بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ
Alif-Laaam-Raa; tilka Aayaatul Kitaabi wa Qur-aa-nim Mubeen
Alif, Lam, Ra. These are the verses of the Book and a clear Qur'an.
آلرا۔ یہ خدا کی کتاب اور قرآن روشن کی آیتیں ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
مكية( الر ) قيل : معناه : أنا الله أرى ( تلك آيات الكتاب ) أي : هذه آيات الكتاب ( وقرآن ) أي : وآيات قرآن ( مبين ) أي : بين الحلال من الحرام والحق من الباطل . فإن قيل : لم ذكر الكتاب ثم قال ( وقرآن مبين ) وكلاهما واحد ؟قلنا : قد قيل كل واحد يفيد فائدة أخرى ، فإن الكتاب : ما يكتب ، والقرآن : ما يجمع بعضه إلى بعض .وقيل : المراد بالكتاب : التوراة والإنجيل ، وبالقرآن هذا الكتاب .
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ
Rubamaa yawaddul lazeena kafaroo law kaanoo muslimeen
Perhaps those who disbelieve will wish that they had been Muslims.
کسی وقت کافر لوگ آرزو کریں گے کہ اے کاش وہ مسلمان ہوتے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( ربما ) قرأ أبو جعفر ، ونافع ، وعاصم بتخفيف الباء والباقون بتشديدها ، وهما لغتان ، ورب للتقليل وكم للتكثير ، ورب تدخل على الاسم ، وربما على الفعل ، يقال : رب رجل جاءني ، وربما جاءني رجل ، وأدخل ما هاهنا للفعل بعدها . ( يود ) يتمنى ( الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) .واختلفوا في الحال التي يتمنى الكافر فيها الإسلام .قال الضحاك : حالة المعاينة .وقيل : يوم القيامة .والمشهور أنه حين يخرج الله المؤمنين من النار .وروي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا اجتمع أهل النار في النار ، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة ، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة : ألستم مسلمين ؟ قالوا بلى ، قالوا : فما أغنى عنكم إسلامكم وأنتم معنا في النار ؟ قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها ، فيغضب الله تعالى لهم [ بفضل رحمته ] فيأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار فيخرجون منها ، فحينئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .فإن قيل : كيف قال " ربما " وهي للتقليل وهذا التمني يكثر منه الكفار ؟قلنا : قد تذكر " ربما " للتكثير ، أو أراد : أن شغلهم بالعذاب لا يفرغهم للندامة إنما يخطر ذلك ببالهم أحيانا .
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
Zarhum yaakuloo wa tatamatta'oo wa yulhihimul amalu fasawfa ya'lamoon
Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.
(اے محمد) ان کو اُن کے حال پر رہنے دو کہ کھالیں اور فائدے اُٹھالیں اور (طول) امل ان کو دنیا میں مشغول کئے رہے عنقریب ان کو (اس کا انجام) معلوم ہو جائے گا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( ذرهم ) يا محمد ، يعني : الذين كفروا ( يأكلوا ) في الدنيا ( ويتمتعوا ) من لذاتهم ( ويلههم ) يشغلهم ( الأمل ) عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة ( فسوف يعلمون ) إذا وردوا القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا ، وهذا تهديد ووعيد .وقال بعض أهل العلم : " ذرهم " تهديد ، وقوله : " فسوف يعلمون " تهديد آخر ، فمتى يهنأ العيش بين تهديدين ؟ والآية نسختها آية القتال .
وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ
Wa maaa ahlaknaa min qaryatin illaa wa lahaa kitaabum ma'loom
And We did not destroy any city but that for it was a known decree.
اور ہم نے کوئی بستی ہلاک نہیں کی۔ مگر اس کا وقت مرقوم ومعین تھا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وما أهلكنا من قرية ) أي : من أهل قرية ( إلا ولها كتاب معلوم ) أي : أجل مضروب لا يتقدم عليه ، ولا يأتيهم العذاب حتى يبلغوه ، ولا يتأخر عنهم .
مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ
Maa tasbiqu min ummatin ajalahaa wa maa yastaakhiroon
No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.
کوئی جماعت اپنی مدت (وفات) سے نہ آگے نکل سکتی ہے نہ پیچھے رہ سکتی ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( ما تسبق من أمة أجلها ) " من " صلة ( وما يستأخرون ) أي : الموت لا يتقدم ولا يتأخر ، وقيل : العذاب المضروب .
وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
Wa qaaloo yaaa aiyuhal lazee nuzzila 'alaihiz Zikru innaka lamajnoon
And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.
اور کفار کہتے ہیں کہ اے شخص جس پر نصیحت (کی کتاب) نازل ہوئی ہے تُو تو دیوانہ ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وقالوا ) يعني : مشركي مكة ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) أي : القرآن ، وأرادوا به محمدا صلى الله عليه وسلم ( إنك لمجنون ) وذكروا تنزيل الذكر على سبيل الاستهزاء .
لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
Law maa taateenaa bil malaaa'ikati in kunta minas saadiqeen
Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"
اگر تو سچا ہے تو ہمارے پاس فرشتوں کو کیوں نہیں لے آتا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( لو ما ) هلا ( تأتينا بالملائكة ) شاهدين لك بالصدق على ما تقول ( إن كنت من الصادقين ) أنك نبي .
مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟ إِذًا مُّنظَرِينَ
Maa nunazzilul malaaa'i kata illaa bilhaqqi wa maa kaanooo izam munzareen
We do not send down the angels except with truth; and the disbelievers would not then be reprieved.
(کہہ دو) ہم فرشتوں کو نازل نہیں کیا کرتے مگر حق کے ساتھ اور اس وقت ان کو مہلت نہیں ملتی
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( ما ننزل الملائكة ) قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر بنونين " الملائكة " نصب ، وقرأ أبو بكر بالتاء وضمها وفتح الزاي " الملائكة " رفع ، وقرأ الباقون بالتاء وفتحها وفتح الزاي " الملائكة " رفع . ( إلا بالحق ) أي : بالعذاب ولو نزلت يعني الملائكة لعجلوا بالعذاب ( وما كانوا إذا منظرين ) أي : مؤخرين ، وقد كان الكفار يطلبون إنزال الملائكة عيانا فأجابهم الله تعالى بهذا . ومعناه : إنهم لو نزلوا أعيانا لزال عن الكفار الإمهال وعذبوا في الحال .
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ
Innaa Nahnu nazalnaz Zikra wa Innaa lahoo lahaa fizoon
Indeed, it is We who sent down the Qur'an and indeed, We will be its guardian.
بےشک یہ (کتاب) نصیحت ہمیں نے اُتاری ہے اور ہم ہی اس کے نگہبان ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إنا نحن نزلنا الذكر ) يعني القرآن ( وإنا له لحافظون ) أي : نحفظ القرآن من الشياطين أن يزيدوا فيه ، أو ينقصوا منه ، أو يبدلوا ، قال الله تعالى : ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) ( فصلت - 42 ) والباطل : هو إبليس ، لا يقدر أن يزيد فيه ما ليس منه ولا أن ينقص منه ما هو منه .وقيل الهاء في " له " راجعة إلى محمد صلى الله عليه وسلم أي : إنا لمحمد لحافظون ممن أراده بسوء كما قال جل ذكره : ( والله يعصمك من الناس ) ( المائدة - 67 ) .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ ٱلْأَوَّلِينَ
Wa laqad arsalnaa min qablika fee shiya'il awwaleen
And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muhammad], among the sects of the former peoples.
اور ہم نے تم سے پہلے لوگوں میں بھی پیغمبر بھیجے تھے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا من قبلك ) أي : رسلا ( في شيع الأولين ) أي : في [ الأمم والقرون الماضية ] .والشيعة : هم القوم المجتمعون المتفقة كلمتهم .
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
Wa maa yaateehim mir Rasoolin illaa kaanoo bihee yastahzi'oon
And no messenger would come to them except that they ridiculed him.
اور اُن کے پاس کوئی پیغمبر نہیں آتا تھا مگر وہ اُس کے ساتھ استہزاء کرتے تھے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ) كما فعلوا بك ، ذكره تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم .
كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُۥ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ
kazaalika naslukuhoo fee quloobil mujrimeen
Thus do We insert denial into the hearts of the criminals.
اسی طرح ہم اس (تکذیب وضلال) کو گنہگاروں کے دلوں میں داخل کر دیتے ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( كذلك نسلكه ) أي : كما سلكنا الكفر والتكذيب والاستهزاء بالرسل في قلوب شيع الأولين ، كذلك [ نسلكه : ندخله ] ( في قلوب المجرمين ) يعني : مشركي مكة قومك . وفيه رد على القدرية .
لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ
Laa yu'minoona bihee wa qad khalat sunnatul awwaleen
They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.
