہوجاتا) ہے
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عن الإنسان وما فيه من الصفات الذميمة إلا من رحم الله من عباده المؤمنين أنه إذا أصابته شدة بعد نعمة حصل له يأس وقنوط من الخير بالنسبة إلى المستقبل وكفر وجحود لماضي الحال كأنه لم ير خيرا ولم يرج بعد ذلك فرجا.
وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّىٓ إِنَّهُۥ لَفَرِحٌ فَخُورٌ
Wala'in azaqnaahu na'maaa'a ba'da darraaa'a massat hu la yaqoolanna zahabas saiyiaatu 'anneee; innahoo lafarihun fakhoor
But if We give him a taste of favor after hardship has touched him, he will surely say, "Bad times have left me." Indeed, he is exultant and boastful -
اور اگر تکلیف پہنچنے کے بعد آسائش کا مزہ چکھائیں تو (خوش ہو کر) کہتا ہے کہ (آہا) سب سختیاں مجھ سے دور ہوگئیں۔ بےشک وہ خوشیاں منانے والا (اور) فخر کرنے والا ہے
Tafsir Ibn Kathir
وهكذا إن أصابته نعمة بعد نقمة "ليقولن ذهب السيئات عني" أي يقول ما ينالني بعد هذا ضيم ولا سوء "إنه لفرح فخور" أي فرح بما في يده بطر فخور على غيره.
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
Illal lazeena sabaroo wa 'amilus saalihaati ulaaa'ika lahum maghfiratunw wa ajrun kabeer
Except for those who are patient and do righteous deeds; those will have forgiveness and great reward.
ہاں جنہوں نے صبر کیا اور عمل نیک کئے۔ یہی ہیں جن کے لیے بخشش اور اجرعظیم ہے
Tafsir Ibn Kathir
قال الله تعالى "إلا الذين صبروا" أي على الشدائد والمكاره "وعملوا الصالحات" أي في الرخاء والعافية "أولئك لهم مغفرة" أي بما يصيبهم من الضراء "وأجر كبير" بما أسلفوه في زمن الرخاء كما جاء في الحديث "والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من خطاياه" وفي الصحيحين "والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له: إن أصابته سراء فشكر كان خيرا له وإن أصابته ضراء فصبر كان خيرا له وليس ذلك لأحد غير المؤمن" ولهذا قال الله تعالى "والعصر إن الأنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر" وقال تعالى "إن الإنسان خلق هلوعا" الآيات.
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۢ بَعْضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌۢ بِهِۦ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ
Fala'allaka taarikum ba'da maa yoohaaa ilaika wa daaa'iqum bihee sadruka ai yaqooloo law laaa unzila 'alaihi kanzun aw jaaa'a ma'ahoo malak; innamaa anta nazeer; wallaahu 'alaa kulli shai'inw wakeel
Then would you possibly leave [out] some of what is revealed to you, or is your breast constrained by it because they say, "Why has there not been sent down to him a treasure or come with him an angel?" But you are only a warner. And Allah is Disposer of all things.
شاید تم کچھ چیز وحی میں سے جو تمہارے پاس آتی ہے چھوڑ دو اور اس (خیال) سے کہ تمہارا دل تنگ ہو کہ (کافر) یہ کہنے لگیں کہ اس پر کوئی خزانہ کیوں نہ نازل ہوا یا اس کے ساتھ کوئی فرشتہ کیوں نہیں آیا۔ اے محمدﷺ! تم تو صرف نصیحت کرنے والے ہو۔ اور خدا ہر چیز کا نگہبان ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مسليا لرسوله الله صلي الله عليه وسلم عما كان يتعنت به المشركون فيما كانوا يقولونه عن الرسول كما أخبر تعالى عنهم في قوله "وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ". فأمر الله تعالى رسوله صلوات الله تعالى وسلامه عليه وأرشده إلى أن لا يضيق بذلك منهم صدره ولا يصدنه ذلك ولا يثنينه عن دعائهم إلى الله عز وجل آناء الليل وأطراف النهار كما قال تعالى "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون" الآية وقال ههنا "فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا" أي لقولهم ذلك فإنما أنت نذير ولك أسوة بإخوانك من الرسل قبلك فإنهم كذبوا وأوذوا فصبروا حتى أتاهم نصر الله عز وجل.
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَٰتٍ وَٱدْعُوا۟ مَنِ ٱسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ
Am yaqooloonaf taraahu qul faatoo bi'ashri Suwarim mislihee muftarayaatinw wad'oo manis tata'tum min doonil laahi in kuntum saadiqeen
Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten surahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allah, if you should be truthful."
یہ کیا کہتے ہیں کہ اس نے قرآن ازخود بنا لیا ہے؟ کہہ دو کہ اگر سچے ہو تو تم بھی ایسی دس سورتیں بنا لاؤ اور خدا کے سوا جس جس کو بلاسکتے ہو، بلا بھی لو
Tafsir Ibn Kathir
ثم بين تعالى إعجاز القرآن وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله ولا بعشر سور مثله ولا بسورة من مثله لأن كلام الرب تعالى لا يشبه كلام المخلوقين كما أن صفاته لا تشبه صفات المحدثات. وذاته لا يشبهها شيء تعالى وتقدس وتنزه لا إله إلا هو ولا رب سواه.
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلْمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ
Fa il lam yastajeeboo lakum fa'lamooo annamaaa unzilla bi'ilmil laahi wa al laaa ilaaha illaa Huwa fahal antum muslimoon
And if they do not respond to you - then know that the Qur'an was revealed with the knowledge of Allah and that there is no deity except Him. Then, would you [not] be Muslims?
اگر وہ تمہاری بات قبول نہ کریں تو جان لو کہ وہ خدا کے علم سے اُترا ہے اور یہ کہ اس کے سوا کوئی معبود نہیں تو تمہیں بھی اسلام لے آنا چاہئیے
Tafsir Ibn Kathir
ثم قال تعالى فإن "لم يستجيبوا لكم" أي فإن لم يأتوا بمعارضة ما دعوتموهم إليه فاعلموا أنهم عاجزون عن ذلك وأن هذا الكلام منزل من عند الله متضمن علمه وأمره ونهيه "وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون".
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ
Man kaana yureedul hayaatad dunyaa zeenatahaa nuwaffi ilaihim a'maa lahum feehaa wa hum feehaa laa yubkhasoon
Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein, and they therein will not be deprived.
جو لوگ دنیا کی زندگی اور اس کی زیب و زینت کے طالب ہوں ہم ان کے اعمال کا بدلہ انہیں دنیا میں ہی دے دیتے ہیں اور اس میں ان کی حق تلفی نہیں کی جاتی
Tafsir Ibn Kathir
قال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية إن أهل الرياء يعطون بحسناتهم في الدنيا وذلك أنهم لا يظلمون نقيرا يقول من عمل صالحا التماس الدنيا صوما أو صلاة أو تهجدا بالليل لا يعمله إلا التماس الدنيا يقول الله تعالى: أوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة وحبط عمله الذي كان يعمله لالتماس الدنيا وهو في الآخرة من الخاسرين. وهكذا روى عن مجاهد والضحاك وغير واحد وقال أنس بن مالك والحسن:نزلت في اليهود والنصارى وقال مجاهد وغيره: نزلت في أهل الرياء وقال قتادة من كانت الدنيا همه ونيته وطلبته جازاه الله بحسناته في الدنيا ثم يفضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة وقد ورد في الحديث المرفوع نحو من هذا.
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
Ulaaa'ikal lazeena laisa lahum fil Aakhirati illan Naaru wa habita maa sana'oo feehaa wa baatilum maa kaanoo ya'maloon
Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein, and worthless is what they used to do.
یہ وہ لوگ ہیں جن کے لیے آخرت میں آتش (جہنم) کے سوا کوئی چیز نہیں اور جو عمل انہوں نے دنیا میں کئے سب برباد اور جو کچھ وہ کرتے رہے، سب ضائع
Tafsir Ibn Kathir
وقال تعالى "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللأخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا". وقال تعالى "من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب".
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
Afaman kaana 'alas baiyinatim mir Rabbihee wa yatloohu shaahidum minhu wa min qablihee Kitaabu Moosaaa imaamanw wa rahmah; ulaaa 'ika yu'minoona bih; wa mai yakfur bihee minal Ahzaabi fan Naaru maw'iduh; falaa taku fee miryatim minh; innahul haqqu mir Rabbika wa laakinna aksaran naasi laa yu'minoon
So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness from Him follows it, and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in the Qur'an. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.
بھلا جو لوگ اپنے پروردگار کی طرف سے (روشن) دلیل رکھتے ہوں اور ان کے ساتھ ایک (آسمانی) گواہ بھی اس کی جانب سے ہو اور اس سے پہلے موسیٰ کی کتاب ہو جو پیشوا اور رحمت ہے (تو کیا وہ قرآن پر ایمان نہیں لائیں گے) یہی لوگ اس پر ایمان لاتے ہیں اور جو کوئی اور فرقوں میں سے اس سے منکر ہو تو اس کا ٹھکانہ آگ ہے۔ تو تم اس (قرآن) سے شک میں نہ ہونا۔ یہ تمہارے پروردگار کی طرف سے حق ہے لیکن اکثر لوگ ایمان نہیں لاتے
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عن حال المؤمنين الذين هم علي فطرة الله تعالى التي فطر عليها عبادة من الاعتراف له بأنه لا إلا إلا هو كما قال تعالى "فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر عليها" الآية وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "كل مولود يولد علي الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟" الحديث وفي صحيح مسلم عن عياض بن حماد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "يقول الله تعالى إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا " وفي المسند والسنن "كل مولود يولد علي هذه الملة حتي يعرب عنه لسانه" الحديث فالمؤمن باق علي هذه الفطرة وقوله "ويتلوه شاهد منه" أي وجاءه شاهد من الله وهو ما أوحاه إلي الأنبياء من الشرائع المطهرة المكملة المعظمة المختتمة بشريعة محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين لهذا قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبوا العالية والضحاك وإبراهيم النخعي والسدي وغير واحد في قوله تعالى "ويتلوه شاهد منه" أنه جبريل عليه السلام وعن علي رضي الله عنه والحسن وقتادة هو محمد صلي الله عليه وسلم وكلاهما قريب في المعني لأن كلا من جبريل ومحمد صلوات الله عليهما بلغ رسالة الله تعالى فجبريل إلي محمد ومحمد إلي الأمة وقيل هو علّي وهو ضعيف لا يثبت له قائل ولأول هو الحق وذلك أن المؤمن عنده من الفطرة وما يشهد من حيث الجملة والتفاصيل تؤخذ من الشريعة والفطرة تصدقها وتؤمن بها لهذا قال تعالى "أفمن كان علي بينة من ربه ويتلوه شاهد منه" وهو القرآن بلغه جبريل إلي النبي صلي الله عليه وسلم وبلغه النبي محمد صلي الله عليه وسلم إلي أمته ثم قال تعالى "ومن قبله كتاب موسي" أي ومن قبل القرآن كتاب موسي وهو التوراة "إماما ورحمة" أي أنزل الله تعالى إلي تلك الأمة إماما لهم وقدوة يقتدون بها ورحمة من الله بهم فمن آمن بها حق الإيمان قادة ذلك إلى الإيمان بالقرآن ولهذا قال تعالى "أولئك يؤمنون به" ثم قال تعالى متوعدا لمن كذب بالقرآن أو بشيء منه "ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده" أي ومن كفر بالقرآن من سائر أهل الأرض مشركهم وكافرهم وأهل الكتاب وغيرهم ومن سائر طوائف بني آدم علي اختلاف ألوانهم وأشكالهم وأجناسهم ممن بلغه القرآن كما قال تعالى "لأنذركم به ومن بلغ" وقال تعالى "قل يا أيها الناس إني رسول إليكم جميعا " وقال تعالى "ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده" وفي صحيح مسلم من حديث شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار" وقال أيوب السختياني عن سعيد بن جبير قال: كنت لا أسمع بحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم علي وجهه إلا وجدت مصداقه أو قال تصديقه في القرآن فبلغني أن النبي صلي الله عليه وسلم قال "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار" فجعلت أقول أين مصداقه في كتاب الله؟ وقال وقلما سمعت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا وجدت له تصديقا في القرآن حتي وجدت هذه الآية "ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده" قال من الملل كلها وقوله "فلا تك في مريه منه إنه الحق من ربك" الآية أي القرآن حق من الله لا مرية ولا شك فيه قال تعالى "ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العاليمن" وقال تعالى "ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه" وقوله "ولكن أكثر الناس لا يؤمنون" كقوله تعالي "وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين" وقال تعالى "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله" وقال تعالى "ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين.
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أُو۟لَٰٓئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ ٱلْأَشْهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ
Wa man azlamu mimmanif taraa 'alal laahi kazibaa; ulaaa'ika yu'radoona 'alaa Rabbihim wa yaqoolul ashhaa duhaaa'ulaaa'il lazeena kazaboo 'alaa Rabbihim; alaa la'natul laahi alaz zaalimeen
And who is more unjust than he who invents a lie about Allah? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allah is upon the wrongdoers.
اور اس سے بڑھ کر ظالم کون ہوگا جو خدا پر جھوٹ افتراء کرے ایسے لوگ خدا کے سامنے پیش کئے جائیں گے اور گواہ کہیں گے کہ یہی لوگ ہیں جنہوں نے اپنے پروردگار پر جھوٹ بولا تھا۔ سن رکھو کہ ظالموں پر الله کی لعنت ہے
Tafsir Ibn Kathir
يبين تعالى حال المفترين عليه وفضيحتهم في الدار الآخرة علي رءوس الخلائق من الملائكة والرسل والأنبياء وسائر البشر والجان كما قال الإمام أحمد حدثنا بهز وعفان قالا أخبرنا همام حدثنا قتادة عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذا بيد ابن عمر إذا عرض له رجل قال كيف سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول في النجوي يوم القيامة ؟ قال سمعته يقول "إن الله عز وجل يدنى المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ويقول له أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته وأما الكفار والمنافقون فيقول "الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين" الآية. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث قتادة.
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ
Allazeena yasuddoona 'an sabeelil laahi wa yabghoonahaa 'iwajanw wa hum bil Aakhiratihum kaafiroon
Who averted [people] from the way of Allah and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.
جو خدا کے رستے سے روکتے ہیں اور اس میں کجی چاہتے ہیں اور وہ آخرت سے بھی انکار کرتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا" أي يردون الناس عن اتباع الحق وسلوك طريق الهدى الموصلة إلى الله عز وجل ويجنبونهم الجنة "ويبغونها عوجا" أي ويريدون أن يكون طريقهم عوجا غير معتدلة "وهم بالآخرة هم كافرون" أي جاحدون بها مكذبون بوقوعها وكونها.
أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ
Ulaaa'ika lam yakoonoo mu'jizeena fil ardi wa maa kaana lahum min doonil laahi min awliyaaa'; yudaa'afu lahumul 'azaab; maa kaanoo yastatee'oonas sam'a wa maa kaanoo yubsiroon
Those were not causing failure [to Allah] on earth, nor did they have besides Allah any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.
یہ لوگ زمین میں (کہیں بھاگ کر خدا کو) نہیں ہرا سکتے اور نہ خدا کے سوا کوئی ان کا حمایتی ہے۔ (اے پیغمبر) ان کو دگنا عذاب دیا جائے گا کیونکہ یہ (شدت کفر سے تمہاری بات) نہیں سن سکتے تھے اور نہ (تم کو) دیکھ سکتے تھے
Tafsir Ibn Kathir
"أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء" أي بل كانوا تحت قهره وغلبته وفي قبضته وسلطانه وهو قادر على الانتقام منهم في الدار الدنيا قبل الآخرة "ولكن يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار وفي الصحيحين "إن الله ليملي للظالم حتي إذا أخذه لم يفلته" ولهذا قال تعالى "يضاعف لهم العذاب" الآية. أي يضاعف عليهم العذاب وذلك أن الله تعالى جعل لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم بل كانوا صما عن سماع الحق عميا عن اتباعه كما أخبر تعالى عنهم حين دخولهم النار كقوله "وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير" وقال تعالى "الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب" الآية ولهذا يعذبون على كل أمر تركوه وعلى كل نهي ارتكبوه ولهذا كان أصح الأقوال أنهم مكلفون بفروع الشرائع أمرها ونهيها بالنسبة إلى الدار الآخرة.
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ
Ulaaa'ikal lazeena khasirooo anfusahum wa dalla 'anhum maa kaanoo yaftaroon
Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
یہی ہیں جنہوں نے اپنے تئیں خسارے میں ڈالا اور جو کچھ وہ افتراء کیا کرتے تھے ان سے جاتا رہا
Tafsir Ibn Kathir
أي خسروا أنفسهم لأنهم أدخلوا نارا حامية فهم معذبون فيما لا يفتر عنهم من عذابها طرفة عين كما قال تعالى "كلما خبت زدناهم سعيرا" "وضل عنهم" أي ذهب عنهم "ما كانوا يفترون" من دون الله من الأنداد والأصنام فلم تجد عنهم شيئا بل ضرتهم كل الضرر كما قال تعالى "إذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين" وقال تعالى "واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا" وقال الخليل لقومه "إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكن من ناصرين" وقوله "إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب إلى غير ذلك من الآيات الدالة على خسرهم ودمارهم.
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ
Laa jarama annahum fil Aakhirati humul akhsaroon
Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.
بلاشبہ یہ لوگ آخرت میں سب سے زیادہ نقصان پانے والے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
ولهذا قال "لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون" يخبر تعالى عن مآلهم أنهم أخسر الناس صفقة في الدار الآخرة لأنهم استبدلوا الدركات عن الدرجات واعتاضوا عن نعيم الجنان بحميم آن وعن شرب الرحيق المختوم بسموم وحميم وظل من يحموم وعن الحور العين بطعام من غسلين وعن القصور العالية بالهاوية وعن قرب الرحمن ورؤيتة بغضب الديان وعقوبته فلا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ
Innal lazeena aamanoo wa 'amilus saalihaati wa akhbatooo ilaa Rabbihim ulaaa'ika Ashaabul Jannati hum feehaa khaalidoon
Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.
جو لوگ ایمان لائے اور عمل نیک کئے اور اپنے پروردگار کے آگے عاجزی کی۔ یہی صاحب جنت ہیں اور ہمیشہ اس میں رہیں گے
Tafsir Ibn Kathir
لما ذكر تعالى حال الأشقياء ثنى بذكر السعداء وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات فآمنت قلوبهم وعملت جوارحهم الأعمال الصالحة قولا وفعلا من الإتيان بالطاعات وترك المنكرات وبهذا ورثوا الجنات المشتملة على الغرف العاليات والسرر المصفوفات والقطوف الدانيات والفرش المرتفعات والحسان الخيرات والفواكه المتنوعات والمآكل المشتهيات والمشارب المستلذات والنظر إلى خالق الأرض والسموات وهم في ذلك خالدون لا يموتون ولا يهرمون ولا يمرضون ولا ينامون ولا يتغوطون ولا يبصقون ولا يتمخطون إن هو إلا رشح مسك يعرقون ثم ضرب تعالى مثل الكافرين والمؤمنين.
مَثَلُ ٱلْفَرِيقَيْنِ كَٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْأَصَمِّ وَٱلْبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
Masalul fareeqini kal a'maa wal asammi walbaseeri wassamee'; hal yastawiyaani masalaa; afalaa tazakkaroon
The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?
دونوں فرقوں (یعنی کافرومومن) کی مثال ایسی ہے جیسے ایک اندھا بہرا ہو اور ایک دیکھتا سنتا۔ بھلا دونوں کا حال یکساں ہوسکتا ہے؟ پھر تم سوچتے کیوں نہیں؟
Tafsir Ibn Kathir
فقال "مثل الفريقين" أي الذين وصفهم أولا بالشقاء والمؤمنين بالسعادة فأولئك كالأعمى والأصم وهؤلاء كالبصير والسميع فالكافر أعمى عن وجه الحق في الدنيا والآخرة لا يهتدي إلى خير ولا يعرفه أصم عن سماع الحجج فلا يسمع ما ينتفع به "ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم" الآية وأما المؤمن ففطن ذكي لبيب بصير بالحق يميز بينه وبين الباطل فيتبع الخير ويترك الشر سميع للحجة يفرق بينها وبين الشبهة فلا يروج عليه باطل فهل يستوي هذا وهذا؟ "أفلا تذكرون" أفلا تعتبرون فتفرقون بين هؤلاء وهؤلاء كما قال في الآية الأخري "لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون" وكقوله "وما يستوي الأعمي والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحور وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير".
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
Wa laqad arsalnaa Noohan ilaa qawmihee innee lakum nazeerum mubeen
And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner
اور ہم نے نوح کو ان کی قوم کی طرف بھیجا (تو انہوں نے ان سے کہا) کہ میں تم کو کھول کھول کر ڈر سنانے اور پیغام پہنچانے آیا ہوں
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عن نوح عليه السلام وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض من المشركين عبدة الأصنام أنه قال لقومه "إنى لكم نذير مبين" أي ظاهر النذارة لكم من عذاب الله إن أنتم عبدتم غير الله.
أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
Al laa ta'budooo illal laaha inneee akhaafu 'alaikum 'azaaba Yawmin aleem
That you not worship except Allah. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."
کہ خدا کے سوا کسی کی عبادت نہ کرو۔ مجھے تمہاری نسبت عذاب الیم کا خوف ہے
Tafsir Ibn Kathir
ولهذا قال "أن لا تعبدوا إلا الله" وقوله "إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم" أي إن استمررتم على ما أنتم عليه عذبكم الله عذابا أليما موجعا شاقا في الدار الآخرة.
فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ
Faqaalal mala ul lazeena kafaroo min qawmihee ma naraaka illaa basharam mislanaa wa maa naraakat taba'aka illal lazeena hum araazilunaa baadiyar raayi wa maa naraa lakum 'alainaa min fadlim bal nazunnukum kaazibeen
So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion. And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."
تو ان کی قوم کے سردار جو کافر تھے کہنے لگے کہ ہم تم کو اپنے ہی جیسا ایک آدمی دیکھتے ہیں اور یہ بھی دیکھتے ہیں کہ تمہارے پیرو وہی لوگ ہوئے ہیں جو ہم میں ادنیٰ درجے کے ہیں۔ اور وہ بھی رائے ظاہر سے (نہ غوروتعمق سے) اور ہم تم میں اپنے اوپر کسی طرح کی فضیلت نہیں دیکھتے بلکہ تمہیں جھوٹا خیال کرتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
فقال "الملأ الذين كفروا من قومه" والملأ هم السادة والكبراء من الكافرين منهم "ما نراك إلا بشرا مثلنا" أي لست بملك ولكنك بشر فكيف أوحي إليك من دوننا ثم ما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا كالباعة والحاكة وأشباههم ولم يتبعك الأشراف ولا الرؤساء منا ثم هؤلاء الذين اتبعوك لم يكن عن ترّو منهم ولا فكر ولا نظر بل بمجرد ما دعوتهم أجابوك فاتبعوك ولهذا قالوا "وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي" أي في أول بادئ "وما نرى لكم علينا من فضل" يقولون ما رأينا لكم علينا فضيلة في خلق ولا خلق ولا رزق ولا حال لما دخلتم في دينكم هذا "بل نظنكم كاذبين" أي فيما تدعونه لكم من البر والصلاح والعبادة والسعادة في الدار الآخرة إذ صرتم إليها هذا اعتراض الكافرين على نوح عليه السلام وأتباعه وهو دليل على جهلهم وقلة علمهم وعقلهم فإنه ليس بعار على الحق رذالة من اتبعه فإن الحق في نفسه صحيح سواء اتبعه الأشراف أو الأراذل بل الحق الذي لا شك فيه أن اتباع الحق هم الأشراف ولو كانوا فقراء والذين يأبونه هم الأراذل ولو كانوا أغنياء ثم الواقع غالبا أن ما يتبع الحق ضعفاء الناس. والغالب على الأشراف والكبراء مخالفته كما قال تعالى "وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون" ولما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان صخر بن حرب عن صفات النبي صلي الله عليه وسلم قال له فيما قال: أشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم؟ قال بل ضعفاؤهم. فقال هرقل هم أتباع الرسل وقولهم "بادي الرأي" ليس بمذمة ولا عيب لأن الحق إذا وضح لا يبقى للرأي ولا للفكر مجال بل لا بد من اتباع الحق والحالة هذه لكل ذي زكاء وذكاء بل لا يفكر ههنا إلا غبي أو عيي والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إنما جاءوا بأمر جلي واضح. وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر فإنه لم يتلعثم" أي ما تردد ولا تروى لأنه رأى أمرا جليا عظيما واضحا فبادر إليه وسارع. وقوله "وما نرى لكم علينا من فضل" هم لا يرون ذلك لأنهم عمي عن الحق لا يسمعون ولا يبصرون بل هم في ريبهم يترددون في ظلمات الجهل يعمهون وهم الأفاكون الكاذبون الأقلون الأرذلون وهم في الآخرة هم الأخسرون.
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ
Qaala yaa qawmi ara'aitum in kuntu 'alaa baiyinatim mir Rabbee wa aataanee rahmatam min 'indihee fa'um miyat 'alaikum anulzimuku moohaa wa antum lahaa kaarihoon
He said, "O my people have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?
انہوں نے کہا کہ اے قوم! دیکھو تو اگر میں اپنے پروردگار کی طرف سے دلیل (روشن) رکھتا ہوں اور اس نے مجھے اپنے ہاں سے رحمت بخشی ہو جس کی حقیقت تم سے پوشیدہ رکھی گئی ہے۔ تو کیا ہم اس کے لیے تمہیں مجبور کرسکتے ہیں اور تم ہو کہ اس سے ناخوش ہو رہے ہو
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عما رد به نوح على قومه في ذلك "أرأيتم إن كنت على بينة من ربي" أي على يقين وأمر جلي ونبوة صادقة وهي الرحمة العظيمة من الله به وبهم "فعميت عليكم" أي خفيت عليكم فلم تهتدوا إليها ولا عرفتم قدرها بل بادرتم إلى تكذيبها وردها "أنلزمكموها" أي نغصبكم بقبولها وأنتم لها كارهون.
وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ
Wa yaa qawmi laaa as'alukum 'alaihi maalan in ajriya illaa 'alal laah; wa maaa ana bitaaridil lazeena aamanoo; innahum mulaaqoo Rabbihim wa laakinneee araakum qawman tajhaloon
And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allah. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.
اور اے قوم! میں اس (نصیحت) کے بدلے تم سے مال وزر کا خواہاں نہیں ہوں، میرا صلہ تو خدا کے ذمے ہے اور جو لوگ ایمان لائے ہیں، میں ان کو نکالنے والا بھی نہیں ہوں۔ وہ تو اپنے پروردگار سے ملنے والے ہیں لیکن میں دیکھتا ہوں کہ تم لوگ نادانی کر رہے ہو
Tafsir Ibn Kathir
يقول لقومه لا أسألكم على نصحي لكم ما لا أجرة آخذها منكم إنما أبتغي الأجر من الله عز وجل "وما أنا بطارد الذين آمنوا" كأنهم طلبوا منه أن يطرد المؤمنين عنه احتشاما ونفاسة منهم أن يجلسوا معهم.
وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
Wa yaa qawmi mai yansurunee minal laahi in tarattuhum; afalaa tazak karoon
And O my people, who would protect me from Allah if I drove them away? Then will you not be reminded?
اور برادران ملت! اگر میں ان کو نکال دوں تو (عذاب) خدا سے (بچانے کے لیے) کون میری مدد کرسکتا ہے۔ بھلا تم غور کیوں نہیں کرتے؟
Tafsir Ibn Kathir
كما سأل أمثالهم خاتم الرسل صلي الله عليه وسلم أن يطرد عنهم جماعة من الضعفاء ويجلس معهم مجلسا خاصا فأنزل الله تعالى "ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي" الآية. وقال تعالى "وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين" الآية.
وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ إِنِّىٓ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
Wa laa aqoolu lakum 'indee khazaa'inul laahi wa laaa a'lamul ghaiba wa laa aqoolu inee malakunw wa laaa aqoolu lillazeena tazdareee a'yunukum lai yu'tiyahumul laahu khairan Allaahu a'lamu bimaa feee anfusihim innee izal laminaz zaalimeen
And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allah or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allah will never grant them any good. Allah is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers."
میں نہ تم سے یہ کہتا ہوں کہ میرے پاس خدا کے خزانے ہیں اور نہ یہ کہ میں غیب جانتا ہوں اور نہ یہ کہتا ہوں کہ میں فرشتہ ہوں اور نہ ان لوگوں کی نسبت جن کو تم حقارت کی نظر سے دیکھتے ہو یہ کہتا ہوں کہ خدا ان کو بھلائی (یعنی اعمال کی جزائے نیک) نہیں دے گا جو ان کے دلوں میں ہے اسے خدا خوب جانتا ہے۔ اگر میں ایسا کہوں تو بےانصافوں میں ہوں
Tafsir Ibn Kathir
ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمينيخبرهم أنه رسول من الله يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له بإذن الله له في ذلك ولا يسألهم على ذلك أجرا بل هو يدعو من لقيه من شريف ووضيع فمن استجاب له فقد نجا ويخبرهم أنه لا قدرة له على التصرف في خزائن الله ولا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه وليس هو بملك من الملائكة بل هو بشر مرسل مؤيد بالمعجزات ولا أقول عن هؤلاء الذين تحقرونهم وتزدرونهم إنهم ليس لهم عند الله ثواب على أعمالهم الله أعلم بما في أنفسهم فإن كانوا مؤمنين باطنا كما هو الظاهر من حالهم فلهم جزاء الحسنى ولو قطع لهم أحد بشر بعد ما آمنوا لكان ظالما قائلا ما لا علم له به .
قَالُوا۟ يَٰنُوحُ قَدْ جَٰدَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَٰلَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
Qaaloo yaa Noohu qad jaadaltanaa fa aksarta jidaalanaa faatinaa bimaa ta'idunaaa in kunta minas saadiqeen
They said, "O Noah, you have disputed us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."
انہوں نے کہا کہ نوح تم نے ہم سے جھگڑا تو کیا اور جھگڑا بھی بہت کیا۔ لیکن اگر سچے ہو تو جس چیز سے ہمیں ڈراتے ہو وہ ہم پر لا نازل کرو
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه وسخطه والبلاء موكل بالمنطق. "قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا" أي حاججتنا فأكثرت من ذلك ونحن لا نتبعك "فأتنا بما تعدنا" أي من النقمة والعذاب ادع علينا بما شئت فليأتنا ما تدعو به "إن كنت من الصادقين".
قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ
Qaala innamaa yaateekum bihil laahu in shaaa'a wa maaa antum bimu'jizeen
He said, "Allah will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.
نوح نے کہا کہ اس کو خدا ہی چاہے گا تو نازل کرے گا۔ اور تم (اُس کو کسی طرح) ہرا نہیں سکتے
Tafsir Ibn Kathir
أي إنما الذي يعاقبكم ويعجلها لكم الله الذي لا يعجزه شيء.
وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
Wa laa yanfa'ukum nusheee in arattu an ansaha lakum in kaanal laahu yureedu ai yughwi yakum; Huwa Rabbukum wa ilaihi turja'oon
And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - If Allah should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."
اور اگر میں یہ چاہوں کہ تمہاری خیرخواہی کروں اور خدا یہ چاہے وہ تمہیں گمراہ کرے تو میری خیرخواہی تم کو کچھ فائدہ نہیں دے سکتی۔ وہی تمہارا پروردگار ہے اور تمہیں اس کی طرف لوٹ کر جانا ہے
Tafsir Ibn Kathir
"ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم" أي أي شيء يجدي عليكم إبلاغي لكم وإنذاري إياكم ونصحي "إن كان الله يريد أن يغويكم" أي إغواءكم ودماركم "هو ربكم وإليه ترجعون" أي هو مالك أزمة الأمور المتصرف الحاكم العادل الذي لا يجور له الخلق وله الأمر وهو المبدئ المعيد مالك الدنيا والآخرة.
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ
Am yaqooloonaf taraahu qul inif taraituhoo fa'alaiya ijraamee wa ana bareee'um mimmaa tujrimoon
Or do they say [about Prophet Muhammad], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."
کیا یہ کہتے ہیں کہ اس (پیغمبر) نے یہ قرآن اپنے دل سے بنا لیا ہے۔ کہہ دو کہ اگر میں نے دل سے بنالیا ہے تو میرے گناہ کا وبال مجھ پر اور جو گناہ تم کرتے ہو اس سے میں بری الذمہ ہوں
Tafsir Ibn Kathir
هذا كلام معترض في وسط هذه القصة مؤكد لها مقرر لها يقول تعالى لمحمد صلي الله عليه وسلم أم يقول هؤلاء الكافرون الجاحدون افترى هذا وافتعله من عنده "قل إن افتريته فعلي إجرامي" أي فإثم ذلك علي "وأنا بريء مما تجرمون" أي ليس ذلك مفتعلا ولا مفترى لأني أعلم ما عند الله من العقوبة لمن كذب عليه.
وَأُوحِىَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ ءَامَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ
Wa oohiya ilaa Noohin annahoo lany-yu'mina min qawmika illaa man qad aamana falaa tabta'is bimaa kaanoo yaf'aloon
And it was revealed to Noah that, "No one will believe from your people except those who have already believed, so do not be distressed by what they have been doing.
اور نوح کی طرف وحی کی گئی کہ تمہاری قوم میں جو لوگ ایمان (لاچکے)، ان کے سوا کوئی اور ایمان نہیں لائے گا تو جو کام یہ کر رہے ہیں ان کی وجہ سے غم نہ کھاؤ
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى أنه أوحى إلى نوح لما استعجل قومه نقمة الله بهم وعذابه لهم فدعا عليهم نوح دعوته التي قال الله تعالى مخبرا عنه أنه قال "رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا" "فدعا ربه أني مغلوب فانتصر" فعند ذلك أوحى الله إليه "أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد آمن" فلا تحزن عليهم ولا يهمنك أمرهم.
وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ
Wasna'il fulka bi-a'yuninaa wa wahyinaa wa laa tukhaa tibnee fil lazeena zalamoo; innahum mughraqoon
And construct the ship under Our observation and Our inspiration and do not address Me concerning those who have wronged; indeed, they are [to be] drowned."
اور ایک کشتی ہمارے حکم سے ہمارے روبرو بناؤ۔ اور جو لوگ ظالم ہیں ان کے بارے میں ہم سے کچھ نہ کہنا کیونکہ وہ ضرور غرق کردیئے جائیں گے
Tafsir Ibn Kathir
"واصنع الفلك" يعني السفينة "بأعيننا" أي بمرأى منا "ووحينا" أي تعليمنا لك ما تصنعه "ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون" فقال بعض السلف أمره الله تعالى أن يغرز الخشب ويقطعه وييبسه فكان ذلك في مائة سنة ونجرها في مائة سنة أخرى وقيل في أربعين سنة والله أعلم. وذكر محمد بن إسحاق عن التوراة أن الله أمره أن يصنعها من خشب الساج وأن يجعل طولها ثمانين ذراعا وعرضها خمسين ذراعا وأن يطلي باطنها وظاهرها بالقار وأن يجعل لها جؤجؤا أزورا يشق الماء وقال قتادة كان طولها ثلثمائة ذراع في عرض خمسين وعن الحسن طولها ستمائة ذراع وعرضها ثلثمائة وعنه مع ابن عباس طولها ألف ومائتا ذراع في عرض ستمائة وقيل طولها ألفا ذراع وعرضها مائة ذراع فالله أعلم قالوا كلهم وكان ارتفاعها في السماء ثلاثين ذراعا ثلاث طبقات كل طبقة عشرة أذرع فالسفلى للدواب والوحوش والوسطى للإنس والعليا للطيور وكان بابها في عرضها ولها غطاء من فوقها مطبق عليها وقد ذكر الإمام أبو جعفر بن جرير أثرا غريبا من حديث علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن عبدالله بن عباس أنه قال: قال الحواريون لعيسى ابن مريم لو بعثت لنا رجلا شهد السفينة فحدثنا عنها قال فانطلق بهم حتى انتهى إلى كثيب من تراب فأخذ كفا من ذلك التراب بكفه فقال أتدرون ما هذا؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا كعب حام بن نوح قال فضرب الكثيب بعصاه قال قم بإذن الله فإذا هو قائم ينفض التراب عن رأسه قد شاب قال له عيسى عليه السلام أهكذا هلكت ؟ قال لا. ولكني مت وأنا شاب ولكني ظننت أنها الساعة فمن ثم شبت قال حدثنا عن سفينة نوح ؟ قال كان طولها ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع وكانت ثلاث طبقات فطبقة فيها الدواب والوحوش وطبقة فيها الإنس وطبقة فيها الطير فلما كثر روث الدواب أوحي الله عز وجل إلى نوح عليه السلام أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة فأقبلا على الروث فلما وقع الفأر بجوف السفينة يقرضها وحبالها أوحى الله إليه أن اضرب بين عيني الأسد فضرب فخرج من منخره سنور وسنورة فأقبلا على الفأر ; فقال له عيسى عليه السلام كيف علم نوح أن البلاد قد غرفت ؟ قال بعث الغراب يأتيه بالخبر فوجد جيفة فوقع عليها فدعا عليه بالخوف فلذلك لا يألف البيوت قال ثم بعث الحمامة فجاءت بورق زيتون بمنقارها وطين برجليها فعلم أن البلاد قد غرقت قال فطوقها الخصرة التي في عنقها ودعا لها أن تكون في أنس وأمان فمن ثم تألف البيوت قال: فقلنا يا رسول الله ألا ننطلق به إلى أهلينا فيجلس معنا ويحدثنا ؟ قال كيف يتبعكم من لا رزق له؟ قال: فقال له عد بإذن الله فعاد ترابا.
وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ
Wa yasn'ul fulka wa kullamaa marra 'alaihi malaum min qawmihee sakhiroo minh; qaala in taskharoo minnaa fa innaa naskharu minkum kamaa taskharoon
And he constructed the ship, and whenever an assembly of the eminent of his people passed by him, they ridiculed him. He said, "If you ridicule us, then we will ridicule you just as you ridicule.
تو نوح نے کشتی بنانی شروع کردی۔ اور جب ان کی قوم کے سردار ان کے پاس سے گزرتے تو ان سے تمسخر کرتے۔ وہ کہتے کہ اگر تم ہم سے تمسخر کرتے ہو تو جس طرح تم ہم سے تمسخر کرتے ہو اس طرح (ایک وقت) ہم بھی تم سے تمسخر کریں گے
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه" أي يهزءون به ومكذبون بما يتوعدهم به من الغرق "قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم" الآية. وعيد شديد وتهديد أكيد.
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
Fasawfa ta'lamoona mai yaateehi 'azaabuny yaukhzeehi wa yahillu 'alaihi 'azaabum muqeem
And you are going to know who will get a punishment that will disgrace him [on earth] and upon whom will descend an enduring punishment [in the Hereafter]."
اور تم کو جلد معلوم ہوجائے گا کہ کس پر عذاب آتا ہے اور جو اسے رسوا کرے گا اور کس پر ہمیشہ کا عذاب نازل ہوتا ہے
Tafsir Ibn Kathir
"من يأتيه عذاب يخزيه" أي يهينه في الدنيا "ويحل عليه عذاب مقيم" أي دائم مستمر أبدا.
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلْنَا ٱحْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ وَمَنْ ءَامَنَ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٌ
Hattaaa izaa jaaa'a amrunaa wa faarat tannooru qulnah mil feehaa min kullin zawjainis naini wa ahlaka illaa man sabaqa 'alaihil qawlu wa man aaman; wa maaa aamana ma'ahooo illaa qaleel
[So it was], until when Our command came and the oven overflowed, We said, "Load upon the ship of each [creature] two mates and your family, except those about whom the word has preceded, and [include] whoever has believed." But none had believed with him, except a few.
یہاں تک کہ جب ہمارا حکم آپہنچا اور تنور جوش مارنے لگا تو ہم نے نوح کو حکم دیا کہ ہر قسم (کے جانداروں) میں سے جوڑا جوڑا (یعنی) دو (دو جانور۔ ایک ایک نر اور ایک ایک مادہ) لے لو اور جس شخص کی نسبت حکم ہوچکا ہے (کہ ہلاک ہوجائے گا) اس کو چھوڑ کر اپنے گھر والوں کو جو ایمان لایا ہو اس کو کشتی میں سوار کر لو اور ان کے ساتھ ایمان بہت ہی کم لوگ لائے تھے
Tafsir Ibn Kathir
هذه موعدة من الله تعالى لنوح عليه السلام إذا جاء أمر الله من الأمطار المتتابعة والهتان الذي لا يقلع ولا يفتر بل هو كما قال تعالى "ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر" وأما قوله "وفار التنور" فعن ابن عباس التنور وجه الأرض أي صارت الأرض عيونا تفور حتى فار الماء من التنانير التي هي مكان النار صارت تفور ماء وهذا قول جمهور السلف وعلماء الخلف وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه التنور فلق الصبح وتنوير الفجر وهو ضياؤه وإشراقه والأول أظهر وقال مجاهد والشعبي كان هذا التنور بالكوفة وعن ابن عباس عين بالهند وعن قتادة عين بالجزيرة يقال لها عين الوردة وهذه أقوال غريبة فحينئذ أمر الله نوحا عليه السلام أن يحمل معه في السفينة من كل زوجين اثنين من صنوف المخلوقات ذوات الأرواح قيل وغيرها من النباتات اثنين ذكرا وأنثي فقيل كان أول من أدخل من الطيور الدرة وآخر من أدخل من الحيوانات الحمار فتعلق إبليس بذنبه وجعل يريد أن ينهض فيثقله إبليس وهو متعلق بذنبه فجعل يقول له نوح عليه السلام: مالك ويحك ادخل فينهض ولا يقدر فقال ادخل وإن كان إبليس معك فدخلا في السفينة ; وذكر بعض السلف أنهم لم يستطيعوا أن يحملوا معهم الأسد حتى ألقيت عليه الحمى. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدالله بن صالح كاتب الليث حدثني الليث حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "لما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين قال أصحابه وكيف تطمئن المواشي ومعها الأسد ؟ فسلط الله عليه الحمى فكانت أول حمى نزلت في الأرض ثم شكوا الفأرة فقالوا الفويسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا فأوحى الله إلى الأسد فعطس فخرجت الهرة منه فتخبأت الفأرة منها". وقوله "وأهلك إلا من سبق عليه القول" أي واحمل فيها أهلك وهم أهل بيته وقرابته إلا من سبق عليه القول منهم ممن لم يؤمن بالله فكان منهم ابنه يام الذي انعزل وحده وامرأة نوح وكانت كافرة بالله ورسوله وقوله "ومن آمن" أي من قومك "وما آمن معه إلا قليل" أي نزر يسير مع طول المدة والمقام بين أظهرهم ألف سنة إلا خمسين عاما فعن ابن عباس كانوا ثمانين نفسا منهم نساؤهم وعن كعب الأحبار كانوا اثنين وسبعين نفسا وقيل كانوا عشرة وقيل إنما كان نوح وبنوه الثلاثة سام وحام ويافث وكنائنه الأربع نساء هؤلاء الثلاثة وامرأة يام وقيل بل امرأة نوح كانت معهم في السفينة وهذا فيه نظر بل الظاهر أنها هلكت لأنها كانت على دين قومها فأصابها ما أصابهم كما أصاب امرأة لوط ما أصاب قومها والله أعلم وأحكم.
وَقَالَ ٱرْكَبُوا۟ فِيهَا بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْر۪ىٰهَا وَمُرْسَىٰهَآ إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
Wa qaalar kaboo feehaa bismil laahi majraihaa wa mursaahaa; inna Rabbee la Ghafoorur Raheem
And [Noah] said, "Embark therein; in the name of Allah is its course and its anchorage. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."
(نوح نے) کہا کہ خدا کا نام لے کر (کہ اسی کے ہاتھ میں اس کا) چلنا اور ٹھہرنا (ہے) اس میں سوار ہوجاؤ۔ بےشک میرا پروردگار بخشنے والا مہربان ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى إخبارا عن نوح عليه السلام انه قال للذين أمر بحملهم معه في السفينة "اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها" أي بسم الله يكون جريها على وجه الماء وبسم الله يكون منتهى سيرها وهو رسّوها وقرأ أبو رجاء العطاردي "بسم الله مجريها ومرسيها" وقال الله تعالى "فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين" ولهذا تستحب التسمية في ابتداء الأمور عند الركوب على السفينة وعلى الدابة كما قال تعالى "والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره الآية وجاءت السنة بالحث على ذلك والندب إليه كما سيأتي في سورة الزخرف إن شاء الله وبه الثقة وقال أبو القاسم الطبراني حدثنا إبراهيم بن هشام البغوي حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي وحدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا محمد بن موسى الجرثي قالا حدثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم قال "أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا في السفن أن يقولوا بسم الله الملك "وما قدروا الله حق قدره" الآية. "بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم" وقوله "إن ربي لغفور رحيم" مناسب عند ذكر الانتقام من الكافرين بإغراقهم أجمعين فذكر أنه غفور رحيم كقوله "إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم" وقال "وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب" إلى غير ذلك من الآيات التي يقرن فيها بين رحمته وانتقامه.
وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ
Wa hiya tajree bihim fee mawjin kaljibaali wa naadaa Noohunib nahoo wa kaana fee ma'ziliny yaa bunai yarkam ma'anaa wa laa takum ma'al kaafireen
And it sailed with them through waves like mountains, and Noah called to his son who was apart [from them], "O my son, come aboard with us and be not with the disbelievers."
اور وہ ان کو لے کر (طوفان کی) لہروں میں چلنے لگی۔ (لہریں کیا تھیں) گویا پہاڑ (تھے) اس وقت نوح نے اپنے بیٹے کو کہ جو (کشتی سے) الگ تھا، پکارا کہ بیٹا ہمارے ساتھ سوار ہوجا اور کافروں میں شامل نہ ہو
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "وهي تجري بهم في موج كالجبال" أي السفينة سائرة بهم علي وجه الماء الذي قد طبق جميع الأرض حتى طفت على رؤوس الجبال وارتفع عليها بخمسة عشر ذراعا وقيل بثمانين ميلا وهذه السفينة جارية على وجه الماء سائرة بإذن الله وتحت كنفه وعنايته وحراسته وامتنانه كما قال تعالى "إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية" وقال تعالى "وحملناه على ذات ألواح ودسر تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر ولقد تركناها آية فهل من مدكر" وقوله "ونادى نوح ابنه" الآية هذا هو الابن الرابع واسمه يام وكان كافرا دعاه أبوه عند ركوب السفينة أن يؤمن ويركب معهم ولا يغرق مثل ما يغرق الكافرون.
قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ
Qaala sa aaweee ilaa jabaliny ya'simunee minal maaa'; qaala laa 'aasimal yawma min amril laahi illaa mar rahim; wa haala bainahumal mawju fakaana minal mughraqeen
[But] he said, "I will take refuge on a mountain to protect me from the water." [Noah] said, "There is no protector today from the decree of Allah, except for whom He gives mercy." And the waves came between them, and he was among the drowned.
اس نے کہا کہ میں (ابھی) پہاڑ سے جا لگوں گا، وہ مجھے پانی سے بچالے گا۔ انہوں نے کہا کہ آج خدا کے عذاب سے کوئی بچانے والا نہیں (اور نہ کوئی بچ سکتا ہے) مگر جس پر خدا رحم کرے۔ اتنے میں دونوں کے درمیان لہر آحائل ہوئی اور وہ ڈوب کر رہ گیا
Tafsir Ibn Kathir
"قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء" وقيل إنه اتخذ له مركبا من زجاج وهذا من الإسرائيليات والله أعلم بصحته والذي نص عليه القرآن أنه قال "سآوي إلى جبل يعصمني من الماء" اعتقد بجهله أن الطوفان لا يبلغ إلى رؤوس الجبال وأنه لو تعلق في رأس جبل لنجاه ذلك من الغرق فقال لها أبوه نوح عليه السلام "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم" أي ليس شيء يعصم اليوم من أمر الله وقيل إن عاصما بمعنى معصوم كما يقال طاعم وكاس بمعني مطعوم ومكسو "وحال بينهما الموج فكان من المغرقين".
وَقِيلَ يَٰٓأَرْضُ ٱبْلَعِى مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ ٱلْمَآءُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَٱسْتَوَتْ عَلَى ٱلْجُودِىِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
Wa qeela yaaa ardubla'ee maaa'aki wa yaa samaaa'u aqi'ee wa gheedal maaa'u wa qudiyal amru wastawat 'alal joodiyyi wa qeela bu'dal lilqawmiz zaalimeen
And it was said, "O earth, swallow your water, and O sky, withhold [your rain]." And the water subsided, and the matter was accomplished, and the ship came to rest on the [mountain of] Judiyy. And it was said, "Away with the wrongdoing people."
اور حکم دیا گیا کہ اے زمین اپنا پانی نگل جا اور اے آسمان تھم جا۔ تو پانی خشک ہوگیا اور کام تمام کردیا گیا اور کشی کوہ جودی پر جا ٹھہری۔ اور کہہ دیا گیا کہ بےانصاف لوگوں پر لعنت
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى أنه لما أغرق أهل الأرض كلهم إلا أصحاب السفينة أمر الأرض أن تبلع ماءها الذي نبع منها واجتمع عليها وأمر السماء أن تقلع عن المطر "وغيض الماء" أي شرع في النقص "وقضي الأمر" أي فرغ من أهل الأرض قاطبة ممن كفر بالله لم يبق منهم ديار "واستوت" السفينة بمن فيها "على الجودي" قال مجاهد وهو جبل بالجزيرة تشامخت الجبال يومئذ من الغرق وتطاولت وتواضع هو لله عز وجل فلم يغرق وأرست عليه سفينة نوح عليه السلام وقال قتادة استوت عليه شهرا حتى نزلوا منها; قال قتادة: قد أبقى الله سفينة نوح عليه السلام على الجودي من أرض الجزيرة عبرة وآية حتى رآها أوائل هذه الأمة وكم من سفينة قد كانت بعدها فهلكت وصارت رمادا. وقال الضحاك: الجودي جبل بالموصل وقال بعضهم هو الطور وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا عمرو بن رافع حدثنا محمد بن عبيد عن توبة بن سالم قال رأيت زر بن حبيش يصلي في الزاوية حين يدخل من أبواب كندة على يمينك فسألته إنك لكثير الصلاة ههنا يوم الجمعة قال بلغني أن سفينة نوح أرست من ههنا. وقال علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلا معهم أهلوهم وأنهم كانوا فيها مائة وخمسين يوما وإن الله وجه السفينة إلى مكة فطافت بالبيت أربعين يوما ثم وجهها الله إلى الجودي فاستقرت عليه فبعث نوح الغراب ليأتيه بخبر الأرض فذهب فوقع على الجيف فأبطأ عليه فبعث الحمامة فأتته بورق الزيتون فلطخت رجليها بالطين فعرف نوح عليه السلام أن الماء قد نضب فهبط إلى أسفل الجودي فابتنى قرية وسماها ثمانين فأصبحوا ذات يوم وقد تبلبلت ألسنتهم على ثمانين لغة إحداها اللسان العربي فكان بعضهم لا يفقه كلام بعض فكان نوح عليه السلام يعبر عنهم. وقال كعب الأحبار: إن السفينة طافت ما بين المشرق والمغرب قبل أن تستقر على الجودي وقال قتادة وغيره ركبوا في عاشر شهر رجب فساروا مائه وخمسين يوما واستقرت بهم على الجودي شهرا وكان خروجهم من السفينة في عاشوراء من المحرم وقد ورد نحو هذا في حديث مرفوع رواه ابن جرير وأنهم صاموا يومهم ذلك والله أعلم. وقال الإمام أحمد حدثنا أبو جعفر حدثنا عبدالصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبدالله عن شبل عن أبي هريرة قال: مر النبي صلي الله عليه وسلم بأناس من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقال "ما هذا الصوم ؟" قالوا هذا اليوم الذي نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من الغرق وغرق فيه فرعون وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصام نوح وموسى عليهما السلام شكرا لله عز وجل: فقال النبي صلي الله عليه وسلم "أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم". فصام وقال لأصحابه "من كان أصبح منكم صائما فليتم صومه ومن كان أصاب من غذاء أهله فليتم بقية يومه" وهذا حديث غريب من هذا الوجه ولبعضه شاهد في الصحيح وقوله "وقيل بعدا للقوم الظالمين" أي هلاكا وخسارا لهم وبعدا من رحمة الله فإنهم قد هلكوا عن آخرهم فلم يبق لهم بقية وقد روى الإمام أبو جعفر بن جرير والحبر أبو محمد بن أبي حاتم في تفسيريهما من حديث يعقوب بن موسى الزمعي عن قائد مولى عبيدالله بن أبي رافع بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن أبي ربيعة أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته أن النبي صلي الله عليه وسلم قال "لو رحم الله من قوم نوح أحدا لرحم أم الصبي" قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "كان نوح عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يعني وغرس مائة سنة الشجر فعظمت وذهبت كل مذهب ثم قطعها ثم جعلها سفينة ويمرون عليه ويسخرون منه ويقولون تعمل سفينة في البر فكيف تجري ؟ قال سوف تعلمون فلما فرغ ونبع الماء وصار في السكك خشيت أم الصبي عليه وكانت تحبه حبا شديدا فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه فلما بلغها الماء ارتفعت حتى بلغت ثلثيه فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها فغرقا فلو رحم الله منهم أحدا لرحم أم الصبي". وهذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روى عن كعب الأحبار ومجاهد بن جبير قصة هذا الصبي وأمه بنحو من هذا.
وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ
Wa naadaa noohur Rabbahoo faqaala Rabbi innabnee min ahlee wa inna wa'dakal haqqu wa Anta ahkamul haakimeen
And Noah called to his Lord and said, "My Lord, indeed my son is of my family; and indeed, Your promise is true; and You are the most just of judges!"
اور نوح نے اپنے پروردگار کو پکارا اور کہا کہ پروردگار میرا بیٹا بھی میرے گھر والوں میں ہے (تو اس کو بھی نجات دے) تیرا وعدہ سچا ہے اور تو سب سے بہتر حاکم ہے
Tafsir Ibn Kathir
هذا سؤال استعلام وكشف من نوح عليه السلام عن حال ولده الذي غرق "قال رب إن ابني من أهلي" أي وقد وعدتني بنجاة أهلي ووعدك الحق الذي لا يخلف فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين ؟.
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ
Qaala yaa Noohu innahoo laisa min ahlika innahoo 'amalun ghairu saalihin falaa tas'alni mmaa laisa laka bihee 'ilmun inneee a'izuka an takoona minal jaahileen
He said, "O Noah, indeed he is not of your family; indeed, he is [one whose] work was other than righteous, so ask Me not for that about which you have no knowledge. Indeed, I advise you, lest you be among the ignorant."
خدا نے فرمایا کہ نوح وہ تیرے گھر والوں میں نہیں ہے وہ تو ناشائستہ افعال ہے تو جس چیز کی تم کو حقیقت معلوم نہیں ہے اس کے بارے میں مجھ سے سوال ہی نہ کرو۔ اور میں تم کو نصیحت کرتا ہوں کہ نادان نہ بنو
Tafsir Ibn Kathir
"قال يا نوح إنه ليس من أهلك" أي الذين وعدت إنجاءهم لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك ولهذا قال وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم" فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوح عليه السلام وقد نص غير واحد من الأئمة على تخطئة من ذهب في تفسير هذا إلى أنه ليس بابنه وإنما كان ابن زنية ويحكى القول بأنه ليس بابنه وإنما كان ابن امرأته عن مجاهد والحسن وعبيد بن عمير وأبي جعفر الباقر وابن جريج واحتج بعضهم بقوله "إنه عمل غير صالح" وبقوله "فخانتاهما" فممن قاله الحسن البصري احتج بهاتين الآيتين وبعضهم يقول ابن امرأته وهذا يحتمل أن يكون أراد ما أراد الحسن أو أراد أنه نسب إليه مجازا لكونه كان ربيبا عنده فالله أعلم. وقال ابن عباس وغير واحد من السلف ما زنت امرأة نبي قط قال: وقوله "إنه ليس من أهلك" أي الذين وعدتك نجاتهم وقول ابن عباس في هذا هو الحق الذي لا محيد عنه فإن الله سبحانه أغير من أن يمكن امرأة نبي من الفاحشة ولهذا غضب الله علي الذين رموا أم المؤمنين عائشة بنت الصديق زوج النبي صلي الله عليه وسلم وأنكر على المؤمنين الذين تكلموا بهذا وأشاعوه ولهذا قال تعالى "إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم - إلى قوله - إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. وقال عبدالرزاق أخبرنا معمر عن قتادة وغيره عن عكرمة عن أبن عباس قال: هو ابنه غير أنه خالفه في العمل والنية قال عكرمة في بعض الحروف إنه عمل عملا غير صالح والخيانة تكون على غير باب وقد ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ بذلك فقال الإمام أحمد. حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ "إنه عمل غير صالح" وسمعته يقول "يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا" ولا يبالي "إنه هو الغفور الرحيم" وقال أحمد أيضا حدثنا وكيع حدثنا هارون النحوي عن ثابت البناني عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قرأها "إنه عمل غير صالح" أعاده أحمد أيضا في مسنده أم سلمة هي أم المؤمنين والظاهر والله أعلم أنها أسماء بنت يزيد فإنها تكنى بذلك أيضا وقال عبدالرزاق أيضا أنا الثوري عن ابن عيينة عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قبة قال سمعت ابن عباس سئل وهو إلى جنب الكعبة عن قول الله "فخانتاهما" قال أما إنه لم يكن بالزنا ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون وكانت هذه تدل على الأضياف ثم قرأ "إنه عمل غير صالح" قال ابن عيينة وأخبرني عمار الذهبي أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كان ابن نوح إن الله لا يكذب. قال تعالى "ونادى نوح ابنه" قال: وقال بعض العلماء ما فجرت امرأة نبي قط. وكذا روى عن مجاهد أيضا وعكرما والضحاك وميمون بن مهران وثابت بن الحجاج وهو اختيار أبي جعفر بن جرير وهو الصواب الذي لا شك فيه.
قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْـَٔلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِهِۦ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِىٓ أَكُن مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ
Qaala rabbi inneee a'oozu bika an as'alaka maa laisa lee bihee 'ilmunw wa illaa taghfir lee wa tarhamneee akum minal khaasireen
[Noah] said, "My Lord, I seek refuge in You from asking that of which I have no knowledge. And unless You forgive me and have mercy upon me, I will be among the losers."
نوح نے کہا پروردگار میں تجھ سے پناہ مانگتا ہوں کہ ایسی چیز کا تجھ سے سوال کروں جس کی حقیقت مجھے معلوم نہیں۔ اور اگر تو مجھے نہیں بخشے گا اور مجھ پر رحم نہیں کرے گا تو میں تباہ ہوجاؤں گا
Tafsir Ibn Kathir
"قال يا نوح إنه ليس من أهلك" أي الذين وعدت إنجاءهم لأني إنما وعدتك بنجاة من آمن من أهلك ولهذا قال وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم" فكان هذا الولد ممن سبق عليه القول بالغرق لكفره ومخالفته أباه نبي الله نوح عليه السلام وقد نص غير واحد من الأئمة على تخطئة من ذهب في تفسير هذا إلى أنه ليس بابنه وإنما كان ابن زنية ويحكى القول بأنه ليس بابنه وإنما كان ابن امرأته عن مجاهد والحسن وعبيد بن عمير وأبي جعفر الباقر وابن جريج واحتج بعضهم بقوله "إنه عمل غير صالح" وبقوله "فخانتاهما" فممن قاله الحسن البصري احتج بهاتين الآيتين وبعضهم يقول ابن امرأته وهذا يحتمل أن يكون أراد ما أراد الحسن أو أراد أنه نسب إليه مجازا لكونه كان ربيبا عنده فالله أعلم. وقال ابن عباس وغير واحد من السلف ما زنت امرأة نبي قط قال: وقوله "إنه ليس من أهلك" أي الذين وعدتك نجاتهم وقول ابن عباس في هذا هو الحق الذي لا محيد عنه فإن الله سبحانه أغير من أن يمكن امرأة نبي من الفاحشة ولهذا غضب الله علي الذين رموا أم المؤمنين عائشة بنت الصديق زوج النبي صلي الله عليه وسلم وأنكر على المؤمنين الذين تكلموا بهذا وأشاعوه ولهذا قال تعالى "إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم - إلى قوله - إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. وقال عبدالرزاق أخبرنا معمر عن قتادة وغيره عن عكرمة عن أبن عباس قال: هو ابنه غير أنه خالفه في العمل والنية قال عكرمة في بعض الحروف إنه عمل عملا غير صالح والخيانة تكون على غير باب وقد ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ بذلك فقال الإمام أحمد. حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ "إنه عمل غير صالح" وسمعته يقول "يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا" ولا يبالي "إنه هو الغفور الرحيم" وقال أحمد أيضا حدثنا وكيع حدثنا هارون النحوي عن ثابت البناني عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قرأها "إنه عمل غير صالح" أعاده أحمد أيضا في مسنده أم سلمة هي أم المؤمنين والظاهر والله أعلم أنها أسماء بنت يزيد فإنها تكنى بذلك أيضا وقال عبدالرزاق أيضا أنا الثوري عن ابن عيينة عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قبة قال سمعت ابن عباس سئل وهو إلى جنب الكعبة عن قول الله "فخانتاهما" قال أما إنه لم يكن بالزنا ولكن كانت هذه تخبر الناس أنه مجنون وكانت هذه تدل على الأضياف ثم قرأ "إنه عمل غير صالح" قال ابن عيينة وأخبرني عمار الذهبي أنه سأل سعيد بن جبير عن ذلك فقال: كان ابن نوح إن الله لا يكذب. قال تعالى "ونادى نوح ابنه" قال: وقال بعض العلماء ما فجرت امرأة نبي قط. وكذا روى عن مجاهد أيضا وعكرما والضحاك وميمون بن مهران وثابت بن الحجاج وهو اختيار أبي جعفر بن جرير وهو الصواب الذي لا شك فيه.
قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ
Qeela yaa Noohuh bit bisalaamim minnaa wa barakaatin 'alaika wa 'alaaa umamim mimmam ma'ak; wa umamun sanumatti'uhum summa yamassuhum minaa 'azaabun aleem
It was said, "O Noah, disembark in security from Us and blessings upon you and upon nations [descending] from those with you. But other nations [of them] We will grant enjoyment; then there will touch them from Us a painful punishment."
حکم ہوا کہ نوح ہماری طرف سے سلامتی اور برکتوں کے ساتھ (جو) تم پر اور تمہارے ساتھ کی جماعتوں پر (نازل کی گئی ہیں) اتر آؤ۔ اور کچھ اور جماعتیں ہوں گی جن کو ہم (دنیا کے فوائد سے) محظوظ کریں گے پھر ان کو ہماری طرف سے عذاب الیم پہنچے گا
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عما قيل لنوح عليه السلام حين أرست السفينة على الجودي من السلام عليه وعلى من معه من المؤمنين وعلى كل مؤمن من ذريته إلى يوم القيامة كما قال محمد بن كعب دخل في هذا السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة وكذلك في العذاب والمتاع كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة وقال محمد بن إسحاق لما أراد الله أن يكف الطوفان أرسل ريحا على وجه الأرض فسكن الماء وانسدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر وأبواب السماء يقول الله تعالى "وقيل يا أرض ابلعي ماءك" الآية. فجعل الماء ينقص ويغيض ويدير وكان استواء الفلك على الجودي فيما يزعم أهل التوراة في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه في أول يوم من الشهر العاشر رأى رؤوس الجبال فلما مضى بعد ذلك أربعون يوما فتح نوح كوة الفلك التي ركب فيها ثم أرسل الغراب لينظر له ما صنع الماء فلم يرجع إليه فأرسل الحمامة فرجعت إليه لم تجد لرجليها موضعا فبسط يده للحمامة فأخذها فأدخلها ثم مضى سبعة أيام ثم أرسلها لتنظر له فرجعت حين أمست وفي فيها ورق زيتون فعلم نوح أن الماء قد قل عن وجه الأرض ثم مكث سبعة أيام ثم أرسلها فلم ترجع فعلم نوح أن الأرض فد برزت فلما كملت السنة فيما بين أن أرسل الله الطوفان إلى أن أرسل نوح الحمامة ودخل يوم واحد من الشهر الأول من سنة اثنتين برز وجه الأرض وظهر البر وكشف نوح غطاء الفلك وفي الشهر الثاني من سنة اثنتين في ست وعشرين ليلة منه "قيل يا نوح اهبط بسلام منا" الآية.
تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْغَيْبِ نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَٱصْبِرْ إِنَّ ٱلْعَٰقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ
Tilka min ambaaa'il ghaibi nooheehaaa ilaika maa kunta ta'lamuhaaaa anta wa laa qawmuka min qabli haazaa fasbir innal 'aaqibata lilmuttaqeen
That is from the news of the unseen which We reveal to you, [O Muhammad]. You knew it not, neither you nor your people, before this. So be patient; indeed, the [best] outcome is for the righteous.
یہ (حالات) منجملہ غیب کی خبروں کے ہیں جو ہم تمہاری طرف بھیجتے ہیں۔ اور اس سے پہلے نہ تم ہی ان کو جانتے تھے اور نہ تمہاری قوم (ہی ان سے واقف تھی) تو صبر کرو کہ انجام پرہیزگاروں ہی کا (بھلا) ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى لنبيه صلي الله عليه وسلم هذه القصة وأشباهها "من أنباء الغيب" يعني من أخبار الغيوب السالفة نوحيها إليك على وجهها كأنك شاهدها نوحيها إليك أي نعلمك بها وحيا منا إليك "ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا" أي لم يكن عندك ولا عند أحد من قومك علم بها حتى يقول من يكذبك إنك تعلمتها منه بل أخبرك الله بها مطابقة لما كان عليه الأمر الصحيح كما تشهد به كتب الأنبياء قبلك فاصبر على تكذيب من كذبك من قومك وأذاهم لك فإنا سننصرك ونحوطك بعنايتنا ونجعل العاقبة لك ولأتبعاك في الدنيا والآخرة كما فعلنا بالمرسلين حيث نصرناهم على أعدائهم "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا" الآية. وقال تعالى "ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون"الآية. وقال تعالى "فاصبر إن العاقية للمتقين".
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
Wa ilaa 'aadin akhaahum Hoodaa; qaala yaa qawmi' budul laaha maa lakum min ilaahin ghairuhooo in antum illaa muftaroon
And to 'Aad [We sent] their brother Hud. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. You are not but inventors [of falsehood].
اور ہم نے عاد کی طرف ان کے بھائی ہود (کو بھیجا) انہوں نے کہا کہ میری قوم! خدا ہی کی عبادت کرو، اس کے سوا تمہارا کوئی معبود نہیں۔ تم (شرک کرکے خدا پر) محض بہتان باندھتے ہو
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "و" لقد أرسلنا "إلى عاد أخاهم هودا" آمرا لهم بعبادة الله وحده لا شريك له ناهيا لهم عن الأوثان التي افتروها واختلقوا لها أسماء الآلهة.
يَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
Yaa qawmi laaa as'alukum 'alaihi ajran in ajriya illaa 'alal lazee fataranee; afalaa ta'qiloon
O my people, I do not ask you for it any reward. My reward is only from the one who created me. Then will you not reason?
میری قوم! میں اس (وعظ و نصیحت) کا تم سے کچھ صلہ نہیں مانگتا۔ میرا صلہ تو اس کے ذمّے ہے جس نے مجھے پیدا کیا۔ بھلا تم سمجھتے کیوں نہیں؟
Tafsir Ibn Kathir
وأخبرهم أنه لا يريد منهم أجرة على هذا النصح والبلاغ من الله إنما يبغي ثوابه من الله الذي فطره أفلا تعقلون من يدعوكم إلي ما يصلحكم في الدنيا والآخرة من غير أجرة.
وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ
Wa yaa qawmis taghfiroo Rabbakum summa toobooo ilaihi yursilis samaaa'a 'alaikum midraaranw wa yazidkum quwwatan ilaa quwwatikum wa laa tatawallaw mujrimeen
And O my people, ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. He will send [rain from] the sky upon you in showers and increase you in strength [added] to your strength. And do not turn away, [being] criminals."
اور اے قوم! اپنے پروردگار سے بخشش مانگو پھر اس کے آگے توبہ کرو۔ وہ تم پر آسمان سے موسلادھار مینہ برسائے گا اور تمہاری طاقت پر طاقت بڑھائے گا اور (دیکھو) گنہگار بن کر روگردانی نہ کرو
Tafsir Ibn Kathir
ثم أمرهم بالاستغفار الذي فيه تكفير الذنوب السالفة وبالتوبة عما يستقبلون ومن اتصف بهذه الصفة يسر الله عليه رزقه وسهل عليه أمره وحفظ شأنه ولهذا قال "يرسل السماء عليكم مدرارا" وفي الحديث "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب".
قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
Qaaloo yaa Hoodu maa ji'tanaa bibaiyinatinw wa maa nahnu bitaarikeee aalihatinaa 'an qawlika wa maa nahnu laka bimu'mineen
They said, "O Hud, you have not brought us clear evidence, and we are not ones to leave our gods on your say-so. Nor are we believers in you.
وہ بولے ہود تم ہمارے پاس کوئی دلیل ظاہر نہیں لائے اور ہم (صرف) تمہارے کہنے سے نہ اپنے معبودوں کو چھوڑنے والے ہیں اور نہ تم پر ایمان لانے والے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى أنهم قالوا لنبيهم "ما جئتنا ببينة" أي بحجة وبرهان على ما تدعيه "وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك" أي بمجرد قولك اتركوهم نتركهم "وما نحن لك بمؤمنين" بمصدقين.
إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
In naqoolu illa' taraaka ba'du aalihatinaa bisooo'; qaala inneee ushhidul laaha wash hadooo annee bareee'um mimmaa tushrikoon
We only say that some of our gods have possessed you with evil." He said, "Indeed, I call Allah to witness, and witness [yourselves] that I am free from whatever you associate with Allah
ہم تو یہ سمجھتے ہیں کہ ہمارے کسی معبود نے تمہیں آسیب پہنچا کر (دیوانہ کر) دیا ہے۔ انہوں نے کہا کہ میں خدا کو گواہ کرتا ہوں اور تم بھی گواہ رہو کہ جن کو تم (خدا کا) شریک بناتے ہو میں اس سے بیزار ہوں
Tafsir Ibn Kathir
"إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء" يقولون ما نظن إلا أن بعض الآلهة أصابك بجنون وخبل في عقلك بسبب نهيك عن عبادتها وعيبك لها "قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه" يقول إني بريء من جميع الأنداد والأصنام.
مِن دُونِهِۦ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ
Min doonihee fakeedoonee jamee'an summa laa tunziroon
Other than Him. So plot against me all together; then do not give me respite.
(یعنی جن کی) خدا کے سوا (عبادت کرتے ہو تو) تم سب مل کر میرے بارے میں جو تدبیر (کرنی چاہو) کرلو اور مجھے مہلت نہ دو
Tafsir Ibn Kathir
"فكيدوني جميعا" أي أنتم وآلهتكم إن كانت حقا "ثم لا تنظرون" أي طرفة عين.
إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ
Innee tawakkaltu 'alallaahi Rabbee wa Rabbikum; maa min daaabbatin illaa Huwa aakhizum binaasiyatihaa; inna Rabbee 'alaa Siraatim mustaqeem
Indeed, I have relied upon Allah, my Lord and your Lord. There is no creature but that He holds its forelock. Indeed, my Lord is on a path [that is] straight."
میں خدا پر جو میرا اور تمہارا (سب کا) پروردگار ہے، بھروسہ رکھتا ہوں (زمین پر) جو چلنے پھرنے والا ہے وہ اس کو چوٹی سے پکڑے ہوئے ہے۔ بےشک میرا پروردگار سیدھے رستے پر ہے
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها" أي تحت قهره وسلطانه وهو الحاكم العادل الذي لا يجور في حكمه فإنه على صراط مستقيم قال الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبدالكلاعي أنه قال في قوله تعالى "ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم" قال فيأخذ بنواصي عباده فيلقن المؤمن حتى يكون له أشفق من الوالد لولده ويقول "ما غرك بربك الكريم" وقد تضمن هذا المقام حجة بالغة ودلالة قاطعة على صدق ما جاءهم به وبطلان ما هم عليه من عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر بل هي جماد لا تسمع ولا تبصر ولا توالي ولا تعادي وإنما يستحق إخلاص العبادة الله وحده لا شريك له الذي بيده الملك وله التصرف وما من شيء إلا تحت ملكه وقهره وسلطانه فلا إله إلا هو ولا رب سواه.
فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ
Fa in tawallaw faqad ablaghtukum maaa ursiltu biheee ilaikum; wa yastakhlifu Rabbee qawman ghairakum wa laa tadur roonahoo shai'aa; inna Rabbee 'alaa kulli shai'in Hafeez
But if they turn away, [say], "I have already conveyed that with which I was sent to you. My Lord will give succession to a people other than you, and you will not harm Him at all. Indeed my Lord is, over all things, Guardian."
اگر تم روگردانی کرو گے تو جو پیغام میرے ہاتھ تمہاری طرف بھیجا گیا ہے، وہ میں نے تمہیں پہنچا دیا ہے۔ اور میرا پروردگار تمہاری جگہ اور لوگوں کو لابسائے گا۔ اور تم خدا کا کچھ بھی نقصان نہیں کرسکتے۔ میرا پروردگار تو ہر چیز پر نگہبان ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول لهم هود فإن تولوا عما جئتكم به من عبادة الله ربكم وحده لا شريك له فقد قامت عليكم الحجة بإبلاغي إياكم رسالة الله التي بعثني بها "ويستخلف ربي قوما غيركم" يعبدونه وحده لا يشركون به ولا يبالي بكم فإنكم لا تضرونه بكفركم بل يعود وبال ذلك عليكم "إن ربي على كل شيء حفيظ" أي شاهد وحافظ لأقوال عباده وأفعالهم ويجزيهم عليها إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
Wa lammaa jaaa'a amrunaa najainaa Hoodanw wallazeena aamanoo ma'ahoo birahmatim minnaa wa najainaahum min 'azaabin ghaleez
And when Our command came, We saved Hud and those who believed with him, by mercy from Us; and We saved them from a harsh punishment.
اور جب ہمارا حکم عذاب آپہنچا تو ہم نے ہود کو اور جو لوگ ان کے ساتھ ایمان لائے تھے ان کو اپنی مہربانی سے بچا لیا۔ اور ان کو عذاب شدید سے نجات دی
Tafsir Ibn Kathir
"ولما جاء أمرنا" وهو الريح العقيم فأهلكهم الله عن آخرهم ونجى هودا وأتباعه من عذاب غليظ برحمته تعالى ولطفه.
وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
Wa tilka 'aad, jahadoo bi Aayaati Rabbihim wa 'asaw Rusulahoo wattaba'ooo amra kulli jabbaarin 'aneed
And that was 'Aad, who rejected the signs of their Lord and disobeyed His messengers and followed the order of every obstinate tyrant.
یہ (وہی) عاد ہیں جنہوں نے خدا کی نشانیوں سے انکار کیا اور اس کے پیغمبروں کی نافرمانی کی اور ہر متکبر وسرکش کا کہا مانا
Tafsir Ibn Kathir
"وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم" كفروا بها وعصوا رسل الله وذلك أن من كفر بنبي فقد كفر بجميع الأنبياء لأنه لا فرق بين أحد منهم في وجوب الإيمان به ; فعاد كفروا بهود فنزل كفرهم منزلة من كفر بجميع الرسل "واتبعوا أمر كل جبار عنيد" تركوا اتباع رسولهم الرشيد واتبعوا أمر كل جبار عنيد.
وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَلَآ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ
Wa utbi'oo fee haazihid dunyaa la'natanw wa Yawmal Qiyaamah; alaaa inna 'Aadan kafaroo Rabbahum; alaa bu'dal li 'Aadin qawmin Hood
And they were [therefore] followed in this world with a curse and [as well] on the Day of Resurrection. Unquestionably, 'Aad denied their Lord; then away with 'Aad, the people of Hud.
تو اس دنیا میں بھی لعنت ان کے پیچھے لگی رہے گی اور قیامت کے دن بھی (لگی رہے گی) دیکھو عاد نے اپنے پروردگار سے کفر کیا۔ (اور) سن رکھو ہود کی قوم عاد پر پھٹکار ہے
Tafsir Ibn Kathir
فلهذا أتبعوا في هذه الدنيا لعنة من الله ومن عباده المؤمنين كلما ذكروا وينادى عليهم يوم القيامة على رؤوس الأشهاد "ألا إن عادا كفروا ربهم" الآية قال السدي ما بعث نبي بعد عاد إلا لعنوا على لسانه.
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ
Wa ilaa Samooda akhaahum Saalihaa; qaala yaa qawmi' budul laaha maa lakum min ilaahim ghairuhoo Huwa ansha akum minal ardi wasta' marakum feehaa fastaghfiroohu summa toobooo ilaih; inna Rabbee Qareebum Mujeeb
And to Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. He has produced you from the earth and settled you in it, so ask forgiveness of Him and then repent to Him. Indeed, my Lord is near and responsive."
اور ثمود کی طرف ان کے بھائی صالح کو (بھیجا) تو انہوں نے کہا کہ قوم! خدا ہی کی عبادت کرو اس کے سوا تمہارا کوئی معبود نہیں۔ اسی نے تم کو زمین سے پیدا کیا اور اس میں آباد کیا تو اس سے مغفرت مانگو اور اس کے آگے توبہ کرو۔ بےشک میرا پروردگار نزدیک (بھی ہے اور دعا کا) قبول کرنے والا (بھی) ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "و" لقد أرسلنا "إلى ثمود" وهم الذين كانوا يسكنون مدائن الحجر بين تبوك والمدينة وكانوا بعد عاد فبعث الله منهم أخاهم صالحا فأمرهم بعبادة الله وحده ولهذا قال "هو أنشأكم من الأرض" أي ابتدأ خلقكم منها خلق منها أباكم آدم "واستعمركم فيها" أي جعلكم عمارا تعمرونها وتستغلونها "فاستغفروه" لسالف ذنوبكم "ثم توبوا إليه" فيما تستقبلونه "إن ربي قريب مجيب" كما قال تعالى "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" الآية.
قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ
Qaaloo yaa Saalihu qad kunta feenaa marjuwwan qabla haazaaa atanhaanaaa an na'bu da maa ya'budu aabaaa'unaa wa innanaa lafee shakkim mimmaa tad'oonaaa ilaihi mureeb
They said, "O Salih, you were among us a man of promise before this. Do you forbid us to worship what our fathers worshipped? And indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."
انہوں نے کہا کہ صالح اس سے پہلے ہم تم سے (کئی طرح کی) امیدیں رکھتے تھے (اب وہ منقطع ہوگئیں) کیا تم ہم کو ان چیزوں کے پوجنے سے منع کرتے ہو جن کو ہمارے بزرگ پوجتے آئے ہیں؟ اور جس بات کی طرف تم ہمیں بلاتے ہو، اس میں ہمیں قوی شبہ ہے
Tafsir Ibn Kathir
يذكر تعالى ما كان من الكلام بين صالح عليه السلام وبين قومه وما كان عليه قومه من الجهل والعناد في قولهم "قد كنت فينا مرجوا قبل هذا" أي كنا نرجوك في عقلك قبل أن تقول ما قلت "أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا" وما كان عليه أسلافنا "وإننا لفي شك مما تدعوك إليه مريب" أي شك كثير.
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ
Qaala yaa qawmi ara'aytum in kuntu 'alaa baiyinatim mir Rabbee wa aataanee minhu rahmatan famai yansurunee minal laahi in 'asaituhoo famaa tazeedoonanee ghaira takhseer
He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord and He has given me mercy from Himself, who would protect me from Allah if I disobeyed Him? So you would not increase me except in loss.
صالح نے کہا اے قوم! بھلا دیکھو تو اگر میں اپنے پروردگار کی طرف سے کھلی دلیل پر ہوں اور اس نے مجھے اپنے ہاں سے (نبوت کی) نعمت بخشی ہو تو اگر میں خدا کی نافرمانی کروں تو اس کے سامنے میری کون مدد کرے گا؟ تم تو (کفر کی باتوں سے) میرا نقصان کرتے ہو
Tafsir Ibn Kathir
"قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي" فيما أرسلني به إليكم على يقين وبرهان "وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته" وتركت دعوتكم إلى الحق وعبادة الله وحده فلو تركته لما نفعتموني ولما زدتموني "غير تخسير" أي خسارة.
وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ
Wa yaa qawmi haazihee naaqatul laahi lakum aayatan fazaroohaa taakul feee ardil laahi wa laa tamassoohaa bisooo'in fa yaakhuzakum azaabun qareeb
And O my people, this is the she-camel of Allah - [she is] to you a sign. So let her feed upon Allah 's earth and do not touch her with harm, or you will be taken by an impending punishment."
اور یہ بھی کہا کہ اے قوم! یہ خدا کی اونٹنی تمہارے لیے ایک نشانی (یعنی معجزہ) ہے تو اس کو چھوڑ دو کہ خدا کی زمین میں (جہاں چاہے) چرے اور اس کو کسی طرح کی تکلیف نہ دینا ورنہ تمہیں جلد عذاب آپکڑے گا
Tafsir Ibn Kathir
قال علماء التفسير والنسب ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس بن عاثر وكذلك قبيلة طسم كل هؤلاء كانوا أحياء من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل عليه السلام وكانت ثمود بعد عاد ومساكنهم مشهورة فيما بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديارهم ومساكنهم وهو ذاهب إلى تبوك في سنة تسع قال الإمام أحمد حدثنا عبدالصمد حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس علي تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا منها ونصبوا لها القدور فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا علي القوم الذين عذبوا وقال "إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم" وقال أحمد أيضا حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم" وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين من غير وجه وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا يزيد بن هارون المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس "الصلاة جامعة" قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعنزة وهو يقول "ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم "فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول الله؟ قال "أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك: رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا "لم يخرجه أحد من أصحاب السنن وأبو كبشة اسمه عمر بن سعد ويقال عامر بن سعد والله أعلم وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن عبدالله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر قال لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال "لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما فعقروها فأخذتهم صيحة أخمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله" فقالوا من هو يا رسول الله قال: أبو رغال فلما خرج من الحرم أصاب ما أصاب قومه" وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة وهو على شرط مسلم. قوله تعالى "وإلى ثمود" أي ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا "قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" فجميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقال "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" وقوله "قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية" أي قد جاءتكم حجة من الله على صدق ما جئتكم به وكانوا هم الذين سألوا صالحا أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه بأن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم وهي صخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاتبة فطلبوا منه أن تخرج لهم منها ناقة عشراء تمخض فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طلبتهم ليؤمنن به وليتبعنه فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم قام صالح عليه السلام إلى صلاته ودعا الله عز وجل فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جوفاء وبراء يتحرك جنينها بين جنبيها كما سألوا فعند ذلك آمن رئيسهم جندع بن عمرو ومن كان معه على أمره وأراد بقية أشراف ثمود أن يؤمنوا فصدهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صعر بن جلهس وكان جندع بن عمرو بن عم له شهاب بن خليفة بن محلاة بن لبيد بن حراس وكان من أشراف ثمود وأفاضلها فأراد أن يسلم أيضا فنهاه أولئك الرهط فأطاعهم فقال في ذلك رجل من مؤمني ثمود يقال له مهوش بن عثمة بن الدميل رحمه الله. وكانت عصبة من آل عمرو إلى دين النبي دعوا شهابا عزيز ثمود كلهم جميعا فهم بأن يجيب فلو أجابا لأصبح صالح فينا عزيزا وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا ولكن الغواة من آل حجر تولوا بعد رشدهم ذيابا وأقامت الناقة وفصيلها بعد ما وضعته بين أظهرهم مدة تشرب من بئرها يوما وتدعه لهم يوما وكانوا يشربون لبنها يوم شربها يحتلبونها فيملؤن ما شاء من أوعيتهم وأوانيهم كما قال في الآية الأخرى "ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر" وقال تعالى "هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم" وكانت تسرح في بعض تلك الأودية ترد من فج وتصدر من غيره ليسعها لأنها كانت تتضلع من الماء وكانت على ما ذكر خلقا هائلا ومنظرا رائعا إذا مرت بأنعامهم نفرت منها فلما طال عليهم واشتد تكذيبهم لصالح النبي عليه السلام عزموا على قتلها ليستأثروا بالماء كل يوم فيقال إنهم اتفقوا كلهم على قتلها قال قتادة بلغني أن الذي قتلها طاف عليهم كلهم أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن وعلى الصبيان قلت وهذا هو الظاهر لقوله تعالى "فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها" وقال "وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها" وقال "فعقروا الناقة" فأسند ذلك على مجموع القبيلة فدل على رضى جميعهم بذلك والله أعلم وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير وغيره من علماء التفسير أن سبب قتلها أن امرأة منهم يقال لها عنيزة ابنة غنم بن مجلز وتكنى أم عثمان كانت عجوزا كافرة وكانت من أشد الناس عداوة لصالح عليه السلام وكانت لها بنات حسان ومال جزيل وكان زوجها ذؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود وامرأة أخرى يقال لها صدقة بنت المحيا بن زهير بن المختار ذات حسب ومال وجمال وكانت تحت رجل مسلم من ثمود ففارقته فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة فدعت صدقة رجلا يقال له الحباب فعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقي فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا فأجابها إلى ذلك ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف بن جذع وكان رجلا أحمر أزرق قصيرا يزعمون أنه كان ولد زنية وأنه لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه وهو سالف وإنما هو من رجل يقال له صهياد ولكن ولد على فراش سالف وقالت له أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة فعند ذلك انطلق قدار بن سالف ومصدع بن مهرج فاستغويا غواة من ثمود فاتبعهما سبعة نفر فصاروا تسعة رهط وهم الذين قال الله تعالى "وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون" وكانوا رؤساء في قومهم فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها فطاوعتهم على ذلك فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت من الماء وقد كمن لها قدار بن سالف في أصل صخرة على طريقها وكمن لها مصدع في أصل أخرى فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها وخرجت بنت غنم عنيزة وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس وجها فسفرت عن وجهها لقدار وزمرته وشد عليها قدار بالسيف فكشف عن عرقوبها فخرجت ساقطة إلى الأرض ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وانطلق سقبها وهو فصيلها حتى أتى جبلا منيعا فصعد أعلى صخرة فيه ورغا فروى عبدالرزاق عن معمر عمن سمع الحسن البصري أنه قال يا رب أين أمي ويقال أنه رغا ثلات مرات وأنه دخل في صخرة فغاب فيها ويقال إنهم اتبعوه فعقروه مع أمه فالله أعلم. فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة وبلغ الخبر صالحا عليه السلام فجاءهم وهم مجتمعون فلما رأى الناقة بكى وقال "تمتعوا في داركم ثلاثة أيام" الآية. وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح وقالوا إن كان صادقا عجلناه قبلنا وإن كان كاذبا ألحقناه بناقته "قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم" الآية. فلما عزموا على ذلك وتواطئوا عليه وجاءوا من الليل ليفتكوا بنبي الله فأرسل الله سبحانه وتعالى وله العزة ولرسوله عليهم حجارة فرضختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم وأصبح ثمود يوم الخميس وهو اليوم الأول من أيام النظرة ووجوههم مصفرة كما وعدهم صالح عليه السلام وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل وهو يوم الجمعة ووجوههم محمرة وأصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع وهو يوم السبت ووجوههم مسودة فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحنطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه عياذا بالله من ذلك لا يدرون ماذا يفعل بهم ولا كيف يأتيهم العذاب وأشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة.
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
Fa 'aqaroohaa faqaala tamatta'oo fee daarikum salaasata aiyaamin zaalika wa'dun ghairu makzoob
But they hamstrung her, so he said, "Enjoy yourselves in your homes for three days. That is a promise not to be denied."
مگر انہوں نے اس کی کانچیں کاٹ ڈالیں۔ تو (صالح نے) کہا کہ اپنے گھروں میں تم تین دن (اور) فائدہ اٹھا لو۔ یہ وعدہ ہے کہ جھوٹا نہ ہوگا
Tafsir Ibn Kathir
قال علماء التفسير والنسب ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس بن عاثر وكذلك قبيلة طسم كل هؤلاء كانوا أحياء من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل عليه السلام وكانت ثمود بعد عاد ومساكنهم مشهورة فيما بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديارهم ومساكنهم وهو ذاهب إلى تبوك في سنة تسع قال الإمام أحمد حدثنا عبدالصمد حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس علي تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا منها ونصبوا لها القدور فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا علي القوم الذين عذبوا وقال "إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم" وقال أحمد أيضا حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم" وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين من غير وجه وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا يزيد بن هارون المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس "الصلاة جامعة" قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعنزة وهو يقول "ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم "فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول الله؟ قال "أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك: رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا "لم يخرجه أحد من أصحاب السنن وأبو كبشة اسمه عمر بن سعد ويقال عامر بن سعد والله أعلم وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن عبدالله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر قال لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال "لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما فعقروها فأخذتهم صيحة أخمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله" فقالوا من هو يا رسول الله قال: أبو رغال فلما خرج من الحرم أصاب ما أصاب قومه" وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة وهو على شرط مسلم. قوله تعالى "وإلى ثمود" أي ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا "قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" فجميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقال "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" وقوله "قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية" أي قد جاءتكم حجة من الله على صدق ما جئتكم به وكانوا هم الذين سألوا صالحا أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه بأن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم وهي صخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاتبة فطلبوا منه أن تخرج لهم منها ناقة عشراء تمخض فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طلبتهم ليؤمنن به وليتبعنه فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم قام صالح عليه السلام إلى صلاته ودعا الله عز وجل فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جوفاء وبراء يتحرك جنينها بين جنبيها كما سألوا فعند ذلك آمن رئيسهم جندع بن عمرو ومن كان معه على أمره وأراد بقية أشراف ثمود أن يؤمنوا فصدهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صعر بن جلهس وكان جندع بن عمرو بن عم له شهاب بن خليفة بن محلاة بن لبيد بن حراس وكان من أشراف ثمود وأفاضلها فأراد أن يسلم أيضا فنهاه أولئك الرهط فأطاعهم فقال في ذلك رجل من مؤمني ثمود يقال له مهوش بن عثمة بن الدميل رحمه الله. وكانت عصبة من آل عمرو إلى دين النبي دعوا شهابا عزيز ثمود كلهم جميعا فهم بأن يجيب فلو أجابا لأصبح صالح فينا عزيزا وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا ولكن الغواة من آل حجر تولوا بعد رشدهم ذيابا وأقامت الناقة وفصيلها بعد ما وضعته بين أظهرهم مدة تشرب من بئرها يوما وتدعه لهم يوما وكانوا يشربون لبنها يوم شربها يحتلبونها فيملؤن ما شاء من أوعيتهم وأوانيهم كما قال في الآية الأخرى "ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر" وقال تعالى "هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم" وكانت تسرح في بعض تلك الأودية ترد من فج وتصدر من غيره ليسعها لأنها كانت تتضلع من الماء وكانت على ما ذكر خلقا هائلا ومنظرا رائعا إذا مرت بأنعامهم نفرت منها فلما طال عليهم واشتد تكذيبهم لصالح النبي عليه السلام عزموا على قتلها ليستأثروا بالماء كل يوم فيقال إنهم اتفقوا كلهم على قتلها قال قتادة بلغني أن الذي قتلها طاف عليهم كلهم أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن وعلى الصبيان قلت وهذا هو الظاهر لقوله تعالى "فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها" وقال "وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها" وقال "فعقروا الناقة" فأسند ذلك على مجموع القبيلة فدل على رضى جميعهم بذلك والله أعلم وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير وغيره من علماء التفسير أن سبب قتلها أن امرأة منهم يقال لها عنيزة ابنة غنم بن مجلز وتكنى أم عثمان كانت عجوزا كافرة وكانت من أشد الناس عداوة لصالح عليه السلام وكانت لها بنات حسان ومال جزيل وكان زوجها ذؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود وامرأة أخرى يقال لها صدقة بنت المحيا بن زهير بن المختار ذات حسب ومال وجمال وكانت تحت رجل مسلم من ثمود ففارقته فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة فدعت صدقة رجلا يقال له الحباب فعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقي فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا فأجابها إلى ذلك ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف بن جذع وكان رجلا أحمر أزرق قصيرا يزعمون أنه كان ولد زنية وأنه لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه وهو سالف وإنما هو من رجل يقال له صهياد ولكن ولد على فراش سالف وقالت له أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة فعند ذلك انطلق قدار بن سالف ومصدع بن مهرج فاستغويا غواة من ثمود فاتبعهما سبعة نفر فصاروا تسعة رهط وهم الذين قال الله تعالى "وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون" وكانوا رؤساء في قومهم فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها فطاوعتهم على ذلك فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت من الماء وقد كمن لها قدار بن سالف في أصل صخرة على طريقها وكمن لها مصدع في أصل أخرى فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها وخرجت بنت غنم عنيزة وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس وجها فسفرت عن وجهها لقدار وزمرته وشد عليها قدار بالسيف فكشف عن عرقوبها فخرجت ساقطة إلى الأرض ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وانطلق سقبها وهو فصيلها حتى أتى جبلا منيعا فصعد أعلى صخرة فيه ورغا فروى عبدالرزاق عن معمر عمن سمع الحسن البصري أنه قال يا رب أين أمي ويقال أنه رغا ثلات مرات وأنه دخل في صخرة فغاب فيها ويقال إنهم اتبعوه فعقروه مع أمه فالله أعلم. فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة وبلغ الخبر صالحا عليه السلام فجاءهم وهم مجتمعون فلما رأى الناقة بكى وقال "تمتعوا في داركم ثلاثة أيام" الآية. وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح وقالوا إن كان صادقا عجلناه قبلنا وإن كان كاذبا ألحقناه بناقته "قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم" الآية. فلما عزموا على ذلك وتواطئوا عليه وجاءوا من الليل ليفتكوا بنبي الله فأرسل الله سبحانه وتعالى وله العزة ولرسوله عليهم حجارة فرضختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم وأصبح ثمود يوم الخميس وهو اليوم الأول من أيام النظرة ووجوههم مصفرة كما وعدهم صالح عليه السلام وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل وهو يوم الجمعة ووجوههم محمرة وأصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع وهو يوم السبت ووجوههم مسودة فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحنطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه عياذا بالله من ذلك لا يدرون ماذا يفعل بهم ولا كيف يأتيهم العذاب وأشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة.
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ
Falammaa jaaa'a amrunaa najjainaa Saalihanw wal lazeena aamanoo ma'ahoo birahmatim minnaa wa min khizyi Yawmi'iz inna Rabbaka Huwal Qawiyyul 'Azeez
So when Our command came, We saved Salih and those who believed with him, by mercy from Us, and [saved them] from the disgrace of that day. Indeed, it is your Lord who is the Powerful, the Exalted in Might.
جب ہمارا حکم آگیا تو ہم نے صالح کو اور جو لوگ ان کے ساتھ ایمان لائے تھے ان کو اپنی مہربانی سے بچالیا۔ اور اس دن کی رسوائی سے (محفوظ رکھا) ۔ بےشک تمہارا پروردگار طاقتور اور زبردست ہے
Tafsir Ibn Kathir
قال علماء التفسير والنسب ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس بن عاثر وكذلك قبيلة طسم كل هؤلاء كانوا أحياء من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل عليه السلام وكانت ثمود بعد عاد ومساكنهم مشهورة فيما بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديارهم ومساكنهم وهو ذاهب إلى تبوك في سنة تسع قال الإمام أحمد حدثنا عبدالصمد حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس علي تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا منها ونصبوا لها القدور فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا علي القوم الذين عذبوا وقال "إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم" وقال أحمد أيضا حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم" وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين من غير وجه وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا يزيد بن هارون المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس "الصلاة جامعة" قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعنزة وهو يقول "ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم "فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول الله؟ قال "أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك: رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا "لم يخرجه أحد من أصحاب السنن وأبو كبشة اسمه عمر بن سعد ويقال عامر بن سعد والله أعلم وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن عبدالله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر قال لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال "لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما فعقروها فأخذتهم صيحة أخمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله" فقالوا من هو يا رسول الله قال: أبو رغال فلما خرج من الحرم أصاب ما أصاب قومه" وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة وهو على شرط مسلم. قوله تعالى "وإلى ثمود" أي ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا "قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" فجميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقال "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" وقوله "قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية" أي قد جاءتكم حجة من الله على صدق ما جئتكم به وكانوا هم الذين سألوا صالحا أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه بأن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم وهي صخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاتبة فطلبوا منه أن تخرج لهم منها ناقة عشراء تمخض فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طلبتهم ليؤمنن به وليتبعنه فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم قام صالح عليه السلام إلى صلاته ودعا الله عز وجل فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جوفاء وبراء يتحرك جنينها بين جنبيها كما سألوا فعند ذلك آمن رئيسهم جندع بن عمرو ومن كان معه على أمره وأراد بقية أشراف ثمود أن يؤمنوا فصدهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صعر بن جلهس وكان جندع بن عمرو بن عم له شهاب بن خليفة بن محلاة بن لبيد بن حراس وكان من أشراف ثمود وأفاضلها فأراد أن يسلم أيضا فنهاه أولئك الرهط فأطاعهم فقال في ذلك رجل من مؤمني ثمود يقال له مهوش بن عثمة بن الدميل رحمه الله. وكانت عصبة من آل عمرو إلى دين النبي دعوا شهابا عزيز ثمود كلهم جميعا فهم بأن يجيب فلو أجابا لأصبح صالح فينا عزيزا وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا ولكن الغواة من آل حجر تولوا بعد رشدهم ذيابا وأقامت الناقة وفصيلها بعد ما وضعته بين أظهرهم مدة تشرب من بئرها يوما وتدعه لهم يوما وكانوا يشربون لبنها يوم شربها يحتلبونها فيملؤن ما شاء من أوعيتهم وأوانيهم كما قال في الآية الأخرى "ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر" وقال تعالى "هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم" وكانت تسرح في بعض تلك الأودية ترد من فج وتصدر من غيره ليسعها لأنها كانت تتضلع من الماء وكانت على ما ذكر خلقا هائلا ومنظرا رائعا إذا مرت بأنعامهم نفرت منها فلما طال عليهم واشتد تكذيبهم لصالح النبي عليه السلام عزموا على قتلها ليستأثروا بالماء كل يوم فيقال إنهم اتفقوا كلهم على قتلها قال قتادة بلغني أن الذي قتلها طاف عليهم كلهم أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن وعلى الصبيان قلت وهذا هو الظاهر لقوله تعالى "فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها" وقال "وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها" وقال "فعقروا الناقة" فأسند ذلك على مجموع القبيلة فدل على رضى جميعهم بذلك والله أعلم وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير وغيره من علماء التفسير أن سبب قتلها أن امرأة منهم يقال لها عنيزة ابنة غنم بن مجلز وتكنى أم عثمان كانت عجوزا كافرة وكانت من أشد الناس عداوة لصالح عليه السلام وكانت لها بنات حسان ومال جزيل وكان زوجها ذؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود وامرأة أخرى يقال لها صدقة بنت المحيا بن زهير بن المختار ذات حسب ومال وجمال وكانت تحت رجل مسلم من ثمود ففارقته فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة فدعت صدقة رجلا يقال له الحباب فعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقي فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا فأجابها إلى ذلك ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف بن جذع وكان رجلا أحمر أزرق قصيرا يزعمون أنه كان ولد زنية وأنه لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه وهو سالف وإنما هو من رجل يقال له صهياد ولكن ولد على فراش سالف وقالت له أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة فعند ذلك انطلق قدار بن سالف ومصدع بن مهرج فاستغويا غواة من ثمود فاتبعهما سبعة نفر فصاروا تسعة رهط وهم الذين قال الله تعالى "وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون" وكانوا رؤساء في قومهم فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها فطاوعتهم على ذلك فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت من الماء وقد كمن لها قدار بن سالف في أصل صخرة على طريقها وكمن لها مصدع في أصل أخرى فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها وخرجت بنت غنم عنيزة وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس وجها فسفرت عن وجهها لقدار وزمرته وشد عليها قدار بالسيف فكشف عن عرقوبها فخرجت ساقطة إلى الأرض ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وانطلق سقبها وهو فصيلها حتى أتى جبلا منيعا فصعد أعلى صخرة فيه ورغا فروى عبدالرزاق عن معمر عمن سمع الحسن البصري أنه قال يا رب أين أمي ويقال أنه رغا ثلات مرات وأنه دخل في صخرة فغاب فيها ويقال إنهم اتبعوه فعقروه مع أمه فالله أعلم. فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة وبلغ الخبر صالحا عليه السلام فجاءهم وهم مجتمعون فلما رأى الناقة بكى وقال "تمتعوا في داركم ثلاثة أيام" الآية. وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح وقالوا إن كان صادقا عجلناه قبلنا وإن كان كاذبا ألحقناه بناقته "قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم" الآية. فلما عزموا على ذلك وتواطئوا عليه وجاءوا من الليل ليفتكوا بنبي الله فأرسل الله سبحانه وتعالى وله العزة ولرسوله عليهم حجارة فرضختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم وأصبح ثمود يوم الخميس وهو اليوم الأول من أيام النظرة ووجوههم مصفرة كما وعدهم صالح عليه السلام وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل وهو يوم الجمعة ووجوههم محمرة وأصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع وهو يوم السبت ووجوههم مسودة فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحنطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه عياذا بالله من ذلك لا يدرون ماذا يفعل بهم ولا كيف يأتيهم العذاب وأشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة.