سو وہ اس پر ایمان نہیں لاتے اور پہلوں کی روش بھی یہی رہی ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( لا يؤمنون به ) يعني : لا يؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن ( وقد خلت ) مضت ( سنة الأولين ) أي : وقائع الله تعالى بالإهلاك فيمن كذب الرسل من الأمم الخالية ، يخوف أهل مكة .
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ
Wa law fatahnaa 'alaihim baabam minas samaaa'i fazaloo feehi ya'rujoon
And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,
اوراگر ہم آسمان کا کوئی دروازہ اُن پر کھول دیں اور وہ اس میں چڑھنے بھی لگیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( ولو فتحنا عليهم ) يعني : على الذين يقولون لو ما تأتينا بالملائكة ( بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون ) أي : فظلت الملائكة يعرجون فيها ، وهم يرونها عيانا ، هذا قول الأكثرين .وقال الحسن : معناه فظل هؤلاء الكفار يعرجون فيها أي : يصعدون . والأول أصح .
لَقَالُوٓا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ
Laqaaloo innamaa sukkirat absaarunaa bal nahnu qawmum mashooroon
They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."
تو بھی یہی کہیں کہ ہماری آنکھیں مخمور ہوگئی ہیں بلکہ ہم پر جادو کر دیا گیا ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( لقالوا إنما سكرت ) سدت ( أبصارنا ) قاله ابن عباس .وقال الحسن : سحرت .وقال قتادة : أخذت .وقال الكلبي : عميت .وقرأ ابن كثير " سكرت " بالتخفيف ، أي : حبست ومنعت النظر كما يسكر النهر لحبس الماء . ( بل نحن قوم مسحورون ) أي : عمل فينا السحر فسحرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ
Wa laqad ja'alnaa fissamaaa'i buroojanw wa zaiyannaahaa linnaazireen
And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.
اور ہم ہی نے آسمان میں برج بنائے اور دیکھنے والوں کے لیے اُس کو سجا دیا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله عز وجل ( ولقد جعلنا في السماء بروجا ) والبروج : هي النجوم الكبار ، مأخوذة من الظهور ، يقال : تبرجت المرأة أي : ظهرت .وأراد بها : المنازل التي تنزلها الشمس ، والقمر ، والكواكب السيارة ، وهي اثنا عشر برجا : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت .وقال عطية : هي قصور في السماء عليها الحرس .( وزيناها ) أي : السماء بالشمس والقمر والنجوم ( للناظرين ) .
وَحَفِظْنَٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَٰنٍ رَّجِيمٍ
Wa hafiznaahaa min kulli Shaitaanir rajeem
And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allah]
اور ہر شیطان راندہٴ درگاہ سے اُسے محفوظ کر دیا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وحفظناها من كل شيطان رجيم ) مرجوم . وقيل : ملعون .قال ابن عباس : كانت الشياطين لا يحجبون عن السماوات وكانوا يدخلونها ، ويأتون بأخبارها فيلقون على الكهنة ، فلما ولدعيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سموات ، فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السماوات أجمع ، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب ، فلما منعوا من تلك المقاعد ذكروا ذلك لإبليس ، فقال لقد حدث في الأرض حدث ، قال : فبعثهم فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن ، فقالوا : هذا والله ما حدث .
إِلَّا مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ مُّبِينٌ
Illaa manis taraqas sam'a fa atba'ahoo shihaabum mubeen
Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.
ہاں اگر کوئی چوری سے سننا چاہے تو چمکتا ہوا انگارہ اس کے پیچھے لپکتا ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إلا من استرق السمع ) لكن من استرق السمع ( فأتبعه شهاب مبين ) والشهاب : الشعلة من النار .وذلك أن الشياطين يركب بعضهم بعضا إلى السماء الدنيا ، ويسترقون السمع من الملائكة ، فيرمون بالكواكب فلا تخطئ أبدا ، فمنهم من تقتله ، ومنهم من تحرق وجهه أو جنبه أو يده أو حيث يشاء الله ، ومنهم من تخبله فيصير غولا يضل الناس في البوادي .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو ، قال : سمعت عكرمة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا للذي قال : الحق ، وهو العلي الكبير ، فيسمعها مسترقو السمع ، ومسترقو السمع هكذا بعضهم فوق بعض - ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه - فيسمع أحدهم الكلمة فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر ، أو الكاهن ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، وربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا يكون كذا وكذا ، فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن أبي مريم ، حدثنا الليث ، حدثنا ابن جعفر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الملائكة تنزل في العنان ، وهو السحاب ، فتذكر الأمر الذي قضي في السماء فتسترق الشياطين السمع فتسمعه فتوحيه إلى الكهان ، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم " .واعلم أن هذا لم يكن ظاهرا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكره شاعر من العرب قبل زمان النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما ظهر في بدء أمره وكان ذلك أساسا لنبوته عليه السلام .وقال يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق : إن أول من فزع للرمي بالنجوم هذا الحي من ثقيف وإنهم جاءوا إلى رجل منهم يقال له عمرو بن أمية أحد بني علاج ، وكان أهدى العرب ، فقالوا له : ألم تر ما حدث في السماء من القذف بالنجوم ؟ قال : بلى ، فانظروا فإن كانت معالم النجوم التي يهتدى بها في البر والبحر وتعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء لما يصلح الناس من معايشهم هي التي يرمى بها فهي - والله - طي الدنيا وهلاك الخلق الذي فيها ، وإن كانت نجوما غيرها ، وهي والله ثابتة على حالها فهذا الأمر أراده الله تعالى بهذا الخلق .قال معمر قلت للزهري : أكان يرمى بالنجوم في الجاهلية ؟ قال : نعم ، قلت : أفرأيت قوله تعالى : ( وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع ) [ الآية - 6 ] الجن ؟ قال : غلظت وشدد أمرها حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم .وقال ابن قتيبة : إن الرجم كان قبل مبعثه - صلى الله عليه وسلم - ولكن لم يكن [ مثله ] في شدة الحراسة بعد مبعثه .وقيل : إن النجم ينقض فيرمي الشياطين ، ثم يعود إلى مكانه ، والله أعلم .
وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ
Wal arda madadnaahaa wa alqainaa feehaa rawaasiya wa ambatnaa feehaa min kulli shai'im mawzoon
And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.
اور زمین کو بھی ہم ہی نے پھیلایا اور اس پر پہاڑ (بنا کر) رکھ دیئے اور اس میں ہر ایک سنجیدہ چیز اُگائی
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( والأرض مددناها ) بسطناها على وجه الماء ، يقال : إنها مسيرة خمسمائة سنة في مثلها دحيت من تحت الكعبة ( وألقينا فيها رواسي ) جبالا ثوابت ، وقد كانت الأرض تميد إلى أن أرساها الله بالجبال ( وأنبتنا فيها ) أي : في الأرض ( من كل شيء موزون ) مقدر معلوم .وقيل : يعني في الجبال ، وهي جواهر من الذهب ، والفضة ، والحديد ، والنحاس وغيرها ، حتى الزرنيخ ، والكحل كل ذلك يوزن وزنا .وقال ابن زيد : هي الأشياء التي توزن وزنا .
وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ
Wa ja'alnaa lakum feehaa ma'aayisha wa mal lastum lahoo biraaziqeen
And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.
اور ہم ہی نے تمہارے لیے اور ان لوگوں کے لیے جن کو تم روزی نہیں دیتے اس میں معاش کے سامان پیدا کئے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وجعلنا لكم فيها معايش ) جمع معيشة ، قيل : أراد بها المطاعم ، والمشارب ، والملابس [ وهي ما ] يعيش به الآدمي في الدنيا ( ومن لستم له برازقين ) أي : جعلنا فيها من لستم له برازقين من الدواب والأنعام ، أي : جعلناها لكم وكفيناكم رزقها ، و " من " في الآية بمعنى " ما " كقوله تعالى : ( فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ) ( النور - 45 ) .وقيل : " من " في موضعها; لأنه أراد المماليك مع الدواب .وقيل : " من " في محل الخفض عطفا على الكاف والميم في " لكم " .
وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ
Wa im min shai'in illaa 'indanaa khazaaa 'inuhoo wa maa nunazziluhooo illaa biqadarim ma'loom
And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known measure.
اور ہمارے ہاں ہر چیز کے خزانے ہیں اور ہم ان کو بمقدار مناسب اُتارتے رہتے ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وإن من شيء ) [ أي : وما من شيء ] ( إلا عندنا خزائنه ) أي مفاتيح خزائنه . وقيل : أراد به المطر .( وما ننزله إلا بقدر معلوم ) لكل أرض حد مقدر ، ويقال : لا تنزل من السماء قطرة إلا ومعها ملك يسوقها حيث يريد الله عز وجل ويشاء .وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : في العرش مثال جميع ما خلق الله في البر والبحر ، وهو تأويل قوله تعالى : " وإن من شيء إلا عندنا خزائنه " .
وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَسْقَيْنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ
Wa arsalnar riyaaha la waaqiha fa anzalnaa minas samaaa'i maaa'an fa asqai naakumoohu wa maaa antum lahoo bikhaazineen
And We have sent the fertilizing winds and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.
اور ہم ہی ہوائیں چلاتے ہیں (جو بادلوں کے پانی سے) بھری ہوئی ہوتی ہیں اور ہم ہی آسمان سے مینہ برساتے ہیں اور ہم ہی تم کو اس کا پانی پلاتے ہیں اور تم تو اس کا خرانہ نہیں رکھتے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وأرسلنا الرياح لواقح ) أي : حوامل ، لأنها تحمل الماء إلى السحاب ، وهو جمع لاقحة ، يقال : ناقة لاقحة إذا حملت الولد .قال ابن مسعود : يرسل الله الريح فتحمل الماء فيمر به السحاب ، فيدر كما تدر اللقحة ، ثم تمطر .وقال أبو عبيدة : أراد باللواقح الملاقح واحدتها ملقحة ، لأنها تلقح الأشجار .قال عبيد بن عمير : يبعث الله الريح المبشرة فتقم الأرض قما ، ثم يبعث الله المثيرة فتثير السحاب ، ثم يبعث الله المؤلفة السحاب بعضه إلى بعض فتجعله ركاما ، ثم يبعث اللواقح فتلقح الشجر .وقال أبو بكر بن عياش : لا تقطر قطرة من السحاب إلا بعد أن تعمل الرياح الأربع فيه ، فالصبا تهيجه ، والشمال تجمعه ، والجنوب تذره ، والدبور تفرقه .وفي الخبر أن : اللقح رياح الجنوب .وفي [ بعض ] الآثار : ما هبت ريح الجنوب إلا وبعث عينا غدقة .وأما الريح العقيم : فإنها تأتي بالعذاب ولا تلقح .أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب ، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا من لا أتهم بحديثه ، حدثنا العلاء بن راشد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه ، وقال : اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا . قال ابن عباس : في كتاب الله عز وجل : ( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) ( القمر - 19 ( إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) ( الذاريات - 41 ) وقال : ( وأرسلنا الرياح لواقح ) ( الحجر - 22 ) وقال : ( أن يرسل الرياح مبشرات ) ( الروم - 41 ) .قوله : ( فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه ) أي : جعلنا المطر لكم سقيا ، يقال : أسقى فلان فلانا : إذا جعل له سقيا ، وسقاه : إذا أعطاه ما يشرب . وتقول العرب : سقيت الرجل ماء ولبنا إذا كان لسقيه ، فإذا جعلوا له ماء لشرب أرضه ودوابه تقول : أسقيته .( وما أنتم له بخازنين ) يعني المطر في خزائننا لا في خزائنكم . وقال سفيان : بمانعين .
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ
Wa innnaa la nahnu nuhyee wa numeetu wa nahnul waarisoon
And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.
اور ہم ہی حیات بخشتے اور ہم ہی موت دیتے ہیں۔ اور ہم سب کے وارث (مالک) ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ) بأن نميت جميع الخلائق ، فلا يبقى حي سوانا .والوارث من صفات الله عز وجل . قيل : الباقي بعد فناء الخلق .وقيل : معناه إن مصير الخلق إليه .
وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ
Wa la qad 'alimnal mustaqdimeena minkum wa laqad 'alimnal mustaakhireen
And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].
اور جو لوگ تم میں پہلے گزر چکے ہیں ہم کو معلوم ہیں اور جو پیچھے آنے والے ہیں وہ بھی ہم کو معلوم ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ) قال ابن عباس : أراد بالمستقدمين الأموات وبالمستأخرين الأحياء .قال الشعبي : الأولين والآخرين .وقال عكرمة : المستقدمون من خلق الله ، والمستأخرون من لم يخلق الله .قال مجاهد : المستقدمون القرون الأولى والمستأخرون أمة محمد صلى الله عليه وسلم .وقال الحسن : المستقدمون في الطاعة والخير ، والمستأخرون المبطئون عنها .وقيل : المستقدمون في الصفوف في الصلاة والمستأخرون فيها . وذلك أن النساء كن يخرجن إلى صلاة الجماعة فيقفن خلف الرجال ، فربما كان من الرجال من في قلبه ريبة فيتأخر إلى آخر صفوف الرجال ، ومن النساء من كانت في قلبها ريبة فتتقدم إلى أول صفوف النساء لتقرب من الرجال . فنزلت هذه الآية .وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " .وقال الأوزاعي : أراد المصلين في أول الوقت والمؤخرين إلى آخره .وقال مقاتل : أراد بالمستقدمين والمستأخرين في صف القتال .وقال ابن عيينة : أراد من يسلم ومن لا يسلم .
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
Wa inna Rabbaka Huwa yahshuruhum; innahoo Hakeem 'Aleem
And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.
اور تمہارا پروردگار (قیامت کے دن) ان سب کو جمع کرے گا وہ بڑا دانا (اور) خبردار ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم ) على ما علم منهم .وقيل : يميت الكل ، ثم يحشرهم الأولين والآخرين .أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن ، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من مات على شيء بعثه الله عليه " .
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
Wa laqad khalaqnal insaana min salsaalim min hama im masnoon
And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
اور ہم نے انسان کو کھنکھناتے سڑے ہوئے گارے سے پیدا کیا ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى ( ولقد خلقنا الإنسان ) يعني : آدم عليه السلام ، سمي إنسانا لظهوره وإدراك البصر إياه . وقيل : من النسيان لأنه عهد إليه فنسي . ( من صلصال ) وهو الطين اليابس الذي إذا نقرته سمعت له صلصلة ، أي : صوتا .قال ابن عباس : هو الطين الحر ، الذي نضب عنه الماء تشقق ، فإذا حرك تقعقع .وقال مجاهد : هو الطين المنتن . واختاره الكسائي ، وقال : هو من صل اللحم وأصل ، إذا أنتن ( من حمإ ) والحمأ : الطين الأسود ( مسنون ) أي : متغير . قال مجاهد وقتادة : هو المنتن المتغير .وقال أبو عبيدة : هو المصبوب . تقول العرب : سننت الماء أي صببته .قال ابن عباس : هو التراب المبتل المنتن ، جعل صلصالا كالفخار .وفي بعض الآثار : إن الله عز وجل خمر طينة آدم وتركه حتى صار متغيرا أسود ، ثم خلق منه آدم عليه السلام .
وَٱلْجَآنَّ خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ
Waljaaanna khalaqnaahu min qablu min naaris samoom
And the jinn We created before from scorching fire.
اور جنوں کو اس سے بھی پہلے بےدھوئیں کی آگ سے پیدا کیا تھا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( والجان خلقناه من قبل ) قال ابن عباس : هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر .وقال قتادة : هو إبليس خلق قبل آدم .ويقال : الجان : أبو الجن ، وإبليس أبو الشياطين .وفي الجن مسلمون وكافرون ، ويحيون ويموتون ، وأما الشياطين; فليس منهم مسلمون ، ويموتون إذا مات إبليس .وذكر وهب : إن من الجن من يولد لهم ويأكلون ويشربون [ بمنزلة الآدميين ] ومن الجن من هم بمنزلة الريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يتوالدون .( من نار السموم ) والسموم ريح حارة تدخل مسام الإنسان فتقتله . ويقال : السموم بالنهار والحرور بالليل .وعن الكلبي ، عن أبي صالح : السموم نار لا دخان لها ، والصواعق تكون منها ، وهي نار بين السماء وبين الحجاب ، فإذا أحدث الله أمرا خرقت الحجاب فهوت إلى ما أمرت ، فالهدة التي تسمعون في خرق ذلك الحجاب .وقيل : نار السموم لهب النار .وقيل : من نار السموم أي : من نار جهنم .وعن الضحاك ، عن ابن عباس قال : كان إبليس من حي من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار ، فأما الملائكة فإنهم خلقوا من النور .
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
Wa iz qaala Rabbuka lilmalaaa' ikati innee khaaliqum basharam min salsaalim min hama im masnoon
And [mention, O Muhammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.
اور جب تمہارے پروردگار نے فرشتوں سے فرمایا کہ میں کھنکھناتے سڑے ہوئے گارے سے ایک بشر بنانے والا ہوں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا ) أي : سأخلق بشرا ( من صلصال من حمإ مسنون ) .
فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ
Fa izaa sawwaituhoo wa nafakhtu feehi mir roohee faqa'oo lahoo saajideen
And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul, then fall down to him in prostration."