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ
Wa akhazal lazeena zalamus saihatu fa asbahoo fee diyaarihim jaasimeena
And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
اور جن لوگوں نے ظلم کیا تھا ان کو چنگھاڑ (کی صورت میں عذاب) نے آپکڑا تو وہ اپنے گھروں میں اوندھے پڑے رہ گئے
Tafsir Ibn Kathir
قال علماء التفسير والنسب ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس بن عاثر وكذلك قبيلة طسم كل هؤلاء كانوا أحياء من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل عليه السلام وكانت ثمود بعد عاد ومساكنهم مشهورة فيما بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديارهم ومساكنهم وهو ذاهب إلى تبوك في سنة تسع قال الإمام أحمد حدثنا عبدالصمد حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس علي تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا منها ونصبوا لها القدور فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا علي القوم الذين عذبوا وقال "إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم" وقال أحمد أيضا حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم" وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين من غير وجه وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا يزيد بن هارون المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس "الصلاة جامعة" قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعنزة وهو يقول "ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم "فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول الله؟ قال "أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك: رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا "لم يخرجه أحد من أصحاب السنن وأبو كبشة اسمه عمر بن سعد ويقال عامر بن سعد والله أعلم وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن عبدالله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر قال لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال "لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما فعقروها فأخذتهم صيحة أخمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله" فقالوا من هو يا رسول الله قال: أبو رغال فلما خرج من الحرم أصاب ما أصاب قومه" وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة وهو على شرط مسلم. قوله تعالى "وإلى ثمود" أي ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا "قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" فجميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقال "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" وقوله "قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية" أي قد جاءتكم حجة من الله على صدق ما جئتكم به وكانوا هم الذين سألوا صالحا أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه بأن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم وهي صخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاتبة فطلبوا منه أن تخرج لهم منها ناقة عشراء تمخض فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طلبتهم ليؤمنن به وليتبعنه فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم قام صالح عليه السلام إلى صلاته ودعا الله عز وجل فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جوفاء وبراء يتحرك جنينها بين جنبيها كما سألوا فعند ذلك آمن رئيسهم جندع بن عمرو ومن كان معه على أمره وأراد بقية أشراف ثمود أن يؤمنوا فصدهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صعر بن جلهس وكان جندع بن عمرو بن عم له شهاب بن خليفة بن محلاة بن لبيد بن حراس وكان من أشراف ثمود وأفاضلها فأراد أن يسلم أيضا فنهاه أولئك الرهط فأطاعهم فقال في ذلك رجل من مؤمني ثمود يقال له مهوش بن عثمة بن الدميل رحمه الله. وكانت عصبة من آل عمرو إلى دين النبي دعوا شهابا عزيز ثمود كلهم جميعا فهم بأن يجيب فلو أجابا لأصبح صالح فينا عزيزا وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا ولكن الغواة من آل حجر تولوا بعد رشدهم ذيابا وأقامت الناقة وفصيلها بعد ما وضعته بين أظهرهم مدة تشرب من بئرها يوما وتدعه لهم يوما وكانوا يشربون لبنها يوم شربها يحتلبونها فيملؤن ما شاء من أوعيتهم وأوانيهم كما قال في الآية الأخرى "ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر" وقال تعالى "هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم" وكانت تسرح في بعض تلك الأودية ترد من فج وتصدر من غيره ليسعها لأنها كانت تتضلع من الماء وكانت على ما ذكر خلقا هائلا ومنظرا رائعا إذا مرت بأنعامهم نفرت منها فلما طال عليهم واشتد تكذيبهم لصالح النبي عليه السلام عزموا على قتلها ليستأثروا بالماء كل يوم فيقال إنهم اتفقوا كلهم على قتلها قال قتادة بلغني أن الذي قتلها طاف عليهم كلهم أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن وعلى الصبيان قلت وهذا هو الظاهر لقوله تعالى "فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها" وقال "وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها" وقال "فعقروا الناقة" فأسند ذلك على مجموع القبيلة فدل على رضى جميعهم بذلك والله أعلم وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير وغيره من علماء التفسير أن سبب قتلها أن امرأة منهم يقال لها عنيزة ابنة غنم بن مجلز وتكنى أم عثمان كانت عجوزا كافرة وكانت من أشد الناس عداوة لصالح عليه السلام وكانت لها بنات حسان ومال جزيل وكان زوجها ذؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود وامرأة أخرى يقال لها صدقة بنت المحيا بن زهير بن المختار ذات حسب ومال وجمال وكانت تحت رجل مسلم من ثمود ففارقته فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة فدعت صدقة رجلا يقال له الحباب فعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقي فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا فأجابها إلى ذلك ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف بن جذع وكان رجلا أحمر أزرق قصيرا يزعمون أنه كان ولد زنية وأنه لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه وهو سالف وإنما هو من رجل يقال له صهياد ولكن ولد على فراش سالف وقالت له أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة فعند ذلك انطلق قدار بن سالف ومصدع بن مهرج فاستغويا غواة من ثمود فاتبعهما سبعة نفر فصاروا تسعة رهط وهم الذين قال الله تعالى "وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون" وكانوا رؤساء في قومهم فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها فطاوعتهم على ذلك فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت من الماء وقد كمن لها قدار بن سالف في أصل صخرة على طريقها وكمن لها مصدع في أصل أخرى فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها وخرجت بنت غنم عنيزة وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس وجها فسفرت عن وجهها لقدار وزمرته وشد عليها قدار بالسيف فكشف عن عرقوبها فخرجت ساقطة إلى الأرض ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وانطلق سقبها وهو فصيلها حتى أتى جبلا منيعا فصعد أعلى صخرة فيه ورغا فروى عبدالرزاق عن معمر عمن سمع الحسن البصري أنه قال يا رب أين أمي ويقال أنه رغا ثلات مرات وأنه دخل في صخرة فغاب فيها ويقال إنهم اتبعوه فعقروه مع أمه فالله أعلم. فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة وبلغ الخبر صالحا عليه السلام فجاءهم وهم مجتمعون فلما رأى الناقة بكى وقال "تمتعوا في داركم ثلاثة أيام" الآية. وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح وقالوا إن كان صادقا عجلناه قبلنا وإن كان كاذبا ألحقناه بناقته "قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم" الآية. فلما عزموا على ذلك وتواطئوا عليه وجاءوا من الليل ليفتكوا بنبي الله فأرسل الله سبحانه وتعالى وله العزة ولرسوله عليهم حجارة فرضختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم وأصبح ثمود يوم الخميس وهو اليوم الأول من أيام النظرة ووجوههم مصفرة كما وعدهم صالح عليه السلام وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل وهو يوم الجمعة ووجوههم محمرة وأصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع وهو يوم السبت ووجوههم مسودة فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحنطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه عياذا بالله من ذلك لا يدرون ماذا يفعل بهم ولا كيف يأتيهم العذاب وأشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة.
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَا۟ كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ
Ka al lam yaghnaw feehaaa; alaaa inna Samooda kafaroo Rabbahum; alaa bu'dal li Samood.
As if they had never prospered therein. Unquestionably, Thamud denied their Lord; then, away with Thamud.
گویا کبھی ان میں بسے ہی نہ تھے۔ سن رکھو کہ ثمود نے اپنے پروردگار سے کفر کیا۔ اور سن رکھو ثمود پر پھٹکار ہے
Tafsir Ibn Kathir
قال علماء التفسير والنسب ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس بن عاثر وكذلك قبيلة طسم كل هؤلاء كانوا أحياء من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل عليه السلام وكانت ثمود بعد عاد ومساكنهم مشهورة فيما بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديارهم ومساكنهم وهو ذاهب إلى تبوك في سنة تسع قال الإمام أحمد حدثنا عبدالصمد حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس علي تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا منها ونصبوا لها القدور فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا علي القوم الذين عذبوا وقال "إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم" وقال أحمد أيضا حدثنا عفان حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم" وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين من غير وجه وقال الإمام أحمد أيضا حدثنا يزيد بن هارون المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في الناس "الصلاة جامعة" قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعنزة وهو يقول "ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم "فناداه رجل منهم نعجب منهم يا رسول الله؟ قال "أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك: رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا "لم يخرجه أحد من أصحاب السنن وأبو كبشة اسمه عمر بن سعد ويقال عامر بن سعد والله أعلم وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن عبدالله بن عثمان بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر قال لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال "لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما فعقروها فأخذتهم صيحة أخمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله" فقالوا من هو يا رسول الله قال: أبو رغال فلما خرج من الحرم أصاب ما أصاب قومه" وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة وهو على شرط مسلم. قوله تعالى "وإلى ثمود" أي ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا "قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره" فجميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون" وقال "ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" وقوله "قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية" أي قد جاءتكم حجة من الله على صدق ما جئتكم به وكانوا هم الذين سألوا صالحا أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه بأن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم وهي صخرة منفردة في ناحية الحجر يقال لها الكاتبة فطلبوا منه أن تخرج لهم منها ناقة عشراء تمخض فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طلبتهم ليؤمنن به وليتبعنه فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم قام صالح عليه السلام إلى صلاته ودعا الله عز وجل فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جوفاء وبراء يتحرك جنينها بين جنبيها كما سألوا فعند ذلك آمن رئيسهم جندع بن عمرو ومن كان معه على أمره وأراد بقية أشراف ثمود أن يؤمنوا فصدهم ذؤاب بن عمرو بن لبيد والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صعر بن جلهس وكان جندع بن عمرو بن عم له شهاب بن خليفة بن محلاة بن لبيد بن حراس وكان من أشراف ثمود وأفاضلها فأراد أن يسلم أيضا فنهاه أولئك الرهط فأطاعهم فقال في ذلك رجل من مؤمني ثمود يقال له مهوش بن عثمة بن الدميل رحمه الله. وكانت عصبة من آل عمرو إلى دين النبي دعوا شهابا عزيز ثمود كلهم جميعا فهم بأن يجيب فلو أجابا لأصبح صالح فينا عزيزا وما عدلوا بصاحبهم ذؤابا ولكن الغواة من آل حجر تولوا بعد رشدهم ذيابا وأقامت الناقة وفصيلها بعد ما وضعته بين أظهرهم مدة تشرب من بئرها يوما وتدعه لهم يوما وكانوا يشربون لبنها يوم شربها يحتلبونها فيملؤن ما شاء من أوعيتهم وأوانيهم كما قال في الآية الأخرى "ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر" وقال تعالى "هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم" وكانت تسرح في بعض تلك الأودية ترد من فج وتصدر من غيره ليسعها لأنها كانت تتضلع من الماء وكانت على ما ذكر خلقا هائلا ومنظرا رائعا إذا مرت بأنعامهم نفرت منها فلما طال عليهم واشتد تكذيبهم لصالح النبي عليه السلام عزموا على قتلها ليستأثروا بالماء كل يوم فيقال إنهم اتفقوا كلهم على قتلها قال قتادة بلغني أن الذي قتلها طاف عليهم كلهم أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن وعلى الصبيان قلت وهذا هو الظاهر لقوله تعالى "فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها" وقال "وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها" وقال "فعقروا الناقة" فأسند ذلك على مجموع القبيلة فدل على رضى جميعهم بذلك والله أعلم وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير وغيره من علماء التفسير أن سبب قتلها أن امرأة منهم يقال لها عنيزة ابنة غنم بن مجلز وتكنى أم عثمان كانت عجوزا كافرة وكانت من أشد الناس عداوة لصالح عليه السلام وكانت لها بنات حسان ومال جزيل وكان زوجها ذؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود وامرأة أخرى يقال لها صدقة بنت المحيا بن زهير بن المختار ذات حسب ومال وجمال وكانت تحت رجل مسلم من ثمود ففارقته فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة فدعت صدقة رجلا يقال له الحباب فعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقي فأبى عليها فدعت ابن عم لها يقال له مصدع بن مهرج بن المحيا فأجابها إلى ذلك ودعت عنيزة بنت غنم قدار بن سالف بن جذع وكان رجلا أحمر أزرق قصيرا يزعمون أنه كان ولد زنية وأنه لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه وهو سالف وإنما هو من رجل يقال له صهياد ولكن ولد على فراش سالف وقالت له أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة فعند ذلك انطلق قدار بن سالف ومصدع بن مهرج فاستغويا غواة من ثمود فاتبعهما سبعة نفر فصاروا تسعة رهط وهم الذين قال الله تعالى "وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون" وكانوا رؤساء في قومهم فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها فطاوعتهم على ذلك فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت من الماء وقد كمن لها قدار بن سالف في أصل صخرة على طريقها وكمن لها مصدع في أصل أخرى فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها وخرجت بنت غنم عنيزة وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس وجها فسفرت عن وجهها لقدار وزمرته وشد عليها قدار بالسيف فكشف عن عرقوبها فخرجت ساقطة إلى الأرض ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ثم طعن في لبتها فنحرها وانطلق سقبها وهو فصيلها حتى أتى جبلا منيعا فصعد أعلى صخرة فيه ورغا فروى عبدالرزاق عن معمر عمن سمع الحسن البصري أنه قال يا رب أين أمي ويقال أنه رغا ثلات مرات وأنه دخل في صخرة فغاب فيها ويقال إنهم اتبعوه فعقروه مع أمه فالله أعلم. فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة وبلغ الخبر صالحا عليه السلام فجاءهم وهم مجتمعون فلما رأى الناقة بكى وقال "تمتعوا في داركم ثلاثة أيام" الآية. وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح وقالوا إن كان صادقا عجلناه قبلنا وإن كان كاذبا ألحقناه بناقته "قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان عاقبة مكرهم" الآية. فلما عزموا على ذلك وتواطئوا عليه وجاءوا من الليل ليفتكوا بنبي الله فأرسل الله سبحانه وتعالى وله العزة ولرسوله عليهم حجارة فرضختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم وأصبح ثمود يوم الخميس وهو اليوم الأول من أيام النظرة ووجوههم مصفرة كما وعدهم صالح عليه السلام وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل وهو يوم الجمعة ووجوههم محمرة وأصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع وهو يوم السبت ووجوههم مسودة فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحنطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه عياذا بالله من ذلك لا يدرون ماذا يفعل بهم ولا كيف يأتيهم العذاب وأشرقت الشمس جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة.
وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ سَلَٰمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
Wa laqad jaaa'at Rusulunaaa Ibraaheema bilbushraa qaaloo salaaman qaala salaamun famaa labisa an jaaa'a bi'ijin haneez
And certainly did Our messengers come to Abraham with good tidings; they said, "Peace." He said, "Peace," and did not delay in bringing [them] a roasted calf.
اور ہمارے فرشتے ابراہیم کے پاس بشارت لے کر آئے تو سلام کہا۔ انہوں نے بھی (جواب میں) سلام کہا۔ ابھی کچھ وقفہ نہیں ہوا تھا کہ (ابراہیم) ایک بھنا ہوا بچھڑا لے آئے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "ولقد جاءت رسلنا" وهم الملائكة إبراهيم بالبشرى قيل تبشره بإسحاق وقيل بهلاك قوم لوط ويشهد للأول قوله تعالى "ولما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط" "قالوا سلاما قال سلام" أي عليكم قال علماء البيان: هذا أحسن مما حيوه به لأن الرفع يدل على الثبوت والدوام "فما لبث أن جاء بعجل حنيذ" أي ذهب سريعا فأتاهم بالضيافة وهو عجل فتى البقر حنيذ: مشوي على الرضف وهي الحجارة المحماة. هذا معنى ما روي عن ابن عباس وقتادة وغير واحد كما قال في الآية الأخرى "فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون" وقد تضمنت هذه الآية آداب الضيافة من وجوه كثيرة.
فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ
Falammaa ra aaa aidiyahum laa tasilu ilaihi nakirahum wa awjasa minhum kheefah; qaaloo la takhaf innaaa ursilnaaa ilaa qawmi Loot
But when he saw their hands not reaching for it, he distrusted them and felt from them apprehension. They said, "Fear not. We have been sent to the people of Lot."
جب دیکھا کہ ان کے ہاتھ کھانے کی طرف نہیں جاتے (یعنی وہ کھانا نہیں کھاتے) تو ان کو اجنبی سمجھ کر دل میں خوف کیا۔ (فرشتوں نے) کہا کہ خوف نہ کیجیے، ہم قوم لوط کی طرف (ان کے ہلاک کرنے کو) بھیجے گئے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "فلما رأى أيديهم لا تصل إليهم نكرهم" تنكرهم "وأوجس منهم خيفة" وذلك أن الملائكة لا همة لهم إلى الطعام ولا يشتهونه ولا يأكلونه فلهذا رأى حالهم معرضين عما جاءهم به فارغين عنه بالكلية فعند ذلك نكرهم "وأوجس منهم خيفة" قال السدي: لما بعث الله الملائكة لقوم لوط أقبلت تمشي في صور رجال شبان حتى نزلوا على إبراهيم فتضيفوه فلما رآهم أجلهم "فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين" فذبحه ثم شواه في الرضف وأتاهم به فقعد معهم وقامت سارة تخدمهم فذلك حين يقول - وامرأته قائمة وهو جالس - في قراءة ابن مسعود "فلما قربه إليهم قال ألا تأكلون" قالوا يا إبراهيم إنا لا نأكل طعاما إلا بثمن قال فإن لهذا ثمنا قالوا وما ثمنه؟ قال تذكرون اسم الله على أوله وتحمدونه على آخره فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال حق لهذا أن يتخذه ربه خليلا "فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم" يقول فلما رآهم لا يأكلون فزع منهم وأوجس منهم خيفة فلما نظرت سارة أنه قد أكرمهم وقامت هي تخدمهم ضحكت وقالت: عجبا لأضيافنا هؤلاء نخدمهم بأنفسنا كرامة لهم وهم لا يأكلون طعامنا! وقال ابن حاتم: حدثنا علي بن الحسين حدثنا نصر بن علي حدثنا نوح بن قيس عن عثمان بن محيصن في ضيف إبراهيم قال: كانوا أربعة: جبريل وميكائيل وإسرافيل ورفائيل قال نوح بن قيس فزعم نوح بن أبي شداد أنهم لما دخلوا على إبراهيم فقرب إليهم العجل مسحه جبريل بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه وأم العجل في الدار وقوله تعالى إخبارا عن الملائكة "قالوا لا تخف" أي قالوا لا تخف منا إنا ملائكة أرسلنا إلى قوم لوط لنهلكهم فضحكت سارة استبشارا بهلاكهم لكثرة فسادهم وغلظ كفرهم وعنادهم فلهذا جوزيت بالبشارة بالولد بعد الإياس وقال قتادة ضحكت وعجبت أن قوما يأتيهم العذاب وهم في غفلة وقوله "ومن وراء إسحاق يعقوب" قال العوفي عن ابن عباس: فضحكت أي حاضت وقول محمد بن قيس إنها إنما ضحكت من أنها ظنت أنهم يريدون أن يعملوا كما يعمل قوم لوط وقول الكلبي: إنها إنما ضحكت لما رأت من الروع بإبراهيم ضعفا ووجدا وإن كان ابن جرير قد رواهما بسنده إليهما فلا يلتفت إلى ذلك والله أعلم. وقال وهب بن منبه: إنما ضحكت لما بشرت بإسحاق وهذا مخالف لهذا السياق فإن البشارة صريحة مرتبة على ضحكها.
وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ
Wamra atuhoo qaaa'imatun fadahikat fabashsharnaahaa bi Ishaaqa wa minw waraaa'i Ishaaqa Ya'qoob
And his Wife was standing, and she smiled. Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.
اور ابراہیم کی بیوی (جو پاس) کھڑی تھی، ہنس پڑی تو ہم نے اس کو اسحاق کی اور اسحاق کے بعد یعقوب کی خوشخبری دی
Tafsir Ibn Kathir
"فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب" أي بولد لها يكون له ولد وعقب ونسل فإن يعقوب ولد إسحاق كما قال في آية البقرة "أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون" ومن ههنا استدل من استدل بهذه الأية على أن الذبيح إنما هو إسماعيل وأنه يمتنع أن يكون هو إسحاق لأنه وقعت البشارة به وأنه سيوله له يعقوب فكيف يؤمر إبراهيم بذبحه وهو طفل صغير ولم يولد له بعد يعقوب الموعود بوجوده ووعد الله حق لا خلف فيه فيمتنع أن يؤمر بذبح هذا والحالة هذه فتعين أن يكون هو إسماعيل وهذا من أحسن الاستدلال وأصحه وأبينه ولله الحمد "قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا" الآية حكى قولها في هذه الآية كما حكي فعلها في الآية الأخرى.
قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ
Qaalat yaa wailataaa 'aalidu wa ana 'ajoozunw wa haaza ba'lee shaikhan inna haazaa lashai'un 'ajeeb
She said, "Woe to me! Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"
اس نے کہا اے ہے میرے بچہ ہوگا؟ میں تو بڑھیا ہوں اور میرے میاں بھی بوڑھے ہیں۔ یہ تو بڑی عجیب بات ہے
Tafsir Ibn Kathir
فإنها "قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز" وفي الذاريات" فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم" كما جرت به عادة النساء في أقوالهن وأفعالهن عند التعجب.
قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ إِنَّهُۥ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ
Qaalooo ata'jabeena min amril laahi rahmatul laahi wa barakaatuho 'alaikum Ahlal Bayt; innahoo Hameedum Majeed
They said, "Are you amazed at the decree of Allah? May the mercy of Allah and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."
انہوں نے کہا کیا تم خدا کی قدرت سے تعجب کرتی ہو؟ اے اہل بیت تم پر خدا کی رحمت اور اس کی برکتیں ہیں۔ وہ سزاوار تعریف اور بزرگوار ہے
Tafsir Ibn Kathir
قالوا "أتعجبن من أمر الله" أي قالت الملائكة لها لا تعجبي من أمر الله فإنه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. فلا تعجبي من هذا وإن كنت عجوزا عقيما وبعلك شيخا كبيرا فإن الله على ما يشاء قدير "رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد" أي هو الحميد في جميع أفعاله وأقواله محمود ممجد في صفاته وذاته ولهذا ثبت في الصحيحين أنهم قالوا: قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك يا رسول الله ؟ قال "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ
Falammaa zahaba an Ibraaheemar raw'u wa jaaa'at hul bushraaa yujaadilunaa fee qawmi Loot
And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue with Us concerning the people of Lot.
جب ابراہیم سے خوف جاتا رہا اور ان کو خوشخبری بھی مل گئی تو قوم لوط کے بارے میں لگے ہم سے بحث کرنے
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه لما ذهب عنه الروع وهو ما أوجس من الملائكة خيفة حين لم يأكلوا وبشروه بعد ذلك بالولد وأخبروه بهلاك قوم لوط أخذ يقول كما قال سعيد بن جبير في الآية: قال لما جاءه جبريل ومن معه قالوا له "إنا مهلكوا أهل هذه القرية" قال لهم أتهلكون قرية فيها ثلثمائة مؤمن؟ قالوا لا قال أفتهلكون قرية فيها مائتا مؤمن؟ قالوا لا قال أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟ قالوا لا قال ثلاثون؟ قالوا لا حتى بلغ خمسة قالوا لا. قال أرأيتكم إن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها؟ قالوا لا فقال إبراهيم عليه السلام عند ذلك "إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته" الآية فسكت عنهم واطمأنت نفسه وقال قتادة وغيره قريبا من هذا زاد ابن إسحاق أفرأيتم إن كان فيها مؤمن واحد؟ قالوا لا قال: فإن كان فيها لوط يدفع به عنهم العذاب قالوا "نحن أعلم بمن فيها" الآية.
إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ
Inna Ibraaheema lahaleemun awwwaahum muneeb
Indeed, Abraham was forbearing, grieving and [frequently] returning [to Allah].
بےشک ابراہیم بڑے تحمل والے، نرم دل اور رجوع کرنے والے تھے
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "إن إبراهيم لحليم أواه منيب" مدح لإبراهيم بهذه الصفات الجميلة وقد تقدم تفسيرها.
يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ
Yaaa Ibraaheemu a'rid 'an haazaaa innahoo qad jaaa'a amru Rabbika wa innahum aateehim 'azaabun ghairun mardood
[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."
اے ابراہیم اس بات کو جانے دو۔ تمہارے پروردگار کا حکم آپہنچا ہے۔ اور ان لوگوں پر عذاب آنے والا ہے جو کبھی نہیں ٹلنے کا
Tafsir Ibn Kathir
وقوله تعالى "يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك" الآية أي أنه قد نفذ فيهم القضاء وحقت عليهم الكلمة بالهلاك وحلول البأس الذي لا يرد عن القوم المجرمين.
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ
Wa lammaa jaaa'at Rusulunaa Lootan seee'a bihim wa daaqa bihim zar'anw wa qaala haazaa yawmun 'aseeb
And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort and said, "This is a trying day."
اور جب ہمارے فرشتے لوط کے پاس آئے تو وہ ان (کے آنے) سے غمناک اور تنگ دل ہوئے اور کہنے لگے کہ آج کا دن بڑی مشکل کا دن ہے
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى عن قدوم رسله من الملائكة بعد ما أعلموا إبراهبم بهلاكهم وفارقوه وأخبروه بإهلاك الله قوم لوط هذه الليلة فانطلقوا من عنده فأتوا لوطا عليه السلام وهو علي ما قيل في أرض له وقيل في منزله ووردوا عليه وهم في أجمل صورة تكون على هيئة شبان حسان الوجوه ابتلاء من الله وله الحكمة والحجة البالغة فساءه شأنهم وضاقت نفسه بسببهم وخشي إن لم يضفهم أن يضيفهم أحد من قومه فينالهم بسوء "وقال هذا يوم عصيب" قال ابن عباس وغير واحد: شديد بلاؤه وذلك أنه علم أنه سيدافع عنهم ويشق عليه ذلك وذكر قتادة أنهم أتوه وهو في أرض له فتضيفوه فاستحيا منهم فانطلق أمامهم وقال لهم في أثناء الطريق كالمعرض لهم بأن ينصرفوا عنه أنه والله يا هؤلاء ما أعلم على وجه الأرض أهل بلد أخبث من هؤلاء ثم مشي قليلا ثم أعاد ذلك عليهم حتى كرره أربع مرات قال قتادة: وقد كانوا أمروا أن لا يهلكوهم حتى يشهد عليهم نبيهم بذلك. وقال السدي: خرجت الملائكة من عند إبراهيم نحو قرية لوط فبلغوا نهر سدوم نصف النهار ولقوا بنت لوط تستقي فقالوا يا جارية هل من منزل؟ فقالت مكانكم حتى آتيكم وفرقت عليهم من قومها فأتت أباها فقالت: يا أبتاه أدرك فتيانا على باب المدينة ما رأيت وجوه قوم أحسن منهم لا يأخذهم قومك وكان قومه نهوه أن يضيف رجلا فقالوا خل عنا فلنضيف الرجال فجاء بهم فلم يعلم بهم أحد إلا أهل بيته فخرجت امرأته فأخبرت قومها فجاءوا يهرعون إليه.
وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ
Wa jaaa'ahoo qawmuhoo yuhra'oona ilaihi wa min qablu kaanoo ya'maloonas saiyiaat; qaala yaa qawmi haaa'ulaaa'i banaatee hunna atharu lakum fattaqul laaha wa laa tukhzooni fee daifee alaisa minkum rajulur rasheed
And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds. He said, "O my people, these are my daughters; they are purer for you. So fear Allah and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"
اور لوط کی قوم کے لوگ ان کے پاس بےتحاشا دوڑتے ہوئے آئے اور یہ لوگ پہلے ہی سے فعل شنیع کیا کرتے تھے۔ لوط نے کہا کہ اے قوم! یہ (جو) میری (قوم کی) لڑکیاں ہیں، یہ تمہارے لیے (جائز اور) پاک ہیں۔ تو خدا سے ڈرو اور میرے مہمانوں کے (بارے) میں میری آبرو نہ کھوؤ۔ کیا تم میں کوئی بھی شائستہ آدمی نہیں
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "يهرعون إليه" أي يسرعون ويهرولون من فرحهم بذلك وقوله "ومن قبل كانوا يعملون السيئات" أي لم يزل هذا من سجيتهم حتى أخذوا وهم علي ذلك الحال وقوله "قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم" يرشدهم إلى نسائهم فإن النبي للأمة بمنزلة الوالد فأرشدهم إلي ما هو أنفع لهم في الدنيا والآخرة كما قال لهم في الآية الأخرى "أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون" وقوله في الأية الأخرى "قالوا أو لم ننهك عن العالمين" أي ألم ننهك عن ضيافة الرجال "قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون" وقال في هذه الآية الكريمة "هؤلاء بناتي هن أطهر لكم" قال مجاهد: لم يكن بناته لكن كن من أمته وكل نبي أبو أمته. وكذا روي عن قتادة وغير واحد وقال ابن جريج: أمرهم أن يتزوجوا النساء ولم يعرض عليهم سفاحا وقال سعيد بن جبير: يعني نساءهم هن بناته وهو أب لهم ويقال في بعض القراءات "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم" وهو أب لهم وكذا روي عن الربيع بن أنس وقتادة والسدي ومحمد بن إسحاق وغيرهم وقوله "فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي" أي اقبلوا ما آمركم به من الاقتصار على نسائكم "أليس منكم رجل رشيد" أي فيه خير يقبل ما آمره به ويترك ما أنهاه عنه.
قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ
Qaaloo laqad 'alimta maa lanaa fee banastika min haqq, wa innaka lata'lamu maa nureed
They said, "You have already known that we have not concerning your daughters any claim, and indeed, you know what we want."
وہ بولے تم کو معلوم ہے کہ تمہاری (قوم کی) بیٹیوں کی ہمیں کچھ حاجت نہیں۔ اور جو ہماری غرض ہے اسے تم (خوب) جانتے ہو
Tafsir Ibn Kathir
قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق" أي إنك لتعلم أن نساءك لا أرب لنا فيهن ولا نشتهيهن "وإنك لتعلم ما نريد" أي ليس لنا غرض إلا في الذكور وأنت تعلم ذلك فأي حاجة في تكرار القول علينا في ذلك ؟ قال السدي "وإنك لتعلم ما نريد" إنما نريد الرجال.
قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ
Qaala law anna lee bikum quwwatan aw aaweee ilaa ruknin shadeed
He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."
لوط نے کہا اے کاش مجھ میں تمہارے مقابلے کی طاقت ہوتی یا کسی مضبوط قلعے میں پناہ پکڑ سکتا
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا نبيه لوط عليه السلام إن لوطا توعدهم بقوله "لو أن لي بكم قوة" الآية أي لكنت نكلت بكم وفعلت بكم الأفاعيل بنفسي وعشيرتي ولهذا ورد في الحديث من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "رحمة الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد - يعنى الله عز وجل- فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه "فعند ذلك أخبرته الملائكة أنهم رسل الله إليهم وأنهم لا وصول لهم إليه.
قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
Qaaloo yaa Lootu innaa Rusulu Rabbika lai yasiloo ilaika fa asri bi ahlika biqit 'im minal laili wa laa yaltafit minkum ahadun illam ra ataka innahoo museebuhaa maaa asaabahum; inna maw'i dahumus subh; alaisas subhu biqareeb
The angels said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"
فرشتوں نے کہا کہ لوط ہم تمہارے پروردگار کے فرشتے ہیں۔ یہ لوگ ہرگز تم تک نہیں پہنچ سکیں گے تو کچھ رات رہے سے اپنے گھر والوں کو لے کر چل دو اور تم میں سے کوئی شخص پیچھے پھر کر نہ دیکھے۔ مگر تمہاری بیوی کہ جو آفت ان پر پڑنے والی ہے وہی اس پر پڑے گی۔ ان کے (عذاب کے) وعدے کا وقت صبح ہے۔ اور کیا صبح کچھ دور ہے؟
Tafsir Ibn Kathir
قالوا "يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك" وأمروه أن يسري بأهله من آخر الليل وأن يتبع أدبارهم أي يكون ساقة لأهله "ولا يلتفت منكم أحد" أي إذا سمعت ما نزل بهم ولا تهولنكم تلك الأصوات المزعجة ولكن استمروا ذاهبين "إلا امرأتك" قال الأكثرون هو استثناء من المثبت وهو قوله "فأسر بأهلك تقديره "إلا امرأتك" وكذلك قرأها ابن مسعود ونصب هؤلاء امرأتك لأنه مثبت فوجب نصبه عندهم وقال آخرون من القراء والنحاة هو استثناء من قوله "ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك" فجوزوا الرفع والنصب وذكر هؤلاء أنها خرجت معهم وأنها لما سمعت الوجبة التفتت وقالت: واقوماه فجاءها حجر من السماء فقتلها ثم قربوا له هلاك قومه تبشيرا له لأنه قال لهم أهلكوهم الساعة فقالوا "إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب". هذا وقوم لوط وقوف على الباب عكوف قد جاءوا يهرعون إليه من كل جانب ولوط واقف على الباب يدافعهم ويردعهم وينهاهم عما هم فيه وهم لا يقبلون منه بل يتوعدونه ويتهددونه فعند ذلك خرج عليهم جبريل عليه السلام فضرب وجوههم بجناحه فطمس أعينهم فرجعوا وهم لا يهتدون الطريق كما قال تعالى "ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر" الآية وقال معمر عن قتادة عن حذيفة بن اليمان قال: كان إبراهيم عليه السلام يأتي قوم لوط فيقول أنهاكم الله أن تعرضوا لعقوبته فلم يطيعوه حتى إذا بلغ الكتاب أجله انتهت الملائكة إلى لوط وهو يعمل في أرض له فدعاهم إلى الضيافة فقالوا إنا ضيوفك الليلة وكان الله قد عهد إلى جبريل ألا يعذبهم حتى يشهد عليهم لوط ثلات شهادات فلما توجه بهم لوط إلى الضيافة ذكر ما يعمل قومه من الشر فمشى معهم ساعة ثم التفت إليهم فقال أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ ما أعلم على وجه الأرض شرا منهم أين أذهب بكم؟ إلى قومي وهم أشر خلق الله؟ فالتفت جبريل إلى الملائكة فقال احفظوها هذه واحدة ثم مشى معهم ساعة فلما توسط القرية وأشفق عليهم واستحيا منهم قال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ ما أعلم على وجه الأرض أشر منهم إن قومي أشر خلق الله فالتفت جبريل إلى الملائكة فقال: احفظوها هاتان اثنتان فلما انتهى إلى باب الدار بكى حياء منهم وشفقة عليهم فقال: إن قومي أشر خلق الله؟ أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ ما أعلم على وجه الأرض أهل قرية شرا منهم فقال جبريل للملائكة احفظوا هذه ثلاث قد حق العذاب فلما دخلوا ذهبت عجوزه عجوز السوء فصعدت فلوحت بثوبها فأتاها الفساق يهرعون سراعا قالوا ما عندك؟ قالت ضيف لوط قوما ما رأيت قط أحسن وجوها منهم ولا أطيب ريحا منهم فهرعوا يسارعون إلى الباب فعالجهم لوط على الباب فدافعوه طويلا وهو داخل وهم خارج يناشدهم الله ويقول "هؤلاء بناتي هن أطهر لكم" فقام الملك فلز بالباب - يقول فشده - واستأذن جبريل في عقوبتهم فأذن الله له فقام في الصورة التي يكون فيها في السماء فنشر جناحه - ولجبريل جناحان - وعليه وشاح من در منظوم وهو براق الثنايا أجلى الجبين ورأسه حبك حبك مثل المرجان وهو اللؤلؤ كأنه الثلج ورجلاه إلي الخضرة فقال يا لوط "إنا رسل ربك لن يصلوا إليك" امض يا لوط عن الباب ودعني وإياهم فتنحى لوط عن الباب فخرج إليهم فنشر جناحه فضرب به وجوههم ضربه شدخ أعينهم فصاروا عميا لا يعرفون الطريق ثم أمر لوط فاحتمل بأهله في ليلته قال "فأسر بأهلك بقطع من الليل" وروي عن محمد بن كعب وقتادة والسدي نحو هذا.
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ
Falammaa jaaa'a amrunaa ja'alnaa 'aaliyahaa saafilahaa wa amtamaa 'alaihaa hijaaratam min sijjeelim mandood
So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]
تو جب ہمارا حکم آیا ہم نے اس (بستی) کو (اُلٹ کر) نیچے اوپر کردیا اور ان پر پتھر کی تہہ بہ تہہ (یعنی پےدرپے) کنکریاں برسائیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "فلما جاء أمرنا" وكان ذلك عند طلوع الشمس "جعلنا عاليها" وهي سدوم "سافلها" كقوله "فغشاها ما غشى" أي أمطرنا عليها حجارة من سجيل وهي بالفارسية حجارة من طين قاله ابن عباس وغيره وقال بعضهم: أي من سنك وهو الحجر وكل وهو الطين وقد قال في الآية الأخرى حجارة من طين أي مستحجرة قوية شديدة وقال بعضهم مشوية وقال البخاري سجيل: الشديد الكبير سجيل وسجين اللام والنون أختان وقال تميم بن مقبل: ورحله يضربون البيض صاحبة ضربا تواصت به الأبطال سجينا وقوله "منضود" قال بعضهم: منضودة في السماء أي معدة لذلك وقال آخرون "منضود" أي يتبع بعضها بعضا في نزولها عليهم.
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ
Musawwamatan 'inda Rabbik; wa maa hiya minaz zaalimena biba'eed
Marked from your Lord. And Allah 's punishment is not from the wrongdoers [very] far.
جن پر تمہارے پروردگار کے ہاں سے نشان کئے ہوئے تھے اور وہ بستی ان ظالموں سے کچھ دور نہیں
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "مسومة" أي معلمة مختومة عليها أسماء أصحابها كل حجر مكتوب عليه اسم الذي ينزل عليه وقال قتادة وعكرمة "مسومة" مطوقة بها نضح من حمرة وذكروا أنها نزلت على أهل البلد وعلى المتفرقين في القرى مما حولها فبينا أحدهم يكون عند الناس يتحدث إذ جاءه حجر من السماء فسقط عليه من بين الناس فدمره فتتبعهم الحجارة من سائر البلاد حتى أهلكتهم عن آخرهم فلم يبق منهم أحد وقال مجاهد: أخذ جبريل قوم لوط من سرحهم ودورهم حملهم بمواشيهم وأمتعتهم ورفعهم حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم كفأها وكان حملهم على حوافي جناحه الأيمن قال: ولما قلبها كان أول ما سقط منها شرقاتها. وقال قتادة: بلغنا أن جبريل أخذ بعروة القرية الوسطى ثم ألوى بها إلى جو السماء حتى سمع أهل السماء ضواغي كلابهم ثم دمر بعضها على بعض ثم أتبع شذاذ القوم صخرا قال: وذكر لنا أنهم كانوا أربع قرى في كل قرية مائة ألف وفي رواية ثلاث قرى الكبرى منها سدوم قال وبلغنا أن إبراهيم عليه السلام كان يشرف على سدوم ويقول سدوم يوم هالك. وفي رواية عن قتادة وغيره: بلغنا أن جبريل عليه السلام لما أصبح نشر جناحه فانتسف بها أرضهم بما فيها من قصورها ودوابها وحجارتها وشجرها وجميع ما فيها فضمها في جناحه فحواها وطواها في جوف جناحه ثم صعد بها إلى السماء الدنيا حتى سمع سكان السماء أصوات الناس والكلاب وكانوا أربعة آلاف ألف ثم قلبها فأرسلها إلى الأرض منكوسة ودمدم بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها ثم أتبعها حجارة من سجيل. وقال محمد بن كعب القرظي: كانت قرى قوم لوط خمس قريات: سدوم وهي العظمى وصعبة وصعود وغمرة ودوحاء احتملها جبريل بجناحه ثم صعد بها حتى أن أهل السماء الدنيا ليسمعون نابحة كلابها وأصوات دجاجها ثم كفأها على وجهها ثم أتبعها الله بالحجارة يقول الله تعالى "جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل" فأهلكها الله وما حولها من المؤتفكات. وقال السدي: لما أصبح قوم لوط نزل جبريل فاقتلع الأرض من سبع أرضين فحملها حتى بلغ بها السماء حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم وأصوات ديوكهم ثم قلبها فقتلهم فذلك قوله "والمؤتفكة أهوى" ومن لم يمت حتى سقط للأرض أمطر الله عليه وهو تحت الأرض الحجارة ومن كان منهم شاذا في الأرض يتبعهم في القرى فكان الرجل يتحدث فيأتيه الحجر فيقتله فذلك قوله عز وجل "وأمطرنا عليهم" أي في القرى حجارة من سجيل هكذا قال السدي وقوله " وما هي من الظالمين ببعيد" أي وما هذه النقمة ممن تشبه بهم في ظلمهم ببعيد عنه وقد ورد في الحديث المروى في السنن عن ابن عباس مرفوعا "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" وذهب الإمام الشافعي في قول عنه وجماعة من العلماء إلى أن اللائط يقتل سواء كان محصنا أو غير محصن عملا بهذا الحديث وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه يلقى من شاهق ويتبع بالحجارة كما فعل الله بقوم لوط والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ
Wa ilaa Madyana akhaahum Shu'aibaa; qaala yaa qawmi' budul laaha maa lakum min ilaahin ghairuhoo wa laa tanqusul mikyaala walmeezaan; inneee araakum bikhairinw wa innee akhaafu 'alaikum 'azaaba Yawmim muheet
And to Madyan [We sent] their brother Shu'ayb. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.
اور مدین کی طرف ان کے بھائی شعیب کو (بھیجا) تو اُنہوں نے کہا کہ اے قوم! خدا ہی کی عبادت کرو کہ اس کے سوا تمہارا کوئی معبود نہیں۔ اور ناپ تول میں کمی نہ کیا کرو۔ میں تو تم کو آسودہ حال دیکھتا ہوں اور (اگر تم ایمان نہ لاؤ گے تو) مجھے تمہارے بارے میں ایک ایسے دن کے عذاب کا خوف ہے جو تم کو گھیر کر رہے گا
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى ولقد أرسلنا إلى مدين وهم قبيلة من العرب كانوا يسكنون بين الحجاز والشام قريبا من معان. بلادا تعرف بهم يقال لها مدين فأرسل الله إليهم شعيبا وكان من أشرفهم نسبا ولهذا قال "أخاهم شعيبا" يأمرهم بعبادة الله تعالى وحده لا شريك له وينهاهم عن التطفيف في المكيال والميزان "إني أراكم بخير" أي في معيشتكم ورزقكم وإني أخاف أن تسلبوا ما أنتم فيه بانتهاككم محارم الله "وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط" أي في الدار الآخرة.
وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
Wa yaa qawmi awful mikyaala walmeezaana bilqisti wa laa tabkhasun naasa ashyaaa'ahum wa laa ta'saw fil ardi mufsideen
And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.
اور قوم! ماپ اور تول انصاف کے ساتھ پوری پوری کیا کرو اور لوگوں کو ان کی چیزیں کم نہ دیا کرو اور زمین میں خرابی کرتے نہ پھرو
Tafsir Ibn Kathir
ينهاهم أولا عن نقص المكيال والميزان إذا أعطوا الناس ثم أمرهم بوفاء الكيل والوزن بالقسط آخذين ومعطين ونهاهم عن العثو في الأرض بالفساد وقد كانوا يقطعون الطريق.
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ
Baqiyyatul laahi khairul lakum in kuntum mu'mineen; wa maa ana 'alaikum bihafeez
What remains [lawful] from Allah is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."
اگر تم کو (میرے کہنے کا) یقین ہو تو خدا کا دیا ہوا نفع ہی تمہارے لیے بہتر ہے اور میں تمہارا نگہبان نہیں ہوں
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "بقية الله خير لكم" قال ابن عباس: رزق الله خير لكم وقال الحسن رزق الله خير من بخسكم الناس وقال الربيع بن أنس وصية الله خير لكم وقال مجاهد طاعة الله وقال قتادة حظكم من الله خير لكم وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: الهلاك في العذاب والبقية في الرحمة وقال أبو جعفر بن جرير "بقية الله خير لكم" أي ما يفضل لكم من الربح بعد وفاء الكيل والميزان خير لكم من أخذ أموال الناس قال وقد روي هذا عن ابن عباس قلت ويشبه قوله تعالى "قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث" الآية وقوله "وما أنا عليكم بحفيظ" أي برقيب ولا حفيظ أي افعلوا ذلك لله عز وجل لا تفعلوه ليراكم الناس بل لله عز وجل.
قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ
Qaaloo yaa Shu'aybu asalaatuka taamuruka an natruka maa ya'budu aabaaa'unaaa aw an naf'ala feee amwaalinaa maa nashaaa'oo innaka la antal haleemur rasheed
They said, "O Shu'ayb, does your prayer command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"
انہوں نے کہا شعیب کیا تمہاری نماز تمہیں یہ سکھاتی ہے کہ جن کو ہمارے باپ دادا پوجتے آئے ہیں ہم ان کو ترک کر دیں یا اپنے مال میں تصرف کرنا چاہیں تو نہ کریں۔ تم تو بڑے نرم دل اور راست باز ہو
Tafsir Ibn Kathir
يقولون له على سبيل التهكم قبحهم الله "أصلاتك" قال الأعمش أي قراءتك "تأمرك أن تترك ما يعبد آباؤنا" أي الأوثان والأصنام أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء فنترك التطفيف عن قولك وهي أموالنا نفعل فيها ما نريد قال الحسن في قوله "أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا" أي والله إن صلاته لتأمرهم أن يتركوا ما كان يعبد آباؤهم وقال الثوري في قوله "أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء" يعنون الزكاة "إنك لأنت الحليم الرشيد" قال ابن عباس وميمون بن مهران وابن جريج وأسلم وابن جرير: يقولون ذلك أعداء الله على سبيل الاستهزاء قبحهم الله ولعنهم عن رحمته وقد فعل.
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
Qaala yaa qawmi ara'aitum in kuntu 'alaa baiyinatim mir Rabbee wa razaqanee minhu rizqan hasanaa; wa maaa ureedu an ukhaalifakum ilaa maaa anhaakum 'anh; in ureedu illal islaaha mastata't; wa maa tawfeeqeee illaa billaah; 'alaihi tawakkaltu wa ilaihi uneeb
He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...? And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allah. Upon him I have relied, and to Him I return.
انہوں نے کہا کہ اے قوم! دیکھو تو اگر میں اپنے پروردگار کی طرف سے دلیل روشن پر ہوں اور اس نے اپنے ہاں سے مجھے نیک روزی دی ہو (تو کیا میں ان کے خلاف کروں گا؟) اور میں نہیں چاہتا کہ جس امر سے میں تمہیں منع کروں خود اس کو کرنے لگوں۔ میں تو جہاں تک مجھ سے ہوسکے (تمہارے معاملات کی) اصلاح چاہتا ہوں اور (اس بارے میں) مجھے توفیق کا ملنا خدا ہی (کے فضل) سے ہے۔ میں اسی پر بھروسہ رکھتا ہوں اور اس کی طرف رجوع کرتا ہوں
Tafsir Ibn Kathir
يقول لهم أرأيتم يا قوم إن كنت "علي بينة من ربي" أي علي بصيرة فيما أدعوا إليه "ورزقني منه رزقا حسنا" قيل أرد النبوة وقيل أرد الرزق الحلال ويحتمل الأمرين وقال الثوري "وما أريد أن أخالفكم إلي ما أنهاكم عنه" أي لا أنهاكم عن الشيء وأخالف أنا في السر فافعله خفيه عنكم كما قال قتادة في قوله "وما أريد أن أخالفكم إلي ما أنهاكم عنه" يقول لم أكن أنهاكم عن أمر وارتكبه "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت" أي فيما آمركم وأنهاكم إنما أريد إصلاحكم جهدي وطاقتي "وما توفيقي" أي في إصابة الحق فيما أريده "إلا بالله عليه توكلت" في جميع أموري "وإليه أنيب" أي أرجع قاله مجاهد قال الإمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن أخاه مالكا قال: يا معاوية إن محمدا أخذا جيراني فانطلق إليه فإنه قد كلمك وعرفك فانطلقت معه فقال: دع لي جيراني فقد كانوا أسلموا فأعرض عنه فقام مغضبا فقال: أما والله لئن فعلت إن الناس يزعمون أنك لتأمرنا بالأمر وتخالف إلي غيره وجعلت أجره وهو يتكلم فقال رسول الله "ما تقول؟" فقال إنك والله لئن فعلت ذلك إن الناس ليزعمون أنك لتأمر بالأمر وتخالف إلي غيره قال فقال "أو قد قالوها: - أي قائلهم - ولئن فعلت ما ذاك إلا علي وما عليهم من ذلك من شيء أرسلوا له جيرانه" وقال أيضا: حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: أخذ النبي صلي الله عليه وسلم ناسا من قومي في تهمة فحبسهم فجاء رجل من قومي إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو يخطب فقال يا محمد علام تحبس جيراني؟ فصمت رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: أن ناسا ليقولون إنك تنهي عن الشيء وتستخلي به فقال النبي صلي الله عليه وسلم "ما تقول" قال: فجعلت أعرض بينهما كلاما مخافة أن يسمعها فيدعو علي قومي دعوة لا يفلحون بعدها أبدا فلم يزل رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي فهمها فقال "قد قالوها أو قائلها منهم والله لو فعلت لكان علي وما كان عليهم خلوا عن جيرانه" من هذا القبيل الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان عنه صلي الله عليه وسلم إنه قال "إذا سمعتهم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعارهم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه" إسناده صحيح وقد أخرج مسلم بهذا السند حديث "إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم أفتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسالك من فضللك" ومعناه والله أعلم مهما بلغكم عني من خير فأنا أولاكم به ومهما يكن من مكروه فأنا أبعدكم منه "وما أريد أن أخالفكم إلي ما أنهاكم عنه" وقال قتادة عن عروة عن الحسن العرني عن يحيى بن البزار عن مسروق قال: جاءت أمرأة إلي ابن مسعود فقالت تنهي عن الواصلة؟ قال نعم قالت: فعله بعض نسائك فقال: ما حفظت وصية العبد الصالح إذا "وما أريد أن أخالفكم إلي ما نهاكم عنه" وقال عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن أبي سليمان الضبي قال: كانت تجيئنا كتب عمر بن عبدالعزيز فيها الأمر والنهي فيكتب في آخرها وما كنت من ذلك إلا كما قال العبد الصالح "وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب".
وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ
Wa yaa qawmi laa yajri mannakum shiqaaqeee ai yuseebakum mislu maaa asaaba qawma Noohin aw qawma Hoodin aw qawma Saalih; wa maa qawmu Lootim minkum biba'eed
And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hud or the people of Salih. And the people of Lot are not from you far away.
اور اے قوم! میری مخالفت تم سے کوئی ایسا کام نہ کرادے کہ جیسی مصیبت نوح کی قوم یا ہود کی قوم یا صالح کی قوم پر واقع ہوئی تھی ویسی ہی مصیبت تم پر واقع ہو۔ اور لوط کی قوم (کا زمانہ تو) تم سے کچھ دور نہیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول لهم "ويا قوم لا يجر منكم شقاقي" أي لا تحملنكم عدواتي وبغضي علي الإصرار علي ما أنتم عليه من الكفر والفساد فيصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط ومن النقمة والعذاب وقال قتادة "ويا قوم لا يجر منكم شقاقي" يقول ويحملنكم فراقي وقال السدي: عدواتي علي أن تمادوا في الضلال والكفر فيصيبكم من العذاب وما أصابهم وقال ابن أبي حاتم: حدثنا ابن عوف الحمصي حدثنا أبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج حدثنا ابن أبي عيينة حدثني عبدالملك بن أبي سليمان عن أبن أبي ليلى الكندي قال: كنت مع مولاي أمسك دابته وقد أحاط الناس بعثمان بن عفان إذ أشرف علينا من داره فقال "يا قوم لا يجر منكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح" يا قوم لا تقتلوني إنكم إن قتلتموني كنتم هكذا وشبك بين أصابعه وقوله "وما قوم لوط منكم ببعيد" قيل المراد في الزمان قال قتادة: يعني إنما هلكوا بين أيديكم بالأمس وقيل في المكان ويحتمل الأمران.
وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌ وَدُودٌ
Wastaghfiroo Rabbakum summa toobooo ilaih; inna Rabbee Raheemunw Wadood
And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."
اور اپنے پروردگار سے بخشش مانگو اور اس کے آگے توبہ کرو۔ بےشک میرا پروردگار رحم والا (اور) محبت والا ہے
Tafsir Ibn Kathir
"واستغفروا" ربكم من سالف الذنوب "ثم توبوا إليه" فما تستقبلونه من الأعمال السيئة وقوله "إن ربي رحيم ودود" أي لمن تاب.
قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ
Qaaloo yaa Shu'aibu maa nafqahu kaseeram mimmaa taqoolu wa innaa lanaraaka feenaa da'eefanw wa law laa rahtuka larajamnaaka wa maaa anta 'alainaa bi'azeez
They said, "O Shu'ayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."