جب اس کو (صورت انسانیہ میں) درست کر لوں اور اس میں اپنی (بےبہا چیز یعنی) روح پھونک دوں تو اس کے آگے سجدے میں گر پڑنا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فإذا سويته ) عدلت صورته ، وأتممت خلقه ( ونفخت فيه من روحي ) فصار بشرا حيا ، والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان ، وأضافه إلى نفسه تشريفا ( فقعوا له ساجدين ) سجود تحية لا سجود عبادة .
فَسَجَدَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
Fasajadal malaaa'ikatu kulluhum ajma'oon
So the angels prostrated - all of them entirely,
تو فرشتے تو سب کے سب سجدے میں گر پڑے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فسجد الملائكة ) الذين أمروا بالسجود ( كلهم أجمعون ) .فإن قيل : لم قال ( كلهم أجمعون ) وقد حصل المقصود بقوله فسجد الملائكة ؟قلنا : زعم الخليل ، وسيبويه أنه ذكر ذلك تأكيدا .وذكر المبرد : أن قوله ( فسجد الملائكة ) كان من المحتمل أنه سجد بعضهم فذكر " كلهم " ليزول هذا الإشكال ، ثم كان [ يحتمل أنهم سجدوا ] في أوقات مختلفة فزال ذلك الإشكال بقوله " أجمعون "وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه : إن الله عز وجل قال لجماعة من الملائكة : اسجدوا لآدم فلم يفعلوا فأرسل الله عليهم نارا فأحرقتهم ، ثم قال لجماعة أخرى : اسجدوا لآدم فسجدوا .
إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ
Illaaa ibleesa abaaa ai yakoona ma'as saajideen
Except Iblees, he refused to be with those who prostrated.
مگر شیطان کہ اس نے سجدہ کرنے والوں کے ساتھ ہونے سے انکار کر دیا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين".
قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ
Qaala yaaa Ibleesu maa laka allaa takoona ma'as saajideen
[Allah] said, O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"
(خدا نے فرمایا) کہ ابلیس! تجھے کیا ہوا کہ تو سجدہ کرنے والوں میں شامل نہ ہوا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
" قال يا إبليس ما لك أن لا تكون مع الساجدين ".
قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
Qaala lam akul li asjuda libasharin khalaqtahoo min salsaalim min hama im masnoon
He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."
(اس نے) کہا کہ میں ایسا نہیں ہوں کہ انسان کو جس کو تو نے کھنکھناتے سڑے ہوئے گارے سے بنایا ہے سجدہ کروں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون ) أراد : أنا [ أفضل ] منه لأنه طيني ، وأنا ناري ، والنار تأكل الطين .
قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
Qaala fakhruj minhaa fa innaka rajeem
[Allah] said, "Then get out of it, for indeed, you are expelled.
(خدا نے) فرمایا یہاں سے نکل جا۔ تو مردود ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال فاخرج منها ) أي : من الجنة ( فإنك رجيم ) طريد .
وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ
Wa inna 'alikal la'nata ilaa Yawmid Deen
And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."
اور تجھ پر قیامت کے دن تک لعنت (برسے گی)
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ) قيل : إن أهل السماوات يلعنون إبليس كما يلعنه أهل الأرض ، فهو ملعون في السماء والأرض .
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
Qaala Rabbi fa anzirneee ilaa Yawmi yub'asoon
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
(اس نے) کہا کہ پروردگار مجھے اس دن تک مہلت دے جب لوگ (مرنے کے بعد) زندہ کئے جائیں گے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) أراد الخبيث أن لا يموت .
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ
Qaala fa innaka minal munzareen
[Allah] said, "So indeed, you are of those reprieved
فرمایا کہ تجھے مہلت دی جاتی ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
" قال فإنك من المنظرين " .
إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ
Ilaa Yawmil waqtil ma'loom
Until the Day of the time well-known."
وقت مقرر (یعنی قیامت) کے دن تک
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) أي : الوقت الذي يموت فيه الخلائق ، وهو النفخة الأولى .ويقال : إن مدة موت إبليس أربعون سنة وهي ما بين النفختين .ويقال : لم تكن إجابة الله تعالى إياه في الإمهال إكراما له ، بل كانت زيادة في بلائه وشقائه .
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
Qaala Rabbi bimaaa aghwaitanee la uzayyinaana lahum fil ardi wa la ughwiyan nahum ajma'een
[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them on earth, and I will mislead them all
(اس نے) کہا کہ پروردگار جیسا تونے مجھے رستے سے الگ کیا ہے میں بھی زمین میں لوگوں کے لیے (گناہوں) کو آراستہ کر دکھاؤں گا اور سب کو بہکاؤں گا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال رب بما أغويتني ) أضللتني . وقيل : خيبتني من رحمتك ( لأزينن لهم في الأرض ) حب الدنيا ومعاصيك ( ولأغوينهم ) أي : لأضلنهم ( أجمعين )
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ
Illaa 'ibaadaka minhumul mukhlaseen
Except, among them, Your chosen servants."
ہاں ان میں جو تیرے مخلص بندے ہیں (ان پر قابو چلنا مشکل ہے)
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إلا عبادك منهم المخلصين ) المؤمنين الذين أخلصوا لك الطاعة والتوحيد ، ومن فتح اللام ، أي : من أخلصته بتوحيدك واصطفيته .
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ
Qaala haaza Siraatun 'alaiya Mustaqeem
[Allah] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.
(خدا نے) فرمایا کہ مجھ تک (پہنچنے کا) یہی سیدھا رستہ ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال ) الله تعالى ( هذا صراط علي مستقيم ) قال الحسن : معناه صراط إلي مستقيم .وقال مجاهد : الحق يرجع إلى الله تعالى ، وعليه طريقه ، ولا يعوج عليه شيء .وقال الأخفش : يعني : علي الدلالة على الصراط المستقيم .قال الكسائي : هذا على التهديد والوعيد كما يقول الرجل لمن يخاصمه : طريقك علي ، أي : لا تفلت مني ، كما قال عز وجل : " إن ربك لبالمرصاد " ( الفجر 14 ) . وقيل : معناه على استقامته بالبيان والبرهان والتوفيق والهداية .وقرأ ابن سيرين ، وقتادة ، ويعقوب : علي ، من العلو أي : رفيع ، وعبر بعضهم عنه : رفيع أن ينال ، مستقيم أن يمال .
إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ
Inna 'ibaadee laisa laka 'alaihim sultaanun illaa manittaba'aka minal ghaaween
Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.
جو میرے (مخلص) بندے ہیں ان پر تجھے کچھ قدرت نہیں (کہ ان کو گناہ میں ڈال سکے) ہاں بد راہوں میں سے جو تیرے پیچھے چل پڑے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ، أي : قوة .قال أهل المعاني : يعني على قلوبهم .وسئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية فقال : معناه ليس لك عليهم سلطان تلقيهم في ذنب يضيق عنه عفوي ، وهؤلاء ثنية الله الذين هداهم الله واجتباهم . إلا من اتبعك من الغاوين .
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ
Wa inna jahannama lamaw'iduhum ajma'een
And indeed, Hell is the promised place for them all.
اور ان سب کے وعدے کی جگہ جہنم ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وإن جهنم لموعدهم أجمعين ) يعني موعد إبليس ومن تبعه .
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ
Lahaa sab'atu abwaab; likulli baabim minhum juz'um maqsoom
It has seven gates; for every gate is of them a portion designated."
اس کے سات دروازے ہیں۔ ہر ایک دروازے کے لیے ان میں سے جماعتیں تقسیم کردی گئی ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
لها سبعة أبواب ، أطباق .قال علي رضي الله عنه : تدرون كيف أبواب النار؟ هكذا ، ووضع [ شعبة ] إحدى يديه على الأخرى ، أي : سبعة أبواب بعضها فوق بعض وإن الله وضع الجنان على العرض ووضع النيران بعضها فوق بعض .قال ابن جريج : النار سبع دركات : أولها جهنم ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم سقر ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية .لكل باب منهم جزء مقسوم ، أي : لكل دركة قوم يسكنونها .وقال الضحاك : في الدركة الأولى أهل التوحيد الذي أدخلوا النار ، يعذبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون ، وفي الثانية النصارى ، وفي الثالثة اليهود ، وفي الرابعة الصابئون ، وفي الخامسة المجوس ، وفي السادسة أهل الشرك ، وفي السابعة المنافقون ، فذلك قوله تعالى : إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ( النساء 145 ) .وروي عن ابن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل السيف على أمتي أو قال على أمة محمد " .
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ
Innal muttaqeena fee Jannaatinw wa 'uyoon
Indeed, the righteous will be within gardens and springs.
جو متقی ہیں وہ باغوں اور چشموں میں ہوں گے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى :( إن المتقين في جنات وعيون ) أي : في بساتين وأنهار .
ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ
Udkhuloohaa bisalaamin aamineen
[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."
(ان سے کہا جائے گا کہ) ان میں سلامتی (اور خاطر جمع سے) داخل ہوجاؤ
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
{ادخلوها} أي : يقال لهم ادخلوا الجنة ، {بسلام} ، أي : بسلامة ، {آمنين} ، من الموت والخروج والآفات .
وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ
Wa naza'naa ma fee sudoorihim min ghillin ikhwaanan 'alaa sururim mutaqaabileen
And We will remove whatever is in their breasts of resentment, [so they will be] brothers, on thrones facing each other.
اور ان کے دلوں میں جو کدورت ہوگی ان کو ہم نکال کر (صاف کر) دیں گے (گویا) بھائی بھائی تختوں پر ایک دوسرے کے سامنے بیٹھے ہوئے ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
{ونزعنا} ، أخرجنا ، ما في صدورهم من غل ، هو الشحناء ، والعداوة ، والحقد ، والحسد ، {إخوانا} ، نصب على الحال ، {على سرر} جمع سرير ، {متقابلين} ، يقابل بعضهم بعضا ، لا ينظر أحد منهم إلى قفا صاحبه .وفي بعض الأخبار : إن المؤمن في الجنة إذا ود أن يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما إلى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان .
لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ
Laa yamas suhum feehaa nasabunw wa maa hum minhaa bimukhrajeen
No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.
نہ ان کو وہاں کوئی تکلیف پہنچے گی اور نہ وہاں سے نکالے جائیں گے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
{لا يمسهم} ، لا يصيبهم ، {فيها نصب} ، أي : تعب ، وما هم منها بمخرجين ، هذه أنص آية في القرآن على الخلود .
نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
Nabbi' 'ibaadeee annneee anal Ghafoorur Raheem
[O Muhammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful.
(اے پیغمبر) میرے بندوں کو بتادو کہ میں بڑا بخشنے والا (اور) مہربان ہوں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ، قال ابن عباس : يعني لمن تاب منهم .وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما على نفر من أصحابه وهم يضحكون ، فقال : " أتضحكون وبين أيديكم النار " ، فنزل جبريل عليه السلام بهذه الآية ، وقال : " يقول لك ربك يا محمد لم تقنط عبادي من رحمتي " .
وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ
Wa anna 'azaabee uwal 'azaabul aleem
And that it is My punishment which is the painful punishment.
اور یہ کہ میرا عذاب بھی درد دینے والا عذاب ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
وأن عذابي هو العذاب الأليم قال قتادة : بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع عن حرام ، ولو يعلم قدر عذابه لبخع نفسه " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار " .
وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ
Wa nabbi'hum 'an daifi Ibraaheem
And inform them about the guests of Abraham,
اور ان کو ابراہیم کے مہمانوں کا احوال سنادو
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ) أي : عن أضيافه . والضيف : اسم يقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ، وهم الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى ليبشروا إبراهيم عليه السلام بالولد ، ويهلكوا قوم لوط .
إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ
Iz dakhaloo 'alaihi faqaaloo salaaman qaala innaa minkum wajiloon
When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful of you."
جب وہ ابراہیم کے پاس آئے تو سلام کہا۔ (انہوں نے) کہا کہ ہمیں تو تم سے ڈر لگتا ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال ) إبراهيم : ( إنا منكم وجلون ) خائفون لأنهم لم يأكلوا طعامه .
قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ
Qaaloo la tawjal innaa nubashshiruka bighulaamin 'aleem
[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."
(مہمانوں نے) کہا کہ ڈریئے نہیں ہم آپ کو ایک دانشمند لڑکے کی خوشخبری دیتے ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قالوا لا توجل ) لا تخف ( إنا نبشرك بغلام عليم ) أي : غلام في صغره ، عليم في كبره ، يعني : إسحاق ، فتعجب إبراهيم عليه السلام من كبره وكبر امرأته .
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
Qaala abashshartumoonee 'alaaa am massaniyal kibaru fabima tubashshiroon
He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"
بولے کہ جب مجھے بڑھاپے نے آ پکڑا تو تم خوشخبری دینے لگے۔ اب کاہے کی خوشخبری دیتے ہو
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال أبشرتموني ) أي : بالولد ( على أن مسني الكبر ) أي : على حال الكبر ، قاله على طريق التعجب ( فبم تبشرون ) فبأي شيء تبشرون ؟ قرأ نافع بكسر النون وتخفيفها أي : تبشرون ، وقرأ ابن كثير بتشديد النون أي : تبشرون ، أدغمت نون الجمع في نون الإضافة ، وقرأ الآخرون بفتح النون وتخفيفها .
قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ
Qaaloo bashsharnaaka bilhaqqi falaa takum minal qaaniteen
They said, "We have given you good tidings in truth, so do not be of the despairing."
(انہوں نے) کہا ہم آپ کو سچی خوشخبری دیتے ہیں آپ مایوس نہ ہوئیے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قالوا بشرناك بالحق ) أي بالصدق ( فلا تكن من القانطين )
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ
Qaala wa mai yaqnatu mir rahmati Rabbiheee illad daaaloon
He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"
(ابراہیم نے) کہا کہ خدا کی رحمت سے (میں مایوس کیوں ہونے لگا اس سے) مایوس ہونا گمراہوں کا کام ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال ومن يقنط ) قرأ أبو عمرو ، والكسائي ، ويعقوب : بكسر النون ، والآخرون بفتحها ، وهما لغتان : قنط يقنط ، وقنط يقنط أي : من ييئس ( من رحمة ربه إلا الضالون ) أي : الخاسرون والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره .
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ
Qaala famaa khatbukum aiyuhal mursaloon
[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"
پھر کہنے لگے کہ فرشتو! تمہیں (اور) کیا کام ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال ) إبراهيم لهم ( فما خطبكم ) ما شأنكم ( أيها المرسلون ؟ ) .
قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ
Qaaloo innaaa ursilnaaa ilaa qawmim mujrimeen
They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals,
(انہوں نے) کہا کہ ہم ایک گنہگار قوم کی طرف بھیجے گئے ہیں (کہ اس کو عذاب کریں)
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) مشركين .
إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ
Illaaa Aala Loot; innaa lamunajjoohum ajma'een
Except the family of Lot; indeed, we will save them all
مگر لوط کے گھر والے کہ ان سب کو ہم بچالیں گے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إلا آل لوط ) أتباعه وأهل دينه ( إنا لمنجوهم أجمعين ) خفف الجيم حمزة ، والكسائي ، ، وشدده الباقون .
إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ
Illam ra atahoo qaddarnaaa innahaa laminal ghaabireen
Except his wife." Allah decreed that she is of those who remain behind.
البتہ ان کی عورت (کہ) اس کے لیے ہم نے ٹھہرا دیا ہے کہ وہ پیچھے رہ جائے گی
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إلا امرأته ) أي : امرأة لوط ( قدرنا ) قضينا ( إنها لمن الغابرين ) الباقين في العذاب والاستثناء من النفي إثبات ، ومن الإثبات نفي ، فاستثنى امرأة لوط من الناجين فكانت ملحقة بالهالكين .قرأ أبو بكر " قدرنا " ها هنا وفي سورة النمل بتخفيف الدال . والباقون بتشديدها .
فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ
Falamma jaaa'a Aala Lootinil mursaloon
And when the messengers came to the family of Lot,
پھر جب فرشتے لوط کے گھر گئے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"فلما جاء آل لوط المرسلون".
قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ
Qaala innakum qawmum munkaroon
He said, "Indeed, you are people unknown."
تو لوط نے کہا تم تو ناآشنا سے لوگ ہو
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال ) لوط لهم ( إنكم قوم منكرون ) أي : أنا لا أعرفكم .
قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ
Qaaloo bal ji'naaka bimaa kaanoo feehi yamtaroon
They said, "But we have come to you with that about which they were disputing,
وہ بولے کہ نہیں بلکہ ہم آپ کے پاس وہ چیز لے کر آئے ہیں جس میں لوگ شک کرتے تھے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون ) أي : يشكون في أنه نازل بهم ، وهو العذاب ، لأنه كان يوعدهم بالعذاب ولا يصدقونه .
وَأَتَيْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ
Wa atainaaka bilhaqqi wa innaa lasaadiqoon
And we have come to you with truth, and indeed, we are truthful.
اور ہم آپ کے پاس یقینی بات لے کر آئے ہیں اور ہم سچ کہتے ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وأتيناك بالحق ) باليقين . وقيل : بالعذاب ( وإنا لصادقون )
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
Fa asri bi ahlika biqit'im minal laili wattabi' adbaarahum wa laa yaltafit minkum ahadunw wamdoo haisu tu'maroon
So set out with your family during a portion of the night and follow behind them and let not anyone among you look back and continue on to where you are commanded."