اُنہوں نے کہا کہ شعیب تمہاری بہت سی باتیں ہماری سمجھ میں نہیں آتیں اور ہم دیکھتے ہیں کہ تم ہم میں کمزور بھی ہو اور اگر تمہارے بھائی نہ ہوتے تو ہم تم کو سنگسار کر دیتے اور تم ہم پر (کسی طرح بھی) غالب نہیں ہو
Tafsir Ibn Kathir
يقولون "يا شعيب ما نفقة" ما نفهم "كثيرا" من قولك "وإنا لنراك فينا ضعيفا" قال سعيد بن جبير والثوري: وكان ضرير البصر. وقال الثوري: كان يقال له خطيب الأنبياء. قال السدي "وإنا لنراك فينا ضعيفا" قال أنت واحد وقال أبو روق يعنون ذليلا لأن عشيرتك ليسوا علي دينك "ولولا رهطك لرجمناك" أي قومك لولا معزتهم علينا لرجمناك قيل بالحجارة وقيل لسببناك "وما أنت علينا بعزيز" أي ليس عندنا لك معزة.
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
Qaala yaa qawmi arahteee a'azzu 'alaikum minal laahi wattakhaztumoohu waraaa'akum zihriyyan inna Rabbee bimaa ta'maloona muheet
He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allah? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.
انہوں نے کہا کہ قوم! کیا میرے بھائی بندوں کا دباؤ تم پر خدا سے زیادہ ہے۔ اور اس کو تم نے پیٹھ پیچھے ڈال رکھا ہے۔ میرا پروردگار تو تمہارے سب اعمال پر احاطہ کیے ہوئے ہے
Tafsir Ibn Kathir
"قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله" يقول أتتركوني لأجل قومي ولا تتركوني إعظاما لجناب الرب تبارك وتعالى أن تنالوا نبيه بمساءة وقد أتخذتم كتاب الله "وراءكم ظهريا" أي نبذتموه خلفكم ولا تطيعونه ولا تعظمونه "وإن ربي بما تعلمون محيط" أي هو يعلم جميع أعمالكم وسيجزيكم.
وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ وَٱرْتَقِبُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ
Wa yaa qawmi' maloo 'alaa makaanatikum innee 'aamilun sawfa ta'lamoona mai yaateehi 'azaabuny yukhzeehi wa man huwa kaazib; wartaqibooo innnee ma'akum raqeeb
And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."
اور برادران ملت! تم اپنی جگہ کام کیے جاؤ میں (اپنی جگہ) کام کیے جاتا ہوں۔ تم کو عنقریب معلوم ہوجائے گا کہ رسوا کرنے والا عذاب کس پر آتا ہے اور جھوٹا کون ہے اور تم بھی انتظار کرو، میں بھی تمہارے ساتھ انتظار کرتا ہوں
Tafsir Ibn Kathir
لما يئس نبي الله شعيب من استجابتهم له قال يا قوم "أعملوا علي مكانتكم" أي طريقتكم وهذا تهديد شديد "إني عامل" علي طريقتي "سوف تعملون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب" أي مني ومنكم "وارتقبوا" أي أنتظروا "إني معكم رقيب".
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ
Wa lammaa jaaa'a amrunaa najjainaa shu'aibanw wal lazeena aamanoo ma'ahoo birahmatim minnaa wa akhazatil lazeena zalamus saihatu fa asbahoo fee diyaarihim jaasimeen
And when Our command came, We saved Shu'ayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
اور جب ہمارا حکم آپہنچا تو ہم نے شعیب کو اور جو لوگ ان کے ساتھ ایمان لائے تھے ان کو تو اپنی رحمت سے بچا لیا۔ اور جو لوگ ظالم تھے، ان کو چنگھاڑ نے آدبوچا تو وہ اپنے گھروں میں اوندھے پڑے رہ گئے
Tafsir Ibn Kathir
قال الله تعالى "ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصحبوا في ديارهم جاثمين" وقوله جاثمين أي هامدين لا حراك بهم وذكر هنها أنه أتتم صحية وفي الأعراف رجفة وفي الشعراء عذاب يوم الظلة وهم أمة واحدة اجتمع عليهم يوم عذابهم هذه النقم كلهم وأنما ذكر في كل سياق ما يناسبه ففي الأعراف لما قالوا "لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معكم من قريتنا" ناسب أن يذكر هناك الرجفة فرجفت بهم الأرض التي ظلموا بها وأرادوا إخراج نبيهم منها وههنا لما أساءوا الأدب في مقالتهم عل نبيهم ذكر الصحية التي استلبثتهم وأخمدتهم وفي الشعراء لما قالو "فاسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين" قال "فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم" وهذا من الأسرار الدقيقة ولله الحمد والمنة كثيرا دائما.
كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا۟ فِيهَآ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ
Ka-al-lam yaghnaw feehaaa; alaa bu'dal li Madyana Kamaa ba'idat Samood
As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamud was taken away.
گویا ان میں کبھی بسے ہی نہ تھے۔ سن رکھو کہ مدین پر (ویسی ہی) پھٹکار ہے جیسی ثمود پر پھٹکار تھی
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "كأن لم يغنوا فيها" أي يعيشوا في دارهم قبل ذلك "ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود" وكانوا جيرانهم قريبا منهم في الدار وشبيها بهم في الكفر وقطع الطرق وكانوا عربا مثلهم.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ
Wa laqad arsalnaa Moosaa bi Aayaatinaa wa sultaanim mubeen
And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority
اور ہم نے موسیٰ کو اپنی نشانیاں اور دلیل روشن دے کر بھیجا
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى مخبرا عن إرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة.
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
Ilaa Fir'awna wa mala'ihee fattaba'ooo amra Fir'awna wa maaa amru Fir'awna birasheed
To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.
(یعنی) فرعون اور اس کے سرداروں کی طرف۔ تو وہ فرعون ہی کے حکم پر چلے۔ اور فرعون کا حکم درست نہیں تھا
Tafsir Ibn Kathir
إلى فرعون ملك القبط وملائه "فاتبعوا أمر فرعون" أي منهجه ومسلكه وطريقته في الغي "وما أمر فرعون برشيد" أي ليس فيه رشد ولا هدى وإنما هو جهل وضلال وكفر وعناد وكما أنهم اتبعوه في الدنيا وكان مقدمهم ورئيسهم كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم فأوردهم إياها وشربوا من حياض رداها وله في ذلك الحظ الأوفر من العذاب الأكبر كما قال تعالى "فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا" وقال تعالى "فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى".
يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ
Yaqdumu qawmahoo Yawmal Qiyaamati fa awrada humun Naara wa bi'sal wirdul mawrood
He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.
وہ قیامت کے دن اپنی قوم کے آگے آگے چلے گا اور ان کو دوزخ میں جا اُتارے گا اور جس مقام پر وہ اُتارے جائیں گے وہ برا ہے
Tafsir Ibn Kathir
وقال تعالى "يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود" وكذلك شأن المتبوعين يكونون موفورين في العذاب يوم القيامة كما قال تعالى "لكل ضعف ولكن لا تعلمون" وقال تعالى إخبارا عن الكفرة أنهم يقولون في النار "ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب" الآية وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم حدثنا أبو الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "امرؤ القيس حامل لواء شعراء الجاهلية إلى النار".
وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَٰذِهِۦ لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ بِئْسَ ٱلرِّفْدُ ٱلْمَرْفُودُ
Wa utbi'oo fee haazihee la'natanw wa Yawmal Qiyaamah; bi'sar rifdul marfood
And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift which is given.
اور اس جہان میں بھی لعنت ان کے پیچھے لگا دی گئی اور قیامت کے دن بھی (پیچھے لگی رہے گی) ۔ جو انعام ان کو ملا ہے برا ہے
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة" الآية أي أتبعناهم زيادة على عذاب النار لعنة في الدنيا "ويوم القيامة بئس الرفد المرفود" قال مجاهد: زيدوا لعنة يوم القيامة فتلك لعنتان وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "بئس الرفد المرفود" قال لعنة الدنيا والآخرة وكذا قال الضحاك وقتادة وهو كقوله "وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين" وقال تعالى "النار يعرضون عليها غذوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب".
ذَٰلِكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ
Zaalika min ambaaa'il quraa naqussuhoo 'alaika minhaa qaaa'imunw wa haseed
That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].
یہ (پرانی) بستیوں کے تھوڑے سے حالات ہیں جو ہم تم سے بیان کرتے ہیں۔ ان میں سے بعض تو باقی ہیں اور بعض کا تہس نہس ہوگیا
Tafsir Ibn Kathir
لما ذكر تعالى خبر الأنبياء وما جرى لهم مع أممهم وكيف أهلك الكافرين ونجي المؤمنين قال "ذلك من أنباء القرى" أي أخبارهم "نقصه عليك منها قائم" أي عامر "وحصيد" أي هالك.
وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَمَآ أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِى يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
Wa maa zalamnaahum wa laakin zalamooo anfusahum famaaa aghnat 'anhum aalihatuhumul latee yad'oona min doonil laahi min shai'il lammaa jaaa'a amru Rabbika wa maa zaadoohum ghaira tatbeeb
And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allah when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.
اور ہم نے ان لوگوں پر ظلم نہیں کیا بلکہ انہوں نے خود اپنے اُوپر ظلم کیا۔ غرض جب تمہارے پروردگار کا حکم آپہنچا تو جن معبودوں کو وہ خدا کے سوا پکارا کرتے تھے وہ ان کے کچھ بھی کام نہ آئے۔ اور تباہ کرنے کے سوا ان کے حق میں اور کچھ نہ کرسکے
Tafsir Ibn Kathir
"وما ظلمناهم" أي إذ أهلكناهم "ولكن ظلموا أنفسهم" بتكذيبهم رسلنا وكفرهم بهم "فما أغنت عنهم آلهتهم" أوثانهم التي يعبدونها ويدعونها "من دون الله من شيء" ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإهلاكهم "وما زادوهم غير تتبيب" قال مجاهد وقتادة وغيرهما أي غير تخسير وذلك أن سبب هلاكهم ودمارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة فلهذا خسروا في الدنيا والآخرة.
وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
Wa kazaalika akhzu Rabbika izaaa akhazal quraa wa hiya zaalimah; inna akhzahooo aleemun shadeed
And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.
اور تمہارا پروردگار جب نافرمان بستیوں کو پکڑا کرتا ہے تو اس کی پکڑ اسی طرح کی ہوتی ہے۔ بےشک اس کی پکڑ دکھ دینے والی اور سخت ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى وكما أهلكنا أولئك القرون الظالمة المكذبة لرسلنا كذلك نفعل بأشباههم "إن أخذه أليم شديد" وفي الصحيحين عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" ثم قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة" الآية.
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ
Inna fee zaalika la aayatal liman khaafa 'azaabal Aakhirah; zaalika Yawmum majmoo'ul lahun naasu wa zaalika Yawmum mashhood
Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.
ان (قصوں) میں اس شخص کے لیے جو عذاب آخرت سے ڈرے عبرت ہے۔ یہ وہ دن ہوگا جس میں سب لوگ اکٹھے کیے جائیں گے اور یہی وہ دن ہوگا جس میں سب (خدا کے روبرو) حاضر کیے جائیں گے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى إن في إهلاكنا الكافرين وإنجائنا المؤمنين "لآية" أي عظة واعتبارا على صدق موعودنا في الآخرة "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا وفي الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد" وقال تعالى "فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين" الآية وقوله "ذلك يوم مجموع له الناس" أي أولهم وآخرهم كقوله"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا" "وذلك يوم مشهود" أي عظيم تحضره الملائكة ويجتمع فيه الرسل وتحشر الخلائق بأسرهم من الإنس والجن والطير والوحوش والدواب ويحكم فيه العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها.
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ
Wa maa nu'akhkhiruhooo illaa li ajalim ma'dood
And We do not delay it except for a limited term.
اور ہم اس کے لانے میں ایک وقت معین تک تاخیر کر رہے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "وما نؤخره إلا لأجل معدود" أي ما نؤخر إقامة القيامة إلا لأنه قد سبقت كلمة الله في وجود أناس معدودين من ذرية آدم وضرب مدة معينة إذا انقطعت وتكامل وجود أولئك المقدر خروجهم قامت الساعة ولهذا قال "وما نؤخره إلا لأجل معدود" أي لمدة مؤقتة لا يزاد عليها ولا ينتقص منها.
يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ
Yawma yaati laa takallamu nafsun illaa bi iznih; faminhum shaqiyyunw wa sa'eed
The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.
جس روز وہ آجائے گا تو کوئی متنفس خدا کے حکم کے بغیر بول بھی نہیں سکے گا۔ پھر ان میں سے کچھ بدبخت ہوں گے اور کچھ نیک بخت
Tafsir Ibn Kathir
"يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه" أي يوم يأتي يوم القيامة لا يتكلم أحد إلا بإذن الله كقوله "لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا" وقال "وخشعت الأصوات للرحمن" الآية. وفي الصحيحين من حديث الشفاعة "ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم" وقوله "فمنهم شقي وسعيد" أي فمن أهل الجمع شقي ومنهم سعيد كما قال "فريق في الجنة وفريق في السعير" وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: ثنا موسى بن حسان ثنا عبدالملك بن عمرو ثنا سليمان أبو سفيان ثنا عبدالله بن دينار عن ابن عمر عن عمر قال: لما نزلت "فمنهم شقي وسعيد" سألت النبي صلي الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله علام نعمل؟ علي شيء قد فرغ منه أم على شيء لم يفرغ منه؟ فقال "على شيء قد فرغ منه يا عمر وجرت به الأقلام ولكن كل ميسر لما خلق له" ثم بين تعالى حال الأشقياء وحال السعداء فقال:.
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
Fa ammal lazeena shaqoo fafin Naari lahum feehaa zafeerunw wa shaheeq
As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.
تو جو بدبخت ہوں گے وہ دوزخ میں (ڈال دیئے جائیں گے) اس میں ان کا چلانا اور دھاڑنا ہوگا
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "لهم فيها زفير وشهيق" قال ابن عباس: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر أي تنفسهم زفير وأخذهم النفس شهيق لما هم فيه من العذاب عياذا بالله من ذلك.
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ
Khaalideena feehaa maa daamatis samaawaatu wal ardu illaa maa shaaa'a Rabbuk; inna Rabbaka fa' 'aalul limaa yureed
[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.
(اور) جب تک آسمان اور زمین ہیں، اسی میں رہیں گے مگر جتنا تمہارا پروردگار چاہے۔ بےشک تمہارا پروردگار جو چاہتا ہے کردیتا ہے
Tafsir Ibn Kathir
"خالدين فيها ما دامت السموات والأرض" قال الإمام أبو جعفر بن جرير: من عادة العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدا قالت هذا دائم دوام السموات والأرض وكذلك يقولون هو باق ما اختلف الليل والنهار وما سمر أبناء سمير وما لألأت العير بأذنابها. يعنون بذلك كله أبدا فخاطبهم جل ثناؤه وبما يتعارفونه بينهم فقال "خالدين فيها ما دامت السموات والأرض" قلت: ويحتمل أن المراد بما دامت السموات والأرض الجنس لأنه لا بد في عالم الآخرة من سموات وأرض كما قال تعالى "يوم تبدل الأرض غير والأرض والسموات" ولهذا قال الحسن البصري في قوله "ما دامت السموات والأرض" قال: يقول سماء غير هذه السماء وأرض غير هذه فما دامت تلك السماء وتلك الأرض. وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قوله "ما دامت السموات والأرض" قال: لكل جنة سماء وأرض وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: ما دامت الأرض أرضا والسماء سماء. وقوله "إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد" كقوله "النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم" وقد اختلف المفسرون في المراد من هذا الاستثناء على أقوال كثيرة حكاها الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في كتابة زاد المسير وغيره من علماء التفسير ونقل كثيرا منها الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله في كتابه واختار هو ما نقله عن خالد بن معدان والضحاك وقتادة وابن سنان ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس والحسن أيضا أن الاستثناء عائد على العصاة من أهل التوحيد ممن يخرجهم الله من النار بشفاعة الشافعين من الملائكة والنبيين والمؤمنين حتي يشفعون في أصحاب الكبائر ثم تأتي رحمة أرحم الراحمين فتخرج من النار من لم يعمل خيرا قط وقال يوما من الدهر لا إله إلا الله كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم بمضمون ذلك من حديث أنس وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة ولا يبقي بعد ذلك في النار إلا من وجب عليه الخلود فيها ولا محيد له عنها وهذا الذي عليه كثير من العلماء قديما وحديثا في تفسير هذه الآية الكريمة. وقد روي في تفسيرها عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعبدالله بن عمرو وجابر وأبي سعيد من الصحابة وعن أبي مجلز والشعبي وغيرهما من التابعين وعن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة في أقوال غريبة وورد حديث غريب في معجم الطبراني الكبير عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي ولكن سنده ضعيف والله أعلم. وقال قتادة: الله أعلم بثنياه; وقال السدي هي منسوخة بقوله "خالدين فيها أبدا".
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
Wa ammal lazeena su'idoo fafil Jannati khaalideena feehaa maa daamatis samaawaatu wal ardu illaa maa shaaa'a Rabbuk; ataaa'an ghaira majzooz
And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.
اور جو نیک بخت ہوں گے، وہ بہشت میں داخل کیے جائیں گے اور جب تک آسمان اور زمین ہیں ہمیشہ اسی میں رہیں گے مگر جتنا تمہارا پروردگار چاہے۔ بےشک تمہارا پروردگار جو چاہتا ہے کردیتا ہے۔ اور جو نیک بخت ہوں گے وہ بہشت میں داخل کئے جائیں گے (اور) جب تک آسمان اور زمین ہیں ہمیشہ اسی میں رہیں گے۔ مگر جتنا تمہارا پروردگار چاہے۔ یہ (خدا کی) بخشش ہے جو کبھی منقطع نہیں ہوگی
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "وأما الذين سعدوا" وهم أتباع الرسل "ففي الجنة" أي فمأواهم الجنة "خالدين فيها" أي ماكثين فيها أبدا "ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك" معنى الاسثتناء ههنا أن دوامهم فيما هم فيه من النعيم ليس أمرا واجبا بذاته بل هو موكول إلى مشيئة الله تعالى فله المنة عليهم دائما ولهذا يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس. وقال الضحاك والحسن البصري: هي في حق عصاة الموحدين الذين كانوا في النار ثم أخرجوا منها وعقب ذلك بقوله "عطاء غير مجذوذ" أي مقطوع قاله مجاهد وابن عباس وأبو العالية وغير واحد لئلا يتوهم بعد ذكره المشيئة أن ثم انقطاع أو لبس أو شيء بل حتم له بالدوام وعدم الانقطاع كما بين هناك أن عذاب أهل النار في النار دائما مردود إلى مشيئة وأنه بعدله وحكمته عذبهم ولهذا قال "إن ربك فعال لما يريد" كما قال "لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون" وهنا طيب القلوب وثبت المقصود "بقوله عطاء غير مجذوذ" وقد جاء في الصحيحين "يؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار ثم يقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت" وفي الصحيح أيضا "فيقال يا أهل الجنة إن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبدا وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا".
فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰٓؤُلَآءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ
Falaa taku fee miryatim mimmmaa ya'budu haaa'ulaaa'; maa ya'budoona illaa kamaa ya'budu aabaaa'uhum min qabl; wa innaa lamuwaf foohum naseebahum ghaira manqoos
So do not be in doubt, [O Muhammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.
تو یہ لوگ جو (غیر خدا کی) پرستش کرتے ہیں۔ اس سے تم خلجان میں نہ پڑنا۔ یہ اسی طرح پرستش کرتے ہیں جس طرح پہلے سے ان کے باپ دادا پرستش کرتے آئے ہیں۔ اور ہم ان کو ان کا حصہ پورا پورا بلا کم وکاست دینے والے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى "فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء المشركون" إنه باطل وجهل وضلال فإنهم إنما يعبدون ما يعبد آباؤهم من قبل أي ليس لهم مستند فيما هم فيه إلا اتباع الآباء في الجهالات وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء فيعذبهم عذابا لا يعذبه احدا وإن كان لهم حسنات فقد وفاهم الله إياها في الدنيا قبل الآخرة قال سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن مجاهد عن ابن عباس "وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص" قال ما وعدوا من خير أو شر. وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: لموفوهم من العذاب نصيبهم غير منقوص.
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
Wa laqad aatainaa Moosal Kitaaba fakhtulifa feeh; wa law laa Kalimatun sabaqat mir Rabbika laqudiya bainahum; wa innahum lafee shakkim minhu mureeb
And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning the Qur'an, in disquieting doubt.
اور ہم نے موسیٰ کو کتاب دی تو اس میں اختلاف کیا گیا اور اگر تمہارے پروردگار کی طرف سے ایک بات پہلے نہ ہوچکی ہوتی تو ان میں فیصلہ کردیا جاتا۔ اور وہ تو اس سے قوی شبہے میں (پڑے ہوئے) ہیں
Tafsir Ibn Kathir
ثم ذكر تعالى أنه آتى موسى الكتاب فاختلف الناس فيه فمن مؤمن به ومن كافر به ; فلك بمن سلف من الأنبياء قبلك يا محمد أسوة فلا يغيظنك تكذيبهم لك ولا يهمنك ذلك "ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم" قال ابن جرير: لولا ما تقدم من تأجيله العذاب إلى أجل معلوم لقضى الله بينهم ويحتمل أن يكون المراد بالكلمة أنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه وإرسال الرسول إليه كما قال "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" فإنه قد قال في الآية الأخرى "ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون" ثم أخبر تعالى أنه سيجمع الأولين والآخرين من الأمم ويجزيهم بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
Wa inna kullal lammaa la yuwaffiyannahum Rabbuka a'maalahum; innahoo bimaa ya'maloona Khabeer
And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Acquainted with what they do.
اور تمہارا پروردگار ان سب کو (قیامت کے دن) ان کے اعمال کا پورا پورا بدلہ دے گا۔ بےشک جو عمل یہ کرتے ہیں وہ اس سے واقف ہے
Tafsir Ibn Kathir
فقال "وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير" أي عليم بأعمالهم جميعا جليلها وحقيرها صغيرها وكبيرها وفي هذه الآية قراءات كثيرة يرجع معناها إلى هذا الذي ذكرناه كما في قوله تعالى "وإن كل لما جميع لدينا محضرون".
فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
Fastaqim kamaaa umirta wa man taaba ma'aka wa laa tatghaw; innahoo bimaa ta'maloona Baseer
So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allah], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.
سو (اے پیغمبر) جیسا تم کو حکم ہوتا ہے (اس پر) تم اور جو لوگ تمہارے ساتھ تائب ہوئے ہیں قائم رہو۔ اور حد سے تجاوز نہ کرنا۔ وہ تمہارے سب اعمال کو دیکھ رہا ہے
Tafsir Ibn Kathir
يأمر تعالى رسوله وعباده المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة وذلك من أكبر العون على النصر على الأعداء ومخالفة الأضداد ونهى عن الطغيان وهو البغي إنه مصرعة حتى ولو كان على مشرك وأعلم تعالى أنه بصير بأعمال العباد فلا يغفل عن شيء ولا يخفي عليه شيء.
وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ
Wa laa tarkanooo ilal lazeena zalamoo fatamassa kumun Naaru wa maa lakum min doonil laahi min awliyaaa'a summa laa tunsaroon
And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allah any protectors; then you would not be helped.
اور جو لوگ ظالم ہیں، ان کی طرف مائل نہ ہونا، نہیں تو تمہیں (دوزخ کی) آگ آلپٹے گی اور خدا کے سوا تمہارے اور دوست نہیں ہیں۔ اگر تم ظالموں کی طرف مائل ہوگئے تو پھر تم کو (کہیں سے) مدد نہ مل سکے گی
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تداهنوا وقال العوفي عن ابن عباس: هو الركون إلى الشرك. وقال أبو العالية لا ترضوا بأعمالهم وقال ابن جرير عن ابن عباس: ولا تميلوا إلى الذين ظلموا وهذا القول حسن أي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم "فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" أي ليس لكم من دونه من ولي ينقذكم ولا ناصر يخلصكم من عذابه.
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ
Wa aqimis Salaata tarafayin nahaari wa zulafam minal layl; innal hasanaati yuzhibnas saiyi aat; zaalika zikraa liz zaakireen
And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.
اور دن کے دونوں سروں (یعنی صبح اور شام کے اوقات میں) اور رات کی چند (پہلی) ساعات میں نماز پڑھا کرو۔ کچھ شک نہیں کہ نیکیاں گناہوں کو دور کر دیتی ہیں۔ یہ ان کے لیے نصیحت ہے جو نصیحت قبول کرنے والے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "وأقم الصلاة طرفي النهار" قال يعني الصبح والمغرب وكذا قال الحسن وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وقال الحسن في رواية وقتادة والضحاك وغيرهم هي الصبح والعصر وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار والظهر والعصر مرة أخرى "وزلفا من الليل" قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: يعني صلاة العشاء وقال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه "وزلفا من الليل" يعني المغرب والعشاء. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "هما زلفا الليل المغرب والعشاء" وكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والضحاك إنها صلاة المغرب والعشاء وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان. صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها وفي أثناء الليل قام عليه وعلي الأمة ثم نسخ في حق الأمة وثبت وجوبه عليه ثم نسخ عنه أيضا في قول والله أعلم. وقوله "إن الحسنات يذهبن السيئات" يقول إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه وإذا حدثني عنه أحد استحلفته فإذا حلف لي صدقته وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول "ما من مسلم يذنب ذنبا فيتوضأ ويصلي ركعتين إلا غفر له" وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان أنه توضأ لهم كوضوء رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يتوضأ وقال "من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" وروى الإمام أحمد وأبو جعفر بن جرير من حديث أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاءه المؤذن فدعا عثمان بماء في إناء أظنة سيكون فيه قدر مد فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ثم قال "من توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما بينه وبين صلاة الصبح ثم صلى العصر غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر ثم صلى المغرب غفر له ما بينه وبين صلاة العصر ثم صلى العشاء غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء وهن الحسنات يذهبن السيئات "وفي الصحيح عن أبي هريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال "أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرا غمرا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيئا؟ "قالوا: لا يا رسول الله قال "كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الذنوب والخطايا" وقال مسلم في صحيحه: حدثنا أبو الطاهر وهو ابن سعيد قالا حدثنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثنه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" وقال الإمام أحمد: حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عباس عن ضمضم بن زرعة عن "شريح بن عبيد أن أبا رهم السمعي كان يحدث أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول "إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة" وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "جعلت الصلوات كفارات لما بينهن فإن الله قال "إن الحسنات يذهبن السيئات". وقال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلي الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات" فقال الرجلا: يا رسول الله ألي هذا؟ قال "لجميع أمتي كلهم" هكذا رواه في كتاب الصلاة وأخرجه في التفسير عن مسدد عن يزيد بن زريع بنحوه ورواه مسلم وأحمد وأهل السنن إلا أبا داود من طرق عن أبي عثمان النهدي واسمه عبدالرحمن بن مل به. ورواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وهذا لفظه من طرق عن سماك بن حرب أنه سمع إبراهيم بن يزيد يحدث عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها قبلتها ولزمتها ولم أفعل غير ذلك فافعل بي ما شئت فلم يقل رسول الله صلي الله عليه وسلم شيئا فذهب الرجل. فقال عمر لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه فأتبعه رسول الله بصره ثم قال "ردوه علي" فردوه عليه فقرأ عليه "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" فقال معاذ: وفي رواية عمر: يا رسول الله أله وحده أم للناس كافة؟ قال "بل للناس كافة" وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبان بن إسحق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمذاني عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ولا يحب ولا يعطي الدين إلا من أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه" قال قلنا: وما بوائقه يا نبي الله؟ قال "غشه وظلمه ولا يكسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلي النار إن الله لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث" وقال ابن جرير: حدثنا أبو السائب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان فلان ابن معتب رجلا من الأنصار فقال: يا رسول الله دخلت علي امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أواقعها فلم يدر رسول الله ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" فدعاه رسول الله فقرأها عليه. وعن ابن عباس أنه عمرو بن غزية الأنصاري التمار وقال مقاتل هو أبو نفيل عامر بن قيس الأنصاري وذكر الخطيب البغدادي أنه أبو اليسر كعب بن عمرو وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس وعفان قالا: حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن علي بن زيد قال عفان: أنبأنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن رجلا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدولج فأصبت منها ما دون الجماع فقال ويحك لعلها مغيبة في سبيل الله؟ قال أجل قال فائت أبا بكر فسله. قال فأتاه فسأله فقال لعلها مغيبة في سبيل الله ؟ فقال مثل قول عمر. ثم أتي النبي صلي الله عليه وسلم فقال له مثل ذلك قال "فلعلها مغيبة في سبيل الله" ونزل القرآن "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات" إلى آخر الأية: فقال يا رسول الله لي خاصة أم للناس عامة؟ فضرب يعني عمر صدره بيده وقال لا ولا نعمة عين بل للناس عامة فقال رسول الله "صدق عمر" وروى الإمام أبو جعفر بن جرير من حديث قيس بن الربيع عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري قال: أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرا فقلت إن في البيت تمرا أجود من هذا فدخلت فأهويت إليها فقبلتها فأتيت عمر فسألتة فقال اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدا فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته فقال اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدا قال فلم أصبر حتى أتيت النبي صلي الله عليه وسلم فأخبرته فقال "أخلفت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟" حتي ظننت أني من أهل النار حتى تمنيت اني أسلمت ساعتئذ فأطرق رسول الله ساعة فنزل جبريل فقال أبو اليسر فجئت فقرأ علي رسول الله "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" فقال إنسان: يا رسول الله له خاصة أم للناس عامة؟ قال "للناس عامة" وقال الحافظ أبو الحسن الدار قطني: حدثنا الحسين بن سهل المحاملي حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل انه كان قاعدا عند النبي صلي الله عليه وسلم فجاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصابه منها غير أنه لم يجامعها؟ فقال له النبي صلي الله عليه وسلم "توضأ وضوءا حسنا ثم قم فصل" فأنزل الله عز وجل هذه الآية يعنى قوله "وأقم الصلاة طرفي النهار" فقال معاذ أهي له خاصة أم للمسلمين عامة ؟ قال "بل للمسلمين عامة" ورواه ابن جرير من طرق عن عبدالملك بن عمير به. وقال عبدالرزاق: حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رجلا من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله فاستأذنه لحاجة فأذن له فذهب يطلبها فلم يجدها فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي صلي الله عليه وسلم بالمطر فوجد المرأة جالسة على غدير فدفع في صدرها وجلس بين رجليها فصار ذكره مثل الهدبة فقام نادما حتى أتى النبي صلي الله عليه وسلم فأخبره بما صنع فقال له "استغفر ربك وصل أربع ركعات" قال وتلا عليه "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل" الآية وقال ابن جرير: حدثني عبدالله بن أحمد بن سيبويه حدثنا إسحق بن إبراهيم حدثني عمرو بن الحارث حدثني عبدالله بن سالم عن الزبيدي عن سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول أن رجلا أتي النبي صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقم في حد الله - مرة أو اثنتين - فأعرض عنه رسول الله ثم أقيمت الصلاة فلما فرغ النبي صلي الله عليه وسلم قال "أين هذا الرجل القائل أقم في حد الله؟" قال أنا ذا قال "أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا؟" قال نعم. قال "فإنك من خطيتك كيوم ولدتك أمك فلا تعد" وأنزل الله على رسول الله "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وقال الأمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا علي بن زيد عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقة ثم قال: يا أبا عثمان ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت ولم تفعله؟ قال هكذا فعل رسول الله صلي الله فقال "إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق" وقال "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل أن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال له "يا معاذ أتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع ثنا سفيان عن حبيب عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" وقال أحمد: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شمر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله أوصني; قال "إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها" قال قلت يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال "هي أفضل الحسنات" وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا هذيل بن إبراهيم الجماني حدثنا عثمان بن عبدالرحمن الزهري عن ولد سعد بن أبي وقاص عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "ما قال عبد لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار إلا طلست ما في الصحيفة من السيئات حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات" عثمان بن عبدالرحمن يقال له الوقاصي فيه ضعف. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخرم قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد حدثنا مستور بن عباد عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله ما تركت من حاجة ولا داجة فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" قال بلى قال "فإن هذا يأتي على ذلك" تفرد به من هذا الوجه مستور.
وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
Wasbir fa innal laaha laa yudee'u ajral muhsineen
And be patient, for indeed, Allah does not allow to be lost the reward of those who do good.
اور صبر کیے رہو کہ خدا نیکوکاروں کا اجر ضائع نہیں کرتا
Tafsir Ibn Kathir
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس "وأقم الصلاة طرفي النهار" قال يعني الصبح والمغرب وكذا قال الحسن وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم وقال الحسن في رواية وقتادة والضحاك وغيرهم هي الصبح والعصر وقال مجاهد: هي الصبح في أول النهار والظهر والعصر مرة أخرى "وزلفا من الليل" قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: يعني صلاة العشاء وقال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه "وزلفا من الليل" يعني المغرب والعشاء. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "هما زلفا الليل المغرب والعشاء" وكذا قال مجاهد ومحمد بن كعب وقتادة والضحاك إنها صلاة المغرب والعشاء وقد يحتمل أن تكون هذه الآية نزلت قبل فرض الصلوات الخمس ليلة الإسراء فإنه إنما كان يجب من الصلاة صلاتان. صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها وفي أثناء الليل قام عليه وعلي الأمة ثم نسخ في حق الأمة وثبت وجوبه عليه ثم نسخ عنه أيضا في قول والله أعلم. وقوله "إن الحسنات يذهبن السيئات" يقول إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعت من رسول الله حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه وإذا حدثني عنه أحد استحلفته فإذا حلف لي صدقته وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول "ما من مسلم يذنب ذنبا فيتوضأ ويصلي ركعتين إلا غفر له" وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان أنه توضأ لهم كوضوء رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يتوضأ وقال "من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه" وروى الإمام أحمد وأبو جعفر بن جرير من حديث أبي عقيل زهرة بن معبد أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاءه المؤذن فدعا عثمان بماء في إناء أظنة سيكون فيه قدر مد فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ثم قال "من توضأ وضوئي هذا ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما بينه وبين صلاة الصبح ثم صلى العصر غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر ثم صلى المغرب غفر له ما بينه وبين صلاة العصر ثم صلى العشاء غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب ثم لعله يبيت يتمرغ ليلته ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء وهن الحسنات يذهبن السيئات "وفي الصحيح عن أبي هريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال "أرأيتم لو أن بباب أحدكم نهرا غمرا يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيئا؟ "قالوا: لا يا رسول الله قال "كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الذنوب والخطايا" وقال مسلم في صحيحه: حدثنا أبو الطاهر وهو ابن سعيد قالا حدثنا ابن وهب عن أبي صخر أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثنه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر" وقال الإمام أحمد: حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عباس عن ضمضم بن زرعة عن "شريح بن عبيد أن أبا رهم السمعي كان يحدث أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول "إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة" وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "جعلت الصلوات كفارات لما بينهن فإن الله قال "إن الحسنات يذهبن السيئات". وقال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صلي الله عليه وسلم فأخبره فأنزل الله "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات" فقال الرجلا: يا رسول الله ألي هذا؟ قال "لجميع أمتي كلهم" هكذا رواه في كتاب الصلاة وأخرجه في التفسير عن مسدد عن يزيد بن زريع بنحوه ورواه مسلم وأحمد وأهل السنن إلا أبا داود من طرق عن أبي عثمان النهدي واسمه عبدالرحمن بن مل به. ورواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وهذا لفظه من طرق عن سماك بن حرب أنه سمع إبراهيم بن يزيد يحدث عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال: جاء رجل إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها قبلتها ولزمتها ولم أفعل غير ذلك فافعل بي ما شئت فلم يقل رسول الله صلي الله عليه وسلم شيئا فذهب الرجل. فقال عمر لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه فأتبعه رسول الله بصره ثم قال "ردوه علي" فردوه عليه فقرأ عليه "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" فقال معاذ: وفي رواية عمر: يا رسول الله أله وحده أم للناس كافة؟ قال "بل للناس كافة" وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبان بن إسحق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمذاني عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يعطي الدنيا من يحب ولا يحب ولا يعطي الدين إلا من أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه" قال قلنا: وما بوائقه يا نبي الله؟ قال "غشه وظلمه ولا يكسب عبد مالا حراما فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلي النار إن الله لا يمحو السيء بالسيء ولكن يمحو السيء بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث" وقال ابن جرير: حدثنا أبو السائب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان فلان ابن معتب رجلا من الأنصار فقال: يا رسول الله دخلت علي امرأة فنلت منها ما ينال الرجل من أهله إلا أني لم أواقعها فلم يدر رسول الله ما يجيبه حتى نزلت هذه الآية "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" فدعاه رسول الله فقرأها عليه. وعن ابن عباس أنه عمرو بن غزية الأنصاري التمار وقال مقاتل هو أبو نفيل عامر بن قيس الأنصاري وذكر الخطيب البغدادي أنه أبو اليسر كعب بن عمرو وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس وعفان قالا: حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن علي بن زيد قال عفان: أنبأنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن رجلا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءت تبايعه فأدخلتها الدولج فأصبت منها ما دون الجماع فقال ويحك لعلها مغيبة في سبيل الله؟ قال أجل قال فائت أبا بكر فسله. قال فأتاه فسأله فقال لعلها مغيبة في سبيل الله ؟ فقال مثل قول عمر. ثم أتي النبي صلي الله عليه وسلم فقال له مثل ذلك قال "فلعلها مغيبة في سبيل الله" ونزل القرآن "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات" إلى آخر الأية: فقال يا رسول الله لي خاصة أم للناس عامة؟ فضرب يعني عمر صدره بيده وقال لا ولا نعمة عين بل للناس عامة فقال رسول الله "صدق عمر" وروى الإمام أبو جعفر بن جرير من حديث قيس بن الربيع عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري قال: أتتني امرأة تبتاع مني بدرهم تمرا فقلت إن في البيت تمرا أجود من هذا فدخلت فأهويت إليها فقبلتها فأتيت عمر فسألتة فقال اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدا فلم أصبر حتى أتيت أبا بكر فسألته فقال اتق الله واستر على نفسك ولا تخبرن أحدا قال فلم أصبر حتى أتيت النبي صلي الله عليه وسلم فأخبرته فقال "أخلفت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟" حتي ظننت أني من أهل النار حتى تمنيت اني أسلمت ساعتئذ فأطرق رسول الله ساعة فنزل جبريل فقال أبو اليسر فجئت فقرأ علي رسول الله "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" فقال إنسان: يا رسول الله له خاصة أم للناس عامة؟ قال "للناس عامة" وقال الحافظ أبو الحسن الدار قطني: حدثنا الحسين بن سهل المحاملي حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن عبدالملك بن عمير عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل انه كان قاعدا عند النبي صلي الله عليه وسلم فجاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصابه منها غير أنه لم يجامعها؟ فقال له النبي صلي الله عليه وسلم "توضأ وضوءا حسنا ثم قم فصل" فأنزل الله عز وجل هذه الآية يعنى قوله "وأقم الصلاة طرفي النهار" فقال معاذ أهي له خاصة أم للمسلمين عامة ؟ قال "بل للمسلمين عامة" ورواه ابن جرير من طرق عن عبدالملك بن عمير به. وقال عبدالرزاق: حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رجلا من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ذكر امرأة وهو جالس مع رسول الله فاستأذنه لحاجة فأذن له فذهب يطلبها فلم يجدها فأقبل الرجل يريد أن يبشر النبي صلي الله عليه وسلم بالمطر فوجد المرأة جالسة على غدير فدفع في صدرها وجلس بين رجليها فصار ذكره مثل الهدبة فقام نادما حتى أتى النبي صلي الله عليه وسلم فأخبره بما صنع فقال له "استغفر ربك وصل أربع ركعات" قال وتلا عليه "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل" الآية وقال ابن جرير: حدثني عبدالله بن أحمد بن سيبويه حدثنا إسحق بن إبراهيم حدثني عمرو بن الحارث حدثني عبدالله بن سالم عن الزبيدي عن سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول أن رجلا أتي النبي صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقم في حد الله - مرة أو اثنتين - فأعرض عنه رسول الله ثم أقيمت الصلاة فلما فرغ النبي صلي الله عليه وسلم قال "أين هذا الرجل القائل أقم في حد الله؟" قال أنا ذا قال "أتممت الوضوء وصليت معنا آنفا؟" قال نعم. قال "فإنك من خطيتك كيوم ولدتك أمك فلا تعد" وأنزل الله على رسول الله "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وقال الأمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا علي بن زيد عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقة ثم قال: يا أبا عثمان ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت ولم تفعله؟ قال هكذا فعل رسول الله صلي الله فقال "إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق" وقال "وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل أن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين" وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال له "يا معاذ أتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع ثنا سفيان عن حبيب عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" وقال أحمد: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شمر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله أوصني; قال "إذا عملت سيئة فأتبعها بحسنة تمحها" قال قلت يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال "هي أفضل الحسنات" وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا هذيل بن إبراهيم الجماني حدثنا عثمان بن عبدالرحمن الزهري عن ولد سعد بن أبي وقاص عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "ما قال عبد لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار إلا طلست ما في الصحيفة من السيئات حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات" عثمان بن عبدالرحمن يقال له الوقاصي فيه ضعف. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخرم قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد حدثنا مستور بن عباد عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله ما تركت من حاجة ولا داجة فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" قال بلى قال "فإن هذا يأتي على ذلك" تفرد به من هذا الوجه مستور.
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُو۟لُوا۟ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَآ أُتْرِفُوا۟ فِيهِ وَكَانُوا۟ مُجْرِمِينَ
Falw laa kaana minal qurooni min qablikum ooloo baqiyyatiny yanhawna 'anil fasaadi fil ardi illaa qaleelam mimman anjainaa minhum; wattaba'al lazeena zalamoo maaa utrifoo feehi wa kaanoo mujrimeen
So why were there not among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.
تو جو اُمتیں تم سے پہلے گزر چکی ہیں، ان میں ایسے ہوش مند کیوں نہ ہوئے جو ملک میں خرابی کرنے سے روکتے ہاں (ایسے) تھوڑے سے (تھے) جن کو ہم نے ان میں سے مخلصی بخشی۔ اور جو ظالم تھے وہ ان ہی باتوں کے پیچھے لگے رہے جس میں عیش وآرام تھا اور وہ گناہوں میں ڈوبے ہوئے تھے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير ينهون عما كان يقع بينهم من الشرور والمنكرات والفساد في الأرض وقوله "إلا قليلا" أي قد وجد منهم من هذا الضرب قليل لم يكونوا كثيرا وهم الذين أنجاهم الله عند حلول غضبه وفجأة نقمته ولهذا أمر الله تعالى هذه الأمة الشريفة أن يكون فيها من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كما قال تعالى "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" وفي الحديث "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب" ولهذا قال تعالى "فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم" وقوله "واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه" أي استمروا على ما هم عليه من المعاصي والمنكرات ولم يلتفتوا إلى إنكار أو لئك حتى فجأهم العذاب "وكانوا مجرمين".
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ
Wa maa kaana Rabbuka liyuhlikal quraa bizulminw wa ahluhaa muslihoon
And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.
اور تمہارا پروردگار ایسا نہیں ہے کہ بستیوں کو جب کہ وہاں کے باشندے نیکوکار ہوں ازراہِ ظلم تباہ کردے
Tafsir Ibn Kathir
ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية إلا وهي ظالمة لنفسها ولم يأت قرية مصلحة بأسه وعذابه قط حتى يكونوا هم الظالمين كما قال تعالى "وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم" وقال "وما ربك بظلام العبيد".
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
Wa law shaaa'a Rabbuka laja'alannnaasa ummatanw waa hidatanw wa laa yazaaloona mukhtalifeen
And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ.
اور اگر تمہارا پروردگار چاہتا تو تمام لوگوں کو ایک ہی جماعت کردیتا لیکن وہ ہمیشہ اختلاف کرتے رہیں گے
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى أنه قادر على جعل الناس كلهم أمة واحدة من إيمان أو كفر كما قال تعالى "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا" وقوله "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك" أي ولا يزال الخلف بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم وقال عكرمة: مختلفين في الهدى. وقال الحسن البصري: مختلفين في الرزق يسخر بعضهم بعضا. والمشهور الصحيح الأول.
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ
Illaa mar rahima Rabbuk; wa lizaalika khalaqahum; wa tammat Kalimatu Rabbika la amla'ana Jahannama minal jinnati wannnaasi ajma'een
Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."
مگر جن پر تمہارا پروردگار رحم کرے۔ اور اسی لیے اس نے ان کو پیدا کیا ہے اور تمہارے پروردگار کا قول پورا ہوگیا کہ میں دوزخ کو جنوں اور انسانوں سب سے بھر دوں گا
Tafsir Ibn Kathir
وقوله "إلا من رحم ربك" أي إلا المرحومين من أتباع الرسل الذين تمسكوا بما أمروا به من الذين أخبرتهم به رسل الله إليهم ولم يزل ذلك دأبهم حتى كان النبي وخاتم الرسل والأنبياء فاتبعوه وصدقوه ووازروه ففازوا بسعادة الدنيا والآخرة لأنهم الفرقة الناجية كما جاء في الحديث المروي في المسانيد والسنن من طرق يشد بعضها بعضا "إن اليهود افترقت على إحدى وسبعين فرقة وأن النصارى افترقت على ثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة" قالوا: ومن هم يا رسول لله؟ قال "ما أنا عليه وأصحابي" رواه الحاكم في مستدركه بهذه الزيادة وقال عطاء "ولا يزالون مختلفين" يعني اليهود والنصارى والمجوس "إلا من رحم ربك" يعني الحنيفية وقال قتادة: أهل رحمة الله أهل الجماعة وإن تفرقت ديارهم وأبدانهم وأهل معصيته أهل فرقة وإن أجتمعت ديارهم وأبدانهم وقوله "ولذلك خلقهم" قال الحسن البصري في رواية عنه وللاختلاف خلقهم وقال مكي بن أبي طلحة عن ابن عباس: خلقهم فريقين كقوله "فمنهم شقي وسعيد وقيل للرحمة خلقهم قال ابن وهب: أخبرني مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن طاوس أن رجلين اختصما إليه فأكثرا فقال طاوس اختلفتما وأكثرتما فقال أحد الرجلين لذلك خلقنا فقال طاوس كذبت فقال أليس الله يقول "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" قال لم يخلقهم ليختلفوا ولكن خلقهم للجماعة والرحمة كما قال الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: للرحمة خلقهم ولم يخلقهم للعذاب وكذا قال مجاهد والضحاك وقتادة ويرجع معني هذا القول إلى قوله تعالى "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" وقيل بل المراد وللرحمة والاختلاف خلقهم كما قال الحسن البصري في رواية عنه في قوله "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" قال الناس مختلفون على أديان شتى "إلا من رحم ربك" فمن رحم ربك غير مختلف فقيل له لذلك خلقهم قال خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره وخلق هؤلاء لعذابه وكذا قال عطاء بن أبي رباح والأعمش وقال ابن وهب سألت مالكا عن قوله تعالى "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" قال فريق في الجنة وفريق في السعير وقد اختار هذا القول ابن جرير وأبو عبيد الفراء وعن مالك فيما روينا عنه من التفسير "ولذلك خلقهم" قال للرحمة وقال قوم للاختلاف وقوله "وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" يخبر تعالى أنه قد سبق في قضائه وقدره لعلمه التام وحكمته النافذة أن ممن خلقه من يستحق الجنة ومنهم من يستحق النار وأنه لا بد أن يملأ جهنم من هذين الثقلين الجن والإنس وله الحجة البالغة والحكمة التامة. وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "اختصمت الجنة والنار فقالت الجنة ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين فقال الله عز وجل للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء وقال للنار أنت عذابي أنتقم بك ممن أشاء ولكل واحدة منكما ملؤها فأما الجنة فلا يزال فيها فضل حتى ينشئ الله لها خلقا يسكن فضل الجنة وأما النار فلا تزال تقول هل من مزيد حتى يضع عليها رب العزة قدمه فتقول قط قط وعزتك".
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
Wa kullan naqussu 'alaika min ambaaa'ir Rusuli maa nusabbitu bihee fu'aadak; wa jaaa'aka fee haazihil haqqu wa maw'izatunw wa zikraa lilmu' mineen
And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.
(اے محمدﷺ) اور پیغمبروں کے وہ سب حالات جو ہم تم سے بیان کرتے ہیں ان سے ہم تمہارے دل کو قائم رکھتے ہیں۔ اور ان (قصص) میں تمہارے پاس حق پہنچ گیا اور یہ مومنوں کے لیے نصیحت اور عبرت ہے
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى وكل أخبار نقصها عليك من أنباء الرسل المتقدمين من قبلك مع أممهم وكيف جرى لهم من المحاجات والخصومات وما احتمله الأنبياء من التكذيب والأذى وكيف نصر الله حزبه المؤمنين وخذل أعداءه الكافرين كل هذا مما نثبت به فؤادك أي قلبك يا محمد ليكون لك بمن مضى من إخوانك المرسلين أسوة وقوله "وجاءك في هذه الحق" أي هذه السورة قاله ابن عباس ومجاهد وجماعة من السلف وعن الحسن في رواية عنه وقتادة في هذه الدنيا والصحيح في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء وكيف أنجاهم الله والمؤمنين بهم وأهلك الكافرين جاءك فيها قصص حق ونبأ صدق وموعظة يرتدع بها الكافرون وذكرى يتذكر بها المؤمنون.
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَٰمِلُونَ
Wa qul lillazeena laa yu'minoona' maloo 'alaa makaanatikum innaa 'aamiloon
And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.
اور جو لوگ ایمان نہیں لائے ان سے کہہ دو کہ تم اپنی جگہ عمل کیے جاؤ۔ ہم اپنی جگہ عمل کیے جاتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
يقول تعالى آمرا رسوله أن يقول للذين لا يؤمنون بما جاء به من ربه على وجه التهديد "اعملوا على مكانتكم" أي على طريقتكم ومنهجكم "إنا عاملون" أي على طريقتنا ومنهجنا.
وَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ
Wantaziroo innaa mun taziroon
And wait, indeed, we are waiting."
اور (نتیجہٴ اعمال کا) تم بھی انتظار کرو، ہم بھی انتظار کرتے ہیں
Tafsir Ibn Kathir
"وانتظروا إنا منتظرون" أي فستعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون" وقد أنجز الله لرسوله وعده ونصره وأيده وجعل كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى والله عزيز حكيم.
وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
Wa lillaahi ghaibus samaawaati wal ardi wa ilaihi yurja'ul amru kulluhoo fa'bu-dhu wa tawakkal 'alaih; wa maa Rabbuka bighaafilin 'ammaa ta'maloon
And to Allah belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.
اور آسمانوں اور زمین کی چھپی چیزوں کا علم خدا ہی کو ہے اور تمام امور کا رجوع اسی کی طرف ہے۔ تو اسی کی عبادت کرو اور اسی پر بھروسہ رکھو۔ اور جو کچھ تم کررہے ہو تمہارا پروردگار اس سے بےخبر نہیں
Tafsir Ibn Kathir
يخبر تعالى أنه عالم غيب السموات والأرض وأنه إليه المرجع والمآب وسيؤتي كل عامل عمله يوم الحساب فله الخلق والأمر ; فأمر تعالى بعبادته والتوكل عليه فإنه كاف من توكل عليه وأناب إليه وقوله "وما ربك بغافل عما تعملون" أي ليس يخفى عليه ما عليه مكذبوك يا محمد بل هو عليم بأحوالهم وأقوالهم وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء في الدنيا والأخرة وسينصرك وحزبك عليهم في الدارين وقال ابن جرير حدثنا ابن وكيع حدثنا زيد بن الحباب عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن عبدالله بن رباح عن كعب قال خاتمة التوراة خاتمة هود. آخر تفسير سورة هود عليه السلام ولله الحمد والمنة.