تو آپ کچھ رات رہے سے اپنے گھر والوں کو لے نکلیں اور خود ان کے پیچھے چلیں اور اور آپ میں سے کوئی شخص مڑ کر نہ دیکھے۔ اور جہاں آپ کو حکم ہو وہاں چلے جایئے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ) أي : سر خلفهم ( ولا يلتفت منكم أحد ) حتى لا يرتاعوا من العذاب إذا نزل بقومهم .وقيل : جعل الله ذلك علامة لمن ينجو من آل لوط .( وامضوا حيث تؤمرون ) قال ابن عباس : يعني الشام . وقال مقاتل : يعني زغر وقيل : الأردن .
وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ
Wa qadainaaa ilaihi zaalikal amra anna daabira haaa'ulaaa'i maqtoo'um musbiheen
And We conveyed to him [the decree] of that matter: that those [sinners] would be eliminated by early morning.
اور ہم نے لوط کی طرف وحی بھیجی کہ ان لوگوں کی جڑ صبح ہوتے ہوتے کاٹ دی جائے گی
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وقضينا إليه ذلك الأمر ) أي : فرغنا إلى آل لوط من ذلك الأمر ، أي : أحكمنا الأمر الذي أمرنا في قوم لوط ، وأخبرناه : ( أن دابر هؤلاء ) يدل عليه قراءة عبد الله : وقلنا له إن دابر هؤلاء ، يعني : أصلهم ( مقطوع ) مستأصل ( مصبحين ) إذا دخلوا في الصبح .
وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ
Wa jaaa'a ahlul madeenati yastabshiroon
And the people of the city came rejoicing.
اور اہل شہر (لوط کے پاس) خوش خوش (دوڑے) آئے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وجاء أهل المدينة ) يعني سدوم ( يستبشرون ) بأضياف لوط ، أي : يبشر بعضهم بعضا ، طمعا في ركوب الفاحشة منهم .
قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ
Qaala inna haaa'ulaaa'i daifee falaa tafdahoon
[Lot] said, "Indeed, these are my guests, so do not shame me.
(لوط نے) کہا کہ یہ میرے مہمان ہیں (کہیں ان کے بارے میں) مجھے رسوا نہ کرنا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال ) لوط لقومه ( إن هؤلاء ضيفي ) وحق على الرجل إكرام ضيفه ( فلا تفضحون ) فيهم .
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ
Wattaqul laaha wa laa tukhzoon
And fear Allah and do not disgrace me."
اور خدا سے ڈرو۔ اور میری بےآبروئی نہ کیجو
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( واتقوا الله ولا تخزون ) ولا تخجلون .
قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ
Qaalooo awalam nanhaka 'anil 'aalameen
They said, "Have we not forbidden you from [protecting] people?"
وہ بولے کیا ہم نے تم کو سارے جہان (کی حمایت وطرفداری) سے منع نہیں کیا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قالوا أولم ننهك عن العالمين ) أي : ألم ننهك عن أن تضيف أحدا من العالمين .وقيل : ألم ننهك أن تدخل الغرباء المدينة ، فإنا نركب منهم الفاحشة .
قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ
Qaala haaa'ulaaa'i banaateee in kuntum faa'ileen
[Lot] said, "These are my daughters - if you would be doers [of lawful marriage]."
(انہوں نے) کہا کہ اگر تمہیں کرنا ہی ہے تو یہ میری (قوم کی) لڑکیاں ہیں (ان سے شادی کرلو)
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( قال هؤلاء بناتي ) أزوجهن إياكم إن أسلمتم فأتوا الحلال ودعوا الحرام ( إن كنتم فاعلين ) ما آمركم به .وقيل : أراد بالبنات نساء قومه لأن النبي كالوالد لأمته .
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
La'amruka innahum lafee sakratihim ya'mahoon
By your life, [O Muhammad], indeed they were, in their intoxication, wandering blindly.
(اے محمد) تمہاری جان کی قسم وہ اپنی مستی میں مدہوش (ہو رہے) تھے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قال الله تعالى : ( لعمرك ) يا محمد أي وحياتك ( إنهم لفي سكرتهم ) حيرتهم وضلالتهم ( يعمهون ) يترددون .قال قتادة : يلعبون .روي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما خلق الله نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم ، وما أقسم الله تعالى بحياة أحد إلا بحياته .
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
Fa akhazat humus saihatu mushriqeen
So the shriek seized them at sunrise.
سو ان کو سورج نکلتے نکلتے چنگھاڑ نے آپکڑا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فأخذتهم الصيحة مشرقين ) أي : حين أضاءت الشمس ، فكان ابتداء العذاب حين أصبحوا ، وتمامه حين أشرقوا .
فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ
Faja'alnaa 'aaliyahaa saafilahaa wa amtamaa 'alaihim hijaaratam min sjijjeel
And We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of hard clay.
اور ہم نے اس شہر کو (الٹ کر) نیچے اوپر کردیا۔ اور ان پر کھنگر کی پتھریاں برسائیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل".
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ
Inna fee zaalika la Aayaatil lilmutawassimeen
Indeed in that are signs for those who discern.
بےشک اس (قصے) میں اہل فراست کے لیے نشانی ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) قال ابن عباس : للناظرين .وقال مجاهد : للمتفرسين .وقال قتادة : للمعتبرين .وقال مقاتل : للمتفكرين .
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ
Wa innahaa labi sabeelim muqeem
And indeed, those cities are [situated] on an established road.
اور وہ (شہر) اب تک سیدھے رستے پر (موجود) ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وإنها ) يعني : قرى قوم لوط ( لبسبيل مقيم ) أي : بطريق واضح .وقال مجاهد : بطريق معلم ليس بخفي ولا زائل .
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ
Inna fee zaalika la Aayatal lilmu'mineen
Indeed in that is a sign for the believers.
بےشک اس میں ایمان لانے والوں کے لیے نشانی ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"إن في ذلك لآية للمؤمنين".
وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ
Wa in kaana Ashaabul Aikati lazaalimeen
And the companions of the thicket were [also] wrongdoers.
اور بَن کے رہنے والے (یعنی قوم شعیب کے لوگ) بھی گنہگار تھے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وإن كان ) وقد كان ( أصحاب الأيكة ) الغيضة ( لظالمين ) لكافرين ، واللام للتأكيد ، وهم قوم شعيب عليه السلام ، كانوا أصحاب غياض وشجر ملتف ، وكان عامة شجرهم الدوم ، وهو المقل .
فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
Fantaqamnaa minhum wa innahumaa labi imaamim mubeen
So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.
تو ہم نے ان سے بھی بدلہ لیا۔ اور یہ دونوں شہر کھلے رستے پر (موجود) ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فانتقمنا منهم ) بالعذاب ، وذلك أن الله سلط عليهم الحر سبعة أيام فبعث الله سحابة فالتجئوا إليها يلتمسون الروح ، فبعث الله عليهم منها نارا فأحرقتهم ، فذلك قوله تعالى : ( فأخذهم عذاب يوم الظلة ) ( الشعراء - 189 ) .( وإنهما ) يعني مدينتي قوم لوط وأصحاب الأيكة ( لبإمام مبين ) بطريق واضح مستبين .
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ
Wa laqad kazzaba ashaabul Hijril mursaleen
And certainly did the companions of Thamud deny the messengers.
اور (وادی) حجر کے رہنے والوں نے بھی پیغمبروں کی تکذیب کی
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( ولقد كذب أصحاب الحجر ) وهي مدينة ثمود قوم صالح ، وهي بين المدينة والشام ( المرسلين ) أراد صالحا وحده . .
وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
Wa aatainaahum Aayaatinaa fakaanoo 'anhaa mu'rideen
And We gave them Our signs, but from them they were turning away.
ہم نے ان کو اپنی نشانیاں دیں اور وہ ان سے منہ پھرتے رہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وآتيناهم آياتنا ) يعني : الناقة وولدها والبئر ، فالآيات في الناقة خروجها من الصخرة ، وكبرها ، وقرب ولادها ، وغزارة لبنها ( فكانوا عنها معرضين )
وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ
Wa kaanoo yanhitoona minal jibaali buyootan aamineen
And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.
اور وہ پہاڑوں کو تراش تراش کر گھر بناتے تھے (کہ) امن (واطمینان) سے رہیں گے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ) من الخراب ووقوع الجبل عليهم .
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ
Fa akhazat humus saihatu musbiheen
But the shriek seized them at early morning.
تو چیخ نے ان کو صبح ہوتے ہوتے آپکڑا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فأخذتهم الصيحة ) يعني : صيحة العذاب ( مصبحين ) أي : داخلين في وقت الصبح .
فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
Famaaa aghnaa 'anhum maa kaanoo yaksiboon
So nothing availed them [from] what they used to earn.
اور جو کام وہ کرتے تھے وہ ان کے کچھ بھی کام نہ آئے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) من الشرك والأعمال الخبيثة .أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنبأنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي ، حدثنا عبد الله بن محمود ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، أخبرنا سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما مر بالحجر قال : " لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم " . قال : وتقنع بردائه وهو على الرحل .وقال عبد الرزاق ، عن معمر : " ثم قنع رأسه ، وأسرع السير حتى اجتاز الوادي " .
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ
Wa maa khalaqnas samaawaati wal arda wa maa bainahumaaa illaa bilhaqq; wa innas Saa'ata la aatiyatun fasfahis safhal jameel
And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.
اور ہم نے آسمانوں اور زمین کو اور جو (مخلوقات) ان میں ہے اس کو تدبیر کے ساتھ پیدا کیا ہے۔ اور قیامت تو ضرور آکر رہے گی تو تم (ان لوگوں سے) اچھی طرح سے درگزر کرو
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة ) يعني : القيامة ( لآتية ) يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ( فاصفح الصفح الجميل ) فأعرض عنهم واعف عفوا حسنا . نسختها آية القتال .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ
Inna Rabbaka Huwal khallaaqul 'aleem
Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.
کچھ شک نہیں کہ تمہارا پروردگار (سب کچھ) پیدا کرنے والا (اور) جاننے والا ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"إن ربك هو الخلاق العليم " [ بخلقه ].
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ
Wa laqad aatainaaka sab'am mnal masaanee wal Qur-aanal 'azeem
And We have certainly given you, [O Muhammad], seven of the often repeated [verses] and the great Qur'an.
اور ہم نے تم کو سات (آیتیں) جو (نماز میں) دہرا کر پڑھی جاتی ہیں (یعنی سورہٴ الحمد) اور عظمت والا قرآن عطا فرمایا ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) قال عمر ، وعلي : هي فاتحة الكتاب . وهو قول قتادة ، وعطاء ، والحسن ، وسعيد بن جبير .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا آدم ، حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثنا سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أم القرآن هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم " .وعن ابن مسعود قال في السبع المثاني : هي فاتحة الكتاب ، والقرآن العظيم : هو سائر القرآن .واختلفوا في أن الفاتحة لم سميت مثاني ؟قال ابن عباس ، والحسن ، وقتادة : لأنها تثنى في الصلاة ، فتقرأ في كل ركعة .وقيل : لأنها مقسومة بين الله وبين العبد نصفين ، نصفها ثناء ونصفها دعاء ، كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله عز وجل : " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين " .وقال الحسين بن الفضل : سميت مثاني لأنها نزلت مرتين : مرة بمكة ، ومرة بالمدينة ، كل مرة معها سبعون ألف ملك .وقال مجاهد : سميت مثاني لأن الله تعالى استثناها وادخرها لهذه الأمة فما أعطاها غيرهم . وقال أبو زيد البلخي : [ سميت مثاني ] لأنها تثني أهل الشر عن الفسق ، من قول العرب : ثنيت عناني .وقيل : لأن أولها ثناء .وقال سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : إن السبع المثاني هي السبع الطوال ، أولها سورة البقرة ، وآخرها الأنفال مع التوبة . وقال بعضهم سورة يونس بدل الأنفال .أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي ، [ أنا أبو إسحاق الثعلبي ، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ] أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد وعبد الله بن محمد بن مسلم قالا أنبأنا هلال بن العلاء ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن أيوب بن عتبة ، عن يحيى بن كثير ، عن شداد بن عبد الله ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني المئين مكان الإنجيل ، وأعطاني مكان الزبور المثاني ، وفضلني ربي بالمفصل " .وعن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : أوتي النبي صلى الله عليه وسلم السبع الطوال ، وأعطي موسى ستا فلما ألقى الألواح رفع ثنتان وبقي أربع .قال ابن عباس : وإنما سميت السبع الطوال مثاني لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنيت فيها .وقال طاوس : القرآن كله مثاني قال الله تعالى : ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني ) ( الزمر - 23 ) . وسمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه .وعلى هذا القول : المراد بالسبع : سبعة أسباع القرآن ، فيكون تقديره على هذا : وهي القرآن العظيم وقيل : الواو مقحمة ، مجازه : ولقد آتيناك سبعا من المثاني القرآن العظيم .
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
Laa tamuddanna 'ainaika ilaa maa matta 'naa biheee azwaajam minhum wa laa tahzan 'alaihim wakhfid janaahaka lilmu 'mineen
Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of the disbelievers, and do not grieve over them. And lower your wing to the believers
اور ہم نے کفار کی کئی جماعتوں کو جو (فوائد دنیاوی سے) متمتع کیا ہے تم ان کی طرف (رغبت سے) آنکھ اٹھا کر نہ دیکھنا اور نہ ان کے حال پر تاسف کرنا اور مومنوں سے خاطر اور تواضع سے پیش آنا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( لا تمدن عينيك ) يا محمد ( إلى ما متعنا به أزواجا ) أصنافا ( منهم ) أي : من الكفار متمنيا لها . نهى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الرغبة في الدنيا ومزاحمة أهلها [ عليها ] . ( ولا تحزن عليهم ) أي : لا تغتم على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن العنزي ، حدثنا عيسى بن نصر ، أنبأنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا جهم بن أوس ، قال : سمعت عبد الله بن أبي مريم - ومر به عبد الله بن رستم في موكبه ، فقال لابن أبي مريم : إني لأشتهي مجالستك وحديثك ، فلما مضى قال ابن أبي مريم - سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تغبطن فاجرا بنعمته ، فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موته ، إن له عند الله قاتلا لا يموت " فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه وهب أبا داود الأعور ، قال : يا أبا فلان ما قاتلا لا يموت؟ قال ابن أبي مريم : النار " .أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري السرخسي ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه ، حدثنا أبو الحسن بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " .وقيل : هذه الآية متصلة بما قبلها لما من الله تعالى عليه بالقرآن نهاه عن الرغبة في الدنيا .روي أن سفيان بن عيينة - رحمه الله - تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " أي : لم يستغن بالقرآن . فتأول هذه الآية .قوله تعالى : ( واخفض جناحك ) لين جناحك ( للمؤمنين ) وارفق بهم ، والجناحان لابن آدم جانباه .
وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ
Wa qul inneee anan nazeerul mubeen
And say, "Indeed, I am the clear warner" -
اور کہہ دو کہ میں تو علانیہ ڈر سنانے والا ہوں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"وقل إني أنا النذير المبين".
كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ
Kamaaa anzalnaa 'alal muqtasimeen
Just as We had revealed [scriptures] to the separators
(اور ہم ان کفار پر اسی طرح عذاب نازل کریں گے) جس طرح ان لوگوں پر نازل کیا جنہوں نے تقسیم کردیا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( كما أنزلنا على المقتسمين ) قال الفراء : مجازه : أنذركم عذابا كعذاب المقتسمين . حكي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال : هم اليهود ، والنصارى .
ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ
Allazeena ja'alul Quraana'ideen
Who have made the Qur'an into portions.
یعنی قرآن کو (کچھ ماننے اور کچھ نہ ماننے سے) ٹکڑے ٹکڑے کر ڈالا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( الذين جعلوا القرآن عضين ) جزءوه فجعلوه أعضاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . وقال مجاهد : هم اليهود ، والنصارى قسموا كتابهم ففرقوه وبدلوه .وقيل : " المقتسمون " قوم اقتسموا القرآن . فقال بعضهم : سحر . وقال بعضهم : شعر . وقال بعضهم : كذب ، وقال بعضهم : أساطير الأولين .وقيل : الاقتسام هو أنهم فرقوا القول في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ساحر كاهن شاعر .وقال مقاتل : كانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم ، فاقتسموا عقاب مكة وطرقها ، وقعدوا على أنقابها يقولون لمن جاء من الحجاج : لا تغتروا بهذا الرجل الخارج الذي يدعي النبوة منا . وتقول طائفة منهم : إنه مجنون ، وطائفة : إنه كاهن ، وطائفة : إنه شاعر والوليد قاعد على باب المسجد نصبوه حكما فإذا سئل عنه قال : صدق أولئك [ يعني ] المقتسمين .وقوله : ( عضين ) قيل : هو جمع عضو ، مأخوذ من قولهم : عضيت الشيء تعضية ، إذا فرقته . ومعناه : أنهم جعلوا القرآن أعضاء ، فقال بعضهم : سحر . وقال بعضهم : كهانة . وقال بعضهم : أساطير الأولين .وقيل : هو جمع عضة : يقال : عضة وعضين مثل برة وبرين وعزة وعزين ، وأصلها : عضهة ذهبت هاؤها الأصلية ، كما نقصوا من الشفة وأصلها شفهة ، بدليل : أنك تقول في التصغير شفيهة ، والمراد بالعضة الكذب والبهتان .وقيل : المراد بالعضين العضه وهو السحر ، يريد : أنهم سموا القرآن سحرا .
فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
Fawa Rabbika lanas'a lannahum ajma'een
So by your Lord, We will surely question them all
تمہارے پروردگار کی قسم ہم ان سے ضرور پرسش کریں گے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"فوربك لنسألنهم أجمعين"، يوم القيامة.
عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
'Ammaa kaanoo ya'maloon
About what they used to do.
ان کاموں کی جو وہ کرتے رہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( عما كانوا يعملون ) في الدنيا ، قال محمد بن إسماعيل قال عدة من أهل العلم : عن قوله " لا إله إلا الله " .فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) ( الرحمن - 39 ) .قال ابن عباس : لا يسألهم هل عملتم ، لأنه أعلم بهم منهم ، ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا؟ واعتمده قطرب فقال : السؤال ضربان ، سؤال استعلام ، وسؤال توبيخ ، فقوله تعالى : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) ( الرحمن - 39 ) يعني : استعلاما . وقوله : " لنسألنهم أجمعين " يعني توبيخا وتقريعا .وقال عكرمة عن ابن عباس في الآيتين : إن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف ، يسألون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها . نظيره قوله تعالى : ( هذا يوم لا ينطقون ) ( المرسلات - 35 ) ، وقال في آية أخرى : ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) ( الزمر - 31 ) .
فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ
Fasda' bimaa tu'maru wa a'rid anil mushrikeen
Then declare what you are commanded and turn away from the polytheists.
پس جو حکم تم کو (خدا کی طرف سے) ملا ہے وہ (لوگوں کو) سنا دو اور مشرکوں کا (ذرا) خیال نہ کرو
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر ) قال ابن عباس : أظهره . ويروى عنه : أمضه .وقال الضحاك : أعلم .وقال الأخفش : افرق ، أي : افرق بالقرآن بين الحق والباطل .وقال سيبويه : اقض بما تؤمر ، وأصل الصدع : الفصل ، والفرق : أمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية بإظهار الدعوة .وروي عن عبد الله بن عبيدة قال : كان مستخفيا حتى نزلت هذه الآية فخرج هو وأصحابه .( وأعرض عن المشركين ) نسختها آية القتال .
إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ
Innaa kafainaakal mustahzi'een
Indeed, We are sufficient for you against the mockers
ہم تمہیں ان لوگوں (کے شر) سے بچانے کے لیے جو تم سے استہزاء کرتے ہیں کافی ہیں
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( إنا كفيناك المستهزئين ) يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : فاصدع بأمر الله ، ولا تخف أحدا غير الله عز وجل ، فإن الله كافيك من عاداك كما كفاك المستهزئين ، وهم خمسة نفر من رؤساء قريش : الوليد بن المغيرة المخزومي - وكان رأسهم - والعاص بن وائل السهمي والأسود بن عبد المطلب بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن زمعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا عليه فقال : " اللهم أعم بصره واثكله بولده والأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، والحارث بن قيس بن الطلاطلة ، فأتى جبريل محمدا صلى الله عليه وسلم ، والمستهزئون يطوفون بالبيت ، فقام جبريل وقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ، فمر به الوليد بن المغيرة ، فقال جبريل : يا محمد كيف تجد هذا ؟ فقال : بئس عبد الله ، فقال : قد كفيته ، وأومأ إلى ساق الوليد ، فمر برجل من خزاعة نبال يريش نبلا له وعليه برد يمان ، وهو يجر إزاره ، فتعلقت شظية من نبل بإزاره فمنعه الكبر أن " يطاطئ رأسه " فينزعها ، وجعلت تضرب ساقه ، فخدشته ، فمرض منها فمات .ومر به العاص بن وائل فقال جبريل : كيف تجد هذا يا محمد ؟ قال : بئس عبد الله ، فأشار جبريل إلى أخمص رجليه ، وقال : قد كفيته ، فخرج على راحلته ومعه ابنان له يتنزه فنزل شعبا من تلك الشعاب فوطئ على شبرقة فدخلت منها شوكة في أخمص رجله ، فقال : لدغت لدغت ، فطلبوا فلم يجدوا شيئا ، وانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير ، فمات مكانه .ومر به الأسود بن المطلب ، فقال جبريل : كيف تجد هذا ؟ قال عبد سوء ، فأشار بيده إلى عينيه ، وقال : قد كفيته ، فعمي .قال ابن عباس رماه جبريل بورقة خضراء فذهب بصره ووجعت عيناه ، فجعل يضرب برأسه الجدار حتى هلك .وفي رواية الكلبي : أتاه جبريل وهو قاعد في أصل شجرة ومعه غلام له فجعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك ، فاستغاث بغلامه ، فقال غلامه : لا أرى أحدا يصنع بك شيئا غير نفسك ، حتى مات ، وهو يقول قتلني رب محمد .ومر به الأسود بن عبد يغوث ، فقال جبريل : كيف تجد هذا يا محمد ؟ قال : بئس عبد الله على أنه ابن خالي . فقال : قد كفيته ، وأشار إلى بطنه فاستسقى [ بطنه ] فمات حينا .وفي رواية للكلبي أنه خرج من أهله فأصابه السموم فاسود حتى عاد حبشيا ، فأتى أهله فلم يعرفوه ، وأغلقوا دونه الباب حتى مات ، وهو يقول : قتلني رب محمد .ومر به الحارث بن قيس فقال جبريل : كيف تجد هذا يا محمد فقال : عبد سوء فأومأ إلى رأسه وقال : قد كفيته فامتخط قيحا فقتله .وقال ابن عباس : إنه أكل حوتا مالحا فأصابه العطش فلم يزل يشرب عليه من الماء حتى انقد بطنه فمات ، فذلك قوله تعالى : ( إنا كفيناك المستهزئين ) بك وبالقرآن .
ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
Allazeena yaj'aloona ma'al laahi ilaahan aakhar; fasawfa ya'lamoon
Who make [equal] with Allah another deity. But they are going to know.
جو خدا کے ساتھ معبود قرار دیتے ہیں۔ سو عنقریب ان کو (ان باتوں کا انجام) معلوم ہوجائے گا
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
"الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون"
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ
Wa laqad na'lamu annak yadeequ sadruka bimaa yaqooloon
And We already know that your breast is constrained by what they say.
اور ہم جانتے ہیں کہ ان باتوں سے تمہارا دل تنگ ہوتا ہے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
وقيل : [ استهزاؤهم ] واقتسامهم : هو أن الله عز وجل لما أنزل في القرآن سورة البقرة وسورة النحل ، وسورة النمل ، وسورة العنكبوت ، كانوا يجتمعون ويقولون استهزاء : هذا في سورة البقرة ، ويقول هذا في سورة النحل ، ويقول هذا في سورة العنكبوت فأنزل الله تعالى : ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ
Fasbbih bihamdi Rabbika wa kum minas saajideen
So exalt [Allah] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].
تو تم اپنے پروردگار کی تسبیح کہتے اور (اس کی) خوبیاں بیان کرتے رہو اور سجدہ کرنے والوں میں داخل رہو
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( فسبح بحمد ربك ) قال ابن عباس : فصل بأمر ربك ( وكن من الساجدين ) من المصلين المتواضعين .وقال الضحاك : " فسبح بحمد ربك " : قل سبحان الله وبحمده " وكن من الساجدين " المصلين .وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة .
وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ
Wa'bud Rabbaka hattaa yaatiyakal yaqeen
And worship your Lord until there comes to you the certainty (death).
اور اپنے پروردگار کی عبادت کئے جاؤ یہاں تک کہ تمہاری موت (کا وقت) آجائے
Tafsir al-Baghawi (Ma'alim al-Tanzil)
( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) أي الموت الموقن به ، وهذا معنى ما ذكر في سورة مريم : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا .أخبرنا المطهر بن علي الفارسي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الصالحي ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ ، حدثنا أمية بن محمد الصواف البصري ، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا أبي والهيثم بن خارجة قالا حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي مسلم الخولاني عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما أوحي إلي أن أجمع المال وأكون من التاجرين ، ولكن أوحي إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين .وروي عن عمر رضي الله عنه قال : نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصعب بن عمير مقبلا وعليه إهاب كبش قد تنطق به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انظروا إلى هذا الذي قد نور الله قلبه لقد رأيته بين أبويه يغذيانه بأطيب الطعام والشراب ، ولقد رأيت عليه حلة شراها ، أو شريت له بمائتي درهم ، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترونه " . والله أعلم .